المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون تجريم ضرب ال***** يثير سخط الآباء في تونس



ولد اجدابيا
21-07-2010, 07:37 PM
السّجن 15 يوما نافذة مع غرامة مالية* هي العقوبة التي تنتظر كلّ وليّ تونسي يمدّ يده على ابنه حسب مشروع قانون أقرته الحكومة وأحالته على البرلمان ليناقشه ويصادق عليه قبل إدخاله حيّز التطبيق* ما أثار جدلا واسعا في البلاد.
أعلنت الحكومة التونسية أن القانون الجديد يهدف إلى "إلغاء العذر القانوني للأشخاص الذين لديهم سلطة أدبية على الطفل في استعمال العنف البدني كوسيلة للتّأديب"* واعتبرت أن أحكامه "تتوافق مع ما توصلت إليه التربية الحديثة من انعكاسات سلبية لاستعمال العنف البدني ولو كان خفيفا على نفسية الطفل وعلى سلامة نموه العقلي والجسمي" مستندة في ذلك إلى المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي نصّت على حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية* وهي الاتفاقية التي صادقت عليها تونس عام 1991. إلا أن استطلاعات لآراء أولياء أمور الأطفال أجرتها صحف محلية أظهرت أن القانون أحدث ''رجّة'' اذ تفاعل معه البعض باستهجان كبير* فيما عبر أخصائيون نفسيون واجتماعيون عن خشيتهم من أن تكون سلبياته أكثر من إيجابياته
"قرأت عن هذا القانون في الصحف*وأرجو أن لا يتم تطبيقه لأنه بدعة غربية مستوردة ولا يتلاءم مع ديننا وتقاليد مجتمعنا فقد أجاز الإسلام ضرب ال***** عند الاقتضاء لتربيتهم وتأديبهم وأوصاهم ببرّ الوالدين وبالإحسان إليهما وأن لا يقولوا لهما أفّ"* كان ذلك تعليق منجي* تاجر أقمشة وأب لثلاثة ***** على القانون الجديد. وتوقع منجي (44 عاما) في حوار مع دويتشه فيله أن يؤدي تطبيق هذا القانون إلى "استفحال ظاهرة عقوق الوالدين المستفحلة أصلا في تونس ونسف ما تبقى من هيبة الأب والأم في عيون ال*****".

محمد علي (38 عاما) محاسب بشركة خاصة وأب لولد وبنت أيّد وجهة نظر منجي وقال لدويتشه فيله "لم يبق إلا أن تدخل الشرطة في العلاقة بين الأب وأبنائه* لو كنت أعلم أن الأمور ستصل إلى هذا الحد وأنه لن يكون بإمكاني التحكم في أبنائي لما كنت تزوجت أصلا". وأضاف متسائلا "إذا كانت الحكومة حريصة كل هذا الحرص على سلامة أبنائي أكثر منّي فلماذا لا تأخذهم وتربيهم بمعرفتها وتريحني من عذاب الإنفاق عليهم".

ولا يريد الميكانيكي نجيب (43 عاما) الذي يقول إنه يستعمل أحيانا الضرب المبرّح لتأديب أبنائه الأربعة "الأشقياء" أن يتناهى خبر هذا القانون إلى مسامع أولاده. وقال في حوار مع دويتشه فيله "إن اشتكاني ابني إلى الشّرطة ودخلت الحبس لأنّي ضربته من أجل مصلحته سأتبرّأ منه نهائيا".

ضرورة الحوار مع الطفل
آمال (46 عاما) ربّة بيت وأم لولدين وبنت* قالت إنها لا تعتمد الضرب منهجا للتربية وأنها لا تلجأ إليه إلا بعد استنفاذ كل الوسائل الأخرى غير العنيفة لكنها أبدت رفضها سجن الوليّ من أجل ضرب أبنائه.

وأضافت "أحيانا لا مفرّ من استعمال الضرب لفرض الانضباط والسيطرة على ال***** وحمايتهم من الانحراف...الهدف من الضرب هو ردع الطفل وترهيبه حتى لا يكرّر الأخطاء والسلوكيات الطائشة وليس التشفي منه أوتعذيبه". سارة حطّاب الصحافية والباحثة في مجال القانون الدولي الإنساني وأم لثلاثة ***** نوهت في حوار مع دويتشه فيله بـ"تعزيز ترسانة القوانين الحامية للطفولة" في بلادها. وقالت إن "التشريع التونسي له نظرة استباقية لم تواكب بعد الوعي الاجتماعي" مذكرة بأن تونس كانت خامس دولة في العالم تصدر مجلّة (قانونا خاصا) لحماية الطفولة.

