المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقترح تعديل المادة السابعة من قانون الأحوال الشخصية الليبي



مصطفي الأوجلي
11-04-2010, 04:33 PM
بحث تخرج للطالب مصطفي فرج الأوجلي ... كلية القانون جامعة قاريونس ... بنغازي

مما لا شك فيه أن المشرع الليبي قد وضع قانونا للأحوال الشخصية يكاد يكون خاليا من العيوب . فقد كانت أول مشروع لإنشاء هذا القانون سنة 1967 ولكن حالت دون صدوره والموافقة عليه العصبة المذهبية السائدة آنذاك .
وبعد قيام الثورة سنة 1969م أصدر مجلس قيادة الثورة قرارا في 24 مارس 1971م بتشكيل لجنة لوضع قانون شامل للأحوال الشخصية علي أن تستقي أحكامه من المدارس الإسلامية عامة وذلك حسب ما تقتضيه المصلحة وما جرى عليه عرف البلاد _ واتخذت هذه اللجنة أساسا لمناقشتها :
1- المشروع الليبي 1967م.
2- قانون الأحوال الشخصية المصري .
3- المشروع الموحد الذي وضع إبان الوحدة بين سوريا ومصر .
4- القوانين المعمول بها في البلدان العربية والإسلامية بما في ذلك قانون العائلة التركي .

* وهذه العوامل ساعدت المشروع الليبي لوضع القانون أن يكون في مستوي جيد .
ولما عرض المشروع علي المؤتمرات الشعبية لمناقشته والمصادقة عليه واتخاذ ما تراه مناسب في شأنه قرروا في جلسة الانعقاد السنوي العادي ما بين 11-16 فبراير عام 1984م وجاء في خمس وسبعين مادة علي أن يعمل به من تاريخ صدوره _ ونشر في الجريدة الرسمية العدد 16 لسنة 22 في 12 يونيه 1984م ولكن أخذ علي هذا القانون :
1- اقتصاره علي معالجة مواضيع الزواج والطلاق وأثارهما .
2- لم يقرر أي جزاء علي مخالفة نصوصه .

• ونتيجة لما لحق البشرية من توسع في الدنيا وتطور في المفاهيم الإنسانية والقانونية وعملا بقول الله ووصية نبيه بالتوسيع علي الناس والتخفيف والتوسع قدر المستطاع وهذا مالا نجده في بعض نصوص قانون الأحوال الشخصية والتي سأتطرق بالنقض للمادة السابعة منه نظرا لأهميتها ولإغفال القانون لبعض أحكامها كما أنها أثارت الكثير من المشاكل في الشارع الليبي وكانت السبب في تزاحم قضايا الطلاق في المحاكم الليبية .
___________________
كلية القانون 23/1/2010

المادة السابعة من القانون رقم 10 /1984م للأحوال الشخصية

تتعلق هذه المادة من قانون الأحوال الشخصية بالولاية - والولاية لغة : هي السلطة التي يملكها الإنسان مأخوذة من ولي علي الشئ .
واصطلاحا : هي سلطة تعطي صاحبها الحق في مباشرة العقود والتصرفات دون توقف علي رضي الغير أو إجازته .
والولاية نوعان :
• ولاية علي المال : ويراد بها سلطة إنشاء العقود والتصرفات المتعلقة بالمال من غير توقف علي إجازة أحد
• ولاية علي النفس : وهي سلطة إنشاء عقد الزواج من غير إجازة أحد _ وهي التي تعنينا في الموضوع , وهي بدورها تنقسم إلي قسمين أساسيين هما :


الولاية القاصرة :
وهي حق الإنسان في تزويج نفسه وهي تثبت للرجل البالغ العاقل الرشيد فله أن يزوج نفسه بمن يريد وهو ما أخذ به القانون رقم 10 / م7 .

الولاية المتعدية :
هي حق الإنسان في تزويج غيره بإنابة من الشارع .


∞ وبعد التعريف بالولاية وأنواعها نتطرق لقصور المشرع في هذه المادة ...





شـــرح
لأراء الفقهاء في مسألة الولاية ومقارنتها بنص المادة السابعة من القانون .

اشترط القرآن الكريم والسنة النبوية عناصر لابد من توافرها في الولي أثناء إبرام عقد الزواج وقد استنبط فقهاء القانون هذه الأحكام من أدلتها التفصيلية حيث تم البحث في كل من القرآن والسنة النبوية الشريفة بحثا دقيقا لاستخراج (( شروط الولي )).

وكان أول ما توصل اليه الفقهاء هو- كمال الأهلية :
ويتحقق ذلك عندهم بالبلوغ والعقل ولهذا أقرو عدم ثبوت الولاية للصبي ولو كان مميزا والمجنون والمعتوه لقصور إدراكهم وعجزه عن تحقيق مصالح نفسه .

