السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعريف الاستثمار و المستثمر

الاستثمار هو أي نشاط اقتصادي يكون له عائد للمالك بشكل مباشر أو غير مباشر. ويأخذ الاستثمار عدة أشكال مثل "الشركة"، وتعني أي هيئة تم تأسيسها او تنظيمها بموجب القوانين المطبقة، سواء كانت أم لم تكن تهـدف إلى الربح ، وسواء كانت مملوكة او مسيطرا عليها من قبل القطاع الخاص او الحكومة، وتشمل الشركة او الشراكة او الائتمان او المشاريع المشتركة او المؤسسة الفردية او الفرع ، او الرابطة او أي هيئة أخرى.

ويمكن أن يأخذ الاستثمار أيضا الأشكال التالية، او يتكـون منه:
 الحصص والأسهم او الأشكال الأخرى من المشاركة في رأس المال وكذلك السندات واسناد القرض والأشكال الأخرى من حقوق ديون شركة ما .
 الحقوق التعاقدية مثل عقود تسليم المفتاح وعقود المقاولة او الإدارة او عقود الإنتاج او مقاسمة العائدات والامتيازات او العقود الأخرى المشابهة .
 الأموال المادية وتشمل العقارات والأموال غير المادية بما في ذلك الحقوق مثل عقود الإيجار والرهونات وحقوق الحجز والتعهدات .
 الملكية الفكرية ، وتشمل حقوق التأليف والحقوق المتعلقة بها، وحقوق الملكية الصناعية و براءات الاختراع، وحقوق أنواع النباتات، ونماذج الاستعمال، والتصاميم الصناعية والمجسمات، وحقوق تصاميم شبكات أشباه الموصلات، ودلالات المنشأ، والأسرار التجارية بما فيها المعرفة الفنية والمعلومات السرية للأعمال، هذا بالاضافة الى العلامات والأسماء التجارية.
 أصبح موضوع أسواق الأوراق المالية يحظى باهتمام بالغ في الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام في حشد المدخرات الوطنية وتوجيهها في قنوات استثمارية تعمل على دعم الاقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده.
 يعرف سوق الأوراق المالية( البورصة ) : بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال. ولكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول.
 وتعتبر أسواق الأوراق المالية أحد ثلاثة عناصر لأسواق المال (Financial Markets) والمكونة من:
 سوق النقود الذي يقوم الجهاز المصرفي فيه بالدور الرئيسي.
 سوق رأس المال الذي يتكون من بنوك الاستثمار وشركات التأمين.
 سوق الأوراق المالية حيث يتم التعامل فيه بالأوراق المالية من صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والبنوك أو الحكومات أو غيرها من المؤسسات والهيئات العامة وتكون قابلة للتداول.



لمحة تاريخية عن أسواق الأوراق المالية ( البورصة)

ارتبط تطور أسواق الأوراق المالية تاريخياً بالتطور الاقتصادي والصناعي الذي مرّت به معظم دول العالم ولاسيما الدول الرأسمالية. وقد جاء انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض ليخلق حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية والذي أدى إلى ظهور بورصات الأوراق المالية. وكان التعامل بتلك الصكوك يتم في بادئ الأمر على قارعة الطريق في الدول الكبرى كفرنسا وإنجلترا وأمريكا. ثم استقر التعامل في أعقاب ذلك في أبنية خاصة والتي أصبحت تعرف فيما بعد بأسواق الأوراق المالية.
ففي فرنسا مثلاً ظهرت أول بورصة للأوراق المالية عام 1724 بموجب أمر ملكي، وفي بريطانيا استقرت أعمال بورصات الأوراق المالية في وائل القـــرن التاســع عشــر في مبنى خــاص أطلق عليـــه (Royal Exchange). أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشأت أول بورصة للأسهم في عام 1821 وفي الشارع نفسه الذي كانت تتم فيه هذه التعاملات في السابق وهو وول ستريت.
أصبح موضوع أسواق الأوراق المالية يحظى باهتمام بالغ في الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام في حشد المدخرات الوطنية وتوجيهها في قنوات استثمارية تعمل على دعم الاقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده.
يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال. ولكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول.
