للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: المخدرات

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    28

    افتراضي المخدرات

    المخدرات

    في بداية الاهتمام بمكافحة المخدرات وتعطيها وادمانها كان ينظر اليها كما ينظر الي الجراثيم والميكروبات التي تهاجم الناس وتصيبهم بالمرض فبدا الامور كان المتعاطي إنسان لا إرادة لهه استدرجه تاجر المخدرات واعوانه حتى جعـــلوه يدمنها فلما انفق كل ما يملكه عليها تحول الي مروج لها يغرر بالناس كما غرر به وهدا ليس صحيحا الا في حالات قليلة كان كان عملا واعيا اقدم عليه شخص عن علم واختيار وبأرادة كاملة لا ينتقص منها ان يكون قد تأثر بعوامل نفسية أو اجتماعية .
    ونيجة لهده النظرة الضيقة الي المخدرات وجهت الحكومات ومؤسساتها على اختلافها اهتماما الي الاشخاص الذين يجلبون المخدرات والذين يتاجرون فيها فشددت عقوباتهم المرة تلو المرة , لعل ذلك ما يثنيهم عن جلبها والاتجار فيها . ولم تنس المتعاطي والمدمن , فشددت العقوبة المنصوص عليها في القانون بالنسبة لهما ايضا كي يفيقا ولا يدعا هؤلاء واولئك يخدعونهما أو يغررون بهما .
    وهكدا فات الحكومات ان تدرك ان تشديد العقوبات سواء للجالبين والمهربين والتجار او بالنسبة للمتعاطين والمدمنين لا يكفي بذاته لمنع الفريق الاول من جلب المخدرات والاتجار فيها ولا لصرف الفريق الثاني عن تعاطيها وادمانها .
    وبالنسبة للفريق الاول فقد سبق ان اجريت دراسة احصائية تحليلية لجرائم جلب المخدرات والاتجار فيها قبل تشديد العقوبات وبعد تشديدها تبين منها انه عقب التشديد مباشرة حدث انخفاض شديد فيها بلغ 50% استمر ستة أشهر فقط ثم عاد إلى الارتفاع شيئاً فشيئاً حتى بلغ 100% بعد عام واحد ثم بلغ 200% بعد عامين وهكذا حتى أصبح كالمتوالية الحسابية ، الأمر الذي دل على أن تشديد العقوبات لا يكفي وحده لمنع الجلب والاتجار فيها أو حتى للحد منهما وإنما يجب ، فضلا عن ذلك ، منع الطلب على المخدرات أو خفضه إلى أدنى حد ممكن. ذلك أنه طالما وجد المهربون والتجار أن المخدرات تعود عليهم بأرباح ضخمة لا تدرها أي تجارة أخرى فإنهم لن ينصرفوا عنها مهما كانت المخاطر التي تكتنفها والتي يظنون دائماً أنهم قادرون على تجنبها والتغلب عليها. من ذلك أن سعر الكيلو غرام من الأفيون في البلاد المنتجة لا يزيد على عشرة دولارات بينما هو في البلاد المستهلكة عشرة آلاف دولار. وفي صناعة الكوكايين يعود توظيف مائة دولار على صاحبها بفوائد تقدر بحوالي مائة ألف دولار!.
    وهنا يأتي دور الفريق الثاني أي المتعاطين والمدمنين فهم الذين يشترون المخدرات بالأسعار التي يحددها التجار ومن قبلهم المهربون والجالبون فيحققون لهم الأرباح الطائلة التي تشجعهم على الاستمرار في هذه التجارة. وهم ما رأت الحكومات أن تشديد العقوبة من شأنه أن يجعلهم يفيقون فينصرفون عنها ويكفون عن شرائها ونسيت أن هذا إن صح بالنسبة لمن يتعاطون المخدرات التي لا تحدث إدمان فإنه لا يصح بالنسبة للمخدرات التي يؤدي تعاطيها إلى الإدمان والذين لن تخيفهم العقوبة مهما كانت شديدة لأن حالة الإدمان تجعلهم يستخفون بكل شيء وبالتالي فإن الطلب سيبقى وسيقوم التجار بتلبيته مهما كانت المخاطر التي سيعوضونها برفع الأسعار وهم على ثقة من أن المدمنين لن يستطيعوا التوقف عن الشراء وإنما سيبذلون أقصى ما في وسعهم من الجهد للحصول على المال اللازم للشراء. أما إذا افترضنا عجز التجار عن توفير "الصنف" فإن ذلك لن يجعل المدمن يتوقف بل سيعمل من جانبه للحصول على البديل الذي قد يكون أشد ضرراً من النوع الذي أدمنه.
