للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 31 إلى 35 من 35
  1. #31
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,467

    افتراضي

    في منطقة لاتنقصها الكوارث الإنسانية، تبدو ليبيا مصمّمة على تصدّر العناوين الرئيسة لوسائل الإعلام المختلفة. إذ تخوض الميليشيات المتنافسة معارك ضارية بهدف السيطرة على مطار طرابلس الدولي. وفي الشرق الليبي، يقصف فصيل منشقّ عن القوات المسلحة الليبية بقيادة اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الميليشيات الإسلامية في بنغازي وماحولها. وقد تم إجلاء الدبلوماسيين ورجال الأعمال الأجانب وبعثة الأمم المتحدة والسفارة الأميركية.

    من الواضح أن ليبيا تدخل مرحلة جديدة وخطيرة، غير أن القراءات التقليدية لسياساتها تخطئ في تشخيص المشكلة وتقدّم حلولاً سيكون مآلها الفشل، أو حتى تزيد الأمور سوءاً. وهذه هي الأسباب.

    فريدريك ويري باحث أول في برنامج الشرق الأوسط بمؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي.
    فريدريك ويري

    كبير الباحثين
    برنامج الشرق الأوسط
    المزيد من إصدارات الباحث
    خلفية التدخّل: مصادر التوتّر على الحدود المصرية-الليبية
    التحزّب والمحاباة في ليبيا
    الحسابات الخليجية في الصراع السوري
    غالباً مايميل المراقبون الخارجيون إلى تقديم قراءة ذات بعد واحد للاضطرابات في ليبيا. فمن السهل تتبّع انهيار ليبيا باعتباره صراعاً سياسياً بين الإسلاميين والليبراليين: حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والفصائل الجهادية الرافضة، مثل أنصار الشريعة في مواجهة "الليبراليين" المنضوين تحت لواء تحالف القوى الوطنية. وثمّة مستوى آخر للصراع يبدو مناطقياً، يتمثّل في التنافس بين مدينتَي الزنتان ومصراتة على السلطة الاقتصادية والنفوذ السياسي في طرابلس، أو بين أنصار الفدرالية وخصومهم في الشرق المهمّش منذ فترة طويلة. ومع ذلك، ثمة مستوى إضافي للصراع بين بقايا النظام القديم - رجال الأمن والضباط السابقين المتقاعدين ممَّن أمضوا سنوات طويلة في الخدمة والتكنوقراط السابقين من عهد القذافي - وجيل أحدث وأصغر سنّاً من "الثوريين"، الإسلاميين في الغالب، الذين كانوا إما منفيين و/أو سجنوا خلال حكم الدكتاتور.
    ثمة عناصر مؤثّرة في كل هذه الأبعاد، غير أن أيّاً منها لايمتلك وحده مايكفي من القوة التفسيرية. فالعنف في ليبيا، في جوهره، شأن محلّي نابع من شبكات المحسوبية الراسخة التي تقاتل من أجل الموارد الاقتصادية والسلطة السياسية في دولة تعاني من الفراغ المؤسّسي وغياب وسيط مركزي لديه تفوّق في القوة. وليس هناك فصيل واحد قوي بما يكفي لإكراه أو الفصائل الأخرى إجبارها.

    وكما يوحي جزء كبير من المطبوعات بشأن نزع السلاح بعد انتهاء الصراع والتسريح وإعادة الإدماج، فإن هذا الغياب – الوسيط المركزي – هو الذي أربك الجهود التي بذلتها الحكومة الليبية والأطراف الخارجية الداعمة لتفكيك الميليشيات وإقامة مؤسّسات أمنية موحّدة ومتماسكة. غير أن الدراسات الأحدث بشأن بناء الدولة تقول إن فكرة الفيلسوف ماكس فيبر عن احتكار الدولة التام لأعمال العنف كانت دائماً بعيدة المنال، وأصبحت أبعد منالاً، وغالباً ماترتبط بالتكاليف البشرية الكبيرة. وكما يلاحظ المحلّل السياسي أرييل أهرام في دراسته عن الميليشيات التي ترعاها الدولة، "أثبتت الكثير من الجهود التي بُذِلَت لتعزيز الدول والقضاء على الميليشيات أنها غير عملية، إن لم تكن تؤدّي إلى نتائج عكسية".

    قمت بخمس رحلات إلى ليبيا منذ العام 2011 - كان آخرها في أواخر حزيران/يونيو الماضي - واجتمعت مع قادة العديد من الميليشيات الرئيسة في البلاد، الذين هم الأطراف الفاعلة الأساسية في العنف المتصاعد في البلاد. ويُعتقَد في كثير من الأحيان أن هذه الميليشيات خارج المجتمع الليبي وخارج الدولة، لكن الواقع يشي بأنها متداخلة بعمق في كليهما.