وتعتبر أسواق الأوراق المالية أحد ثلاثة عناصر لأسواق المال (Financial Markets) والمكونة من:
سوق النقود الذي يقوم الجهاز المصرفي فيه بالدور الرئيسي.
سوق رأس المال الذي يتكون من بنوك الاستثمار وشركات التأمين.
سوق الأوراق المالية حيث يتم التعامل فيه بالأوراق المالية من صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والبنوك أو الحكومات أو غيرها من المؤسسات والهيئات العامة وتكون قابلة للتداول.
يمكن تقسيم الأوراق المالية إلى سوقين سوق أولي وسوق ثانوي. السوق الأولي (Primary Market) أو سوق الإصدار: هو السوق الذي يكون فيه البائع للورقة المالية (السهم أو السند) هو مصدرها الأصلي. مثال: عندما تعتزم شركة جديدة طرح أسهمها في السوق للاكتتاب العام، أو حين تقوم شركة قائمة أصلاً بإصدار سندات جديدة أو أسهم فإن تلك الأسهم والسندات يتم طرحها في السوق الأولي. السوق الثانوي (Secondary Market) هو السوق الذي يتم التعامل فيه بالأسهم والسندات التي سبق إصدارها والتي يتم التداول بها بين المستثمرين. مثال: طالما أن المصدر الأصلي لتلك الأسهم والسندات غير مضطر إلى استردادها (Redeem) قبل تاريخ استحقاقها، فإن هذه السوق تسمح للمستثمرين باستبدال هذه الأوراق بالنقدية قبل هذا التاريخ.
ويقسم السوق الثانوي إلى أربعة أسواق:
سوق يتكون من السماسرة العاملين بالسوق المنتظمة.
وسوق آخر يشمل السماسرة غير الأعضاء في السوق ولكن لهم الحق في التعامل في الأوراق المالية.
سوق ثالث ويتكون من بيوت السمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة ولهم الحق في التعامل في الأوراق المسجلة بتلك الأسواق.
وسوق رابعة وأخيرة وهي التي يتم التعامل فيها مباشرة بين الشركات الكبرى والتي يكون الهدف منها استبعاد السماسرة لتخفيض نفقات الصفقات الكبرى.
وتشمل السوق الثانوي أيضاً على نوعين من الأسواق هما:
الأسواق المنظمة: تتميز بوجود مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون بالبيع أو الشراء (البورصات) ويدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق. ويشترط التعامل في الأوراق المالية أن تكون تلك الأوراق مسجلة بتلك السوق.
السوق غير المنظمة: يستخدم هذا الاصطلاح على المعاملات التي تتم خارج السوق المنظم، حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء التعامل. ويقوم بالتعامل ببيوت السمسرة من خلال شبكة كبيرة من الاتصالات السريعة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين، ومن خلال هذه الشبكة يمكن للمستثمر أن يختار أفضل الأسعار.
لكي يطلق على سوق الأوراق المالية جيداً، ينبغي أن تتوافر فيه بعض السمات والمواصفات منها:
توافر المعلومات والبيانات: أي أن يكون باستطاعة المشاركين في السوق الحصول على المعلومات حول حجم وأسعار التعاملات السابقة (البيع والشراء) في وقتها (Timely) وبدقة تامة (Accurate) .
توفر السيولة: وهي القدرة على بيع وشراء الأصول بسرعة وسهولة (تسمى أيضاً Marketability أي صلاحية الأسهم للعرض في السوق). وبسعر محدد ومعروف Known Prices ، أي عدم حصول تغير كبير وفجائي في سعر السهم بين معاملة وأخرى إلا إذا توافرت معلومات جديدة هامة وجوهرية.
العمق: أي وجود عدد كبير من البائعين والمشترين المحتملين الراغبين في إجراء المعاملات بأسعار تزيد أو تقل عن سعر السوق الجاري.
انخفاض كلفة التعاملات: كلما كانت الكلفة منخفضة كلما كان السوق أكثر كفاءة، وتقاس على أساس نسبتها إلى قيمة المعاملة (Percentage of Value of Trade)، وتسمى الكفاءة الداخلية.
