في محاولة لوزارة العدل السعودية للحد من نسب حالات الطلاق بالمملكة والتي تقدر معدلاتها حسب الإحصائيات الرسمية أكثر من ثلاثين ألف حالة طلاق سنوياً بمعدل 3 حالات طلاق في الساعة الواحدة، فإن الوزارة تدرس حالياً خطة مشروع مع وزارتي الداخلية والصحة لتمكين مأذون الأنكحة من اطلاع الفتيات على قاعدة بيانات طالب الزواج عبر السجل الأمني والقضائي والصحي والتي تحوي بيانات السيرة الذاتية للعريس قبل عقد القران والارتباط، لتكون المملكة أول دولة عربية تسمح للفتاة باكتشاف حقائق لم تكن تعرفها عن الزوج المتقدم لها بهدف التقليل من معدلات الطلاق بعد الزواج، ولكن هل ستساهم تلك الخطوة في الحد من حالات الطلاق أم ستزيد من ارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات؟
تقول أريج باعشن: أؤيد فكرة هذا القرار بنسبة 90% وأرى أنه سيساعد الفتاة لمعرفة أشياء كثيرة عن الشخص المتقدم للزواج لن تتمكن من معرفتها بالسؤال عنه وعن عائلته بالشكل التقليدي وهو ما قد يساعدها في معرفته، وبالتالي التفكير والتأني قبل الموافقة عليه أو الارتباط به.
أما أشواق بوقس فتقول: أعتقد أن القرار سيساعد بشكل كبير في تقليل نسبة الطلاق ورسم التوقعات المستقبلية للحياة الزوجية بشكل شبه واقعي وعدم توقع الحياة المثالية في حال وجود أي مشكلات سابقة ولكن وعلى الرغم من ايجابيات هذا القرار إلا أنه سيسبب نوعًا من التعقيد في تيسير الزواج على الشباب، وبالتالي فالقرار سلاح ذو حدين.
وتقول نوف باصفار: على الرغم من أنني أؤيد هذه الفكرة لكني أرى أنها ستؤثر على الشاب المقبل على الزواج إذا كان لديه أمور لا يريد ذكرها أمام الفتاة أو أسرتها بحكم أنه كان طيش شباب أو مراهقة، فالقرار سيعيق المقبل على الزواج وإن كان لديه الرغبة في التغيير وتحمل المسؤولية، إلا أن موضوع الكشف من ماضيه سيجعله يعتقد أنه غير مقبول كزوج في المستقبل.
أما السيدة أم حنان، وهي مطلقة، فتقول: أرى أن هذا القرار قد يساهم في تقليل نسب الطلاق ولكن لن يعالجها، كما أنه سيزيد من نسب العنوسة بين الفتيات، واعتقد أنه من الافضل التركيز على برامج التأهيل قبل الزواج وتيسير المهور على الشباب الذين يواجهون أعباء مادية تسبب الطلاق أو العزوف عن الزواج.

تحرير - روبا عبدالعال - جدة صحيفة المدينة