    إحدى المعضلات في ليبيا هي أن جميع الميليشيات تقريباً تدّعي أنها تمتلك الشرعية من خلال انتمائها إلى الأجهزة المتنافسة للحكومة الضعيفة والمنقسمة على نفسها. فقد نجمت قضية الإعانات الحكومية لسلطة الميليشيات عن الحالة الضعيفة للجيش النظامي والشرطة، والتي همّشها معمر القذافي لصالح وحدات من النخبة يقودها أبناؤه وتبخّرت خلال الثورة. ولكونها مجرّدة من أي وسيلة لإبراز سلطتها وحراسة حدود البلاد والمدن، قرّرت السلطات الانتقالية في ليبيا، المجلس الوطني الانتقالي، إضافة الميليشيات إلى كشف الرواتب الخاص بها. فقد كان لرئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في وقت ما تحالفات "مسجَّلة" أو "بالوكالة" مع الميليشيات. وتمثّلت إحدى نتائج هذه الإعانات الحكومية في تكاثر عدد الميليشيات، الذي تجاوز الرقم الذي قاتل ضدّ القذافي في الواقع.

    لعلّ أفضل وصف لما نشأ بعد ذلك هو أنه "نظام أمني هجين" (مختلط) - وهو المفهوم الذي تم استكشافه في السياق الأفريقي ولكنه لم يطبّق بصورة كافية على الدول العربية. يبدو مفهوم التهجين المستوحى أيضاً من دراسة عن أمراء الحرب كتبتها كمبرلي مارتن، وأخرى عن الأوامر السياسية للمتمرّدين كتبها بول ستانيلاند، مفيداً في الحالة الليبية لوصف كيف أن قوات الجيش والشرطة "الرسمية" تعمل بتنسيق فضفاض، ومشبوه في الغالب، مع ميليشيات "غير رسمية" أقوى تخضع إلى قبضة الحكومة الشكلية، مدعومة من السلطات القبلية والدينية التقليدية.

    كانت نتائج هذا الترتيب في ليبيا مختلطة وفقاً للمكان الذي تم فيه ذلك. في بعض المجتمعات المتجانسة التي كانت الميليشيات تتمتّع فيها بجذور وعلاقات اجتماعية عضوية، لعبت الميليشيات دوراً أقرب إلى دور قوة الدرك المحلية، وقامت بوظائف مثل منع المخدرات وحراسة المدارس والمستشفيات وحتى صيانة الشوارع. لكن في الأماكن المختلطة أو ذات الأهمية الاستراتيجية، أي في طرابلس وبنغازي، تطوّرت الميليشيات وتحوّلت إلى كيانات طفيلية وضارية بصورة خطيرة، وسعت إلى تحقيق أجندات إجرامية وسياسية وإيديولوجية في الوقت نفسه.

    خلافاً لبعض الافتراضات، ليس هناك فصيل واحد بمنأى عن اللوم على هذا الصعيد. فقد استخدمت الميليشيات الإسلامية وميليشيات مصراتة والزنتان والميليشيات الفدرالية القوة أو هدّدت باستخدام القوة للضغط على مؤسّسات الدولة المنتخبة، أو القبض على شبكات التهريب، أو الاستيلاء على الأصول الاستراتيجية، مثل نقاط التفتيش الحدودية والمرافق النفطية ومستودعات الأسلحة والموانئ والمطارات. وباعتبارها الشرايين التي تربط مراكز السلطة في ليبيا مع بعضها بعضاً ومع العالم الخارجي، تشكّل المطارات جوائز اقتصادية وأماكن لتهريب الأسلحة ومصادر للنفوذ السياسي في آنٍ معاً. إذاً، من ناحية ما، إن أحدث جولة في الصراع في ليبيا هي "حرب المطارات".

    بصرف النظر عن قرار المجلس الوطني الانتقالي بتقديم دعم مادي للميليشيات، يكمن السبب في القتال الحالي في انعدام الكفاءة والاستقطاب الذي عانى منه المؤتمر الوطني العام. فمنذ انتخابه في تموز/يوليو 2012، أصبح تكوين الهيئة التشريعية – المؤتمر – يميل باطّراد إلى صالح الفصائل الإسلامية بسبب حالة الفوضى والانشقاقات والضعف في كتلة تحالف القوى الوطنية. وقد عزّز الإسلاميون تحالفات الميليشيات الإسلامية وتلك التي تسيطر عليها ميليشيات مصراتة – وهي أقسام معيّنة من قوات درع ليبيا الأولى بقيادة رئيس هيئة الأركان وغرفة عمليات ثوار ليبيا، كانت في البداية بقيادة رئيس المؤتمر الوطني العام، وأصبحت في وقت لاحق تحت قيادة رئيس الأركان – على حساب قوات الجيش والشرطة النظامية، والتي استحوذت على الكثير منها شخصيات مناهضة للإسلاميين من الزنتان أو الشرق.