وأضافت أن "اعتماد الضرب والطرق العنيفة في التعامل مع ال***** أمور تجاوزها الزمن وغالبا ما تعطي نتائج عكسية والأنسب نشر ثقافة التربية البيداغوجية القائمة أساسا على مرافقة الطفل وتفهّمه والتحاور معه بما يتناسب مع سنه". كيلاني أستاذ فرنسية متقاعد توقّع أن يساهم تطبيق القانون في حماية الأطفال من اعتداءات الأولياء التي لا تخلو من خطورة. وقال "من حين لآخر تطالعنا الصحف بأن أبا غاضبا خلف عاهة دائمة لابنه من أجل سبب تافه* نتمنى أن يحمي القانون الصغار من جنون آبائهم".
الطبيب النفسي مصدق جبلون المختص في علاج الأمراض النفسية لدى الأطفال والمراهقين* اعتبر أن ردود الفعل الرافضة لهذا القانون أمر عادي لأن "غالبية الأولياء في تونس سواء كانوا متعلمين أو أمّيين يعتمدون في تربية أبنائهم على الحلول السهلة المتمثلة في الطرق الزجريّة القائمة على اللّوم والتوبيخ والنهي وإصدار الأوامر والتهديد والتعنيف" مرجعا أسباب ذلك إلى "ما يعانيه الأولياء من تّعب وإنهاك وضيق صدر جرّاء ضغوط العمل والركض اليومي لتوفير متطلبات الحياة".

وقال جبلون في حوار مع دويتشه فيلة إن تطبيق القانون "قد يؤدي إلى تطور غير طبيعي للدور التّربوي والتوجيهي للوالدين أو امتناعهما أو تخليهما نهائيا عن القيام بهذا الدور خوفا من سطوة القانون". أما طارق بالحاج محمد الباحث في علم الاجتماع التربوي فقد اعتبر أن القانون "مؤشر غير صحّي لأن العلاقات الأسرية لا يجب أن تنظّمها ضوابط قانونية أو تعاقدية بل علاقات قيميّة ووجدانية" لكنّه أقر في المقابل بأن "الميزة الايجابية الوحيدة فيه هي حماية الأطفال المهدّدين الذي يتعرضون للتعنيف والمعاملة السيئة والمهينة".
اليوني*** تبارك إقرار تونس للقانون

سيغريد كاغ المديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يوني***) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رحبت باعتماد تونس لهذا القانون وقالت في تصريح لـ"دويتشه فيله" إنّ الهدف من مثل هذه التشريعات هو "الوقاية وحماية الأطفال وليس الحد من سلطة الآباء أو التقليل من احترامهم" رافضة اعتبار القانون منتجا غربيا لا يقبل التطبيق إلا في الدول الغربية.

ولاحظت المسؤولة الأمميّة أنّه من الطّبيعي أن يواجه القانون في البداية* وبحكم العادات والتقاليد السّائدة في بلد عربي مسلم مثل تونس* رفضا اجتماعيا مشيرة إلى أن "نشر ثقافة حماية الطفل" على نطاق واسع داخل المجتمع والتوعية بالطرق السليمة لتربية ال***** كفيلان بتجاوز العراقيل التي تمنع اعتماد وتطبيق التشريعات والآليات الحامية للطفولة

دويتشه

المشرف العام
21-07-2010, 08:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

للأسف ان الاباء لايلتزمون بالقواعد التأديب المقررة فى الشريعة ويبررون الايذاء والضرب بالعقوق لان فشلهم فى استخدام وسائل التربية لا الحديثة بل التي تجد أساسها فى خلق النبي صلوات الله وسلامه عليه لمن يريد ان يتخذ من الدين ذريعة للانتقاد لمجرد النقد وبقصد الهدم
ان الضرب فى الشريعة له قواعد واسس اهمها الا يترك اثرا
فكيف يبرر الاب تعذيب ابنه او ابنته حتى يتسبب له فى عاهة اويفقده حياته

بلال الشويهدى
21-07-2010, 09:48 PM
العنف باشكاله المختلفه كالمعنوى العنف اللفضى والتهديد * أو المادى كالضرب المبرح ومافى حكمه الذى فى بعض الاحيان يؤدى الى الوفاة أو ترك عاهات مستديمه تُصنف فى القانون بالايداء الجسيم * هذه الافعال ليست بمنهج اسلامى اطلاقاً بل ان ******* يحرم العنف ويدعوا الى نهج التأذيب بالحوار وان لزم الضرب فهو شكلى وغير مبرح * فالضرب بدلاُ من أنه يؤذب الطفل فانه بالعكس يخلق منه انسان غير سوى فاشل فى حياته الدراسيه وفاشل قى عمله يخلف للشخص المضروب عُقد نفسيه تصاحبه سنوات طويله .