للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    499

    افتراضي الموظـف المــشرَع

    إاخبار ليبيا:

    د.محمد المدني: الموظـف المــشرَع

    إن ظاهرة الفساد بشكل عام قد تنتشر في البنى التحتية للدولة والمجتمع، ليطال الجهاز الإداري والوظيفة العامة ويغير نمط العلاقات المجتمعية فيُبطيء حركة تطور المجتمع ويقيد حوافز التقدم الاقتصادي. إن الآثار المدمرة والنتائج السلبية لتفشي هذه الظاهرة المقيتة تطال كل مقومات الحياة في المجتمع، فتهدر الأموال والوقت والطاقات وتعرقل أداء الإجراءات وإنجاز الأعمال والخدمات، وبالتالي تكوَن منظومة تخريب وإفساد محكمة تعمل على مزيدٍ من التأخير لعملية البناء والتقدم ليس على المستوى الاقتصادي والمالي فقط، بل الجانب السياسي والاجتماعي والثقافي، ناهيك عن مؤسسات الخدمات العامة ذات العلاقة المباشرة واليومية بحياة المواطن.
    الإدارة الليبية منذ فترة طويلة متهمة بهذا الفساد وتعاني من أشكاله المتنوعة التي طالت مؤسسات وأجهزة الإدارة الشعبية والتي عادة ما يتحمل وزرها المواطن ويعاني منها الأمرّين، هذه الظاهرة لم يتم تشخيصها ومعالجتها بالشكل الدقيق، وإنحصرت في شكل نعوت صارخة كسوء الإدارة أو إدارة فاسدة وموظفين غير أكفاء وغيرها من عبارات السخط والإستياء التي تدل على أن المواطن غير راضٍ على أداء الجهاز الإداري في المؤسسات العامة وخاصة التي تتعامل مع المواطن من خلال الشبابيك أو تمسه في خدماته المباشرة وغير المباشرة.
    بعض الممارسات الإدارية الخاطئة والسيئة، قد تنعكس على الدولة نفسها، حيث تتعرض الدولة الليبية كل فترة إلى خسائر باهظة ليس من جراء عمليات بناء وتجهيز المؤسسات أو دفع مرتبات الموظفين بل في شكل تعويضات أدبية ومادية نتيجة أحكام قضائية تدفع لأفراد ومؤسسات خاصة سببها تلك الممارسات، فعندما ننظر إلى التشريعات والقوانيين وما يطرأ عليها من تعديلات منذ قيام الثورة حتى الآن، جلها تصب في خدمة المواطن وراحته وتسهيل إجراءاته وخاصة منها المتعلقة بدوائر مؤسسات الدولة وهي واضحة المواد وبالإمكان الرجوع إليها، وبالتالي لم تكن سببا مباشرا في تفشي تلك الظواهر أو استمرارها. إذن أين تكمن المشكلة ومكامن الخلل؟!.
    الخلل في إعتقادي هو الموظف نفسه عندما يمارس حسب موقعه في الإدارة ممارسات خاطئة كعدم إحترام أوقات ومواعيد العمل أو تمضية الوقت في تصفح الأنترنت وقراءة الصحف واستقبال الزوار، والامتناع عن أداء العمل أو التراخي وعدم تحمل المسؤولية، وإفشاء الأسرار، فجل هذه الممارسات تضر بالإدارة وتكون سببا في إفسادها ولكن أكثرها تأثيرا وضررا هو تحول الموظف العمومي من موظف يؤدي خدمة عامة بإجراءات وإدلة معتمدة إلى شخص مشرّع يمارس مجموعة سلوكيات شخصية من وراء شبابيك التعامل مع الجمهور كإستفزاز المواطنيين وعدم إحترامهم وإرهاقهم بمطالبات غير قانونية أو إخفاء بعض المستندات لغرض الإبتزاز أو ممارسة التأخير والضغط لتحقيق مصالح شخصية.
    هذا النوع من السلوك والممارسات الغير اخلاقية والمنافية للقانون قد أضرت ضررا فادحا بالمواطن والدولة على حدَ سوء، لذا ينبغي التصدي لها بكل قوة من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات العاجلة التي أهمها إعادة النظر في أدلة الإجراءات الإدارية بما يضمن جودتها وتطويرها، والعمل على رفع مستوى وعي المواطن من خلال نشر الإدلة الإجرائية في كل مؤسسة لها علاقة بحاجة المواطن، بالإضافة إلى دعم المواطن عندما يطالب بحقة ويتقدم لرفع دعوى ضد المتسببين في عرقلة إجراءاته وتعويضه عن كل الاضرار التي قد تلحق به. كما ينبغي أن يجرى تحقيق إداري بعد كل قضية تخسرها الدولة يتم من خلالها تحديد المسؤولين عن ذلك وتحميل الموظف المخطئ مسؤولية سداد الغرامات والتعويضات التي تحكم بها المحاكم نتيجة سلوكه الخاطيء والغير مسؤول.
    بهذه الطريقة يمكن وضع حدَ للمارسات الخاطئة وإقصاء "الموظف المشرع".

  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    219

    افتراضي

    لا شىء يردع الفساد إلا العقاب الجدى الفورى .. ! لأنه بأستشراء الفساد يصبح كثير من الناس يخاف ولا يستحى .

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.