للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي الهجرة غير الشرعية

    اتفق نحو 80 من قادة الاتحاد الأوروبي والدول الافريقية على مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر "تعاون فعال وتام" وكذلك العمل "على تعزيز العلاقة بين التنمية وموجات الهجرة". وتعهد المشاركون في القمة الرابعة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا التي عقدت أمس الخميس 3 أبريل/نيسان في بروكسل وفق خطة عمل حتى عام 2017 بـ "مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر تشجيع تعاون فعال وتام لتفادي العواقب المأساوية للهجرة السرية وحماية حياة المهاجرين". ووعد الأوروبيون بتكثيف "الجهود الرامية إلى تقليص تكاليف تحويل الأموال" من قبل المهاجرين إلى دولهم الأصلية و"تشجيع الهجرات القانونية والتنقل". كما تعهد الجانبان بـ "ترسيخ جهود مكافحة الاتجار بالبشر" و"تعزيز الحماية الدولية لطالبي اللجوء والنازحين داخل بلد بالذات". وسيعيد الاتحاد الأوروبي بموجب هذا الاتفاق إعادة ترشيد مساعدته للتنمية بأفريقيا لجهة تأهيل الشباب وتوفير العمل لهم. المصدر: Rt + "أ ا ف ب"


  2. #2
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي

    الصوماليون يتعرضون لضغوط في العاصمة الكينية
    15/أبريل/2014
    Read the story in English

    تم اعتقال الآلاف من الصوماليين واحتجازهم في إطار عملية أمنية مستمرة أطلق عليها اسم أوسلاما واتش، وتتم بشكل أساسي في إيستلي، وهي ضاحية من ضواحي نيروبي كثيراً ما يُطلق عليها اسم "مقديشو الصغيرة" نظراً لكون غالبية سكانها من الصوماليين. وكلمة أوسلاما تعني الأمن في اللغة السواحيلية .

    وقد جاءت الحملة، التي بدأت في 2 أبريل، في أعقاب وقوع سلسلة من التفجيرات في إيستلي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين. ويتم احتجاز معظم المعتقلين في إستاد سفاريكوم كسراني، وهو موقع رياضي قومي شهير تم تحويله الآن مؤقتاً إلى مركز للشرطة.

    وقد صرحت الحكومة بأن هذه الحملة الأمنية تهدف إلى إلقاء القبض على مرتكبي الهجوم واستئصال المتعاطفين مع ميليشيا حركة الشباب المتمردة، إلا أن زعماء الجاليتين المسلمة والصومالية، وكذلك نشطاء حقوق الإنسان، قد عارضوا بشدة هذه الخطوة بحجة أنها إحدى الممارسات الصارمة والجائرة التي تستهدف المجموعات العرقية الصومالية .

    اعتقالات جماعية

    في 11 أبريل، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها : "ينبغي على الشرطة الكينية ووكالات الأمن الأخرى أن توقف الاعتقالات التعسفية والاحتجاز والابتزاز، وغيرها من الانتهاكات التي تُمارس ضد الصوماليين أثناء تنفيذ العمليات الأمنية." وفي وقت سابق، كانت هيومان رايتس ووتش قد أشارت إلى أن التوجيه بإجبار اللاجئين بالمناطق الحضرية على العودة إلى المخيمات مخالف لقرار المحكمة العليا .

    في 9 إبريل، أشار وزير الداخلية جوزيف أولي لينكو في مؤتمر صحفي بنيروبي إلى احتجاز ما يقرب من 3,000 شخص خلال العملية الأمنية، إضافة إلى ترحيل 82 من المهاجرين غير الشرعيين إلى مقديشو. وقد رافق محمد على نور أمريكو، السفير الصومالي بكينيا، الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى مقديشو، كما أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم قد عادوا إلى الصومال بمحض اختيارهم.

    ولكن وفقاً لبيان هيومان رايتس ووتش، "ينبغي على الحكومة أيضاً وقف عمليات الترحيل بإجراءات موجزة وضمان منح الفرصة لأي من الصوماليين الذين لا يحملون أوراق رسمية لتقديم طلبات لجوء."

    في 7 إبريل، أبلغ أولي لينكو نظيره الصومالي عبد الله جودة أثناء اجتماع عٌقد في نيروبي أن جميع اللاجئين الصوماليين غير المسجلين رسمياً في البلاد والذين تم اعتقالهم خلال الحملة الأمنية سيتم ترحيلهم.

    وتجدر الإشارة إلى أن من بين المحتجزين لاجئين تمت إعادتهم إلى مخيم داداب للاجئين في شرق كينيا.

    وفي أواخر مارس، أمر أولي لينكو جميع اللاجئين المقيمين خارج مخيمات كاكوما وداداب المخصصة لهم بالعودة إلى مخيماتهم فوراً.

    و أضاف أنه : "لا توجد مخيمات لاجئين أخرى مخصصة لهم خارج هذه المناطق. وأي لاجئ سيثبت خرقه لهذه التوجيهات سوف يتم التعامل معه وفقا للقانون. وبالتالي، فإن جميع مراكز تسجيل اللاجئين في المناطق الحضرية - نيروبي ومومباسا وماليندي وإيزيولا وناكورو – قد تم إغلاقها."

    والجدير بالذكر أن كينيا تستضيف نحو 550,980 لاجئاً وطالب لجوء، من بينهم 50,800 يعيشون في نيروبي، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومعظم اللاجئين وطالبي اللجوء من الصومال.

    وفي مقابلة مع شبكة الأنباء الإنسانية، قال المتحدث الرسمي باسم المفوضية في كينيا إيمانويل نيابيرا أن المفوضية تجري مباحثات مع الحكومة بشأن الوصول إلى المعتقلين.