    ونتيجة للاعتماد على العقوبات الشديدة في مواجهة المخدرات أصبحت المسؤولية عن مكافحتها ملقاة على عاتق الشرطة والقضاء والسجون ، فالشرطة تلاحق وتقبض على الجالبين والمهربين والتجار والمتعاطين والمدمنين لتقدمهم للقضاء الذي يوقع عليهم العقوبات المنصوص عليها في القانون إذا أدينوا فيودعون بالسجون ليقضوا بها عقوباتهم.
    أسباب حدوث الإدمان:-
    يحدث الإدمان نتيجة للتفاعل بين ثلاثة عوامل رئيسية هي المخدر والإنسان والمجتمع ، وذلك على النحو التالي:
    أولاً: بالنسبة للمخدر ، وهو العامل الأول في قضية الإدمان ، واستخدامه يخضع لعدد من العوامل التي منها:
    1. توفر المخدر وسهولة الحصول عليه مما يجعل سعره في متناول الكثيرين ، فتتسع بالتالي الفرصة للتعاطي والإدمان.
    2. طريقة التعاطي مثل تعاطي المخدرات بالفم أو الشم فإنه يسهل الإدمان عليها ، بينما يقلل استخدامها بطريق الحقن من فرص الإدمان يضاف إلى ذلك مرات التعاطي ، فالتعاطي المستمر واليومي يزيد من فرص الإدمان بخلاف الاستخدام المؤقت والذي يحدث في المناسبات كالأعياد والأفراح وغيرها فإنه يقلل من فرص الإدمان.
    3. نظرة المجتمع للمادة المخدرة ، كأن ينظر إليها بشيء من التسامح لسبب غير صحيح مثل الظن بأن الإسلام حرم الخمر ولم يحرم المخدرات لأنه لم يرد لها ذكر في القرآن ولا في السنة ، وهو ظن خاطئ.
    4. الخواص الكيمائية والبيولوجية للمخدر ، فقد ثبت علمياً أن لكل مخدر خواصه وتأثيراته المختلفة على الإنسان ، كذلك ثبت أن أي شخص بعد أن يستخدم أنواعا مختلفة من المخدرات فإنه لا يلبث أن يفضل "صنفا" منها ويدمن عليه ، وذلك لوجود نوع من التوافق بين هذا المخدر وتأثيراته من جهة وشخصية هذا الإنسان من جهة أخرى ، لدرجة أنه قيل إن الشخص يبحث عن المخدر الذي يناسب شخصيته وهو ما يقول عنه العوام "المزاج".
    فالشخص المصاب بالاكتئاب يستخدم مخدرات تسبب له الإحساس بالرضا والسرور والتعالي. في حين أن الشخص الذي يعاني من التفكك الداخلي في الذات واضطراب في العلاقات بالآخرين أو في الوجدان والمشاعر وهو ما يعرف بـ (الشخصية الفصامية) يفضل المخدرات التي تساعده على إعادة الانتظام والإحساس بالواقع.
    ثانياً: الإنسان الذي يتكون من جسم ونفس يتفاعلان باستمرار لدرجة أنه يصعب الفصل بينهما ولذلك تتداخل العوامل التي تؤثر في النفس مع العوامل التي تؤثر في الجسم وهي التي سنتناولها في ما يلي باختصار:
    1- العوامل الجسمية تنحصر في: الوراثة والعوامل المكتسبة والأخطاء الطبية العلاجية وأخيراً الأسباب البيولوجية للاعتماد وهي التي تسمى الناقلات العصبية.
    2- العوامل النفسية التي تلعب دوراً في التعاطي والإدمان هي:
    ‌أ- ئتخفيض التوتر والقلق.
    ‌ب- تحقيق الاستقلالية والإحساس بالذات.
    ‌ج- الإحساس بموقف اجتماعي متميز ، والوصول إلى حياة مفهومة.
    ‌د- الإحساس بالقوة والفحولة.
    ‌ه- إشباع حب الاستطلاع.
    ‌و- الإحساس بالانتماء إلى جماعة غير جماعته.
    ‌ز- الوصول إلى الإحساس بتقبل الجماعة.
    ‌ح- التغلب على الإحساس بالدونية.
    ‌ط- التغلب على الأفكار التي تسبب له الضيق.
    ‌ي- الخروج على القوالب التقليدية للحياة (المغامرة).
    ‌ك- حب الاستطلاع وملء الفراغ.
    وهناك من يضيفون دوافع أخرى إلى ما تدم منها على سبيل المثال:
    الرغبة في التجريب – الهروب من المشاكل – الرغبة في زيادة المرح – الرغبة في زيادة القدرة الجنسية – الصراع بين التطلعات الطموح والإمكانات المتاحة – الفشل في حل الصراع بالطرق المشروعة – الإحساس بالاغتراب والقهر الاجتماعي – الرغبة في الاستقرار النفسي.

