مقارنة بين وثيقة حقوق الإنسان والعقاب الديني .. مقارنة بين الإنسان واللاإنسان

--------------------------------------------------------------------------------

مقارنة بين حقوق الإنسان والعقاب الديني .. مقارنة بين الإنسان واللاإنسان
يرى الدينيون أن الإنسان مسؤول عن أخطائه وأنه مُكلف أما الملاحدة فيرون ان الإنسان مُجرد حيوان بيولوجي متطور يُمكن رد أخطائه بمنتهى البساطة إلى التغيرات في القوانين الطبيعية والبيولوجية وبالتالي فالعقوبة القاسية عندهم مُستهجنة ..
يرى الدينيون أن عقوبة الإعدام عقوبة توقَّع على إنسان حُر ارتكب جريمة خطيرة أما الملاحدة فيرون أن عقوبة الإعدام تعني فك جَزء فاسد من المجتمع وإلقاؤه بعيدا
يتحدث الدينيون بلسان العدالة والشخصية والمسؤلية الفردية بينما يتحدث الملاحدة بلسان المصلحة والمجتمع في الحالة الأولى نرى تفسير إنساني في الثانية نرى تفسير آلي لا إنساني تُذكرنا الحالة الأولى بالتمهيد السماوي والثانية تُذكرنا بدارون والتطور والحيوان ودوركـايم
العقاب الديني يتعامل مع أخطر قضية إنسانية وأهم ما يميز الإنسان عن الحيوان ألا وهو الحرية والمسؤلية والعدالة ولذلك لا عجب أن يرتبط العقاب الديني بنوع من المراسم والشعائر الدينية والتجمعات الدرامية لمشاهدة العقوبة بينما من وجهة نظرة إلحادية فالإنسان ليس حُر بل خاضع لقوانين طبيعية صارمة بل والاخلاق نفسها محور العقوبة نسبية إنه تصور لاإنساني بحت
الإنسان مسؤل أما الحيوانات والأشياء غير مسؤولة من هنا يَكمن الفرق بين العقاب الديني والتعديلات الإلحادية المصلحية الحقوقية التي تُميع أكبر المصائب
وقد أكد هيجل مرات ومرات ان العقوبة مِن حيث هي قِصاص تتسق مع الكرامة الإنسانية لمرتكب الجريمة
وقد أكد هيجل مرات ومرات ان العقوبة مِن حيث هي قِصاص تتسق مع الكرامة الإنسانية لمرتكب الجريمة
فمسؤولية الإنسان أمام غيره من الناس من وجهة نظر دينية هي مسؤوليته أمام الله .. وجميع القونين والمحاكم في هذا العالم ليست سوى محاولة شاحبة لتقليد المحكمة الإلهية والعدالة الإلهية
إن قضية المسؤولية وبالتالي المحاكمة والعقوبة ليس لها مكان في مستودعات المذاهب المادية
فالهدف من العقوبة من جهة نظر إلحادية هي وقـاية .. تحسين .. تعويض بينما الهدف من العقوبة من وجهة نظر دينية ليس بينه وبين هذا العالم شيء مشترك
فالعقوبة كالأخلاق تماما غير مفيدة مِن الناحية العملية .. فليس بينهما وبين العالم المادي أي ارتباط مصلحي فالصدق والتضحية كاخلاق لا قيمة عملية لهم
فالعقوبة بالمنظور الديني تستدعي غضب الله وهي انتهاك لنظام اخلاقي اما من منظور إلحادي مادي آلي لاإنساني فهي لا تعدو خطا طاريء يمكن إصلاحه
من اجل ذلك في الدين نحن نعاقب الإنسان الحُر بينما في الإلحاد نحن نحمي المجتمع من خطا طاريء
الخلاصة نحن في العقاب الديني نعامل إنسان بينما في الإلحاد نُعامل اللاإنسان.

منقول للأمانة.