للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي بعــد العـصـر* !!!‬

    بعــد العـصـر* !!!‬
    بقلم : صالح رجب
    أسوق لكم هذه المرة قصة تختلف عما تعودنا الخوض فيه حول عالمنا والزمن الذي نعيش * والتردي والفرقة* وتغول الغرب علينا* ونكوصنا عن عهود قطعناها وأيماناً حلفنها أمام الله بأن ندافع عن الدين والطين* لكن ديننا يهان وطيننا يداس… ومع هذا لن نكف عن التحريض والمبادأة حتى تنتصر الأمة ويظهر الحق ويولى الغزاة أدبارهم ورغم أن بعضكم قد يحسبها مجرد طرفة فإن الألم يعتصر الفؤاد للأسباب التى أدت بصاحبها إلى هذا المآل وكيف أوصلته مسيرة الحياة إلي هذه المحطة المؤسفة بعد شقاءً وعناء طويلين… والموضوع اجتماعي وإنساني لعلاقته بمفهوم الحياة ودور المرء فيها كونه مستخلفاً في الأرض* ومن الطبيعي ان يكون له موقعاً يناسب هذا الاستخلاف… والقصة ان صديقا لي بلغ به العمرعتياً وتسلل المرض إلى جسده النحيل طوال سعيه الدؤوب لإعاشة أولاده وسكنهم وكسوتهم ودراستهم ومطالبهم ثم فوجئ عندما خارت قواه أن دقيقه تبعثر مع الريح فطفق يتمتم قائلاً … ( دقيقي خذاته ريح أتعبي ضاع في الهود يارحي )والهود هنا تعني الخلاء بمعنى أن جهوده وعذاباته لتنشئتة وتربية أولاده ذهبت هباء منثور وأنهم لم يقدموا له شيئاً بل كانوا مصدر قلق وازعاج وهموم …لم ينطلقوا للعمل لضمان استمرار الحياة والإسهام في التنمية والبناء والتطور لم يواسوه في مرضه ولم يلقوا بالاً لمتطلبات والدتهم الطاعنة في السن* لم يقدموا عوناً لقريب ولم يصلو رحماً وأن البيت يعيش أجواء من النكد والخصام والفرقة* وإن والدتهم تمضي يومها في جدال ومناكفة معهم خاصة عندما يستيقضون من نومهم وطبعاً ذلك يحدث ما بين الساعة الخامسة أو السادسة مساءً… وذات مرة وقد يئس الرجل من عودة أولاده إلى جادة الصواب وأنهم أصبحوا كالخفافيش ينامون نهاراً وينطلقون ليلاً إلى حيث الآثام ورفاق السوء* ويعودون مع أول ضوء في حالة مزرية* ويبدأ الصراخ والعويل طوال ساعات الصباح* ثم ينامون كيفما اتفق وبأحذيتهم أحياناً بعد أن يحطموا الأبواب والأكواب ويعيثون في منزلهم خراباً وسباباً … يا لتعس حظ الوالدة والوالد وحسرة على أخواتهم وأشقائهم الصغار الذين لا يستوعبون هذه الفوضى العارمة ولكنهم يدركون إن الأمر ليس طبيعياً وأن خطباً ما يجري دون توقف…

    … هذاالرجل وعلى قدر الحنق والغضب واليأس الذي اجتاح فؤاده فأنه لم يشأ فضح

    أبنائه أمام بني عمومتهم والجيران… لذلك قررعند اقتراب المنية أن يرسل في طلب

    أقاربه وجيرانه ويخبرهم بل ويرجوهم ويوصيهم وصية المغادر حيث شعر أن زيارة ملك الموت باتت وشيكة لذا طلب منهم جميعاً أنه حتى وأن توفاه الله صباحاً فأن مواراته الثرى تكون بعد صلاة العصر بوقت كافِ وعندما سأله أحدهم ما السر في ذلك فأجاب وقد أجهش بالبكاء لعل أولادي يصحون من نومهم فيراهم الناس وقد حضروا جنازتي فلا يعيرونهم أو يحتقرونهم* أرأيتم الوالدين اللذين أوصانا مولانا بألا نقول لهما أف ولاننهرهما * وكيف أنهما ولآخر لحظة من العمر لايريدان بنا أذى … فهل يجوز لنا أن نخالف قواعد الكون ونجعل الليل معاشاً والنهار سباتاً … وهل هذا جزاء الآباء والآمهات والوطن الذي يتطلع لجيل الجد وليس جيل الهزل فما احوجنا لمواصلة البرامج العقائدية والتربوية للبراعم والأشبال والسواعد ومن حق شبابنا إلتفاته جادة تملاءهم أملاً وتبث فيهم الثقة والعزيمة ليواجهوا تحديات العصر ويرفعوا الراية الخضراء ويواكبوا مسيرة التنمية .

    حياكم الله واسكن صاحبي فسيح جنانه

    منقول

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    53
    المشاركات
    4,118

    افتراضي

    [centerعُمراً كاملاً يقضياه الوالدين فى رعايتنا وتربيتنا والاهتمام بنا وتدريسنا دون كلل ولا ملل يفرحان لفرحنا ويحزنان لحُزننا تسعد الام عندما نُناديها أُمى فيهتز قلبها لهذا اللفظ الجميل الزنان * كذلك الأب فرحه يكبر كلما كبرت انت * فانت ساعده الايمن وعكازه الذى سيتوكى عليه عندما يحتاج اليك .
    لذلك أوصانا الله بهما خيراً واٍحساناً * حتى انه قرن رضاه برضاهما *(اما يبلغنّ عندك الكبر احداهما أو كلاهما فلاتقل لهما أُف ولاتنهرهما وقل لهما قولاً كريم وأخفض لهما جناح الذُل من الرحمة وقل ربى أرحمهما كما ربيانى صغير ) بهذا أوصانا الله بالوالدين ووصية الله واجبة التطبيق لبلوغ مرضاته .
    اعاننا الله جميعاً على البر بوالدينا ووالد والدينا .[/center]

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.