المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نداء إلى وزير العدل: ماذا يحدث في إدارة القضايا



المشرف العام
18-11-2011, 05:21 AM
نداء إلى وزير العدل: ماذا يحدث في إدارة القضايا .. بقلم/ المحامي: عبد الله سعيد
من المعلوم أن إدارة القضايا هي إحدى الهيئات القضائية التابعة لوزارة العدل والتي تم إنشاؤها بموجب القانون رقم (89 لسنة 1971م) المنوط بها واجب الدفاع عن الدولة ومؤسساتها وكذلك المصالح العامة في الدعاوي المرفوعة منها أو عليها أمام المحاكم المحلية أو الأجنبية وكذلك مباشرة الصلح والتحكيم في المنازعات ذات العلاقة بالدولة أو إحدى المؤسسات.

ولعلنا هنا نتناول جانب من أحد الجوانب الهامة في إدارة القضايا وهي الكشف عن أساليب العمل بقسم المنازعات الخارجية بالإدارة والطريقة و الآلية المتبعة في هذا القسم ونضعكم في الصورة أمام مما يجري ومن يقول أن هذا القول غير صحيح عليه أن يدحض كل ما يأتي بعد.

كيفية الاستحواذ علي المنازعات الخارجية :

1- الاستحواذ علي معظم المنازعات الخارجية يتم من بعض الأعضاء والذين قد لا يتجاوز عددهم العضو الواحد أو الاثنين غالباً.

2- الاستحواذ علي المنازعات يتم بتمرير فكرة بالية وسخيفة وهي أن المنازعات الخارجية تتطلب مهارة فائقة لا تتوافر إلا في حضرتهم. وكأن هذه المنازعات هي علم من علوم الذرة وأن هذا ما لا يتفق مع الحقيقة والواقع وأن هذا المبدأ ليس إلا حجة زائفة للإفادة من المزية المتوافرة في هذه المنازعات وهي السفر إلي الخارج والحصول علي مستحقات السفر بالعملة الصعبة، وهو ما يعني تحول هذه المنازعات الخارجية إلي مغنم شخصي يجب الذود عنه من قبل المستحوذ.

3- إن أحد هذه العوامل المساعدة للاستحواذ علي المنازعات هي حالة الركون والاستكانة واللامبالاة التي تعم معظم أعضاء إدارة القضايا علي مستوي الإدارة العامة وفروعها مما سيسهل علي المستحوذين عليها الذهاب في هذا المضمار حتي النهاية الأمر الذي يجعل من بعض الأعضاء يسافر إلي الخارج قرابة العشر مرات أو إحدى عشر مرة في السنة في الأحوال العادية. بل إن بعض الأعضاء من الإدارة وفروعها لا يعملون بأن الإدارة تتولي حتى الدفاع عن الدولة أمام المحاكم الأجنبية وهذا ما يدل علي حالة التعتيم وعدم الشفافية في هذه المنازعات.

4- إن المستحوذين علي المنازعات الخارجية بطريقة أو بأخرى لا يألون جهداً في محاولة إبعاد من يعتقدون أنه قد يشكل خطراً منافساً عليهم مما دفع بعضهم إلي تسمية هذه المنطقة بأنها المنطقة المحظورة وأن أي أحد يتجرأ عليها سيتم حرقه.

5- الاستحواذ علي المنازعات الخارجية يتم أساساً بالتملق إلي رؤساء الإدارات وتوطيد العلاقة معهم وربط قناة اتصال مباشرة بهم باعتبار أن رئيس الإدارة هو رئيس لجنة المنازعات المنظورة بالخارج. وكذلك يتم الظهور بمظهر الحرص علي قضايا الدولة في الخارج وأن هذه المنازعات تتطلب مقدرة استثنائية لا تتوافر إلا لديهم مع العلم بأن هذه الإدارة تحتوي علي عناصر ذات كفاءة عالية من الثقافة القانونية.

6- إن معظم هذه المنازعات الهامة والمنظورة أمام الدول الأوربية ومحاكم التحكيم قاصرة علي المستحوذين عليها وأنه من حين إلي آخر ولذر الرماد في العيون يتم إحالة منازعات منظورة في الخارج إلي بعض الدول العربية ( تونس – مصر – المغرب -.......) إلي بعض الأعضاء للإيهام بان هناك توزيع عادل.



حجج المستحوذين للاستحواذ علي المنازعات الخارجية:-

الحجة الأولي:

أن المنازعات تتطلب مقدرة فائقة واستثنائية وقدرة علي التعامل مع الجهات الأجنبية محامين وشركات محاماة وإقناعهم بوجهة النظر للجانب الليبي.

الحجة الثانية:

أن المعترض علي المستحوذين سيجابه بأنه شخص حاسد والحقيقة أن هذا الأمر لا يستقيم لأن الإدارة للجميع وبالجميع وهي ليست شركة أسرية خاصة أو ميراث حتي يكيل المستحوذ للآخرين هذه التهمة بل الحقيقة أنه ظلم فادح، سيما وأن بعض المستحوذين علي هذه المنازعات لا تتوافر فيه الكفاءة ولا المقدرة التي قد تتواجد عند الكثير من الأعضاء بهذه الإدارة وعلي مستوي الفروع أيضاً.

الحجة الثالثة:-

وهي أن الإدارة لا توجد بها منازعات وأن عددها قليل وقد يكون هذا صحيحاً إلا أن المنازعات الخارجية ليست جميعها قضايا أو دعاوي قانونية وإنما تكون أحياناً مفاوضات أو تسويات قانونية أو معالجة قانونية تتطلب حضور عضو قانوني من إدارة القضايا، وأن هذه الأخيرة بعيدة كل البعد عن الشفافية.