    كان ذلك التحيّز والاستقطاب محسوساً في شرق البلاد بصورة أكثر حدّة. فقد أصبحت الميليشيات الإسلامية الرافضة مثل أنصار الشريعة أكثر تحصّناً وقوة، كما أصبح اغتيال أفراد الأمن السابقين والحاليين، والناشطين، والشخصيات الدينية، وزعماء القبائل حدثاً يومياً. كان الأمن في بنغازي يعتمد منذ فترة طويلة على التعاون المضطرب بين الوحدات العسكرية المحلية (أي القوات الخاصة) والميليشيات الإسلامية التي تتخّذ من بنغازي مقرّاً لها والتابعة لرئيس هيئة الأركان. وكان أعضاء هذه الميليشيات الإسلامية "المسجّلة" يتمتعون بعلاقات ودّية مع أنصار الشريعة قائمة على الإيديولوجيا والصداقة الحميمة في السجن وميدان المعركة. وقد قال لي قادة اثنتين من هذه الميليشيات الإسلامية في العام 2013 إن أحد خلافاتها الرئيسة مع أنصار الشريعة يكمن في عدم رغبتها في الانضواء تحت مظلة الدولة قبل وضع دستور إسلامي.

    في سياق تنامي الاستقطاب في طرابلس، بدأت الترتيبات الأمنية المختلطة في الشرق بالانهيار. لذلك بدأ اللواء خليفة حفتر، الذي وجد نفسه في مواجهة مع ما رأى أنه إهمال خبيث للجيش من جانب المؤتمر الوطني العام، إن لم يكن تواطؤاً فعلياً مع الميليشيات الإسلامية، بناء تحالفات مع القبائل الشرقية المعارِضة للإسلاميين المحليين، ومع الوحدات العسكرية الساخطة في الشرق. ومن هنا كانت ولادة عملية الكرامة.

    في 16 أيار/مايو، قامت قوات عسكرية تابعة لما يسمّى الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء حفتر بقصف قواعد في بنغازي وحولها تتبع أنصار الشريعة، وكتيبة شهداء 17 فبراير، وقوات درع ليبيا الأولى، وسرايا راف الله السحاتي. ضمّت القوات الموالية لحفتر وحدات شرقية من القوات الجوية والقوات الخاصة التي تتّخذ من بنغازي مقرّاً لها، والقوات البحرية وشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل. وقد وقفت إلى جانبه الميليشيات القبلية المحلية المعارِضة للإسلاميين. كانت إحدى هذه الميليشيات تسيطر على مطار بنينة في بنغازي (الذي تستخدمه وحدات القوات الجوية الموالية لحفتر). وفي الغرب، انضمت ميليشيات الزنتان، التي تسيطر على مطار طرابلس الدولي، إلى حركته، على الرغم من أنه ينبغي النظر إلى تعاونها معه باعتباره تكتيكياً في نهاية المطاف، لأنها اشتبكت مع قواته في الغرب في العام 2012.

    رأى اللواء حفتر، الذي تبنّى نبرة ولغة الجنرال المصري السابق الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن أهدافه تتجاوز طرد الميليشيات الإسلامية من بنغازي لتصل إلى القيام بعملية تطهير للإخوان من ليبيا. وهو يحتقر المؤتمر الوطني العام، إذ قال لي في حزيران/يونيو الماضي: "من المفترض أن يكون ديمقراطياً، لكنه دكتاتوري". وهو لايميّز البتّة بين أنصار الشريعة والتشكيلات "المسجَّلة" مثل قوات درع ليبيا الأولى وسرايا راف الله السحاتي. واستبعد إمكانية القبول بحلّ وسط قائلاً: "هناك ثلاثة خيارات بالنسبة إليهم: الموت أو الطرد من البلاد أو السجن".

    أدخل حفتر ديناميكية جديدة وخطيرة في السياسة الليبية تولّد الاستقطاب والتطرّف، عبر تجميعه كل الميليشيات الإسلامية في فئة واحدة، من خلال مهاجمة جماعة الإخوان المسلمين نفسها في البداية. فالمواجهة التي يخوضها مع الإرهابيين قد تصبح نبوءة تحقّق ذاتها، إذ يُقال إن الجهاديين الليبيين يعودون من سورية والعراق لمحاربته.

    قال لي حفتر إن العملية لن تتوقّف في بنغازي بل ستمتدّ لتصل إلى طرابلس في نهاية المطاف. ومنذ بداية حملته، كانت هناك مؤشرات على حدوث ذلك. فقد هاجمت الميليشيات المتحالفة مع حفتر من الزنتان المؤتمر الوطني العام الذي حاول من دون جدوى التماس المساعدة من الميليشيات المتحالفة معه في مصراتة. في مساء يوم 18 أيار/مايو، أعلنت مجموعة من خمسة ضباط من الجيش بقيادة حفتر أنه سيتم تعطيل المؤتمر الوطني العام، على أن تتولّى القيام بأعماله جمعية صياغة الدستور المؤلّفة من 60 عضواً. وقد تم تفادي حدوث كارثة بالإعلان عن إجراء انتخابات لاختيار خليفة للمؤتمر الوطني العام، أي برلمان ليبي يُطلَق عليه مجلس النواب.

    أسفرت تلك الانتخابات التي أُجريَت في 25 حزيران/يونيو، عن نتائج غير مواتية للإسلاميين. كان ميزان القوى آنذاك يميل في غير صالح غرفة عمليات ثوار ليبيا والميليشيات المتحالفة معها. فقد عانوا كثيراً في الانتخابات، وكان اثنان من المطارات الرئيسة في البلاد في أيدي خصومهم، أي القوات الموالية لحفتر. وتمثّل الأمر الأكثر مدعاةً للقلق في احتمال أن تعتمد قوات حفتر في الشرق على حلفائها الجدد من الزنتان في المطار لنقل المعارك إلى العاصمة.

    في 13 تموز/يوليو، بدأت غرفة عمليات ثوار ليبيا، مدعومةً في مابعد بميليشيات من مصراتة، وبعض أحياء طرابلس والبلدات المحيطة بها، بقصف مطار طرابلس الدولي، في ما أُطلِق عليها "عملية الفجر"، والتي شكّلت ردّاً مباشراً على عملية "الكرامة". لم تكن تلك مجرّد محاولة لطرد الميليشيات الزنتانية من مطار طرابلس، ولكن من منشآت استراتيجية في جميع أنحاء طرابلس، وبالتالي تغيير ميزان القوى في العاصمة، وربما في الشرق. وقد يكون الهدف غير المُعلَن هو إغلاق مطار طرابلس، بحيث يتم توجيه كل حركة المرور الجوية في غرب ليبيا من خلال مطارَي مصراتة ومعيتيقة، اللذين تسيطر عليهما الميليشيات الإسلامية. وبالفعل، أثّرت "حرب المطارات" هذه على السياسة الوطنية. فقد منعت الميليشيات الإسلامية في معيتيقة مؤخراً، رئيس الوزراء عبد الله الثني الذي ترى أنه مقرّب من حفتر، من السفر إلى الشرق. من جانبهم، تلقى أعضاء البرلمان المنتخبون حديثاً من مصراتة تهديدات إن هم استقلّوا الطائرة إلى بنغازي عبر المطار الوحيد العامل في مدينة البيضاء القريبة، والذي يخضع إلى سيطرة أنصار حفتر.

    ما الذي يجب القيام به؟ في ماعدا الوقف الفوري لإطلاق النار، في كلٍّ من طرابلس وبنغازي، تحتاج البلاد إلى عقد جلسة للبرلمان الجديد، أي مجلس النواب، واستكمال العمل على الدستور. إذ من المقرّر أن يجتمع مجلس النواب في بنغازي، غير أن هناك تساؤلات حول أمنه، وما إذا كان سيتعرّض إلى ضغوط الميليشيات نفسها التي تعرّض إليها المؤتمر الوطني العام. ويُقال إن قوات حفتر عرضت توفير الحراسة للبرلمان، لكنها بالكاد تُعتبَر طرفاً محايداً. كما يُقال إن مكتب رئيس الوزراء يخطّط لتشكيل "قوة أمنية للبرلمان" قوامها 500 شخص، غير أن تكوينها وسلسلة قيادتها العملياتية غير واضحَين. وبصرف النظر عن هذه المخاوف الأمنية، يجب على مجلس النواب أن يعمل كي يكون هيئة جامعة ويتجنّب الاستقطاب الذي ابتُلي به سلفه، حيث أن ثمة دلائل بالفعل على أن أعضاءه الجدد سيعملون على إضفاء الشرعية على عملية حفتر وتحظير غرفة عمليات ثوار ليبيا.