وتوسيعا علي ذلك أقرو أيضا - اتحاد الدين مع المولي عليه :
فقالوا بعدم ثبوت الولاية لغير المسلم عل المسلم ولا للمسلم لغير المسلم , فلو كان للمجنون أخوان شقيقان أولهما مسلم والأخر غير مسلم كانت والولاية للمسلم وهذا الشرط ثابت بقوله تعالى  والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض 
وقد اسندوا قولهم إلي أن الولاية شرعت لتحقيق مصلحة المولي عليه وذلك لا يتحقق إلا باتحاد الدين واستثنوا من ذلك ولاية القاضي لان ولايته عامة شاملة علي كل الرعية .
وأقروا أيضا – الذكورة + العدالة + الرشد :
بالنسبة الذكورة ( الرجل ) حيث اشترطوها في الولي أي لابد أن يكون رجلا إذ لا ينعقد العقد بولاية المرأة ولو كانت عاقلة بالغة مثقفة أو جاهلة .
أما العدالة :
فمثلوها في الاستقامة في الدين بعدم ارتكاب الكبائر مع أداء الواجبات الدينية واستدلوا بقول الرسول   لا نكاح إلا بولي مرشد  والمرشد هنا هو العدل .



نأتي لبيان أخر شرط استنبطه الفقهاء وهو الرشد :
والمقصود بالرشد هنا هو حسن التصرف والتدبير والعقل وهو بذلك له حق الولاية علي غير بأنواعها . وقد وضعوا هذا الشرط في قمت هرم الولاية , حيث قالوا بأهميته وضرورة توافره وبدونه فالعقد باطل لأنه لو كان في الولاية مصلحة فإنها لا تتحقق إلا بالرشد والتدبر والتفكير .

*مقارنة أراء الفقهاء بمادة القانون .

تضمن اجتهاد الفقهاء أربعة شروط صحيحة يجب توافرها في الولي ليكون العقد صحيحا وأسندوها بالأدلة الشرعية وقد أخذت معظم التشريعات العربية بهذه الشروط الأربعة .

ولكن بالنظر للتشريع الليبي نجده وقد اقتصر فقط علي شرط واحد وهو كمال الأهلية أي بلوغ سن الـ 21 ميلادية كاملة حسب نص المادة 44 ق/ م متجاهلا جميع الشروط الأخرى التي اتفق عليها الفقهاء والتي استنبطوها من القرآن الكريم والسنة النبوية وقد خذلنا المشرع بوضع شروط الفقهاء في طي النسيان بل وجب أن يكون سباقا لاعتناق هذه الشروط دون سواها لأهميتها ولتجنب الوقوع في غلط كبير بجهله لها إذ من المعلوم في ليبيا أن القرآن شريعة المجتمع وهذه الشروط مستنبطة من روح الشريعة .

بالنظر إلي ما سبق بيانه من أدلة شرعية وفقهية مصحوبة بالدلالة القرآنية نستنتج بلا أدني شك قصور نص المادة 7 – 10/1984م ( قانون الأحوال الشخصية ) في وضع شروط معينة للولاية إذ أنها تستوجب التعديل العاجل تجنبا لأي لبس يقع أثناء العقد باعتبار عقد الزواج عقد مقدس لا يقبل الخطأ. كما أنه يعرض الأفراد للوقوع في أخطار كثيرة تنفر الرغبة في الزواج والابتعاد عما أحل الله لعباده .
..............................
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باسم
11-04-2010, 04:41 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الشرعي
14-06-2010, 04:09 PM
أولا القانون الليبي استجدت فيه عدة إشكاليات لا تتفق مع الشريعة البته بل اكاد اقول ان العمل بهذا القانون في تعاقد الزواج أصبح يعد مخالف للشريعة الاسلامية خاصة إذا أضمر أحد الطرفين الاستناد الي بعض التشريعات في قانون الاحوال الشخصية .
من هذه التجاوزات التي لم تقر بها الشريعة هي :
الزواج الثاني بموافقة الاولى ...هذه مأساة ز
تنصيب المرأة منصب القضاء في الاحوال الشخصية ..و المعلوم إن القاضي ولي من لا ولي له في إبرام عقود الزواج ..و المرأة بطبيعتها ليست ولية على نفسها فكيف تكون ولية على اخرى لتزويجها .
و إذا كان الولي أشترط فيه الذكورة فكيف تكون المراة القاضي ولي وهي أنثى .
القانون الليبي يا سادة اصبح اداة علمانية تنفذ شروط الغرب على المجتمع .

عمر ليبيا
14-06-2010, 04:28 PM
أولا القانون الليبي استجدت فيه عدة إشكاليات لا تتفق مع الشريعة البته بل اكاد اقول ان العمل بهذا القانون في تعاقد الزواج أصبح يعد مخالف للشريعة الاسلامية خاصة إذا أضمر أحد الطرفين الاستناد الي بعض التشريعات في قانون الاحوال الشخصية .
من هذه التجاوزات التي لم تقر بها الشريعة هي :
الزواج الثاني بموافقة الاولى ...هذه مأساة ز
تنصيب المرأة منصب القضاء في الاحوال الشخصية ..و المعلوم إن القاضي ولي من لا ولي له في إبرام عقود الزواج ..و المرأة بطبيعتها ليست ولية على نفسها فكيف تكون ولية على اخرى لتزويجها .
و إذا كان الولي أشترط فيه الذكورة فكيف تكون المراة القاضي ولي وهي أنثى .
القانون الليبي يا سادة اصبح اداة علمانية تنفذ شروط الغرب على المجتمع .

قوانين ممسوخة..
لا هي اتبعت الشريعة اللإسلامية ولا هي اتبعت القانون الوضعي المحض...
وكأننا تنطبق علينا الآية....((أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ..)))...
والله لن تقوم لنا قائمة ولن نسترجع مكانتنا بين العالم..إلا بالرجوع لهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه...