المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليبيا : حكم الدعوة للنظام الفدرالي



admin
05-11-2013, 08:08 AM
أيدت دار الإفتاء الليبية بيان رابطة علماء ليبيا الذي حرم الدعوة لنظام الحكم الفدرالي في ليبيا حاليا بسبب ارتباطها بقفل النفط وما ستؤدي إليه هذه الدعوة من تشرذم وانقسام وانحياز إلى الجهوية والقبيلة بين الليبيين. وأكدت دار الإفتاء في بيان أصدرته اليوم الإثنين ، أن وحدة الوطن كانت ولا تزال على رأس أهداف هذه ثورة السابع عشر من فبراير، مطالبة المؤتمر الوطني العام والحكومة ألا يفرطوا في وحدة الوطن الذي تزداد الأطماع في تقسيمه وإهدار طاقاته وثرواته وسلب خيراته. ودعا البيان الحكومة المؤقتة إلى أن تبادر إلى إجراء انتخاب البلديات وتشكيل المحافظات وصرف الميزانيات اللازمة لقطع العذر عمن يتحججون من دعاة الفدرالية بالتهميش وبالمركزية فلإن التأخير في صرف ميزانيات الحكم المحلي. وأشار البيان إلى أن تأخير صرف الميزانيات والمركزية مع عوامل أخرى تسبب في فساد إداري ومالي غير مسبوق وألحق ضررا بكافة أقطار البلاد بما فيها العاصمة طرابلس ، وكذلك بالمواطنين الفقراء والضعفاء وأصحاب الحاجات الذين هم الكثرة الغالبة من أبناء الوطن . وتعجبت دار الإفتاء من رصد ميزانية تقارب المائة مليار دينار ليبي على بلد لا يزيد سكانه على الخمسة ملايين نسمة حسب آخر تعداد لمصلحة الإحصاء ، ولازالت جبال القمامة والنفايات مكدسة في مناطق وسط العاصمة طرابلس كأبوسليم والهضبة وعرادة وغيرها. وكانت رابطة علماء ليبيا قد حرمت الدعوة للحكم الفيدرالي في الظروف التي تمر بها ليبيا حاليا لارتباط الدعوة الواضح بقفل النفط حسب بيان الرابطة الذي صدر في اليومين الماضيين. وقالت الرابطة في بيانها " إن الحكم الفيدرالي لا تجوز الدعوة إليه ولا المشاركة فيه في الوقت الحاضر لما يؤدي إليه من مزيد التشرذم والانقسام وتقوية الانحياز إلى الجهوية والقبيلة في وقت حاجة البلد فيه إلى وحدة الصف وجمع الكلمة أمس وأوجب من أي وقت أخر". ..(وال)..

admin
06-11-2013, 06:12 PM
بيان دار الإفتاء رقم (14) بتأييد بيان رابطة علماء ليبيا حول الدعوة إلى الفدرالية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
فإن دار الإفتاء تؤكد على ما جاء في بيان رابطة علماء ليبيا، الذي جاء فيه أن الحكم بالنظام الفدرالي، وإن كان في الأصل غير ممنوع شرعا، لكنه محرم في الوقت الحالي، نظرًا للظروف البالغة الصعوبة التي تمر بها البلد، لذا؛ فإنه لا تجوز الدعوة إليه، ولا المشاركة فيه في الوقت الحاضر، وذلك لما يُؤَدِّي إليه من مزيد التشرذم والانقسام، وتقوية جانب الانحياز إلى الجهوية، وعصبية القبيلة البغيضة، التي حذر منها النبي ، في وقتٍ حاجةُ البلدِ فيه إلى وحدة الصف وجمع الكلمة، أَمَسُّ وأوجَبُ من أيِّ وقتٍ آخر.

وتُطالب دارُ الإفتاءِ الحكومة والمؤتمر الوطني العام، ألَّا يتهاونوا ولا يفرطوا في وحدة الوطن، الذي تزداد الأطماع الدولية والإقليمية في تقسيمه؛ لإضعافه، والانجراف به عن مساره، ثم إهدار طاقاته وثرواته، وسلب خيراته، فإن وحدةَ الوطن، كانت ولا تزال، على رأس أهداف هذه الثورة المجيدة.

والأنظار متجهةٌ إلى الحكومة على الخصوص، بأن تبادر إلى إجراء انتخابِ البلديات، وتشكيلِ المحافظات، وصرف الميزانيات اللازمة لها، حتى تقطعَ العذر عمن يتحججون من دعاة الفدرالية بالتهميش، وبالمركزية، فإن التأخير في صرف ميزانيات الحكم المحلي مع عوامل أخرى، تَسَبَّب في فسادٍ إداري ومالي واسع، غير مسبوق، أعانت عليه مركزيةٌ ممقوتةٌ بغيضةٌ، ضارّة بالبلد وبالمواطنين أشدَّ الضرر، وبخاصة الفقراء والضعفاء وأصحاب الحاجات، ممَّن عُدِم الشفيعَ والوجيهَ والنصيرَ في مراكز الدولة، وهمُ الكثرةُ الغالبَة مِن أبناء الوطن.
فقد تسبّب هذا الفسادُ الإداري في تهميشِ كلّ ليبيا، بكاملِ أقطارِها، حواضرها وبواديها، لم يستثن منها ولا مدينةً واحدة، حتى طرابلس العاصمة وضواحيها، وجبالُ الكُناسة في (الهضبة) و(أبي سليم) و(عرادة) وغيرها، شاهد ماثل للعيان على ذلك، في بلد سكانه لا يزيدون إلا قليلا على خمسة ملايين فرد، حسب آخر مسح وطني للسكان لعام 2012م، الصادر عن مصلحة الإحصاء والتعداد، وميزانيته ستة وستون مليار دينار! عَدَا المليارات الإضافية، أليس هذا عجبًا مِن العجب؟!!!