يفضل المشاركون في السوق أن تتعدل الأسعار بسرعة وفقاً للمعلومات الجديدة (الخارجية) فيما يتعلق بالعرض والطلب على الأصول
تتمثل الوظيفة الأساسية لأسواق المال في نقل الأموال من الأطراف التي يتوفر لديها فائض من الأموال (مدخرات) إلى الأطراف التي تعاني من عجز في الأموال. وقد وجدت أسواق الأوراق المالية في الأساس لتشبع رغبات وحاجات المتعاملين، ومن ثم أضحت ضرورة حتمية استلزمتها المعاملات الاقتصادية بين البشر والمؤسسات والشركات. هذا وتعمل الأسواق على تحقيق موازنة فعالة ما بين قوى الطلب وقوى العرض وتتيح الحرية الكاملة لإجراء كافة المعاملات والمبادلات. وتزداد أهمية أسواق الأوراق المالية وتتبلور ضرورتها في المجتمعات التي تتسم بحرية الاقتصاد والتي يعتمد الاقتصاد فيها على المبادرة والمبادأة الفردية والجماعية.
تستمد الأسواق المالية أهميتها من وجودها ومن الدور المتعدد الأوجه والجوانب الذي تقوم به، فهي أداة فعل غير محدودة في الاقتصاد القومي، تؤثر في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي ومجالاته، وفي الوقت عينه تتأثر به، مما يحدث بالتالي آثاراً جديدة. كما تلعب أسواق الأوراق المالية دوراً بالغ الأهمية في جذب الفائض في رأس المال غير الموظف وغير المعبأ في الاقتصاد القومي، وتحوله من مال عاطل خامل إلى رأسمال موظف وفعال في الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال عمليات الاستثمار التي يقوم بها الأفراد أو الشركات في الأسهم والسندات والصكوك التي يتم طرحها في أسواق الأوراق المالية. بالإضافة إلى ذلك تعمل أسواق الأوراق المالية على توفير الموارد الحقيقية لتمويل المشروعات من خلال طرح الأسهم أو السندات أو إعادة بيع كل من هذه الأسهم والسندات المملوكة للمشروع ومن ثم تأكيد أهمية إدارة الموارد النقدية للمشروعات.
فضلاً عن ذلك توفر أسواق الأوراق المالية قنوات ومداخيل سليمة أمام الأفراد ولا سيما صغار المستثمرين، كما أنها أداة رئيسية لتشجيع التنمية الاقتصادية في الدول وتحقق جملة من المنافع الاقتصادية منها منافع الحيازة والتملك والانتفاع والعائد الاستثماري المناسب. كما تمثل حافزاً للشركات المدرجة أسهمها في تلك الأسواق على متابعة التغيرات الحاصلة في أسعار أسهمها ودفعها إلى تحسين أدائها وزيادة ربحيتها مما يؤدي إلى تحسن أسعار أسهم هذه الشركات. وكلما كانت أسواق الأوراق المالية فعالة كلما كانت أكثر قدرة على تحقيق رسالتها الحيوية في دعم وتوطيد الاستقرار الاقتصادي للدولة وذلك من خلال:
توفير الحافز والدافع الحيوي لدى جماهير المستثمرين من خلال تحقيق السعر العادل للأوراق المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية وحماية الأطراف المتبادلة.
القدرة على توفير وإعادة تدوير كم مناسب من الأموال لتحقيق السيولة اللازمة للمجتمع، ودعم الاستثمارات ذات الآجال المختلفة.
رفع درجة الوعي الجماهيري بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي.
المساعدة في زيادة مستويات الإنتاج في الاقتصاد من خلال تمويل الفرص الاستثمارية التي تؤدي إلى رفع مستويات الإنتاج وبالتالي رفع مستويات التشغيل أو التوظيف وبالتالي تحقيق مستويات أفضل للدخول سواء على المستوى الفردي أو المستوى القومي.
تمويل عملية التنمية الاقتصادية وذلك بمساعدة حكومات الدول على الاقتراض من الجمهور لأغراض تمويل مشروعات التنمية والإسراع بمعدلات النمو الاقتصادي لديها.
تلعب سوق الأوراق المالية (البورصة) دوراً كبيراً في التنمية الاقتصادية للدول، لما تتيحه هذه السوق بمؤسساتها المالية من قدرة على التمويل والاقتراض، من خلال الدخول في الاستثمار المباشر في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات الجديدة بالاكتتاب العام، أو التي تقوم بزيادة رأسمالها، أو التي يتم تخصيصها.