    خلافاً لبعض التعليقات، إن الدعم السريع للشرطة والجيش النظاميين حتى يتمكّنا من التدخّل في قتال الميليشيات، وحماية مؤسّسات الدولة المنتخبة من ضغط الميليشيات، لايمثّل حلاً سحرياً. وفي ظل عدم وجود اتفاق سياسي واسع بين الفصائل، إن أي جهود مستقبلية لنزع سلاح الميليشيات وفرض قوة أمنية مركزية على المشهد الممزّق في ليبيا، سيكون مآلها الفشل. فإما ستعارض الميليشيات القوةَ الجديدةَ بعنف، وإما سيذوب المتدرّبون الجدد مرة أخرى في الميليشيات. ومن ثم، هناك أفق زمني كي يقف جيش ما على قدميه (من ست إلى سبع سنوات وفقاً للتقديرات المتفائلة)، وثمة خطر يكمن في احتمال أن يُضعِف حاكم يحابي أقاربه ويتحيّز لهم، تماسكَ هذا الجيش، كما حدث في العراق.

    أما الجهود الأولية التي بذلتها الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وإيطاليا حتى الآن لتدريب جنود ليبيين في قواعد في الخارج في إطار "قوة الأغراض العامة" التي يصل قوامها إلى مايقرب من 20 ألف جندي، فقد حقّقت نتائج بائسة. إذ تم تجميد الخطة الأميركية لأن الحكومة الليبية لم تدفع مسبقاً. أما في برامج التدريب التي نفّذتها تركيا، وإلى حدّ أقل، إيطاليا، فكانت معدّلات الاستنزاف عاليةً بسبب سوء التدقيق. ومنذ نيسان/أبريل، مُنِحَت الدفعة الأولى من العائدين من هذا التدريب إجازةً مفتوحةً بسبب عدم وجود هيكل فعّال يمكنهم الانضمام إليه. إذ تفتقر ليبيا إلى البيروقراطية اللازمة لدعم الجيش، كما أن الميليشيات تحتلّ مستودعات أسلحته وقواعده. ويُقال إن بعض هؤلاء الجنود المدرّبين حديثاً سُجِّلوا في قوائم للقتال مع قوات حفتر.

    وقد ركّز برنامج منفصل لقوات العمليات الخاصة الأميركية هدفه تدريب قوة نخبة ليبية لمكافحة الإرهاب في قاعدة عسكرية غربي طرابلس معروفة باسم "معسكر 27"، العام الماضي، على كتيبة ليبية من القوات الخاصة قوامها 800 جندي تتألّف في معظمها، وفقاً للمقابلة التي أجريتها في العام 2013 مع قائدها، من الزنتانيين والقبائل الغربية الأخرى، وتستبعد الجنود القادمين من الشرق ومصراتة. انتهت المحاولة بصورة مفاجئة عندما استولت الميليشيات القبلية الغربية على المعسكر في صيف العام 2013. وفي وقت لاحق، سلّم رئيس هيئة الأركان المعسكر لغرفة عمليات ثوار ليبيا الإسلامية.

    تحتاج الفصائل في ليبيا إلى الاتفاق على خطة شاملة لسحب الميليشيات خارج طرابلس وبنغازي (بما في ذلك قوات حفتر)، وتسليم القواعد ومستودعات الأسلحة والمنشآت الأخرى إلى الجيش النظامي والشرطة. وثمة حاجة إلى إحياء الحوار الوطني المتباطئ بدعمٍ دولي، بهدفٍ وحيدٍ هو وضع خريطة طريق لبناء الهيكل الأمني ودمج عناصر الميليشيات كأفراد لا كوحدات. عندئذ فقط تستطيع القوى الخارجية المساعدة في تدريب قوات الأمن الجديدة وتجهيزها. ويجب أن تتأكّد هذه القوى من أن القوة الجديدة تخضع إلى الإشراف المدني، وتنطوي على تمثيل مناطقي واسع في صفوف الأفراد والضباط، وأن مهمّتها محدّدة بصورة واضحة. وينبغي أن تكون القوة الجديدة على غرار قوة درك محلية أو قوة حرس وطني، بدل أن تكون جيشاً تقليدياً متضخّماً لايتلاءم سوى قليلاً مع البيئة الأمنية في ليبيا. وهذا سيعني دائماً تسخير ودمج الهياكل الأمنية المختلطة التي تم تطويرها في عددٍ من المجتمعات في جميع أنحاء ليبيا، الأمر الذي يشمل الميليشيات. وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي فرض معايير سلوك على الميليشيات من خلال تطبيق العقوبات وفرض حظرٍ على سفر قادة الميليشيات الذين يشاركون في عمليات القصف المستمرة للمطارات المدنية.