    كما أكد نيابيرا أن العودة إلى الصومال يجب أن تكون طوعية. وأضاف أنه بالنسبة إلى "الناس الذين يطلبون بالفعل حق اللجوء إلى كينيا، والذين يعتبرون لاجئين في كينيا – اتفقنا من خلال الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل إليه في نوفمبر أن عودتهم يجب أن تكون طوعية. ولذلك، فإن كل ما يمكننا القيام به هو الاستمرار في التواصل مع الحكومة – وهو ما نقوم به بصورة منتظمة."

    وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد حثت في بيان صحفي صدر في وقت سابق "هيئات إنفاذ القانون على احترام حقوق جميع المعتقلين ومعاملتهم بطريقة إنسانية وبدون تمييز."

    وأضاف البيان أن المفوضية قد "سعت للحصول على فرص لوصولها وشركائها إلى اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين. إن هذا الوصول سيسمح للمفوضية بتحديد اللاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم ممن هم محل اهتمام بشكل صحيح. كما سوف يسمح ذلك للمفوضية بتقديم المساعدة للمعتقلين وتأمين الإفراج عنهم عند الاقتضاء."

    استهداف الصوماليين

    ومن جانبه، ذكر يوسف حسن، عضو البرلمان عن دائرة كاميوكونجي بمنطقة إيستلي، أن مقارنة تلك المنطقة بمقديشو غير مبررة لأنها توحي بأنها مركز خارجي للجمهورية الصومالية وليس جزءاً من كينيا. وهذا التصور السلبي يمكن أن يكون جزءاً من السبب الذي يشعر الصوماليين بأنهم مستهدفين ظلماً.

    وفي السياق نفسه، قال عبد القادر علي، وهو مدون صومالي كيني، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية: "نحن نؤيد أي عملية من شأنها القضاء على جميع أنواع المجرمين، ولكن ما نعارضه هو طبيعة العملية نفسها. ينبغي على الحكومة أن تستخدم أساليب ذكية لإنفاذ القانون وجمع المعلومات ومكافحة الفساد داخل قوات الشرطة [بدلاً] من استهداف مجتمع معين."

    وأضاف قائلاً: "لقد كان الصوماليون بمثابة كبش فداء لفشل الشرطة، والفساد هو أكبر عقبة أمام الاستقرار الأمني في كينيا. كما أن ما تقوم به الشرطة هو تنفيذ إستراتيجية رجعية قصيرة المدى لن تسفر عن شيء."

    وقال أولي لينكو على حساب وزارة الأمن الداخلي على موقع تويتر أن الاعتقالات تمت في جميع أنحاء البلاد وليس في إيستلي وحدها. وأضاف قائلاً: "دع المجرمين يهربون إلى بلدان أخرى، فإن جهودنا تهدف إلى تأمين كينيا،" مشيراً إلى "أن حالة الانفلات الأمني مستمرة في إيستلي منذ أكثر من 20 عاماً."

    وتعليقا على وجود أعداد كبيرة من اللاجئين الصوماليين المقيمين في إيستلي بدلاً من المخيمات المخصصة لهم في داداب أو كاكوما، يقول علي: "إن اللاجئين، سواءً كانوا صوماليين أو غير صوماليين، يمكنهم العيش في أي مكان بشرط أن يمتثلوا لقانون البلاد، وبعض اللاجئين لديهم تفويض من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة للإقامة في المدن الكبرى. وإلا، فسوف يفعل اللاجئون أي شيء للوصول إلى المدن، وبالتالي يحدث الفساد."

    في الواقع، يتم إلقاء اللوم في كثير من الأحيان على قوات الأمن الفاسدة عند تسلل المتمردين من حركة الشباب إلى البلاد.

    وقد حذر المفتش العام لقوات الشرطة ديفيد كيمياو قواته من الكسب غير المشروع على موقع تويتر قائلاً: " لقد وضعنا آلية مناسبة لمحاربة الفساد وسيكون على هؤلاء الذين يتم ضبطهم متلبسين بتلقي أو دفع رشاوى خلال الحملة الأمنية مواجهة القانون."

    اتهامات

    اتهم الشيخ محمد إبراهيم شكول، وهو أحد زعماء الجالية الكينية الصومالية، الحكومة بالاعتقال العشوائي لكبار السن والنساء والأطفال. كما أن هناك ادعاءات بوقوع عمليات نهب.

    ومن جهته، أضاف عباس محمد، عضو البرلمان عن دائرة شرق واجير في شمال شرق كينيا، أن هذه العملية "غير إنسانية، وأنها في الواقع لا تتوافق وأعراف اتفاقية جنيف. فحتى لو كان هؤلاء الرجال أجانب، وحتى لو كانوا لاجئين، ما تقوم به الشرطة الكينية في حقيقة الأمر ليس عادلاً."

    كانت نيمو نور حاجي، البالغة من العمر 25 عاماً، والتي قالت إنها وصلت إلى نيروبي قبل حوالي أسبوعين لتلقي العلاج، من بين المرحلين إلى خارج البلاد. وقد تحدثت مع شبكة الأنباء الإنسانية عبر الهاتف أثناء احتجازها في مركز اعتقال مطار جومو كينياتا الدولي قبل ساعة من ترحيلها إلى مقديشو.

    وتقول حاجي: "لقد جئت من غارو[ العاصمة الإدارية لبونتلاند] لأغراض طبية. فقد كنت على موعد مع طبيب يوم 15 إبريل ولكني أُجبرت على مغادرة البلاد. لم يكن هذا اختياري."