وسوق الأوراق المالية هي السوق التي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية بيعاً وشراءً على نحو تشكل فيه إحدى القنوات الرئيسة التي ينساب المال فيها بين الأفراد والمؤسسات والقطاعات المختلفة في الاقتصاد، ما يساعد على تعبئة المدخرات وتنميتها وتهيئتها للمجالات الاستثمارية التي يحتاج إليها الاقتصاد القومي.
ويتوزع الاستثمار في الأوراق المالية بين الاستثمار طويل الأجل (شراء الأسهم والاحتفاظ بها)، والمضاربات. والمضاربة هي عملية بيع أو شراء يقوم بها مستثمرون خبيرون في السوق للانتفاع من فروق الأسعار، للاستفادة من السعر الحالي. ولا تقتصر المضاربة المشروعة على ملاحظة ظروف السوق والتنبؤ بالأسعار، بل لا بد من أن تتحول إلى فعل وهو التدخل بالشراء عند انخفاض الأسعار، أو البيع عند الارتفاع. المضارب هنا يتعامل في السوق وفقاً لما تسفر عنه تنبؤاته التي يجب أن تستند إلى معلومات صحيحة، وحسابات دقيقة مستفيداً هو شخصياً من وراء ذلك، وفي الوقت ذاته يؤدي خدمة نافعة للسوق.
وتعدّ المضاربة المشروعة القوة المنشطة لسوق الأسهم، ومن دونها تظل السوق راكدة، كما أنها تحدّ من التقلبات والتموّجات الشديدة في الأسعار، ولذلك فإن المضاربة المشروعة ضرورية لسوق الأسهم، لأنها تعمل على تحقيق أهم الأركان الأساسية اللازمة لأدائها، وهو التوفيق بين العرض والطلب، فعندما تنخفض الأسعار يتدخل المضاربون بالشراء، ويؤدي ذلك إلى الحدّ من استمرار الانخفاض، نظراً لازدياد الطلب.
ويقوم المضاربون بعكس ذلك عندما ترتفع الأسعار فيقومون ببيع ما لديهم من أسهم، وتؤدي تلك العملية إلى الحدّ من ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة العرض. والمضاربون بهذه الطريقة يختلفون عن المستثمرين العاديين الذين يشترون الأسهم مع بداية الارتفاع وهو ما يؤدي إلى زيادة ارتفاعها، ويبيعون عند انخفاض الأسعار ما يزيد من انخفاضها.
والمستثمر الذي يقوم بالمضاربة المشروعة لا بد أن تكون لديه الكفاءة والخبرة التي تمكنه من التحليل السليم لأوضاع السوق، إضافة إلى توافر رأس المال الكافي الذي يحميه من الخسائر المتوقعة، والالتزام بأخلاقيات التعامل، ولا يقوم بأفعال من شأنها التأثير في أسعار الأسهم، سواء بارتفاعها أو انخفاضها، ما يضرّ بالسوق عموماً، وبصغار المستثمرين بصفة خاصة، وينبغي ألا تعتمد عمليات المضاربة على الصدفة والحظ، بل لا بد أن تستند إلى دراسات وحسابات صحيحة حتى تكون دعامة للسوق.