    تحتاج ليبيا، في المستوى الأدنى، إلى إعادة الانخراط في سياسة الاعتراف. فالضباط والساسة والتكنوقراط الأكثر علمانية من عهد القذافي بحاجة إلى إدراك حقيقة أن للإسلاميين والثوريين الأصغر سنّاً مكاناً في النظام الجديد، شريطة أن يدعموا مؤسّسات الدولة ويتخلّوا عن العلاقات مع المتطرّفين الذين يستخدمون العنف. ويحتاج الإسلاميون من جانبهم إلى أن يدركوا أنه ليس بالإمكان استبعاد كل موظفي القذافي السابقين من هذا النظام. وعلى مصراتة والزنتان أن تدركا بأن أياً منهما لن يزدهر وحده في منافسة لاغالب فيها ولامغلوب تجعل مطار طرابلس، وليبيا نفسها، في حالة من الفوضى.

    نُشِر هذا المقال في الأصل في صحيفة "واشنطن بوست"


    http://www.carnegie-mec.org/2014/07/28/

  2. #32
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,467

    افتراضي

    منذ سقوط نظام القذافي في ثورة 17 فبراير، ونشوء عثرات في المرحلة الانتقالية ما أنتج إعلاناً دستورياً تشوبه نواقص، دار في ليبيا جدل حول إمكانية العودة إلى دستور الاستقلال لعام 1951 وذلك تعبيراً عن رفض مؤيدي الثورة لسياسات عهد القذافي الذي استمر أربعة عقود ونيف. وفتح ذلك سجالاً حول شرعية سقوط «دستور 51» في انقلاب الأول من أيلول (سبتمبر) 1969.
    إن شرط استعادة دستور معين مرتبط ارتباطاً مباشراً باحتمال استمراريته، أو سقوطه في الانقلاب. وهو جدل في صلب تضارب الآراء حول ما إذا كان نجاح ثورة أو انقلاب سياسي يؤدي إلى سقوط الدستور القائم رأساً وبصورة تلقائية، من دون حاجة إلى تشريع يعزز ذلك السقوط.
    وفي إطار هذا الجدل كانت مراجع دستورية عدة من بينها علاّمة الفقه الدستوري عبدالحميد متولي رأت أن سقوط الدستور يتم ذاتياً بشرط أن يكون الانقلاب السياسي أو الثورة موجهاً ضد نظام الحكم، أما إذا كان موجهاً ضد فساد الحكم لغرض إصلاحه فلا يُحدِث مثل هذه النتيجة بل يشترط لسقوط الدستور قرار هيئة اشتراعية أو على الأقل عمل إيجابي موجه في هذا السبيل تقوم به جهة مسؤولة.
    ويقول متولي بهذا الخصوص: «إذا كانت الثورة عند قيامها لم تكن موجهة ضد نظام الحكم وإنما كانت موجهة ضد فساد إدارة الحكم، فإن الثورة لا تنتج ذلك الأثر، أي لا يترتب عليها اختفاء الدستور فوراً بمجرد نجاحها، كما كان شأن الحركة التي قامت في سنة 1952 في بلجيكا وأدت إلى عزل الملك ليوبولد الثالث ولم تؤد إلى سقوط الدستور البلجيكي».
    لكن متولي أخذ بالرأي المتعلق بسقوط الدستور تلقائياً في الثورات، وهو اتجاه كان من شأنه حسم النقاشات التي سبقت تحديد مصير الدستور العراقي لعام 1925 بعد ثورة 14 تموز (يوليو) 1958، اذ قال الفقيه الدستوري حسين جميل آنذاك: «إذا حدث انقلاب سياسي في أي بلد ونجح كما هو الأمر بالنسبة لما تم في العراق يوم 14 تموز الماضي، من المتفق عليه أن الدستور في هذه الحالة يسقط ومن تلقاء نفسه وقد طبق هذا المبدأ في أحداث كثيرة قديمة وجديدة منذ الثورة الفرنسية حتى اليوم».
