نقلت قناة الجزيرة عن رئيس المجلس العسكري للثوار في طرابلس عبد الحكيم بلحاج قوله إنهم تمكنوا من تحديد المكان الذي يختبئ فيه العقيد معمر القذافي، فيما دعا قائد للثوار في بنغازي الحكومة الانتقالية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى الاستقالة، قائلا إنها من بقايا النظام القديم.

وقالت القناة إن بلحاج لم يفصح عن المكان الذي يختبئ فيه القذافي عقب خلعه وانهيار نظام حكمه الذي دام 42 عاما.

يأتي ذلك في وقت رأى فيه قائد كتيبة 17 فبراير للثوار في مدينة بنغازي إسماعيل الصلابي أنه لم تعد هناك حاجة لدور اللجنة التنفيذية التي تمثل حكومة فعلية للمجلس الوطني الانتقالي، لأنها من بقايا النظام القديم وعلى أعضائها جميعا أن يستقيلوا بدءا برئيسها محمود جبريل.

تشويه سمعة
وانتقد الصلابي -في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز ببنغازي الواقعة شرق ليبيا- ما وصفتها الوكالة بـ"الجماعات العلمانية"، قائلا إنها تسعى لتشويه سمعة الإسلاميين وإثارة صراع سياسي لن يفيد سوى القذافي.

وأضاف أن هناك علمانيين لهم أهدافهم ويريدون تصوير الإسلاميين بأنهم متشددون لعزلهم عن المجتمع الدولي، وإحداث انقسام لا يصب إلا في مصلحة القذافي.

واعتبرت رويترز تصريحات الصلابي بمثابة مؤشر مبكر على وجود انقسامات بين المنتصرين في الثورة التي استغرقت ستة أشهر.

وقال الصلابي -وهو رجل أعمال سابق سجن إبان حكم القذافي- إنه يعتزم إرسال مذكرة إلى المجلس الوطني الانتقالي وحلفائه الأجانب لتحذيرهم من عودة الأموال الليبية المجمدة في الخارج -التي يجري الإفراج عنها- إلى سيطرة المسؤولين السابقين أنفسهم الذين كانوا يديرونها في عهد القذافي.

وذكر متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي أن الصلابي يقود كتيبة شهداء 17 فبراير المكونة من أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل، ويتبع إداريا لوزارة الداخلية الانتقالية في طرابلس، وهو اللواء الذي يعزو إليه كثير من الليبيين النجاح في الدفاع عن مدينة بنغازي التي بدأت منها الانتفاضة في ذلك التاريخ.






خطط لدمج الثوار في الشرطة (الفرنسية)
تهديد جديد
وجاءت ملاحظات الصلابي في وقت أعلن فيه المجلس الانتقالي الليبي خططا لدمج آلاف الثوار الذين أطاحوا بالقذافي في الشرطة وتوفير وظائف للباقين.

وأعلن مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي اليوم الأحد خططا لتدريب ثلاثة آلاف مقاتل تم تسريحهم من الثوار، ليصبحوا ضباطا في الشرطة وأجهزة الأمن، وأعلنوا كذلك وضع خطط للتدريب وتقديم منح دراسية لآخرين.

غير أن وزيرا جزائريا قال الأحد إن الأزمة في ليبيا تشكل تهديدا جديدا لمنطقة الساحل، التي تعاني أصلا من عنف "المتطرفين" والجريمة المنظمة، وتتسبب في انتشار السلاح ونزوح الناس من تلك الدولة التي تمزقها الحرب.

وقال وزير الشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل إن ثمة وضعا جديدا تسببت فيه الأزمة الليبية، مما قد يكون له "تداعيات على المنطقة، وخاصة عبر تدفق الأسلحة والنزوح الجماعي للسكان من تلك الدولة".

وفي سياق علاقة نظام القذافي بأجهزة المخابرات الدولية، كشف مسؤول ألماني كبير الأحد عن أن وكالة الاستخبارات في بلاده كانت لها علاقات تعاون مع مخابرات معمر القذافي.

وأبلغ بيرند شميدباور –منسق جهاز الاستخبارات في ألمانيا خلال الفترة ما بين 1991 و1998- مجلة بيلد آم سونتاغ الأسبوعية أن تلك العلاقات "تمحورت أساسا حول المعلومات الخاصة بمحاربة الإرهاب، ومن ثم مصالح ألمانيا الأمنية".

وقد ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية من جانبها أنها عثرت على وثائق تشير إلى وجود ما قالت إنها علاقة تعاون وثيق بين نظام العقيد القذافي وأجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والفرنسية.

وأشارت هذه الوثائق إلى قيام أجهزة الاستخبارات الغربية بدعم نظام القذافي في تعقب معارضيه.

وقد رفضت الحكومة البريطانية التعليق على هذه المعلومات، بينما قالت المتحدثة باسم الاستخبارات المركزية الأميركية إنه ليس مفاجئا العملُ مع حكومات أجنبية لحماية الولايات المتحدة مما سمته الإرهاب.

المصدر: الجزيرة + وكالات