أحمد إبراهيم: ثمنك أو قيمتك أو وزنك في المجتمع.. بكم معك من أموال



قال مدير عام المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر (أحمد إبراهيم) إن الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي على الصعيد العالمي يتسم بالمادية المفرطة، حيث لا يوجد تقدير ولا اعتبار للقيم المعنوية الإنسانية، فالعبرة الآن في التقييم للمال والذهب، فكم معك من أموال يكون هذا ثمنك أو قيمتك أو وزنك في المجتمع.

وأضاف خلال محاضرة ألقاها يوم أمس ضمن الموسم الثقافي للمركز أن الأزمة الحالية التي يمر بها العالم اليوم، هي أزمة بنيوية ووجودية ليس في جانبها السياسي أو الاقتصادي فحسب، ولكن في جانبها الاجتماعي والثقافي أيضا.

وأوضح أن أرباب المال والسلطة تجاهلوا الإنجازات الإنسانية والمعرفية القيمية التي أسسها وبناها الإنسان بدمه وعرقه وإبداعاته التاريخية، ونظروا إليها باعتبارها من مخلفات الماضي مثلما ينظر إلى الدين والقومية.

وأشار إلى أن هناك ثقافة جديدة هي استنزاف الرصيد المعنوي للشعوب، وأيضاً رصيد البشرية الحاضر والمستقبلي.

وأكد أن المنظومة القيمية السائدة اليوم في العالم، هي منظومة القيم الفاسدة التي تعمل على إفساد الشعوب والشطب على قيمهم الروحية والدينية والأخلاقية والمعرفية.

ورأى المحاضر أن القيم السائدة الآن هي قيم رأسمالية متوحشة وهي التي تحكم وتهيمن على البشر بالاستغلال واستعباد الجماهير من عمال وفلاحين.

وأضاف أن مؤسسات الدولة في النظام التقليدي الغربي هي مؤسسات رجعية مسخرة للأقوياء لأنها لا تعبر عن إنسانية الإنسان، بل تعبر عن حكم الطبقة المالكة التي تحكم وتتحكم في الشعوب وتقوم بنهب ثرواته.

وقال مدير عام المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر إن الشعوب فهمت سبب الأزمة وثقافة الاستعمار، المنبثقة من المنظومة القيمية الرأسمالية التي تجعل الأقوياء يسيّرون إمكانيات المجتمع والدولة وتطرق المحاضر إلى حرية وحق التعبير في الغرب، وقال إن هذا الحق ليس مكفولاً لكل الناس – على حد وصفه - فليس لك الحق أن تكتب في أي صحيفة ما تشاء، حيث الجرائد الكبرى لا يستطيع أي أحد أن يكتب فيها أو يعبر عن نفسه إلا إذا كان متفقاً مع سياستها.

وأشار إلى أن ما وصفه بالمنظومة الرجعية السائدة تهدف إلى تضليل وسلب إرادة الناس عن طريق تنميطهم بمفاهيم تزيف الواقع والوعي.

واختتم المحاضر قائلا: "إن الجماهير هم أصحاب الحق، وهم الدولة والكتاب الأخضر ينسف جذرياً المنظومة الرجعية الغربية، ويحرض على التغيير وتوازنات القوة، وأن يجعل السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب، وأن يقدم كل شيء على حقيقته، وإن الكتاب الأخضر ثورة عالمية ضد الجهل والاستغلال والإمبريالية يدعو إلى المساواة بين البشر، لا نخبة ولا صفوة ولا أقوياء، إنه صيغة الخلاص، ودليل البشرة نحو الانطلاق والمستقبل الأفضل، وهو وسيلة التحليل والتغيير والثورة الجديدة العالمية ثورة الإنسان والشعوب ولهذا لا بد أن يكون له أنصار في كل أنحاء العالم يدافعون عنه، ويدعون إليه ويبشرون به بطريقة علمية ومعرفية".

منقول