سلبيات استثمار الأوراق المالية (البورصة )
بعض السلبيات التي صاحبت هذا الاستثمار الرابح ورغم أن أخبار البورصة أصبحت تتصدر المحاور الرئيسية للأحاديث في المجالس العامة والخاصة لانها تمثل احد روافد الكسب السريع في عصر ضاقت فيه السبل ومحاولة الناس لإيجاد مخرج لها يساعدها على الوفاء بالتزاماتها المعيشية إلا ان هناك بعض السلبيات الناتجة عن مفاهيم خاطئة لهذا النوع من الاستثمار أو بالأحرى عدم الوعي الاستثماري قد يقود البعض الى عدم إدراك كيفية الاستفادة منه على الوجه الأمثل حتى لا يؤثر على الجوانب الأساسية في الحياة العامة‚ والسؤال المطروح هنا ‚‚ إلى أي مدى أثرت ثقافة البورصة على فئات المجتمع؟ وما هي سلبيات وايجابيات هذا التيار؟
أكدت الآراء على ان استثمارات البورصة لها انعكاسات ايجابية على كافة الشرائح المجتمعية إذا تم اختيار التوقيت المناسب للاستثمار والاستفادة منه عن دراية ووعي كاف ودون ان تؤثر على الحياة العملية والاجتماعية للأفراد‚ وأشاروا الى ان السلبيات التي يعاني منها البعض جاءت عن سوء فهم وعدم دراية لمفهوم الاستثمار الحقيقي حيث ان الكثير اعتبروه غاياتهم الأولى وأهملوا أعمالهم الأساسية ومصالحهم وتجارتهم وآخرون أصابتهم حالة من عدم المبالاة وعدم احترام القوانين والنظم معتمدين على أرباح استثماراتهم التي تسد لهم الغرامات والمخالفات الواقعة على عاتقهم‚
يقول المستثمر فوزي عبدالله ابراهيم من الملاحظ خلال الآونة الأخيرة ان الشباب بدأوا يدخلون السوق المالي دون دراسة ووعي تاركين مدارسهم وذلك لاعتقادهم بأن الأرباح تغنيهم عن أعمال أخرى وبدلا من الاستفادة من الأرباح والمكاسب المادية التي حققوها في أمور مفيدة لم يضعوها في أماكنها المناسبة وبدأوا يشترون أرقام سيارات وتليفونات بمبالغ كبيرة تقدر ما بين 50 و100 ألف ريال‚ ويضيف بالطبع الأموال التي أتت بسهولة ستنتهي بسهولة ولكن الخوف من اهمال هؤلاء الطلاب لدراستهم وتكون النتيجة عدم حصولهم على المؤهلات المطلوبة اللازمة لبناء حياة اجتماعية تليق بمجتمعنا رغم ان الدولة وفرت العديد من الوسائل واهتمت بالتعليم حيث نجد ان هناك اهتماما من جانب تطوير المدارس وانشاء الجامعات بأحدث الوسائل لأن التعليم هو مقياس الحضارات وليس هناك مانع من الاستثمار إلى جانب العلم الذي يسلح الإنسان ضد أي ظروف يواجهها‚ ويشير الى ان الاستثمار بالبورصة له ايجابيات عديدة رغم ان هناك بعض السلبيات التي غفلت عنها شريحة من المستثمرين وقادتهم الى حافة الهاوية من ضمنها قضية عدم المبالاة‚ فمن الملاحظ عدم حرص البعض على احترام القوانين لدرجة أن المخالفة على السيارة في منطقة ممنوع الوقوف فيها أصبحت لا تهم البعض على اعتبار انه سيدفع الغرامة من أرباح الأسهم‚ أيضا بعض الزوجات تشكو من عدم وجود أزواجهن وأولادهن الشباب بالمنازل لانشغالهم بأمور البورصة مما قد يعرض المجتمع للمشكلات وتكثر حالات الانفصال بسبب النظرة المتعمقة في الأمور المادية وترك كافة الجوانب الأخرى واهمالها‚ ويرى ان المشكلة الكبرى تكمن في تأثير البورصة على التجار فالكثير منهم متورط بعد ان ألغوا تجارتهم وتفرغوا للبورصة وبعد ان أصاب السوق حالة من الهبوط لا يستطيعون الخروج منه‚ ويقول ان تنوع الاستثمار مطلوب ومفيد بالنسبة للمستثمر ونصح الطلاب بالاستثمار ولكن بعد الانتهاء من دراستهم وعلى أساس ألا يعتبروا استثمار البورصة غايتهم الأساسية كما طالب الجامعات والسوق بعقد ندوات توعوية في الاستثمار لتوضيح الجوانب الايجابية والمخاطر لافتا الى ان للإعلام دورا ايجابيا في هذا الشأن‚ ويقول المحلل المالي محمد عبدالرحيم الهيدوس لا يخفى علينا ان البورصات بدول مجلس التعاون شهدت طفرة كبيرة خاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وزيادة