    لكن المدافعين عن فكرة أن الثورة لا تؤدي إلى إسقاط الدستور بشكل أوتوماتيكي يستندون إلى أن الثورة لا تعني الانقطاع في فكرة القانون، إنما كل الذي تعنيه هو التغيير في تلك الفكرة لتتخذ لها محتوى يتناسب مع التغيير الذي يصيب البنيات الاجتماعية. ذلك أن التغير في فكرة القانون يقتضي وجود إرادة صريحة تكشف عن مضمونه وعن مداه، لذا فإن إلغاء الدستور يحكم ارتباطه بالثورة ويحكم ما يعبر عنه بالتالي من تغيير في فكرة القانون، لا يمكن أن يتحقق إلا بفعل إرادة واضحة بالإلغاء. هذا من الناحية النظرية أما من الناحية العملية فالملاحظ أن هناك العديد من الدساتير أُلغِيت بصريح الإرادة من نظام أعقب الثورة. ويقول الدكتور منذر الشاوي في هذا الصدد إن «الإلغاءات التي تصيب دستور النظام السياسي السابق تتم حال قيام الثورة، لكنها لا تتوقف في الواقع على الثورة بذاتها بل على طبيعة النظام السياسي الجديد واتجاهاته».
    من هنا نتبين أن ليس من المتفق عليه سقوط دستور من تلقاء نفسه بعد الثورة أو الانقلاب، والدراسات التي يقوم بها بعض الاخصائيين للمسألة أمثال ليت فو في كتابه «استمرارية القانون الداخلي»، تثبت أنه من النادر في فرنسا بالذات أن تلغى الدساتير لمجرد قيام نظام سياسي جديد. في الغالب هي تعدل ضمنياً في نصوصها المتعلقة بممارسة السلطة السياسية بالأخص، وهذا ينطبق بشكل خاص على الميثاق الدستوري لعام 1830 الذي حل محل الميثاق الدستوري لعام 1814 أما في مصر فلم تُسقط ثورة 23 تموز (يوليو) 1952 أوتوماتيكياً دستور 1923 حال نجاحها وإنما كان مصير هذا الدستور متوقفاً بحسب رأي الدكتور محمد كامل ليلة على إرادة السلطة الجديدة، ففي 10 كانون الأول (ديسمبر) فقط أعلن القائد العام للقوات المسلحة باسم الشعب المصري سقوط دستور 1923، وعليه ففي الفترة الواقعة بين 23 تموز وتاريخ الإعلان الدستوري في 10 كانون الأول من السنة نفسها بقي دستور 1923 نافذ المفعول. أما في العراق فلم يتم الإعلان عن سقوط دستور 1925 مع بداية الثورة في 14 تموز 1958 وإنما تم الإعلان عن سقوطه في 27 تموز 1958.
    ويرى الشاوي أن هذا الإجراء الأخير كان مغلوطاً وأن دستور 1925 في جزئه الذي بقي فاقد المفعول بعد 14 تموز، بقي حتى إعلان الحكام الجدد عن نيتهم بإلغائه كلية.
    ويبدو أن انقلاب 1969 في ليبيا أخذ بهذا الاتجاه في بيانه الأول، على رغم إشارته إلى أن القوات المسلحة أطاحت الملكية، وتأكيده أن ليبيا «تعتبر منذ الآن جمهورية حرة ذات سيادة تحت اسم الجمهورية العربية الليبية لكنه لم يقرر إلغاء دستور 1951.
    كما أن البيان الثاني للانقلاب المتعلق بسقوط المؤسسات الدستورية ونظام الحكم ألغى «جميع المؤسسات الدستورية التابعة للعهد الملكي من مجالس وزارية وتشريعية» لكنه لم يورد نصاً يلغي بموجبه دستور 1951.
    غير أن إلغاء دستور 1951 لم يتحقق في الواقع إلا في وقت لاحق وبموجب إعلان دستوري صادر في 11 كانون الأول 1969 نصت المادة الثالثة والثلاثين منه على أنه «يلغى النظام الدستوري المقرر في الدستور الصادر في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 1951 وتعديلاته مهما يترتب على ذلك من آثار».
    وهذا الاتجاه كانت قد أخذت به المحكمة العليا في ليبيا لدى النظر في الطعن الدستوري الرقم «1\12 ق» في جلسة 1 كانون الثاني (يناير) 1970. ولهذا كان الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات.
    وانقلاب 1969 التف عليه الشعب الليبي في الشرق والغرب وأيده ودعمه وهذه حقيقة تاريخية لا ينكرها أحد، وإن كانت مصدر أسف لاحقاً. وعليه فإن دستور 1951 انتهت شرعيته وزالت آثاره وذلك طبقاً لكل القواعد والمبادئ الدستورية.