    وقد شكت من معاناتها من برودة الطقس والجوع خلال أيام "الاحتجاز" الثلاثة في إستاد كسراني. ولكن وفقا لأولي لينكو، يتم استخدام الإستاد "لفحص المشتبه بهم فقط ولا يقضون الليل هناك. كما تم تصنيفه في الجريدة الرسمية على أنه مركز للشرطة، ومن يثبت براءته من هؤلاء المشتبه بهم يتم إطلاق سراحه فوراً."

    ومن ناحية أخرى، أشارت لجنة حقوق الإنسان الكينية إلى أنها خلال الأسبوع الماضي، "قد تلقت شكاوى متعددة من انتهاكات ترتكبها أجهزة أمن الدولة خلال العملية الأمنية المستمرة المنوط بها قوات الشرطة. وتشمل الشكاوى اعتقالات تعسفية، وابتزاز، وسرقة ونهب منازل، وتحرش جنسي، واحتجاز تعسفي، وعمليات تسليم غير قانونية، وتعذيب، ومعاملة غير إنسانية ومهينة."

    وعلى الرغم من منع دخول مسئولي لجنة حقوق الإنسان الكينية إلى كسراني، إلا أنهم ذكروا أنهم قد حصلوا على معلومات "تؤكد وجود أنماط سلوك متبعة من قبل الشرطة الكينية وتشكل انتهاكات خطيرة للدستور وللمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان." وفي مؤتمر صحفي عُقد في 10 إبريل، نفت الحكومة هذه المزاعم.

    وفي وقت سابق، كان الوزير أولي لينكو قد ذكر أن "العملية [الأمنية] سيتم القيام بها في إطار القانون، وأنه حتى الآن لا توجد بلاغات عن دفع رشاوى، كما لم يتم التثبت من ادعاءات الاغتصاب. هذه هي الأولوية القصوى للبلاد."

    وتجدر الإشارة إلى أن كينيا قد شهدت عدداً متزايداً من هجمات متمردي حركة الشباب منذ نشر قواتها في الصومال في عام 2011.

    وفي سبتمبر 2013، تسبب هجوم مروع شنته هذه الحركة على مركز راق للتسوق في نيروبي في مقتل ما لا يقل عن 67 شخصاً.



    حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2011.

  3. #3
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي

    أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن السلطات الليبية عثرت على نحو ستين جثة لمهاجرين أفارقة غرقوا قبالة سواحلها قبل ثلاثة أيام.

    وتعرض قارب يحمل اللاجئين المقدر عددهم بنحو 130 مهاجرا -أغلبهم أفارقة- إلى الغرق على بعد خمسين كيلومترا من سواحل العاصمة الليبية طرابلس.

    وتمكنت ليبيا في وقت سابق من إنقاذ 52 من المهاجرين، وانتشلت أربع جثث، في حين اعتبرت 74 في عداد المفقودين قبل أن يتم العثور على نحو ستين جثة قذفتها الأمواج إلى الشاطئ.

    وكان وزير الداخلية المكلف صالح المازق طالب أول أمس الاتحاد الأوروبي بتوفير مساعدة لليبيا من أجل التصدي لظاهرة المهاجرين غير القانونيين، وهدد بتسهيل عبور هؤلاء إلى أوروبا إذا لم يتم توفير تلك المساعدة.

    وأوضح المازق في مؤتمر صحفي أن ليبيا تعاني من وجود آلاف المهاجرين غير القانونيين القادمين خصوصا من دول أفريقيا جنوب الصحراء، الذين يتسببون -بحسب الوزير- في انتشار أمراض وتفشي الجرائم وتهريب المخدرات.

    تهديد أوروبا
    وقال الوزير 'ليبيا دفعت الثمن، الآن جاء دور أوروبا'، دون أن يوضح ما إذا كان ينتظر من الأوروبيين مساعدة مالية أو أي شيء آخر، مشيرا إلى أنه عاد من زيارة لباريس التقى خلالها نظيره الفرنسي، وطلب منه مساعدة فرنسا في إبلاغ قلق طرابلس إلى الاتحاد الأوروبي.

    وردت الحكومة الليبية أمس الأحد على تصريحات الوزير وأكدت التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الدول الأخرى المعنية بهذا الملف، وذلك بهدف وضع حد للظاهرة.

    وتعد ليبيا منذ عقود بلد عبور باتجاه السواحل الأوروبية بالنسبة لمئات آلاف المهاجرين، معظمهم من الأفارقة، ويتكدس هؤلاء في مراكب بسيطة ويغامرون بعبور المتوسط إلى مالطا أو جزيرة لامبيدوزا الإيطالية قبالة صقلية، ويموت المئات منهم سنويا.

    وكانت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين قد دعت قبل نحو شهر إلى مساعدة إيطاليا على مواجهة سيل الهجرة غير الشرعية بعد وصول آلاف المهاجرين في أقل من أسبوع إلى السواحل الإيطالية.

    وحثت المفوضية الاتحاد الأوروبي على مساعدة السلطات الإيطالية كي توفر مزيدا من مرافق الاستقبال, وإيجاد حلول دائمة لطالبي اللجوء الفارين من الحروب والاضطهاد.

  4. #4
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي

    وراء كل صورة حكاية: واقع المهاجرين بين المغرب وإسبانيا


    انتشرت في أواخر العام الماضي صورة كما النار في الهشيم. يظهر في الصورة لاعبا جولف يرتديان الأبيض في مروج خضراء مورقة، غافلان عما يدور في الخلفية حيث يحاول عشرات المهاجرين تسلق سياج حدودي في محاولة لدخول أوروبا.