اسعار النفط مما خلق سيولة كبيرة بالمنطقة خاصة الدول النفطية وان هذه السيولة تحتاج الى توظيف مشيرا الى ان دولة قطر استغلت فائض السيولة ووجهته الى أعمال البنية التحتية والى الاستثمارات التي تهم المواطنين وانشاء فندق التقاعد‚ ويضيف هذه المحافظ جزء كبير منها اتجه الى بورصة الدوحة وان تخصيص الشركات الناجحة من صناعات ووقود وناقلات خلق سيولة كبيرة لدى كثير من المواطنين لافتا الى ان سهم الاكتتاب الذي قيمته 16 ريالا يبيعه المستثمر بـ 50 ريال مما خلق سيولة كبيرة لدى الناس‚ ويبين ان أعين الأفراد تفتحت على استثمارات البورصة وأصبحت شغلهم الشاغل على اعتبار أنها احد الخيارات التي تحقق أرباحا كثيرة لذلك فإن العديد من الأفراد آمن بأن سوق الأسهم سوق واعد ومن الممكن ان يحقق لهم مكاسب طائلة دون النظر الى مخاطر هذا النوع من الاستثمار‚ ويقول ان الأفراد الذين اعتقدوا بأن السوق غير محفوف بالمخاطر اتجهوا اليه دون وعي أو دراسة وترتب على ذلك الغاء الأعمال الهامة والأساسية مثل التجارة ولجوء البعض الى البورصة التي تربح أموالا طائلة‚ ويستكمل ‚‚ وهذا جعل الكثير يتقاعصون عن اعمالهم الرئيسية وللأسف الكثير منهم حققوا أرباحا بالفعل من استثماراتهم بالبورصة مما جعل الباقي يثقون في هذا النوع من الاستثمار ويسلكون نفس الطريق ولكن من واقع الأمر فإن استثمارات البورصة من أكثر الاستثمارات استخداما للذهن مما يجعلها محفوفة بالمخاطر‚ ويضيف للأسف كثير من الناس آمنوا بمبدأ الربح دون خسارة والسلبيات توجد وقت الهبوط وإذا نصحت المستثمر وقت صعود الأسعار لا يسمع بنصيحتك والعكس صحيح ويشير الى ان من سلبيات البورصة تعرض الإنسان الى أمراض العصر من كثرة التفكير والحسرة على الخسارة بسبب الضغوط الشديدة‚ ويقول مهما ربح الإنسان عوائد مالية من البورصة لا بد ان يكون له مهنة يمتهنها حتى ولو كانت أرباحها قليلة‚ فالبورصة هي خياراتنا من الاستثمار واستثمار الأسهم لا بد ان يكون استثمارا للأموال الفائضة حتى لا يتعرض الفرد للديون ويضع نفسه وأسرته تحت ضغوط شديدة على أمل ان يحقق أرباحا من البورصة وان لم يتحقق ذلك فمن المتوقع ان يتعرض الإنسان الى أزمات مالية تنتج عنها مشاكل أسرية معقدة وأرى ان الشخص لا بد ان يضع في اعتباره شيئا واحدا هو التفكير في الوقت المناسب للاستثمار الذي يتلاءم مع امكاناته ليحقق الأرباح المنشودة فالربح لا يعتمد على قدر رأس المال‚
ولا بد من إعطاء نفسه الفرصة في التفكير لافتا الى ان الكثير من الناس استغل منح الدولة لبناء منازل كبار الموظفين من البورصة ثم تعرض لخسائر كبيرة ولم يستطع استكمال البناء‚ ويقول لا بد من التفكير والاقتراض لا بد ان يكون على دراسة دقيقة ولا بد ايضا من استشارة ذوي الاختصاص قبل البدء في الاستثمار وينصح الأشخاص المستجدين في عالم استثمار الأسهم بشراء الأسهم القوية وتركها لتحقيق أرباح دون التعرض للمضاربات والمخاطر أما الأشخاص الذين لا يستطيعون عمل ذلك فيكتفون بالاكتتابات التي تمنحها الدولة‚ ويرى ماجد التتر مدير الرقابة الشرعية بالدوحة الإسلامي ان ثقافة البورصة لها جانب سلبي وآخر ايجابي‚ الأخير جعل المستثمرين خاصة الشباب يديرون اموالهم دون اللجوء الى النظام التقليدي وهو ايداع الأموال بالبنوك‚ أما السلبي فهو طغيان المادة على الإنسان وايضا تأثر البعض بهذا التيار مما جعلهم يتركون اعمالهم بغرض متابعة استثماراتهم بالبورصة كما ان الكثير تكبد خسائر نتيجة الاستثمار دون وعي فتلك السلبيات تعرض المجتمع لمشكلات أخرى منها ضعف الانتاجية وتعطيل مصالح الآخرين إذا ترك الموظف عمله على فترات مستمرة وانصح بالاستفادة من استثمارات البورصة ولكن عن دراية ووعي كاف‚ وتقول المستثمرة موزة السويدي ان البورصة اصبحت مصدر رزق لكثير من الأفراد والبعض رواتبهم لا تكفي التزاماتهم المالية لذا يلجأون الى هذا النوع من الاستثمار لتغطية متطلباتهم فالبورصة تمثل وعاء استثماريا يحقق للمواطن تنمية امواله من خلاله لذلك يخرج المواطنون من أعمالهم لمتابعة استثماراتهم ولحل هذه المشكلة لا بد ان تخصص أيام للتداول المسائي او بفتح التداول عبر الانترنت حتى لا تتعطل المصالح‚
