وتغتال البراءة /من جديد تقرير لناشط حقوقي حول إنتهاكات حقوق الإنسان في السجون البريطانية -نشر التقرير في عد مواقع و ها أنا أنقله بعد إتصالي مع السيد/المحامي لورد كارليلي الذى أستاء مما يحدث هنا في دولة تدعي حقوق الإنسان/
أظهر تقرير بريطاني ارتفاعا ملحوظا في حالات اغتصاب المراهقين والمراهقات في السجون هناك. ويقول التقرير الذي تحصلت عليه بالنسخة الإنجليزية و أعدت ترجمته منذ سنوات إن المراهقين تحت سن 18 سنة هم الأكثر تعرضا للاغتصاب داخل السجون من غيرهم خاصة في الفترة الأخيرة بين 2000و 2005م.
يقول المحامي لورد كارليلي إنه صدم فعلا بنتائج الدراسات التي أجريت مؤخرا حول حالات الاغتصاب خاصة بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15و 18 عام.
وأضاف أنه مستاء من الطرق التي تتعامل بها السلطات مع هذه الحوادث إذ أن التحقيقات التي تختص بهذه الجرائم لا تراعي حدوث الجريمة في السجن* وبعض الأحيان تقوم بتأجيل محاكماتها مما يتسبب في أمراض نفسية للذين وقع ضدهم هذا العمل فيرتكبون جريمة أخرى وهي الانتحار.
وأضاف التقرير إنه مع الأخذ بعين الاعتبار عدد حالات الاغتصاب التي حدثت في السجون البريطانية خلال السنوات الماضية فسيكون الأمر مفاجئا للكثيرين خاصة وأن العاملين في السجون لا يعملون في بيئة مغلقة بل مكتظة برجال الشرطة والأمن المركزي للسجون وأيضا الأطباء وعمال النظافة ومن النادر أن يعتقد أحد هؤلاء أن هناك جرائم خفية تحدث في الظلام.
وأشار التقرير إلى أن عدد المراهقين والأطفال الذين تعرضوا للاغتصاب تحت القوة المفرطة بلغ عددهم 15512 طفل ومراهق خلال 21 شهر فقط في انجلترا وويلز* وضمت هذه الاحصائية الأطفال الذين يتعرضون للاغتصاب خارج السجون.
الغريب في الأمر أن الجرائم التي تحدث ويتم التبليغ عنها في معظم الأحيان من قبل الشرطة والمباحث يتم احالتها إلى جهات مختصة بالأطفال وليس الجهات الأمنية الخاصة بالسجون والتي غالبا ما تحدث فيها هذه الجرائم.
وقد قامت جهات اجتماعية خاصة بعمل تحقيقات خاصة في هذا المجال وترأس هذا التحقيق السيد هاورد ليج وذلك على خلفية اغتصاب وقتل طفل في الخامسة عشرة من عمره هو جاريث مايت في أبريل 2004م على يد 3 أشخاص في أحد السجون قبل 4 أيام من تحديد جلسة محاكمة له بشأن جريمة ارتكبها.
ويقول كارليلي الناشط في مجال حقوق الأطفال والمراهقين داخل السجون في توصيات قدمها إلى الحكومة البريطانية أن المراقبين والباحثين يشاطرونه الصدمة التي تحدث يوما بعد آخر في السجون. ويضيف "إذا كنا نعتقد أن السجون وضعت للاصلاح فإنه ينبغي أن يكون المسؤولين عن هذا الاصلاح داخل السجون جديرين بهذه المهمة وأن لا يستغلوا الأطفال كوسيلة لإطفاء غرائزهم".
وأضافت توصيات التقرير أن حقوق الانسان مطلعة على هذه التقارير ولا بد أن يعامل السجناء من كافة الأعمار معاملة حسنة بغض النظر عن كونهم منبوذين من المجتمع أو مجرمين