المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوباما يرشح سوتومايور لمنصب قاض في المحكمة العليا



عالى مستواه
12-06-2009, 08:26 PM
أوباما يرشح سوتومايور لمنصب قاض في المحكمة العليا
في حال موافقة مجلس الشيوخ، تصبح أول قاضية من أصل لاتيني بالمحكمة العليا


بداية النص


في حال ثبت مجلس الشيوخ سونيا سوتومايور، تصبح أول قاض من أصل هسباني وثالث امرأة في أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة.
واشنطن،- أعلن الرئيس أوباما يوم 26 أيار/مايو أنه سيرشح سونيا سوتومايور القاضية بمحاكم الاستئناف الأميركية لشغل منصب قاض بالمحكمة العليا.

وفي حال موافقة مجلس الشيوخ على تعيينها في المنصب، فإن سوتومايور ستكون أول قاض من أصل لاتيني يخدم في المحكمة العليا. وقد وصف الرئيس أوباما سوتومايور بقوله "إن لديها خبرة كبيرة، وسعة أفق وفي وجهات النظر مما ستكون له قيمة عظيمة في كونها قاضية بالمحكمة العليا."

شغلت سوتومايور لمدة 11 عاما منصب قاض بالدائرة الثانية في محاكم الاستئناف الأميركية، وهو المنصب الذي رشحها له الرئيس الديمقراطي السابق بل كلينتون. وقبل ذلك كان الرئيس الجمهوري جورج بوش (الأب) قد رشحها في العام 1992 لتشغل منصب قاض في إحدى الدوائر القضائية الفدرالية الأميركية بولاية نيويورك. كما عملت سوتومايور أيضا كمحامية بإحدى شركات الاستشارات القانونية الخاصة وكمساعد للمدعي العام بأحد أحياء مدينة نيويورك أيضا.

وإذا تمت الموافقة على تعيينها ستصبح سوتومايور ثالث امرأة تشغل منصبا من مناصب القضاة بالمحكمة العليا. وباعتبارها بلغت سن الـ54 ستكون ثاني أصغر القضاة سنا بالمحكمة العليا إذ إنها تكبر رئيس المحكمة العليا جون ربرتس ببضعة أشهر فقط.

وقال أوباما إن قاضي المحكمة العليا ينبغي أن تكون لديه "ملكة فكرية بالغة الدقة وبراعة فائقة في القانون،" والقدرة على التركيز في الموضوعات الأساسية وعلى تقديم إجابات أو حلول واضحة للتساؤلات أو المشاكل القانونية المعقدة. وأضاف الرئيس الأميركي أن قاضي المحكمة العليا ينبغي أن يكون أيضا مدركا لحدود دور السلطة القضائية، وأن يكون متفهما لحقيقة أن دور القاضي هو تفسير القانون وليس صنعه، وأن يكون الأسلوب الذي ينتهجه في اتخاذ قراراته بعيدا عن أي أيديولوجية أو أجندة خفية."

غير أن قاضي المحكمة العليا يجب أن تكون لديه أيضا "الخبرة التي تم اختبارها بالفعل أمام العقبات أو الحواجز، والمشاق والرزايا." وهذا ما يتوفر لدى سوتومايور حسبما قال أوباما، الذي وصفها أيضا بأنها "امرأة تبعث الإلهام."

وهذه الخبرات تشمل نشأة سوتومايور في أحد مشروعات الإسكان الشعبي بحي برنكس بمدينة نيويورك. وحصلت على منحة دراسية مكنتها من الالتحاق بجامعة برنستون العريقة ثم بمدرسة الحقوق العليا في جامعة ييل المشهورة. إن سوتومايور "عاشت الحلم الأميركي." الذي جاء بأبويها من بورتوريكو إلى نيويورك. على حد تعبير الرئيس أوباما.

وإذا تمت الموافقة على تعيينها فإن سوتومايور ستحل محل القاضي دفيد ساوتر الذي أعلن في الأول من أيار/مايو أنه يعتزم التقاعد حينما تنهي المحكمة جلساتها خلال الموسم القضائي الحالي في شهر حزيران/يونيو. وكان الرئيس جورج بوش (الأب) هو الذي عين ساوتر بالمحكمة العليا في العام 1990.

انظر: الموضوع الذي سبق نشره باللغة الإنجليزية على موقع أميركا دوت غوف حول اختيار قضاة المحكمة العليا.


القاضي سوتر الذي سيتقاعد في شهر حزيران/يونيو، والذي ستخلفه سوتومايور لو تمت الموافقة على تعيينها.مسؤولية جدية:

قال أوباما إن "من بين المسؤوليات العديدة التي ألقاها دستورنا على عاتق الرئيس الأميركي لا توجد سوى مسؤوليات محدودة تفوق اختيار قضاة المحكمة العليا من حيث الأهمية والخطورة." فالمحكمة العليا هي أعلى مستوى في السلطة القضائية للحكومة الأميركية.