أما الشباب فلا بد من توعيتهم عن طريق الجامعة او من خلال ندوات تعقد بالسوق وتوضح لهم مخاطر الاستثمار وايجابياته ليستفيدوا على الوجه الأمثل‚ وترى روضة ابراهيم مذيعة بصوت الخليج ان التيار البورصوي أثر على المواطن والمقيم وذلك لتزايد متطلبات الحياة العصرية الأمر الذي يستدعي مزيدا من الأموال لتغطية الاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع‚ وتشير الى ان المستثمر يستطيع ان يستفيد من خلال استثماراته بالسوق المالي الى جانب الوفاء بالتزاماته وواجباته فالاستثمار مطلوب مع مهنة الإنسان الأساسية التي يجب المحافظة عليها حتى ولو كانت ذات عائد ضعيف‚ وتقول ان تلك المشكلات فردية ومن الممكن حلها وتجاوزها إذا كان هناك وعي كاف بالاستثمار لتوضيح فوائده ومخاطره وأرى ان من ضمن ايجابياته استثمارات الأسهم بالبورصة انها حققت معادلة مطلوبة وهي منحت الفرصة للسيدات ممن لا يجدن وظائف مناسبة للاستثمار وتنمية أموالهن والكثير منهن استطعن اثبات وجودهن في هذا المجال أما السلبيات فهي من صنعنا ونحن قادرون على تجاوزها والاستفادة من البورصة على الوجه الأمثل‚ وتقول المستثمرة أميرة شبلاق ان الاستثمار بأسهم البورصة له جوانب سلبية وأخرى ايجابية وهو اصبح شغل الناس الشاغل فثقافة البورصة اثرت بشكل مباشر على جميع الفئات صغارا وكبارا‚ وقد بدأ الناس يكسبون الوعي والخبرة الكافية والتوازن بين الأمور حيث كان من فترة قريبة نجد الكثير من الموظفين يتركون أعمالهم لمتابعة استثماراتهم بالبورصة‚ ونجد أن بعض المؤسسات اصدرت قوانين وضوابط لمنع خروج الموظفين أثناء العمل لذا قلت هذه الظاهرة عن السابق أما الشباب فأجد ان الكثير منهم يندفع للدخول في البورصة وقد يبيع سيارته ويهمل دراسته الجامعية‚ رغم ان التعليم أهم من أي ماديات فالحياة العلمية ضرورية ولا بد منها في مرحلة عمرية لاستغلال قدرات وطاقات الإنسان وبعدها توظيفها بما يفيده ويفيد مجتمعه اما التفكير في الاستثمار فيأتي بعد ضمان الوظيفة لأن مفهوم الاستثمار يعني ادخار فائض المال وتشغيله ليدر أرباحا على صاحبه‚ وترى ان من سلبيات البورصة انها أفقدت المجتمع الجلسات الودية التي تقرب بين الأفراد وأصبحت الاجتماعات بخصوص مشاكل البورصة وقد يفقد الصديق صديقه بسبب المادة ايضا لجوء التجار الى استثمارات الأسهم وترك التجارة الأصلية فالتنوع في الاستثمار مطلوب ولا مانع من الاستثمار في البورصة بجانب العمل الأساسي حتى لا يحدث خلل في الميزان العام للسوق وتنصح الجميع بالاستفادة من استثمارات البورصة دون ان تؤثر على أسلوب حياتهم العملية وواجباتهم الاجتماعية‚
دور الأسواق المالية في النشاط الاقتصادي
تمثل الوظيفة الأساسية لأسواق المال في نقل الأموال من الأطراف التي يتوفر لديها فائض من الأموال (مدخرات) إلى الأطراف التي تعاني من عجز في الأموال. وقد وجدت أسواق الأوراق المالية في الأساس لتشبع رغبات وحاجات المتعاملين، ومن ثم أضحت ضرورة حتمية استلزمتها المعاملات الاقتصادية بين البشر والمؤسسات والشركات. هذا وتعمل الأسواق على تحقيق موازنة فعالة ما بين قوى الطلب وقوى العرض وتتيح الحرية الكاملة لإجراء كافة المعاملات والمبادلات. وتزداد أهمية أسواق الأوراق المالية وتتبلور ضرورتها في المجتمعات التي تتسم بحرية الاقتصاد والتي يعتمد الاقتصاد فيها على المبادرة والمبادأة الفردية والجماعية.
