للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو محظور
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    tripoli
    العمر
    40
    المشاركات
    879

    افتراضي الشاعرة فاطمة محمد عثمان

    المجاهدة الشاعرة فاطمة محمد عثمان



    مع مطلع القرن العشرين ولدت فاطمة محمد عثمان لوالد يمتهن الزراعة ، وتحديداً مع بداية سنة 1901ف في أسرة ضمت ثلاث إناث واثنان من الذكور وجاءت من حيث الترتيب عمرياً الثالثة ، وهذا إضافة إلى الوالد والوالدة .

    ونظراً للموقع الذي تبوأته مدينة هون ودورها المشهود في حركة الجهاد ، نكل الإيطاليون بأهلها ، وأذاقوهم ألوانا من البطش ، وصنوفاً من الاضطهاد ، وطال ذلك جميع جوانب الحياة ، ومن بين تلك المواقف ما تعرض له والد المجاهدة فاطمة عثمان ، حيث تعرضت مزرعته لمداهمة من طرف الجنود الإيطاليين ، يطالبونه بكمية كبيرة من التمور ، وقياساً لظروف سنوات الحرب وشظف العيش وانعدام فرص العمل . ووقوفاً أمام جبروتهم ، وتحدياً لغطرستهم رفض تلبية مطلبهم تعرض جراء ذلك للإهانات القاسية والضرب المبرح أمام أبنائه ، فما كان من الأم إلا أن انهالت على المعتدين شتماً وضرباً .

    وكانت والدتها تشيع الملتحقين بحركة الجهاد بالزغاريد والتهليل والمهاجاة . ومن الأبيات التي كانت ترددها في تلك الأثناء :



    رسم سوق في وطن معروف

    وبـارود كاثر غبـاره

    خـذوا الليل ماخطروا خوف

    على الطليان النصاره

    كبير قومهـم ولـد الفروح

    على إعداد عنده دباره

    بجــاه قرايـة اللــوح



    المولى يعمـر ديـاره

    أنجيت طفلا واحداً من زوجها الأول ، الذي فارق الحياة بعد ثلاث سنوات . وفي هذه الأجواء المشحونة والمتوترة . نصب الجلاد غرسياني مشانقة في 15 نوفمبر 1922ف لتسعة عشر رجلاً مناضلا بطلاً من مدينة هون ، انتقاماً لهزيمته النكراء في معركة ( قارة عافية في 31 أكتوبر 1928 ف ) .
    من ثم قام بعمليته المخزية بترحيل أهالي هون إلى كل مصراته والخمس سنه 1929 ف ولمدة عامين ، في ظروف غاية في القسوة والمعاناة .

    وفي صباح اليوم التالي لحادثة الشنق أطلت فاطمة عثمان من بيتهم الذي يشرف على الساحة التي اعدم فيها الشهداء فأشرقت الكلمات على شفتيها شموسا وانبثقت أنهاراً سلسبيلا دافقاً فأنشدت قصيدتها الشهيرة في وجه الظلم والطغيان ، وهي تشاهد المجاهدين يتدلون على أعواد المشانق ، حيث باتوا على هيئتهم تلك ليلة كاملة فقالت :

    خرابين يا وطن مافيك والي
    وناسك جوالي والبعض في المشنقة والقتال
    خرابين يا وطـن مافيك هل
    وركبك الذل اللي ماجلي في المشانق حصل

    فهي بحق شهادة امرأة في زمن الحرب ، بل شهادة شعب على ظلم الفاشية وهي إكليل غار قلدته الشاعرة لأخواتها ومواطنيها باسم الإنسان في قريتها ووطنها والإنسان المعتدي عليه في كل زمان ومكان ، وهي قصيدة ملحمية تحريضية تحث المجاهدين على البذل والاستزادة من الصبر وخوض الملاحم البطولية ضد العدو الغاشم .
    فتحية بحرارة النبض للمجاهدة الشاعرة التي لم تخش جبروت المستعمر حين وصفته بقولها " دولة العدوان هم الكفر " ولم تيئس بل كان يحدوها أمل كبير في النصر وبأن سيأتي يوم …

    يباتن مطاويح روس الكفر تحت النعال هناك نزهى ويطمأن بالي



    توفيت الشاعرة في سنة 2003 ف

  2. #2
    عضو محظور
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    tripoli
    العمر
    40
    المشاركات
    879

    افتراضي

    منقول عن مدونة بدرية الاشهب

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.