المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعتداءات السلفيين تثير استنكارا صارخا فى تونس .



بلال الشويهدى
02-06-2012, 03:41 PM
منية غانمي من تونس لمغاربية – 01/06/2012

حذّر وزير الداخلية التونسي علي العريض أن قوات الأمن في البلاد قد تلجأ إلى استخدام القوة للرد على أعمال العنف التي يقوم بها الإسلاميون المتطرفون.

وقال العريض للصحفيين في مؤتمر صحفي "من يعتقدون أنه من الممكن الاعتداء، دون التعرض لعقوبة، على مؤسسات سيادية مثل ثكنات قوات الأمن عليهم أن يدركوا أنه في مثل هذه الحالات وكما ينص عليه القانون، يمكن استخدام الرصاص الحي".

مشيرا إلى أن "قانون الطوارئ لا يزال ساريا، ويمكننا بموجبه اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لاستتباب الأمن في البلاد".

تصريحات الوزير جاءت بعد سلسلة من الاعتداءات للسلفيين عبر البلاد، مما أثار قلق المواطنين حول قدرة الحكومة على السيطرة على الجماعات المتطرفة.

وفي أحدث اعتداء لهم، قام سلفيون في 26 مايو بحرق مقر للشرطة وفندق في جندوبة. كما هاجموا عددا من الحانات وقاموا بغلقها بالقوة.

وقال مدير الفندق في مقطع فيديو نُشر على الفيسبوك إن حوالي أربعمائة سلفي هاجموا الفندق في الساعة الثامنة والنصف صباحا وكسروا الواجهات البلورية ثم دخلوا النزل وعاثوا فيه تخريبا ثم أضرموا النار مما أثار الرعب في صفوف العاملين. كما أكد أن الاعتداء شمل حانات أخرى.

وقبلها بأيام قليلة وبنفس المحافظة، حاول متشددون فرض أحكام الحد على أحد الشبان بعد اتهامهم له بالسرقة وذلك بقطع يده اليمنى فقد إثرها ثلاثة من أصابعه، وهو يرقد الآن في المستشفى وفقا لما أكدته عائلته لوسائل الإعلام المحلية.

وبدأ العنف السلفي من رحاب المؤسسات الجامعية احتجاجا على منع طالبات من الدراسة بالنقاب، واعتدى المتطرفون على طلبة وأساتذة جامعيين متسببين في تعطيل الدروس.

مها زريب، طالبة بكلية الآداب بسوسة، قالت" خلال شهر أكتوبر الماضي، قام بعض الملتحين بمهاجمة الكلية إثر رفض ترسيم طالبة منقبة، وقاموا بالاعتداء على الأساتذة والأطر الإدارية وعندما حاولنا منعهم من ذلك، اعتدوا علينا بالضرب والركل".

حمادي الرديسي، ناشط حقوقي، قال إنه تعرض لاعتداء على يد شاب ملتح على خلفية مساندته لقناة نسمة خلال محاكمتها في قضية "برسبوليس".

وقال حمادي الرديسي "كنت ضحية عنف وهو اعتداء قد ينال أي شخص آخر نتيجة اختلاف فكري معهم وقد يحدث الأسوأ إذا لم يتم معالجة الأمر وهذا أمر خطير جدا وجب التصدي له من طرف الجميع".

جوهر بن مبارك، ناشط حقوقي آخر، تعرض بدوره إلى اعتداء من قبل السلفيين عندما كان بصدد إلقاء محاضرة بإحدى مدن الجنوب التونسي.

وقال "لقد تم الاعتداء علي بالضرب والركل والشتم والتهديد بالذبح كما تم تهشيم سيارتي الخاصة وكامل السيارات المرافقة الأخرى".

كما منع بعض السلفيين المفكر يوسف الصديق والكاتبة ألفة يوسف من إلقاء محاضرة حول التطرف الديني بمدينة قليبية التابعة لمحافظة نابل.

مع ارتفاع عدد حوادث العنف، تدعو هيئات المجتمع المدني إلى اتخاذ إجراءات للحد من ذلك.

حيث دعا حقوقيون يوم السبت خلال احتفال بمناسبة الذكرى 35 لتأسيس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" الحكومة إلى تطبيق القانون على هذه المجموعات ووضع حد لتجاوزاتهم المتكررة.

وقال مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان "إن المجموعات السلفية تهدد الحريات الشخصية وحرية التعبير وتريد فرض نمط عيش معين على المجتمع".

جلال الحسناوي، عامل يومي، قال "أنا قلق جدا بشأن المستقبل"وأضاف "السلفيون بدؤوا يفرضون قوانينهم بالقوة والعنف دون مراعاة لحقوق وحريات الأخرين".

الصحيفه المغاربيه .