المستحوذون وطريقة عدم لفت الأنظار إليهم

1- يتم السفر غالباً بطريقة سرية وسريعة لا تلفت الأنظار إليهم وكذلك لأجل العودة والفوز بالمنازعة الخارجية التي في الانتظار.

2- إن فتح الملفات وتسجيل البريد الوارد وإدخاله علي الرئيس تعتريه عدم الشفافية وأنه أحياناً يتم الإطلاع علي المراسلات الواردة والمكاتبات قبل عرضها علي رئيس الإدارة.

3- طباعة المكاتبات يتم بطريقة سرية وأن كانت هذه المنازعات ذات طبعة سرية إلا أن هذا حق يراد به باطل إن الغرض الحقيقى هو منع الطائفة العظمي من أعضاء الإدارة من اكتشاف أمر المنازعات الخارجية حتى لا تتم المزاحمة بشأنها.

4- بالإمكان علي رئيس الإدارة التأكد من هذا كما أن لو طلب من رئيس قسم المنازعات آخر جواز سفر يستخدمه المستحوذ لوجدناه منقوراً بتأشيرات عواصم الدول الأوربية ( روما – بروكسل- لندن- باريس – فرانكفورت – لوكسمبورج – مدريد- فيينا ....... إلخ) ولكن هذا الأخير أمام صعوبة الموقف لا يستطيع أن يقدم جواز سفره.




الواقع الحالي للمنازعات الخارجية

يهيمن علي المنازعات الخارجية بإدارة القضايا مكتب المنازعات الخارجية برئاسة عضو ليس هو بأقدم أعضاء الإدارة أو حتي أكثرهم خبرة أو ثقافة قانونية. ويقع هذا المكتب بجوار مكتب الرئيس لأجل الارتباط والتواصل المباشر معه وهو مكتب يضم عضوين أحدهما بفرع طرابلس وليس عضواً بالإدارة العامة.

والسؤال الذي طرح نفسه:

ما علاقة عضو الفرع المذكور بهذا المكتب، وما هو السبب ولماذا هو بالذات، وما علاقة هذا العضو بالمنازعات وتحرير المكاتبات الخاصة بالمنازعات، ولماذا لا يكون البديل عضواً آخر غيره، وما هي الاشتراطات التي تتوفر لديه ولا تتوافر في غيره عن باقي الأعضاء علي مستوي الإدارة والفروع؟..




الإجراءات التي يجب اتخاذها:-

1- علي رئيس الإدارة وباعتباره رئيس لجنة المنازعات الخارجية ووضع آلية وضوابط تنظم عمل المنازعات بما يضمن التوزيع العادل لها علي من يستحقها من الأعضاء وضمان الشفافية في عمل المنازعات المنظورة بالخارج والدعوة إلي عقد اجتماع مع أعضاء الإدارة ورؤساء الفروع لمعالجة الموقف.

2- تعيين رئيس قسم جديد للمنازعات ولأن بقاء الحال علي ماهو عليه فيه ظلم فادح لا يمكن السكوت عليه.




في حالة عدم الاستجابة بشأن المنازعات:-

1- يعمم هذا الكتاب علي أعضاء المجلس الانتقالي ومسؤول ملف العدل والكتابة علي المواقع الالكترونية الخاصة بالجهات المذكورة، ولتجنب أي اعتصام أو تجمع جماعي مما يؤدي إلي وصول الموضوع إلي مرحلة متقدمة غير مرغوب الوصول إليها.

2- إثارة هذا الموضوع في الصحف اليومية والإذاعات المسموعة والفضائية مثل قناة ليبيا الحرة وليبيا الأحرار و قناة العاصمة.




طرائف المستحوذين:-

· حجة المستحوذين بأن المنازعات تتطلب مقدرة فائقة تقتصر عليهم فقط أمر لا يمكن قبوله ذلك أن الغير ممنوعون من هذه المنازعات فكيف لنا أن نحكم علي الغير ومن دون تجربة طالما أن هذه المنازعات قاصرة علي أشخاص بأعينهم ذلك أن العمل القضائي وفي المنازعات تحتاج إلي دُربة ومران وانه كيف ما تعلم المستحوذ هذه المنازعات تمكن للغير أن يتعلمها ( لأن مافيش حد جي من بطن أمه متعلم).

· إن قصر المنازعات علي شخص أو شخصين بامر ضد فكرة العمل الجماعي الذي تقوم عليه أبسط مبادئ علم الإدارة فما هو الحال لو أن المستحوذ وافته المنية " بعد عمر طويل وبعيد الشر" أو أنه انتقل أو استقال أليس ذلك من شأنه أن يترك فراغاً، كما أن الإدارة تحتاج دائماً إلي تدريب أكثر من عنصر ولا يتوقف الأمر علي شخص بعينه لان ذلك من سلبيات العمل في ليبيا السابقة والذي لا نرجوه في ليبيا الحالية.




المنازعات الخارجية وثورة 17 فبراير:-

أن المستحوذ علي المنازعات الخارجية سابقاً هو ذاته المستحوذ علي المنازعات الخارجية بعد ثورة 17 فبراير" عادت ريما إلي عادتها القديمة" وكأن الأمر لم يتغير- والمتمعن في هذه الثورة المجيدة يجدها قد قامت لأجل العدل والشفافية وبانها قامت ضد الظلم والفساد.. وعليه فإن ما يشوب المنازعات الخارجية ومما سبق سرده هل يتفق مع أهداف ثورة 17 فبراير ولأن بقاء الوصفة السابقة معناه الاستهتار بقيم الثورة وضياع دم الشهداء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

16/11/2011


الوطن الليبية