    العوامل الاجتماعية:-
    مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها مثلها مثل غيرها من المشكلات الاجتماعية وراءها عوامل اجتماعية عديدة هامة ومؤثرة تتباين من مجتمع إلى آخر ، بل ومن فرد إلى فرد آخر ومن هذه العوامل:
    1- العلاقات الأسرية.
    2- تعاطي الأبوين أو أحدهما للمخدرات.
    3- تأثير جماعات الأصدقاء.
    4- السلوك المنحرف للشخص.
    5- درجة التدين.
    6- وجود المخدر.
    7- التدخين وشرب الخمر.
    8- وسائل الاتصال الجماهيري.
    9- الثقافة السائدة.
    10- المستوى الاجتماعي الاقتصادي.

    العلاج:-
    علاج الإدمان متعدد الأوجه فهم جسمي ونفسي واجتماعي معا بحيث يتعذر أن يتخلص الشخص من الإدمان إذا اقتصر على علاج الجسم دون النفس أو النفس دون الجسم أو تغاضي عن الدور الذي يقوم به المجتمع في العلاج.
    ويبدأ العلاج في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن تعاطي المخدرات. ومن الأهمية بمكان أن يكون هو الذي اتخذ القرار بالتوقف ولم يفرض عليه وإلا فإنه لن يلبث أن يعود إلى التعاطي في أول فرصة تسنح له.

    وهنا يثور تساؤل حول القرار الذي يصدره القاضي بإيداع الشخص الذي قدم إلى المحكمة ، وثبت لها أنه مدمن ، لإحدى المصحات ليعالج فيه لمدة معينة والذي يبدو بجلاء أنه ليس هو الذي اتخذه وبإرادته وإنما فرضته عليه المحكمة وهل يرجح ألا يستجيب للعلاج ولا يلبث أن يعود إلى التعاطي؟ نعم من المرجح أن يحدث ذلك ، وهو ما أكدته الدراسات التي أجريت على عينة من المدمنين الذين تم إيداعهم المصحات لتلقي العلاج وتبين أنهم استمروا في تعاطي المخدرات أثناء وجودهم فيها وبعد خروجهم منها.

