المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشماتة في إعصار «ساندي» لا تجوز



المشرف العام
05-11-2012, 05:41 AM
أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه لا يجوز شرعاً الشماتة في المصائب العامة مثل إعصار «ساندي» بالولايات المتحدة الأميركية.
وذكر الاتحاد في بيان أصدره أمس أنه يشعر بالأسى، ويشاطر الذين أصابهم الضرر في أرواحهم وممتلكاتهم في أميركا، وكندا، وغيرهما بسبب الإعصار، وقدم عزاءه إليهم.
ودعا إلى التعاون البناء بين الشعوب جميعاً على أساس العدل والرحمة والخير ودفع الضرر والعوز، وتقديم الخير إلى كل نفس إنسانية، بل إلى كل ذات كبد رطبة.
وأصدر الاتحاد بيانين أمس حول انفجار شاحنة غاز في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، وإعصار «ساندي» بالولايات المتحدة الأميركية. وذكر البيان الأول أن الاتحاد تلقى ببالغ الأسى والحزن نبأ انفجار شاحنة غاز في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، والذي خلف أكثر من 26 قتيلا وعشرات الجرحى بينهم سعوديون ووافدون من جنسيات مختلفة.
وقال البيان إن الاتحاد، إذ ينعي إلى المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا بهذا المصاب الأليم، ليعبر لأسر الضحايا أصدق مشاعر العزاء والمواساة، ويتضرع إلى الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم وأهلهم جميل الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الله أرض الحرمين الشريفين وشعبها من أي مكروه.
وعزى الاتحاد في البيان الثاني الشعب الأميركي والشعوب المتضررة من إعصار «ساندي» ودعا إلى التعاون الإنساني البناء بين جميع الشعوب على أساس العدل والرحمة والخير.
وقال البيان إن الاتحاد تابع إعصار «ساندي» في قوته وتدميره، الذي أدى إلى مقتل عدد في أميركا، وكندا وغيرهما، وأضرار مادية جسيمة جداً لاسيَّما في أميركا، مبينا أن تلك قدرة الله تعالى في تدبير الكون وتدميره.
وأوضح البيان أن الاتحاد ينظر إلى هذه المسألة نظرة إنسانية جامعة، وفي ظل أخوة إنسانية شاملة، فالبشر جميعاً في نظر الإسلام أخوة وأبناء لآدم وحواء، وأن صلة الرحم هذه تجمعهم وتقتضي منهم الرحمة فقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (سورة النساء1) فقد فسر المحققون أن الأرحام في الآية هي أرحام البشرية من لدن آدم وحواء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وبالتالي فالله تعالى يسألنا عن التفريط في الحقوق الإنسانية، وأمرنا برعايتها، ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جنازة يهودي قام لها، ولما سئل عن ذلك فقال «أليست نفسا».
وأشار البيان إلى أن الله تعالى حدد الهدف من إرسال رسوله الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ولم يقل للمؤمنين فهو رحمة للعالمين أجمعين، وقد طبق ذلك من خلال تعامله حتى مع المشركين الذين يؤذونه حيث كان يدعو لهم بالهداية (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون)، ولما اشتد الإيذاء والقتل والتعذيب لأصحابه بمكة طلب منه البعض أن يدعو عليهم فقال «إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة..».
وشدد البيان على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان رحمة حقاً حتى بالحيوانات والبيئة، فبيّن أن امرأة دخلت النار في هرّة حبستها ثلاثة أيام حتى ماتت ولم يتركها فأكل من خشاش الأرض.
وأشار البيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرر قاعدة بأن في كل كبد رطب صدقة وهذا يشمل الإنسان والحيوان والطيور.
واستخلص مما سبق أنه لا يجوز شرعاً الشماتة في مثل هذه المصائب العامة.
حمل البيانين توقيع د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد ود.علي القرة داغي
الأمين العام

العرب - ص