    كان المهاجرون يتسلقون عبر بلدة الناظور المغربية الساحلية الشمالية التي تتميز بهدوئها وطابعها المحافِظ، يحاولون الدخول إلى مليلية، إحدى إقليمين إسبانيين داخل الدولة التي تقع شمال أفريقيا. وتسلط الصورة الضوء أيضاً على الصعوبات التي تواجه المغرب في التعامل مع المهاجرين ومحاولات إسبانيا تعزيز إغلاق حدودها.

    وهناك اختلاف كبير بين السياسات التي يتبعها كل من المغرب وإسبانيا في العديد من النواحي. ففي حين تواصل إسبانيا البحث عن تدابير أكثر تشدداً من أي وقت مضى لإعادة أولئك الذين يحاولون الدخول إلى مليلية، سعى المغرب إلى الانفتاح على المهاجرين – مع عملية استمرت طوال العام لتسوية أوضاعهم انتهت بنهاية ديسمبر 2014.

    وتشير أحدث الأرقام الوطنية الرسمية إلى أن عدد الطلبات الواردة حتى بداية شهر نوفمبر قد وصلت إلى 21,000 طلب، حيث تمت الموافقة على 8,949 منها، فيما يتوقع أن يعلن عن الأرقام النهائية في الأسابيع المقبلة.

    جاء شاب نيجيري يدعى جودلاك (لم يفصح سوى عن اسمه الأول) إلى بلدة الناظور بهدف تسلق ذلك السور للوصول إلى مليلية ومن ثم تقديم طلب لجوء إلى السلطات الإسبانية هناك. وقد قام بالعديد من المحاولات في الفترة ما بين عامي 1999 و2008، مسافراً ذهاباً وإياباً من وإلى نيجيريا.

    وقال جودلاك مشيراً إلى ندبة في ساقه: "رأيت الكثير من الناس يغرقون في البحر، كما تعرضت شخصياً للضرب على أيدي قوات الشرطة مرات عدة".

    وأضاف أنه دفع 3,000 يورو على الأقل للمهربين قبل أن يقرر في نهاية المطاف التوقف عن المضي في هذه العملية. وتعليقاً على هذا، قال هشام عرود من جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، وهي منظمة غير حكومية محلية، منتقداً جودلاك بلطف: "بهذا المال يمكن للمرء أن يبدأ عملاً تجاريا ًخاصاً به في المغرب".

    وتجدر الإشارة إلى أن جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، التي بدأت كمؤسسة ثقافية وتعليمية، تقوم بمساعدة المهاجرين مثل جودلاك الذين تخلوا عن محاولة الوصول إلى أوروبا للتقدم بطلبات للإقامة في المغرب من خلال عملية تسوية الأوضاع التي أطلقتها الحكومة في يناير عام 2014.

    وقد دعت الحكومة طوال العام فئات محددة من المواطنين الأجانب - بما في ذلك الأشخاص المتزوجون من مغربين أو مغربيات ومن لديهم عقود عمل والمقيمون في المملكة منذ أكثر من خمس سنوات، للتقدم بطلب للإقامة.

    ووفقاً لهشام عرود، بلغ عدد طلبات الإقامة في الناظور 295 حتى شهر ديسمبر، وتم قبول 44 منها. وجميعها كانت لسيدات، والرجل الوحيد الذي مُنح الإقامة في الناظور حتى الآن يدعى محمد كواسي، وهو لاعب كرة قدم من ساحل العاج.

    وقال جودلاك لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه محبط من عدم تلقي رد على طلب الإقامة: "لقد سئمت التسول كل يوم".

    إسبانيا تعزز حدودها

    وقد اجتذب قُرب بلدة الناظور من مليلية، حيث يفصل بينهما 16 كيلومتراً فقط، عدداً كبيراً من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتشير أحدث التقديرات من منظمة Delegaciَn de Migraciones، وهي منظمة تابعة للكنيسة في الناظور تقدم الرعاية الصحية، إلى أن هناك 859 مهاجراً يقيمون في 12 مخيماً حول بلدية سلوان (جنوب الناظور)، من بين هؤلاء 121 امرأة و24 طفلاً و30 من القصر غير المصحوبين بذويهم.

    ويوجد أيضاً خمسة مخيمات أخرى في غابتي غوروغو وفرخانة القريبتين من مليلية، على الرغم من أن الأرقام تتأرجح بشكل كبير بسبب المحاولات المتكررة لتسلق السياج والوصول إلى إسبانيا عن طريق القوارب.

    وخلال فترة التسعينات، كان معظم المهاجرين يحاولون الدخول إلى مليلية وسبتة، وهو جيب إسباني ثان، من المغاربة، ولكن الأغلبية الآن هي من المهاجرين الأفارقة.

    وأشارت نوريا دياز، من المفوضية الإسبانية للاجئين (CEAR)، إلى أن حرس الحدود يعترض الغالبية العظمى من المهاجرين ويعيدهم إلى المغرب. وأضافت قائلة: "تقول الحكومة الإسبانية أنها عندما تقوم بإعادة المهاجرين الذين يعبرون السياج، فإنها تتصرف وفق اتفاقية ثنائية مع المغرب. ولكن هذه الاتفاقية تنص على أنه لا بد من إتاحة الفرصة لهم الفرصة أولاً لطلب اللجوء. ولكن في الواقع، لا يجد المهاجرون إلى ذلك سبيلاً".

    وقد وصفت جماعات حقوق المهاجرين منذ وقت طويل عمليات طرد المهاجرين بأنها غير شرعية. واتهمت السلطات في كلا الجانبين أيضاً بضرب المهاجرين الذين يتم القبض عليهم وهم يحاولون عبور الحدود.