    كذلك المدمنون الذين تلح عليهم أسرهم ليدخلوا المصحات لتلقي العلاج فلا يملكون إلا الموافقة بعد طول رفض ، فإنهم لا يتوقفون عن التعاطي أثناء إقامتهم بالمصحات وإلى أن يغادروها وقد فشل العلاج ولم تجن أسرهم غير الخسارة المالية الفادحة والمتمثلة في ما أنفقته على علاج غير حقيقي بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التي حصل عليها المدمن لإنفاقها على المخدر الذي أدمن تعاطيه.
    وبالمقابل نرى المدمن الذي اتخذ قراره بالتوقف عن التعاطي ، من تلقاء نفسه ودون ضغط من أحد ، يقاوم بإصرار حالة الانسحاب التي تعتريه ويتحمل ما تسببه له من آلام مستعينا بما يعتقد أنه يساعده على المضي فيما قرره كالصلاة والصوم وضروب العبادة الأخرى فضلاً عن وسائل العلاج البدني والنفسي. وهو ما لاحظناه في الحالات التي حالفها التوفيق.
    لذلك لم يكن غريباً أن تكون نسبة الذين لم يفلح معهم العلاج وعادوا إلى الإدمان 64% من العدد الإجمالي لمن دخلوا المصحات للعلاج.

    بعد أن يلمس الطبيب رغبة المدمن في العلاج وسعيه إليه يبدأ في البحث عما إذا كان قد سبق له أن تلقى علاجاً أم لا ، لاحتمال أن يكون للعلاج الذي تلقاه أثر ولكنه لا يظهر إلا متأخراً ، وهو ما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار ، خاصة بعدما تبين من أن أطول البرامج العلاجية وأحسنها تنظيما أسفرت عن نتائج لم يكن من الممكن التنبؤ بها.
    كذلك من الأهمية بمكان التعرف على شكل العلاقة بين المدمن وبيئته الاجتماعية لعلاقة ذلك بالنتيجة التي سينتهي إليها العلاج من حيث النجاح أو الفشل ، فالأشخاص الذين يتلقون دعما اجتماعياً أو أسرياً يتوقع لهم أن يتحسنوا أكثر من هؤلاء الذين لا يتلقون مثل هذا الدعم.
    وباختصار فإن المشكلة التي تعترض طريق تقدير العلاج هي تحديد ما الذي يحاول ذلك العلاج تحقيقه ولدى أي نوع من الأفراد. وبغض النظر عن طريق العلاج وأساليبه فإن تعاون المدمن مع من يقومون بعلاجه من أجل الشفاء من الإدمان يلعب دوراً بالغ

    الاهمية في حدوث ذلك . غير انه كثير ما يحدث أن من يتعاطون المخدرات أنفسهم يقاومون العلاج , وانهم ولاسباب غير مفهومة لا يرغبون في الاقلاع من الادمان او تلقي المساعدة وكثرا ما قيل , بدرجة كبيرة من الاطمئنان . انه لا يوجد شيء يمكن لاي شخص ان يعمله إدا لم يرد المدمن أن يساعد نفسه .

    لذلك يجب أن يحاط المدمن علما , مند البداية , بالاتمالات المختلفة سواء منها المصاحبة للعلاج او التالية له حتى إدا لم يتحقق النجاح المنشود لم يصب


  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    England
    العمر
    28
    المشاركات
    301

    افتراضي

    بارك الله فيك يا اخ وكيل النيابة على هده الوقفة الرائعة للتوعية والتذكير باضرار المخدرات.

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    libya
    المشاركات
    2,198

    افتراضي

    يا شباب الحشوش مش باهى ههههههههههه

  4. #4
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    197

    افتراضي

    موفق بإذن الله .شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

  5. #5
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    197

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مغرور مشاهدة المشاركة
    يا شباب الحشوش مش باهى ههههههههههه
    الحاشيش وليس حشوش ياريت تدخل الكتاب لتحسين الاملاء :d

  6. #6
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    libya
    المشاركات
    2,198

    افتراضي

    لا فى فرق بين الحشيش والحشوش يا المجروح

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.