السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

أحببت أن نتأمل معاً بعض النصائح التي تجعل منك ملكة سعيدة في مملكتك


( 1 ) ابني من الكوخ قصرك العاجي


عندما تبتسمين وقلبك مليء بالهموم فإنك بذلك تخففين من معاناتك وتفتحين لك باباً نحو الانفراج..

لا تترددي في أن تبتسمي* إن في داخلك طاقة مفعمة بالابتسام* فحاذري أن تكتميها

لأن ذلك يعني أن تخنقي نفسك في زجاجة العذاب والألم

إنه ما ضرك أن تبتسمي* وأن تتحدثي مع الآخرين بلغة الأعماق

ما أروع شفاهنا عندما تتحدث بلغة الابتسامة!

إن ستيفان جزال يقول:

(الابتسامة واجب اجتماعي)

وهو فيما يقول صائب؛ لأنك عندما تريدين أن تخالطي الناس يجب عليك أن تحسني مخالطتهم

وأن تدركي أن الحياة الاجتماعية تتطلب منك مهارات إنسانية لا بد وأن تتقنيها

ومن بين تلك المهارات كانت الابتسامة قدراً اجتماعياً مشتركاً بين الجميع

فأنت عندما تبتسمين في وجوه الآخرين تمنحينهم جمال الحياة* وروح التفاؤل

وتبشرينهم بأجمل ما يتمنون* لكنك حينما تقابلين الآخرين بوجه

نزعت الرحمة منه* إنك تعذبينهم بهذا المنظر* وتعكرين صفو حياتهم

فلماذا ترضين لنفسك أن تكوني سبباً في تعاسة حياة الآخرين . . ؟

ويجب أن تعلمي

أن المجد لا يعطى إلا أولئك الذين حلموا به دوماً


( 2 ) انظري إلى السحاب ولا تنظري إلى التراب


لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العودِ

كوني صاحبة همة عالية

تأملين في الصعود دائماً وتسعين للإستمرار أبداً

احذري الهبوط والسقوط

واعلمي

أن الحياة دقائق وثواني

وكوني

كالنملة في الجد والمثابرة والصبر

حاولي دائماً

أن تتوبي

فإن عدت إلى الذنب فعودي إلى التوبة

احفظي القرآن

فإن نسيت فعودي إلى حفظه مرةً ثانية وثالثة.. وعاشرة* المهم أن لا تشعري بالفشل والإحباط

لأن التاريخ لا يعرف الكلمة الأخيرة* والعقل لا يعترف بالنهاية المرة*

بل هناك محاولة وتصحيح

إن العمر كالجسم يمكن أن تجرى له عملية جراحية تجميلية

إن العمر كالبناء يمكن أن يرمم وأن يشاد من جديد* وأن يجمل بالطلاء والدهان

فإياك ومدرسة الفشل والإخفاق

وأزيلي من ذهنك توقعات المرض* والكوارث* والمصائب* والمحن

والله يقول:

((وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ))

فترك المعصية جهاد* والمداومة عليها عناد

((وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا))


( 3 ) اجعلي كل يوم عمراً جديداً



إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً* ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ومصائب

عندما تحرم من توفيق الله وتحرم من بركته* ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا البعدعنه

ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة -على عجل- عنده وحده:

((فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ))

وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه* وأن يعيد تنظيم حياته* وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل* وعملاً أكمل* وعهداً يترجمه بهذا الدعاء:

(اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت* خلقتني وأنا عبدك* وأنا على عهدك ووعدك ما

استطعت* أعوذ بك من شر ما صنعت* أبوء لك بنعمتك علي* وأبوء بذنبي* فاغفر لي* فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).

إذا أخفقت في عملٍ من أعمالك عليك ألا تستلمي لليأس* ولا تقلقي ولا يساورك الشك في أن حلاً سيأتي

(وتبسمك في وجه أختك صدقة)


( 4 ) النساء نجوم السماء


المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاملة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها

وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرأة

وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها

فعندما سئل صلى الله عليه وسلم:

أي النساء خير ؟

قال:

(التي تسره إذا نظر* وتطيعه إذا أمر* ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)

ولما نزل قول الله عز وجل:

((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ))

انطلق عمر * واتبعه ثوبان رضي الله عنهما* فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

يا نبي الله !

إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية !

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء: المرأة الصالحة؛ التي إذا نظر إليها سرته* وإذا أمرها أطاعته* وإذا غاب عنها حفظته)

وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها

فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة).

فكوني تلك المرأة تسعدي بحياتك

هناك مكان في الصف الأول* بشرط أن تضعي في كل ما تعملين مزيداً من الإتقان والكمال

أتاك السرور لأن الفلك يدور



كوني جميلة الروح لأن الكون جميل



مشهد النجوم في السماء جميل

إنه حقاً جميل جمالاً يأخذ بالقلوب

وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه وأوقاته

ويختلف من صباح إلى مساء ومن شروق إلى غروب

ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء

ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب

بل إنه ليختلف من ساعة لساعة

وكله جمال وكله يأخذ بالألباب

هذه النجمة الفريدة التي تتلألأ هناك وكأنها عين جميلة* تلتمع بالمحبة والنداء !

وهاتان النجمتان المفردتان هناك اللتان تتناجيان !

وهذه المجموعات المتناثرة هنا وهناك* وكأنها داخل كرنفال في مهرجان السماء

وهذا القمر الحالم الساهر ليله

وهذا الفضاء الواسع الذي لا يمل البصر امتداده

ولا يبلغ البصر آماده

إنه الجمال


الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتمناه

ولكن لا يجد له وصفاً فيما يملك من الألفاظ والعبارات.!

فهل تستطيعين أن تنافسي بجمال روحك جمال الكون

أرى أنه شيء يسير على إمرأة تمتاز بخلق الإسلام

فتستحقين ملكة جمال الكون





منقول للامانة