    الصورة: إيرين
    خريطة للمغرب تظهر الجيبين الإسبانيين سبتة ومليلية
    وفي ديسمبر 2014 وافق مجلس النواب الإسباني على تعديل لقانون الأمن العام في البلاد. ولم تتم الموافقة عليه بعد في مجلس الشيوخ، ولكن حال حدوث ذلك، تقول دياز أنه سوف "يقنن هذه الممارسة [إعادة المهاجرين] التي نعلم أنها تطبق بشكل منتظم منذ عام 2005".

    وتجدر الإشارة إلى أن الجماعات الحقوقية بما في ذلك المفوضية الإسبانية للاجئين، ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش يعارضون هذه الخطوة، قائلين أنها تنتهك التزامات إسبانيا أمام المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقانون حقوق الإنسان واللاجئين.

    ووفقاً لمنظمة العفو الدولية: "في صيغته الحالية، لا يقدم التعديل أي تفصيلات بشأن الإجراءات المتعلقة بـ' الرفض على الحدود' أو تقديم أي ضمانات خاصة بحقوق الإنسان".

    وأضافت: "هذا الفشل سوف يحرم طالبي اللجوء سبل الوصول إلى إجراءات اللجوء في إسبانيا ويمكن أن يسفر عن الإعادة القسرية [طرد الأشخاص الذين لهم الحق في أن يعترف بهم كلاجئين] وذلك بتعريض المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب".

    التخلي عن حلم الوصول إلى أوروبا

    ولكن ليس كل من يأتي إلى الناظور يحاول العبور إلى مليلية، فعلى الرغم من أن الكثير من الرجال والشبان الذين يعيشون في غابات غوروغو وفرخانة يقومون بمحاولات منتظمة لتسلق السياج، إلا أن بعض المهاجرين يرغبون في الاستقرار في المغرب نفسه.

    ولكن نظراً لعدم توفيق أوضاعهم وعدم وجود دخل ثابت، فلا يوجد خيار أمام العديد منهم سوى العيش في خيام وأكواخ يبنونها بأنفسهم في ضواحي المدينة، ومن الشائع أيضاً أن ترى الناس يتسولون في الشوارع داخل وسط المدينة وحولها.

    جاء فيكتوري، الذي لم يفصح سوى عن اسمه الأول، من نيجيريا ووصل إلى المغرب في عام 2003. ويقول أنه جاء إلى هنا لأسباب اقتصادية: "لم يكن راتبي كأستاذ جامعي كافياً لإعالة أسرتي، وبالتالي اضطررت إلى البحث عن طريقة أخرى".

    الصورة: ريم الجديدي/إيرين
    مدينة الناظور المغربية الهادئة على حدود مليلية الإسبانية
    عمل فيكتوري، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، كطاهٍ في المطاعم في الدار البيضاء ثم الرباط قبل مجيئه إلى الناظور ليعيش حياة قاسية في الغابة في نوفمبر 2013. وعن وضعه قال: "لم تكن لديّ وظيفة ولا أحصل على مساعدة مالية ومن ثم لم يكن لدىّ أي خيار سوى أن أذهب للعيش في الغابة"، محملاً وضعه غير النظامي على الصعوبات التي يواجهها.

    والجدير بالذكر أن الحكومة في الرباط أطلقت خطة لتسوية أوضاع المهاجرين استجابة للعدد المتزايد من المهاجرين مثل فيكتوري الذين قرروا البقاء في المغرب، وكذلك إلى ضغوط من الاتحاد الأوروبي.

    وفي يونيو 2013، وقّع المغرب والاتحاد الأوروبي ما يُسمى بـ "شراكة التنقل" التي تهدف إلى مواءمة سياساتهما الخاصة بالهجرة. وبموجب هذه الشراكة، يوافق المغرب على استئناف المفاوضات بشأن اتفاقية إعادة القبول، وهي اتفاقية تلزم الدولة بقبول الأشخاص الذين ترفضهم الدولة الأخرى الموقعة على الاتفاقية.

    وكان المغرب قد رفض لوقت طويل الموافقة على هذا الشرط ولكن الاتحاد الأوروبي أصر على أنه لا يمكن توقيع شراكة التنقل إلا إذا وافق المغرب على اتفاقية إعادة القبول.

    في السياق ذاته، يرى استيفان جولينيت، مدير البرنامج المسؤول عن حقوق المهاجرين في جمعية مناهضة العنصرية والدفاع عن المهاجرين الأجانب GADEM التي تتخذ من الرباط مقراً لها، أن الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على المغرب "متناقضة".

    وأوضح أنه "من ناحية، يطالب الاتحاد الأوروبي المغرب بالقيام بدور شرطي الدرك ووقف عبور المهاجرين بأي وسيلة، ومن ناحية أخرى يطلب منه وضع تشريع يراعي حقوق الإنسان بغية تبرير تعاون الاتحاد الأوروبي مع المغرب". وأضاف: "يطلب الاتحاد الأوروبي من المغرب القيام بالعمل القذر بينما يظهر هو بمظهر أنيق".

    طريق طويل باتجاه الإدماج

    وفي يونيو من العام الماضي، تم تشكيل لجنة وطنية للمتابعة والفصل في الطعون المقدمة على طلبات الإقامة الخاصة بالمهاجرين. وكان من بين أولى قرارات هذه اللجنة إصدار مذكرة تطلب من السلطات المحلية منح الإقامة لجميع النساء المهاجرات اللائي يمكن أن يقدمن وثيقة هوية من بلدانهن الأصلية، بغض النظر عن أي معايير أخرى.

