إن طبيعة عمل المحامي تقوم على الإنابة القانونية * حيث يقوم بعرض وجهة نظر موكله في خصومته* سواء أمام جهات القضاء المختلفة او دوائر الشرطة- و هذا ما لم يحدث أيضا على الإطلاق فالمحامون في ليبيا لا يحق لهم المثول أمام جهات جمع الإستدلال نهائيا رغم نص القانون الصريح بأحقيتهم في الحضور . او هيئات التحكيم او الجهات الإدارية المختلفة * ومن جهة أخرى فهو يعاون القضاء في سبيل الوصول إلى الحقيقة والتطبيق الصحيح للقانون من خلال حضوره جلسات التحقيق والمحاكمة وإبداء دفوعه القانونية وأوجه دفاعه الشكلية والموضوعية حول النزاع المطروح* إذن ان طبيعة عمل المحامي هي الوكالة والوكالة لا تشترط غياب الأصيل دوما ولكن الوكالة تنسحب أيضا إلى الوكالة في الحديث عن الأصيل الحاضر في مجلس الخصومة.

وان من آداب المهنة:-
1- ان لا يقبل قضية يعلم مسبقا بطلان الحق فيها.
2- ان يتجنب الإدلاء ببيانات كاذبة .
3- إلا يحاول الحصول من موكليه على مبالغ مصطنعة خارج نطاق إتعابه في هذا السياق اليوم نجد الكثير من المحامين يغالي في طلب أتعابه و يتحجج بأن هذه القضية تتطلب جهدا خاصا و يحاول إبتزاز موكله بطريقة مشينة .
المجامون الخاصون في ليبيا و كذلك في دول عديدة هم أغنى طبقة على الإطلاق و ليس هذا تجنيا منى على شخصهم لكنها الحقيقة فكم من المرات سمعنا أن أتعاب القضايا أرتفعت بشكل ملحوظ لا و بل أن البعض منهم و الذين يعتقدون بأنهم على صواب يحاولون وبإجتهاد إلغاء فكرة المحاماة الشعبية وينادون بها.

إن المحاماة رسالة قبل أن تكون مهنة لطلب الرزق فهي رسالة البحث عن الحقيقة والحقيقة المجردة من التدليس والخداع وتقمص الأدوار إن مهنة المحاماة تعتبر من أشق المهن المعروفة كونها لا تقتصر على إجادة فن من الفنون* أو التعامل مع آلة من الآلات وإنما ينطلق تعاملها مع كافة نواحي الحياة على مختلف أصعدتها وميادينها ولا بد لعاملها أن يكون جديراً بها قادراً عليها مدركاً لعظم قدرها ومسئوليتها متحاشياً الوقوع في الهفوات التي قد تعترض طريقه وأن يكون مالكاً لزمام نفسه وعصمتها حافظاً لقدرها. إن مهنة المحاماة تعد موضع الأمانة ومنبع الأخلاق.
فهل يعقل يا سادة يا كرام هذه المبالغة في الأتعاب –أحدهم قال لي أتجهت لمكتب محامي بشأن رفع قضية نفقة لصالح أختي المطلقة و كانت النفقة المتراكمة لصالحها حوالي 600 دينار فطلب المحامي أتعابا لقاء رفعه لهذه القضية 300 دينار . وآخر يروي أن أحد المحامين طلب منه مبلغ 1500 دينار مقابل رفعه قضية لصالحه لإلغاء قرار إداري بفصله من العمل و بقاؤه سنة بدون أجر مع العلم أن مرتبه خلال سنة لا يتجاوز 2760 دينار .
و نقابة المحامين لا تفعل شيئا و الإناء بما فيه ينضح....