قانون مغربي جديد يحمي الشهود في قضايا الفساد

2011-10-18

قانون جديد اعتمده المغرب مؤخرا سيمكن المغاربة من فضح قضايا الفساد دون خوف من الانتقام.

سهام علي من الرباط لمغاربية – 18/10/11


[afp/عبد الحق سينا] عبد السلام أبو درار رئيس الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة كان من بين أنصار قانون جديد لحماية الشهود في قضايا الفساد.


بعد أشهر من الانتظار، أخيرا صادق البرلمان المغربي على قانون لحماية الشهود في قضايا الفساد والاختلاس واستغلال النفوذ واختلاس الأموال العامة.

هذا الإجراء الذي صادق عليه البرلمان يوم 5 أكتوبر، سيشجع المواطنين على المساهمة في رفع المقاييس في الحياة العامة سواء من خلال التبليغ عن جرائم الفساد أو بالشهادة في المحاكم بحرية تعبير تامة وبدون ضغط حسب وزير العدل محمد الطيب الناصري.

في السياق نفسه، وعد الوزير بأن الحكومة ستراجع القانون الجنائي لتكييفه مع معاهدة الأمم المتحدة في مكافحة الفساد خاصة فيما يتعلق بحماية الشهود والخبراء والمُبلغين عن قضايا الفساد.

وينص القانون على مجموعة من الإجراءات منها حماية عائلات الشهود في قضايا الفساد ويضمن عدم إلحاق الضرر المادي أو المعنوي ضد الشهود. كما ينص القانون على حماية ممتلكات ومصالح الأشخاص المتورطين في هذه القضايا.

وسيوضع رقم هاتفي خاص رهن الإشارة لتبليغ الشرطة في حالة تلقي الشهود في القضايا تهديدات أو شعورهم بمخاوف عن سلامتهم أو سلامة عائلاتهم. من ناحية أخرى، لن يُكشف عن أسماء الشهود أو الخبراء أو المبلغين خلال المحاكمة ولن تسجل أسماؤهم في توثيق القضية.

كما اتُخذت إجراءات لمنع تخويف أو إلحاق الأذى بالشخص المعني وأفراد عائلته منها حماية الموظفين.

علاوة على ذلك، سيقاضي القانون كل من يبلغ عن جريمة مزعومة بسوء نية أو التصريح بمزاعم لا أساس لها من الصحة.

ردود المجتمع المدني والمحامين جاءت متباينة حول هذا القانون الجديد. عبد السلام أبو درار، رئيس الهيئة المركزية المغربية لمحاربة الرشوة أيد الخطوة وأكد أهميتها في الحد من الفساد.


بيد أن بعض هيئات المجتمع المدني تقول إن القانون غير كاف. منظمة الشفافية المغرب ترى أن الإجراءات المعلن عنها لن تكون فعالة بدون المزيد من المبادرات لمساعدة الناس.

الآراء جاءت أيضا منقسمة في صفوف الشارع المغربي بين من يشكك في تطبيق القانون الجديد بفعالية ومن يعتقد أنه خطوة هامة إلى الأمام ويحتاج إلى دعم من خلال حملة للتوعية.

والكرة الآن في ملعب المواطنين لفضح الفساد والاضطلاع بدورهم لاقتلاع هذه الآفة التي تجتاح المجتمع المغربي حسب فاطمة الشاوني الممرضة.

فيما بدا الطالب سليم زهيري أكثر تشككا. وقال إنه على الدولة أن تثبت قدرتها على حماية الشهود والمُبلغين، لأن التجربة أظهرت أنه بالرغم من القوانين القائمة، فإن الإفلات من العقاب هو السائد