    وتعليقاً على هذا، أوضح جولينيت أن "مكاتب منح الإقامة للأجانب طبقت هذه المذكرة بشكل مختلف، حيث قام بعضها بتوفيق أوضاع بعض الأسر بأكملها فيما قام البعض الآخر بتوفيق أوضاع النساء فقط". وأضاف أنه توجد في الناظور حالات عدة من الأسر التي تلقت فيها النساء رداً إيجابياً، في حين لم يكن الحال كذلك بالنسبة للرجال.

    ومن بين اللاتي استفدن من هذا الإجراء انجيلين، البالغة من العمر 37 عاماً، والتي لم تفصح سوى عن اسمها الأول. وعن ذلك قالت: "لم يمر وقت طويل حتى حصلت على بطاقتي ... ولكن الناس هنا لم يعتادوا على هذا بعد"، مشيرة إلى بشرتها الداكنة. وأضافت غاضبة: "الناس يطلقون علينا مسمى إيبولا". وأوضحت أنها هربت من الزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في بلدها ساحل العاج حيث كانت تعمل كمعلمة في إحدى المدارس حتى عام 2012، عندما جاءت إلى المغرب بغية بدء حياة جديدة.

    وقد التقت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بانجيلين في بلدة زغنغان، جنوب الناظور، حيث كانت تبحث عن وظيفة في مجال التنظيف في متجر أو مطعم، وذلك بعد أن تراجعت فرص الدروس الخاصة في اللغة الفرنسية التي كانت تقوم بها. وإلى أن تتمكن من إيجاد وظيفة جديدة، تقول أنها لا تملك سوى مواصلة العيش في الغابة.

    وتأتي عملية تسوية الأوضاع في عام 2014، التي انتهت في 31 ديسمبر، كجزء من إصلاحات أوسع نطاقاً لسياسة الهجرة التي تشمل صياغة ثلاثة قوانين جديدة للتعامل مع المهربين وحقوق المهاجرين ومنح صفة اللاجئين لطالبي اللجوء.

    وتجدر الإشارة إلى أن المغرب سيطلق أيضاً برامج تهدف إلى إدماج أفضل للمهاجرين عن طريق منحهم إمكانية الوصول إلى التعليم والتدريب المهني والمشورة.

    ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوطنية المعنية بالرصد والفصل في الطعون، التي تقود عملية تسوية الأوضاع في وقت مبكر من شهر يناير لتقييم الحملة واتخاذ قرارات جديدة فيما يتعلق بالطعون المقدمة من قبل المهاجرين.h






    حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2011. جميع الحقوق محفوظة.

  5. #5
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي

    وراء كل صورة حكاية: واقع المهاجرين بين المغرب وإسبانيا


    انتشرت في أواخر العام الماضي صورة كما النار في الهشيم. يظهر في الصورة لاعبا جولف يرتديان الأبيض في مروج خضراء مورقة، غافلان عما يدور في الخلفية حيث يحاول عشرات المهاجرين تسلق سياج حدودي في محاولة لدخول أوروبا.

    كان المهاجرون يتسلقون عبر بلدة الناظور المغربية الساحلية الشمالية التي تتميز بهدوئها وطابعها المحافِظ، يحاولون الدخول إلى مليلية، إحدى إقليمين إسبانيين داخل الدولة التي تقع شمال أفريقيا. وتسلط الصورة الضوء أيضاً على الصعوبات التي تواجه المغرب في التعامل مع المهاجرين ومحاولات إسبانيا تعزيز إغلاق حدودها.

    وهناك اختلاف كبير بين السياسات التي يتبعها كل من المغرب وإسبانيا في العديد من النواحي. ففي حين تواصل إسبانيا البحث عن تدابير أكثر تشدداً من أي وقت مضى لإعادة أولئك الذين يحاولون الدخول إلى مليلية، سعى المغرب إلى الانفتاح على المهاجرين – مع عملية استمرت طوال العام لتسوية أوضاعهم انتهت بنهاية ديسمبر 2014.

    وتشير أحدث الأرقام الوطنية الرسمية إلى أن عدد الطلبات الواردة حتى بداية شهر نوفمبر قد وصلت إلى 21,000 طلب، حيث تمت الموافقة على 8,949 منها، فيما يتوقع أن يعلن عن الأرقام النهائية في الأسابيع المقبلة.

    جاء شاب نيجيري يدعى جودلاك (لم يفصح سوى عن اسمه الأول) إلى بلدة الناظور بهدف تسلق ذلك السور للوصول إلى مليلية ومن ثم تقديم طلب لجوء إلى السلطات الإسبانية هناك. وقد قام بالعديد من المحاولات في الفترة ما بين عامي 1999 و2008، مسافراً ذهاباً وإياباً من وإلى نيجيريا.

    وقال جودلاك مشيراً إلى ندبة في ساقه: "رأيت الكثير من الناس يغرقون في البحر، كما تعرضت شخصياً للضرب على أيدي قوات الشرطة مرات عدة".

    وأضاف أنه دفع 3,000 يورو على الأقل للمهربين قبل أن يقرر في نهاية المطاف التوقف عن المضي في هذه العملية. وتعليقاً على هذا، قال هشام عرود من جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، وهي منظمة غير حكومية محلية، منتقداً جودلاك بلطف: "بهذا المال يمكن للمرء أن يبدأ عملاً تجاريا ًخاصاً به في المغرب".

    وتجدر الإشارة إلى أن جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، التي بدأت كمؤسسة ثقافية وتعليمية، تقوم بمساعدة المهاجرين مثل جودلاك الذين تخلوا عن محاولة الوصول إلى أوروبا للتقدم بطلبات للإقامة في المغرب من خلال عملية تسوية الأوضاع التي أطلقتها الحكومة في يناير عام 2014.