ومن المتوقع أن يرشح الرئيس أوباما خلال فترة رئاسته مئات القضاة الفيدراليين بالمحاكم في جميع أنحاء البلاد. لكن أكثر الترشيحات القضائية إثارة للانتباه تكون الترشيح لمناصب القضاة بالمحكمة العليا التي يشغلها صاحبها مدى الحياة. تتشكل المحكمة العليا من تسعة قضاة وهي الهيئة القضائية التي تبت في المرحلة النهائية لاستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات الأدنى. وفي اعتقاد خبراء السياسة أن من المرجح أن يعين أوباما أكثر من شخص للمحكمة العليا أثناء فترة رئاسته.

حددت المادة الثانية من الدستور الأميركي أن قاضي المحكمة العليا مثله مثل المسؤولين في مجلس الوزراء وغيرهم من المعينين تعيينات سياسية يرشّحهم الرئيس وتتم تثبيت تعييناتهم في مجلس الشيوخ. وذكر أوباما أنه قبل اتخاذ قراره باختيار سوتومايور استشار أعضاء الكونغرس من الحزبين السياسيين، بمن فيهم كل عضو من أعضاء اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ. ومن المقرر أن تعقد اللجنة جلسات استماع وتوجه أسئلة إلى المرشحة للمنصب قبل أن يصوت على تعيينها مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.

ودعا أوباما الكونغرس إلى التصويت على تثبيت سوتومايور في المنصب بحلول شهر أيلول/سبتمبر، لكي تتمكن إن تم تثبيت تعيينها من الانضمام إلى المحكمة وهي تراجع القضايا المحتمل النظر فيها، قبل أن تبدأ المجكمة جلساتها في شهر تشرين الأول/أكتوبر.

يذكر أن المحكمة العليا بتشكيلها الحالي مقسمة بين أربعة قضاة يعتبرون ليبراليين بصفة عامة وأربعة آخرين يعتبرون محافظين بصفة عامة. وكان القاضي ساوتر نزاعا لأن يكون بين القضاة الليبراليين رغم أن الذي رشحه للمنصب رئيس جمهوري، وإلى جانبه نجد جون بول ستفنز، وستيفن براير، وروث بادر غينزبرغ. أما القضاة المحافظون فهم رئيس المحكمة العليا جون ربرتس، وصمويل أليتو، وأنتونين سكاليا، وكلارنس توماس. أما القاضي أنتوني كنيدي فهو غالبا من الأصوات المتأرجحة في الوسط، حسبما قال بنجامين ويتس مدير الأبحاث في مركز أبحاث بروكينغز.

انظر: الموضوع الني نُشر مترجما إلى اللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف بعنوان: الرئيس الأميركي القادم قد يؤثر على تشكيلة الجهاز القضائي.

وبهذا التوازن المتقارب لوجهات النظر السياسية في المحكمة حاليا، فإن ذلك يعني أن كل مرشح جديد يمكن أن يغير التوازن الأيديولوجي للمحكمة، وكل مرشح للمحكمة العليا سيخضع لفحص دقيق من الجمهور ومن الكونغرس. وفي مناسبات قليلة، استقطبت المناقشات الدستورية ذات الأبعاد الأخلاقية ( كالعبودية أو الرق، والإجهاض، والفصل العنصري) الرأي العام الأميركي بشأن اختيار قضاة المحكمة العليا.

وخلال جلسات الاستماع غالبا ما يوجه أعضاء مجلس الشيوخ أسئلة للمرشح تتعلق بسجله القضائي ووجهات نظره في القضايا الدستورية. وهذه العملية تظل مستمرة لمدة طويلة، خاصة عندما يحاول أعضاء اللجنة تقييم أو قياس وجهات نظر المرشح بشأن موضوع مثير للجدل. ومعروف تاريخيا أن 20% ممن رُشّحوا لمناصب قضاة المحكمة العليا لم يحصلوا على موافقة مجلس الشيوخ.

ورغم أن الدستور الأميركي يضع شروطا محددة خاصة بالسن وسنوات الخبرة والجنسية بالنسبة للرئيس وأعضاء الكونغرس، إلا أنه لم يحدد مواصفات مشابهة لقضاة المحكمة العليا. وكذلك لا يوجد نص دستوري يشترط أن يكون عدد أعضاء المحكمة تسعة قضاة.

ولا يُفترض توفر خبرة قضائية سابقة، ولا التخصص في القانون الدستوري ولا تعلم القانون. وعلى الرغم من ذلك ففي الواقع أن كل مرشح لمنصب قاض في المحكمة العليا كان من بين الدارسين للقانون، ومن أصحاب الخبرة كمتخصصين في المحاماة أو القضاء.

مزيد من المعلومات عن المحكمة العليا على الموقع الإلكتروني للمحكمة.

نهاية النص