    * باحث ليبي - مصطفى ذياب - صحيفة الحياة

  3. #33
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,467

    افتراضي

    معاناة الليبيين بسبب الاضطرابات في بلادهم، وانتقادات للمساعدات البريطانية لللاجئين السوريين، وتأثر الاقتصاد الإسرائيلي بالتوتر في القدس من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف البريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.
    ونبدأ من صحيفة الغارديان التي تناولت بحثا حديثا خلص إلى أن حوالي ثلث سكان ليبيا يعانون من مشاكل مرتبطة بالصحة النفسية بسبب الانتهاكات الواسعة والخطيرة لحقوق الإنسان التي تشمل عمليات اختفاء واعتقال وتعذيب وقتل.
    وقالت الصحيفة إن باحثين في المعهد الدنماركي ضد التعذيب "ديغنتي" (Dignity) وجدوا أن 20 في المئة من الأسر الليبية اختفى أحد أفرادها في غمرة الاضطرابات التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم معمر القذافي عام 2011.
    وأضافت الصحيفة أن خمسة في المئة من الأسر الليبية تحدثوا عن مقتل أحد أفرادها، وفقا للبحث الذي أطلعت الغارديان علي نتائجه.
    وأشارت إلى أن الباحثين وجدوا 11 في المئة من الأسر الليبية ألقي القبض على أحد أفرادها.
    وجرت الدراسة بالتعاون مع جامعة بنغازي، واعتمدت على مقابلات مع 2692 فردا في أسر ليبية، بحسب الغارديان.
    وقالت الصحيفة إن بيانات الدراسة تفيد بأن 29 في المئة من الأفراد تحدثوا عن معاناتهم من القلق مقابل 30 في المئة تحدثوا عن شعورهم الاكتئاب.
    ونوهت إلى أنه على الرغم من الأزمة المستمرة، قال المشاركون في الدراسة إنهم لا يستطيعون تقريبا الاستفادة من أي مساعدات إنسانية دولية.
    وأشارت إلى أن 2 في المئة فقط من المشاركين سجلوا حصلوهم على مساعدات من منظمات غير حكومية.
    انتقادات لبريطانيا

  4. #34
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,467

    افتراضي

    دعا عمداء وأعضاء المجالس البلدية والمحلية المجتمعون بسبها بتأسيس ما أسموه بالمجلس الأعلى لبلديات ليبيا الممثل لكل البلديات ، لإدارة الحوار الوطني ، والتواصل مع العالم الخارجي حفاظا على ثورة 17 فبراير . وأكدوا في بيان لهم أصدروه في ختام ملتقاهم الذي عقد بسبها تحت شعار " المصالحة - والوفاق الوطني هما السبيل لإنقاذ ليبيا " على أن ماتشهده الأرض الليبية من أحداث تهدد الأمن والاستقرار بها وتعصف بوحدتها ونسيجها الاجتماعي . وأدان البيان وبشدة القصف الجوي الذي تتعرض له العديد من المناطق واستهدافه للمدنيين والمراكز الحيوية ، مشددا على ضرورة حل مشكلة الموانئ النفطية ، محملا مايجري من صراعات لكل الأطراف المسؤولة بالدولة . وطالب البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منه - محافظ مصرف ليبيا المركزي بصرف ميزانيات التحول الخاصة بالبلديات بما يمكنها من تحقيق التنمية . ( وال - سبها )

  5. #35
    مدير
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,467

    افتراضي

    الفرنسية/جاستين تاليس - رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.....
    افادت صحف بريطانية الجمعة ان لندن سمحت لعناصر من المخابرات الليبية بالعمل على اراضيها ابان نظام معمر القذافي الامر الذي اتاح لهم ممارسة ضغوط على معارضين ليبيين.
    وهذه المعلومات التي نشرتها صحيفتا ذي غارديان وديلي ميل اعتمدت وثائق مصدرها ارشيف القذافي وعثر عليها بعد الاطاحة بالنظام السابق في 2011.
    وهذه الوثائق ذكرها 12 شخصا من اصول ليبية يلاحقون امام القضاء البريطاني جهازي الاستخبارات الداخلي والخارجي في بريطانيا مؤكدين انهم كانوا عرضة تدابير تعسفية خلال مثل تجميد ارصدة وعمليات توقيف حين كانوا في المملكة المتحدة.
    وبحسب الوثائق القضائية التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس فان المشتكين كانوا في تلك الفترة متهمين بان لهم صلة بتنظيم الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة الذي حاول الاطاحة بنظام القذافي ويعتبر من شبكات القاعدة.
    ويقول المشتكون ان لندن وطرابلس كانتا تتبادلان معلومات بشان المعارضين وان الاتهامات الموجهة لهم تم انتزاعها من عناصر الجماعة الاسلامية تحت التعذيب.
    ورفض القاضي الخميس طلبا من الحكومة لحفظ القضية.
    وهذه الشكوى هي آخر تطور في قضية "اتفاق الصحراء" بين القذافي ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وقد ادى الاتفاق الى اعادة العلاقات بين البلدين.
    ففي 2012 قبلت الحكومة البريطانية دفع 2,2 مليون جنيه استرليني (2,7 مليون يورو) للمعارض الليبي سامي السعدي الذي اتهم لندن بانها ساهمت في القبض عليه وتسلميه في 2004 للسلطات الليبية التي اخضعته للتعذيب

 

 
صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.