    وقد دعت الحكومة طوال العام فئات محددة من المواطنين الأجانب - بما في ذلك الأشخاص المتزوجون من مغربين أو مغربيات ومن لديهم عقود عمل والمقيمون في المملكة منذ أكثر من خمس سنوات، للتقدم بطلب للإقامة.

    ووفقاً لهشام عرود، بلغ عدد طلبات الإقامة في الناظور 295 حتى شهر ديسمبر، وتم قبول 44 منها. وجميعها كانت لسيدات، والرجل الوحيد الذي مُنح الإقامة في الناظور حتى الآن يدعى محمد كواسي، وهو لاعب كرة قدم من ساحل العاج.

    وقال جودلاك لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه محبط من عدم تلقي رد على طلب الإقامة: "لقد سئمت التسول كل يوم".

    إسبانيا تعزز حدودها

    وقد اجتذب قُرب بلدة الناظور من مليلية، حيث يفصل بينهما 16 كيلومتراً فقط، عدداً كبيراً من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتشير أحدث التقديرات من منظمة Delegación de Migraciones، وهي منظمة تابعة للكنيسة في الناظور تقدم الرعاية الصحية، إلى أن هناك 859 مهاجراً يقيمون في 12 مخيماً حول بلدية سلوان (جنوب الناظور)، من بين هؤلاء 121 امرأة و24 طفلاً و30 من القصر غير المصحوبين بذويهم.

    ويوجد أيضاً خمسة مخيمات أخرى في غابتي غوروغو وفرخانة القريبتين من مليلية، على الرغم من أن الأرقام تتأرجح بشكل كبير بسبب المحاولات المتكررة لتسلق السياج والوصول إلى إسبانيا عن طريق القوارب.

    وخلال فترة التسعينات، كان معظم المهاجرين يحاولون الدخول إلى مليلية وسبتة، وهو جيب إسباني ثان، من المغاربة، ولكن الأغلبية الآن هي من المهاجرين الأفارقة.

    وأشارت نوريا دياز، من المفوضية الإسبانية للاجئين (CEAR)، إلى أن حرس الحدود يعترض الغالبية العظمى من المهاجرين ويعيدهم إلى المغرب. وأضافت قائلة: "تقول الحكومة الإسبانية أنها عندما تقوم بإعادة المهاجرين الذين يعبرون السياج، فإنها تتصرف وفق اتفاقية ثنائية مع المغرب. ولكن هذه الاتفاقية تنص على أنه لا بد من إتاحة الفرصة لهم الفرصة أولاً لطلب اللجوء. ولكن في الواقع، لا يجد المهاجرون إلى ذلك سبيلاً".

    وقد وصفت جماعات حقوق المهاجرين منذ وقت طويل عمليات طرد المهاجرين بأنها غير شرعية. واتهمت السلطات في كلا الجانبين أيضاً بضرب المهاجرين الذين يتم القبض عليهم وهم يحاولون عبور الحدود.

    الصورة: إيرين
    خريطة للمغرب تظهر الجيبين الإسبانيين سبتة ومليلية
    وفي ديسمبر 2014 وافق مجلس النواب الإسباني على تعديل لقانون الأمن العام في البلاد. ولم تتم الموافقة عليه بعد في مجلس الشيوخ، ولكن حال حدوث ذلك، تقول دياز أنه سوف "يقنن هذه الممارسة [إعادة المهاجرين] التي نعلم أنها تطبق بشكل منتظم منذ عام 2005".

    وتجدر الإشارة إلى أن الجماعات الحقوقية بما في ذلك المفوضية الإسبانية للاجئين، ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش يعارضون هذه الخطوة، قائلين أنها تنتهك التزامات إسبانيا أمام المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقانون حقوق الإنسان واللاجئين.

    ووفقاً لمنظمة العفو الدولية: "في صيغته الحالية، لا يقدم التعديل أي تفصيلات بشأن الإجراءات المتعلقة بـ' الرفض على الحدود' أو تقديم أي ضمانات خاصة بحقوق الإنسان".

    وأضافت: "هذا الفشل سوف يحرم طالبي اللجوء سبل الوصول إلى إجراءات اللجوء في إسبانيا ويمكن أن يسفر عن الإعادة القسرية [طرد الأشخاص الذين لهم الحق في أن يعترف بهم كلاجئين] وذلك بتعريض المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب".

    التخلي عن حلم الوصول إلى أوروبا

    ولكن ليس كل من يأتي إلى الناظور يحاول العبور إلى مليلية، فعلى الرغم من أن الكثير من الرجال والشبان الذين يعيشون في غابات غوروغو وفرخانة يقومون بمحاولات منتظمة لتسلق السياج، إلا أن بعض المهاجرين يرغبون في الاستقرار في المغرب نفسه.

    ولكن نظراً لعدم توفيق أوضاعهم وعدم وجود دخل ثابت، فلا يوجد خيار أمام العديد منهم سوى العيش في خيام وأكواخ يبنونها بأنفسهم في ضواحي المدينة، ومن الشائع أيضاً أن ترى الناس يتسولون في الشوارع داخل وسط المدينة وحولها.

    جاء فيكتوري، الذي لم يفصح سوى عن اسمه الأول، من نيجيريا ووصل إلى المغرب في عام 2003. ويقول أنه جاء إلى هنا لأسباب اقتصادية: "لم يكن راتبي كأستاذ جامعي كافياً لإعالة أسرتي، وبالتالي اضطررت إلى البحث عن طريقة أخرى".

