للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    العمر
    34
    المشاركات
    4,498

    افتراضي في مكتبة الاسكندرية.. ليبيا بلا تاريخ!

    في مكتبة الاسكندرية.. ليبيا بلا تاريخ!




    "كلما زاد حجم كعب الكتاب، صار مملا" كليماخوس القوريني

    حلم راودني طويلا، وتعذر علي تحقيقه حتى وقت قريب، ففي كل مرة أزور فيها القاهرة لابد أن تكون دار الكتب والوثائق المصرية؛ من بين المقار التي أحرص على زيارتها، وتتعذر علي )مكتبة الاسكندرية( التي ينسب الفضل في شهرتها قديما، إلى القرن الثالث قبل الميلاد مع ذيوع شهرة "كليماخوس البرقاوي" الشاعر والمؤلف غزير النتاج، الذي قام بوضع نظام لفهارسها وبتصنيفه الأبجدي للمعرفة؛ مما لا تزال مكتبات اليوم تنتهجه، إن زيارة المكتبة لها وقع خاص عند المكتبي كصرح يحتفي بالفكر الإنساني، شمس هي تبزغ تجاه البحر بسطوح لامعة، وجدار دائري رمادي مزين بنقوش من أبجديات اللغة قديما وحديثا، بناء يسبح في الماء، مزهوا بالسعة والبراح المضيء ، بما احتواه من أوعية المعرفة المتنوعة.

    عندما شق القطار الأراضي الزراعية صوب الدلتا، تمتعت العيون بمرأى اخضرار الريف المصري، الذي يفضي لزرقة بحر وسماء، تشرف عليها عمارة المكان، المستوحى من موقعها الجغرافي بما يلفت الانتباه، من بينها جامعة الاسكندرية التي بدت كسفينة راسية قبالة الشط، مرصعة الجدران بالقرميد الأحمر، يتوسط حديقتها الخلفية تمثال من صنع الفنان "أحمد عبد الوهاب" لعميد الأدب العربي "طه حسين" بوصفه أول رئيس لها، يجلس صامتا وشاهدا بثلاثة أصابع مقطوعة من كفه الأيمن بسبب التآكل؛ على ثلاث سنوات من منتصف القرن الماضي، تمتعت فيها أذنيه بسماع صوت البحر وهديره.

    لاشك أن غرابة بناء )مكتبة الاسكندرية( وحداثته، توقف المارين لاستطلاع جموح الخيال وروعة التجسيد، أما الدهشة فهي رد الفعل الطبيعي لرواد المكتبة، التي تستقبلك بقاعة فنون الحداثة الجميلة، ولوحة عرض للبرنامج الثقافي الشهري، كما تساهم اللوحات الإرشادية في خدمات المستفيدين، الذين يخصص لهم موقع في كل طابق من طوابق المكتبة السبع، تسندها أعمدة لها شكل زهرة اللوتس تجمع مابين الأزرق والأخضر لراحة العين، أما عيون السطوح الزجاجية تحول رموش حوافها المتحركة دون تسرب أشعة الشمس.

    مطبعة من المطابع الأميرية و صناديق زجاجية تعرض نماذجا من حروف الطباعة، أول عدد من صحيفة "الوقائع المصرية" تتميز مطبعة "بولاق أبو العلا" حين تفتخر بدورها في نشر الثقافة منذ قرن ونصف، ما ذكرني بأقدم عدد من "طرابلس الغرب" احتفظ به عن والدي واحرسه من التلف، كما يحرس عمي "جبران" كنوزه من حروف الطباعة الحجرية وبقايا مطابع "بلينو ماجي" القديمة في مقرها، جوار مكتب الفنون والصنائع، منتظرا تحقق حلم تحول المقر إلى متحف للطباعة ذات يوم.

    متحف أنيق آخر للمخطوطات والبرديات والرق، مع أقدم أناجيل ومصاحف عربية ولفائف عبرية، إلى جانب قطع من محمل كسوة الكعبة الشريفة، واستخدام تقني للرواد متمثلا في شاشات عرض مسموعة و مقروءة عن تخميس البردة للبوصيري، وموسوعة علوم القرن 18 بتأليف "عيسى بترو" وغيرها.