تستمد الأسواق المالية أهميتها من وجودها ومن الدور المتعدد الأوجه والجوانب الذي تقوم به، فهي أداة فعل غير محدودة في الاقتصاد القومي، تؤثر في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي ومجالاته، وفي الوقت عينه تتأثر به، مما يحدث بالتالي آثاراً جديدة. كما تلعب أسواق الأوراق المالية دوراً بالغ الأهمية في جذب الفائض في رأس المال غير الموظف وغير المعبأ في الاقتصاد القومي، وتحوله من مال عاطل خامل إلى رأسمال موظف وفعال في الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال عمليات الاستثمار التي يقوم بها الأفراد أو الشركات في الأسهم والسندات والصكوك التي يتم طرحها في أسواق الأوراق المالية. بالإضافة إلى ذلك تعمل أسواق الأوراق المالية على توفير الموارد الحقيقية لتمويل المشروعات من خلال طرح الأسهم أو السندات أو إعادة بيع كل من هذه الأسهم والسندات المملوكة للمشروع ومن ثم تأكيد أهمية إدارة الموارد النقدية للمشروعات.
فضلاً عن ذلك توفر أسواق الأوراق المالية قنوات ومداخيل سليمة أمام الأفراد ولا سيما صغار المستثمرين، كما أنها أداة رئيسية لتشجيع التنمية الاقتصادية في الدول وتحقق جملة من المنافع الاقتصادية منها منافع الحيازة والتملك والانتفاع والعائد الاستثماري المناسب. كما تمثل حافزاً للشركات المدرجة أسهمها في تلك الأسواق على متابعة التغيرات الحاصلة في أسعار أسهمها ودفعها إلى تحسين أدائها وزيادة ربحيتها مما يؤدي إلى تحسن أسعار أسهم هذه الشركات. وكلما كانت أسواق الأوراق المالية فعالة كلما كانت أكثر قدرة على تحقيق رسالتها الحيوية في دعم وتوطيد الاستقرار الاقتصادي للدولة وذلك من خلال:
توفير الحافز والدافع الحيوي لدى جماهير المستثمرين من خلال تحقيق السعر العادل للأوراق المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية وحماية الأطراف المتبادلة.
القدرة على توفير وإعادة تدوير كم مناسب من الأموال لتحقيق السيولة اللازمة للمجتمع، ودعم الاستثمارات ذات الآجال المختلفة.
رفع درجة الوعي الجماهيري بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي.
المساعدة في زيادة مستويات الإنتاج في الاقتصاد من خلال تمويل الفرص الاستثمارية التي تؤدي إلى رفع مستويات الإنتاج وبالتالي رفع مستويات التشغيل أو التوظيف وبالتالي تحقيق مستويات أفضل للدخول سواء على المستوى الفردي أو المستوى القومي.
تمويل عملية التنمية الاقتصادية وذلك بمساعدة حكومات الدول على الاقتراض من الجمهور لأغراض تمويل مشروعات التنمية والإسراع بمعدلات النمو الاقتصادي لديها.