    الصورة: ريم الجديدي/إيرين
    مدينة الناظور المغربية الهادئة على حدود مليلية الإسبانية
    عمل فيكتوري، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، كطاهٍ في المطاعم في الدار البيضاء ثم الرباط قبل مجيئه إلى الناظور ليعيش حياة قاسية في الغابة في نوفمبر 2013. وعن وضعه قال: "لم تكن لديّ وظيفة ولا أحصل على مساعدة مالية ومن ثم لم يكن لدىّ أي خيار سوى أن أذهب للعيش في الغابة"، محملاً وضعه غير النظامي على الصعوبات التي يواجهها.

    والجدير بالذكر أن الحكومة في الرباط أطلقت خطة لتسوية أوضاع المهاجرين استجابة للعدد المتزايد من المهاجرين مثل فيكتوري الذين قرروا البقاء في المغرب، وكذلك إلى ضغوط من الاتحاد الأوروبي.

    وفي يونيو 2013، وقّع المغرب والاتحاد الأوروبي ما يُسمى بـ "شراكة التنقل" التي تهدف إلى مواءمة سياساتهما الخاصة بالهجرة. وبموجب هذه الشراكة، يوافق المغرب على استئناف المفاوضات بشأن اتفاقية إعادة القبول، وهي اتفاقية تلزم الدولة بقبول الأشخاص الذين ترفضهم الدولة الأخرى الموقعة على الاتفاقية.

    وكان المغرب قد رفض لوقت طويل الموافقة على هذا الشرط ولكن الاتحاد الأوروبي أصر على أنه لا يمكن توقيع شراكة التنقل إلا إذا وافق المغرب على اتفاقية إعادة القبول.

    في السياق ذاته، يرى استيفان جولينيت، مدير البرنامج المسؤول عن حقوق المهاجرين في جمعية مناهضة العنصرية والدفاع عن المهاجرين الأجانب GADEM التي تتخذ من الرباط مقراً لها، أن الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على المغرب "متناقضة".

    وأوضح أنه "من ناحية، يطالب الاتحاد الأوروبي المغرب بالقيام بدور شرطي الدرك ووقف عبور المهاجرين بأي وسيلة، ومن ناحية أخرى يطلب منه وضع تشريع يراعي حقوق الإنسان بغية تبرير تعاون الاتحاد الأوروبي مع المغرب". وأضاف: "يطلب الاتحاد الأوروبي من المغرب القيام بالعمل القذر بينما يظهر هو بمظهر أنيق".

    طريق طويل باتجاه الإدماج

    وفي يونيو من العام الماضي، تم تشكيل لجنة وطنية للمتابعة والفصل في الطعون المقدمة على طلبات الإقامة الخاصة بالمهاجرين. وكان من بين أولى قرارات هذه اللجنة إصدار مذكرة تطلب من السلطات المحلية منح الإقامة لجميع النساء المهاجرات اللائي يمكن أن يقدمن وثيقة هوية من بلدانهن الأصلية، بغض النظر عن أي معايير أخرى.

    وتعليقاً على هذا، أوضح جولينيت أن "مكاتب منح الإقامة للأجانب طبقت هذه المذكرة بشكل مختلف، حيث قام بعضها بتوفيق أوضاع بعض الأسر بأكملها فيما قام البعض الآخر بتوفيق أوضاع النساء فقط". وأضاف أنه توجد في الناظور حالات عدة من الأسر التي تلقت فيها النساء رداً إيجابياً، في حين لم يكن الحال كذلك بالنسبة للرجال.

    ومن بين اللاتي استفدن من هذا الإجراء انجيلين، البالغة من العمر 37 عاماً، والتي لم تفصح سوى عن اسمها الأول. وعن ذلك قالت: "لم يمر وقت طويل حتى حصلت على بطاقتي ... ولكن الناس هنا لم يعتادوا على هذا بعد"، مشيرة إلى بشرتها الداكنة. وأضافت غاضبة: "الناس يطلقون علينا مسمى إيبولا". وأوضحت أنها هربت من الزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في بلدها ساحل العاج حيث كانت تعمل كمعلمة في إحدى المدارس حتى عام 2012، عندما جاءت إلى المغرب بغية بدء حياة جديدة.

    وقد التقت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بانجيلين في بلدة زغنغان، جنوب الناظور، حيث كانت تبحث عن وظيفة في مجال التنظيف في متجر أو مطعم، وذلك بعد أن تراجعت فرص الدروس الخاصة في اللغة الفرنسية التي كانت تقوم بها. وإلى أن تتمكن من إيجاد وظيفة جديدة، تقول أنها لا تملك سوى مواصلة العيش في الغابة.

    وتأتي عملية تسوية الأوضاع في عام 2014، التي انتهت في 31 ديسمبر، كجزء من إصلاحات أوسع نطاقاً لسياسة الهجرة التي تشمل صياغة ثلاثة قوانين جديدة للتعامل مع المهربين وحقوق المهاجرين ومنح صفة اللاجئين لطالبي اللجوء.

    وتجدر الإشارة إلى أن المغرب سيطلق أيضاً برامج تهدف إلى إدماج أفضل للمهاجرين عن طريق منحهم إمكانية الوصول إلى التعليم والتدريب المهني والمشورة.

    ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوطنية المعنية بالرصد والفصل في الطعون، التي تقود عملية تسوية الأوضاع في وقت مبكر من شهر يناير لتقييم الحملة واتخاذ قرارات جديدة فيما يتعلق بالطعون المقدمة من قبل المهاجرين.h






    حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2011. جميع الحقوق محفوظة.

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.