    قاعة معرض "عالم شادي عبد السلام" كانت قد خصصت للاحتفاء بالفنان والمخرج الراحل، الذي كان يرسم ويصمم، أزياء شخصيات روائعه السينمائية في الستينيات مثل:المومياء/واسلاماه/أمير الدهاء/رابعة العدوية...التي تعد من روائع السينما العربية، مع ما لم يمهله الموت لإنجازه عن عصر أخناتون بعنوان "مأساة البيت الكبير" وقد رسم أحد مشاهده في لوحة؛ تمثل قبائل المشواش بلباسهم الشهير، وقد ذيلت بعبارة "لوحة السفراء الليبيون في قصر الفرعون" التي لم يكن التقاط صورة لها أمرا متاحا، شأنها شأن بقية المعروضات التي تشمل مقتنياته ومكتبته، فالتصوير ممنوع!.

    "طه حسين" كان حاضرا هنا أيضا، ولكن كعنوان لمكتبة خاصة بالمكفوفين وضعاف البصر، مزودة بالمطبوعات المكتوبة بطريقة "برايل" والحواسيب ذات الحروف البارزة، إلى غير ذلك من أوعية المعرفة لذوي الاحتياجات الخاصة،أما الأطفال فهم يتمتعون بمكتبة ورقية والكترونية هي أقرب للحلم منها إلى الحقيقة، أعانتني بطاقة عضويتي للاتحاد العربي للمكتبات في الدخول إليها، فهي خاصة بالأطفال فقط دون ذويهم.

    نقص المؤلفات عن تاريخ ليبيا

    تحتوي المكتبة على حوالي 12مليون كتاب من بينها 830 ألف كتاب عربي تبرعت لهذا المشروع دول عربية من بينها ليبيا، وتلقت من باب الإهداء عبر أمانة الثقافة عام 2005 بعض المنشورات التي أخذت طريقها إلى الرفوف مثل مؤلفات: القويري/خشيم/عراب/التليسي ...وغيرهم

    لكن اللافت للنظر أن الرف الخاص بتاريخ ليبيا، يحتوي على سبع عناوين عربية فقط، بإهداء من مواطنين مصريين، مع نسخة من الحوليات الليبية بالفرنسية، ومطبوعين بالانجليزية يعود تاريخ نشرهما إلى منتصف القرن الماضي، لعل أهمها "أيامي في ليبيا" للأديب "محمد فريد ابوحديد" و"رحلة في صحراء ليبيا " لمؤلفه "محمد احمد حسنين" وهو الكتاب الذي أعيد طباعته في مصر ثلاث مرات؛ آخرها في معرض الكتاب هذا العام، مع كتيب صغير نادر طلبت تصويره ثم أودعته في مكتبة مركز الجهاد.

    قبل افتتاح المجلس الأعلى للصحافة، وأول مركز إقليمي لتدريب الصحفيين في الشرق الأوسط؛ بما يحقق خدمة المصالح المشتركة بين مصر والدول الأفريقية، غادرت القاهرة آملة في زيارة مقبلة لمركز المعلومات الصحفية، وما أن فتحت بريدي الالكتروني حتى وجدت رسالة شكر رقيقة من مدير متحف المخطوطات الأديب "يوسف زيدان" الشغوف بالرق والمخطوطات، عما أهديته من مؤلفاتي للمكتبة العظيمة.


    بقلم
    أ. أسماء مصطفى الأسطى

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نأسف لسوء الادارة والفوضي بسبب عدم احترام القوانين وعدم تمكنا من خلق كوادر مؤهلة تعمل من اجل الوطن لا الربح والنفع الخاص
    اشخاص يهتمون بوطنهم والتعريف به لا باهدار ثرواته

  3. #3
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    ليبيا فى قلبى
    المشاركات
    193

    افتراضي

    لانها ببساطة لوو ذكروو الليبيو ولواتة فلن تجد تاريخ للمصر

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.