ثمار فبراير .. لنحتفل باعتصامنا وترابطنا والتحامنا على وطن موحد … بقلم محمد علي المبروك .
بواسطة المحرر بتاريخ 20 فبراير, 2018 في 06:16 صباحًا | مصنفة في الأخبار, الشأن الليبي, المقالات, ثقافة, نبض الشارع الليبي | لا تعليقات
جرحى .. معاقين .. قتلى أشبعت  بهم المقابر .. مهجرين ..بلاد مقسمة .. جوعى .. فقراء .. أمراض وأوبئة  .. ضحايا لاحصر ولا حصور لهم من عصابات الجريمة .. نهب منظم وفساد عام  .. مستقبل لا حاضر له وحاضر لاماضي قاعدي يقوم عليه مما يرجح تكرار الانهيار فالمستقبل انهيار وراء انهيار وهذا قليل القليل مما حضر في ذاكرتي عند كتابة مطلع المقال عن ثمار فبراير التي قطفها الشعب الليبي وثمار شهية دانية قطفها أشباه الحكام في ليبيا في كسل وخمول مطلق عن ارادة التغيير ،  قصور .. ثروات ومزايا .. سيارات مصفحة .. حراسات .. ضمان صحي وضمان تعليمي للابناء .. أسفار وفنادق فخمة .. طائرات مخصصة .. صفقات تباع فيها ليبيا بيعا .
ولايسئل هؤلاء على ما اخذوا اذا هم قدموا او عملوا او جاهدوا لاجل ليبيا ولكنهم في حالات عامة من الخمول والكسل والتفرج على وضع ليبيا والشعب الليبي ولهم الاموال والمزايا وغيرها من الخفايا مقابل خمول مطلق وارادة ميتة عن التغيير وقد وصل الحد ان بعضهم يلقف يوم بعد يوم من  المكسرات الفاخرة ماقيمته 200 دولار  والى الحد ان بعضهم يتناول النبيذ المعتق وأشهر انواع المسكرات بمئات الدولارات على حساب ليبيا وهى فواتير مسربة ومحفوظة في حسابات ببعض الفنادق والأماكن الاخرى وهذه بعض شهوات بطونهم وشهوات ماتحت بطونهم ارجح ان الدفع يكون نقدي مما يصعب تسريب قيمته .
 لم ينعم بثمار فبراير الا هؤلاء وجدير بهؤلاء ان يحتفلوا بذكراها لانها جعلت خيرات ليبيا لهم دون ابناء الشعب الليبي ورفعتهم كطبقة سياسية خسيسة فاسدة خاملة بليدة .
ايها الفاعلون لحدث فبراير لنقيس بالعقل حدث فبراير والواقع الذي بعده الذي أوجده حدث فبراير .. أخرجتم ابناء الشعب الليبي من بيت وادخلتموهم في بيت ووقع هذا البيت على رؤوس ابناء الشعب الليبي اليس جديرا انقاذهم وإخراجهم من تحت الركام وليس ابقاءهم تحت الركام وتولية أشباه حكام عليهم وهم تحت ركام حدث فبراير .. اليس جديرا اخراجهم من تحت الركام وتأسيس بيتا لايقع من جديد على رؤوس ابناء الشعب الليبي وماذلك الابنزع الاحقاد وتجاوز العداوة والالتقاء جميعا كأبناء وطن واحد ولا إقصاء الا للصوص والمجرمين في تولية امر هذا الشعب .
كان الشعب الليبي يسقى من عين .. نعم ليست عذبة وليست متدفقة ولكن منها كان  يستقى ونقلتموه الى مكان عينه جافة لاماء فيها يتلوى ظمأ يبحث عما يسقيه ولايجد الا متعصبين لشعارات ومتشبتين بكراسي  بان يظل في ذات المكان حتى الموت ظمآن اليس جديرا انقاذه ونقله الى ارض خصبة وافرة بالعيون والمياه وماذلك الا بالانضمام والالتحام من بعد هذا التشتت وردع وصدع هؤلاء الساسة ومعاقبتهم على هذه السنوات التي ركمت ليبيا بالبلايا  .
ياأبناء الشعب الليبي اجمع من انصار فبراير وانصار سبتمبر وانصار الوطن وأعراق وطنية .. التحموا وترابطوا واعتصموا معا وعزة الله ان المفترسين من حولكم كثر ولا خاسر الا انتم بهذا الشتات وفي كل حين يظهر حولكم مفترس جديد واخر المفترسين هذه الطبقة السياسية الخسيسة التى تفترسكم يوميا من حيث لاتعلمون بما خصصت لأنفسها من ثرواتكم وبما نهبت من اموال عند تولي بعضها وبما فيها من عمالة وخيانة لدول اخرى وبما حشرت في وطنكم من تنظيمات دينية متطرفة وبما قسمت وطنكم من بعد وحدته  ولازالت تعمل على صفعكم ولطمكم ولاعمل لها الا ذلك .
تعالوا لنحتفل ليس لحدث زمني بل لنحتفل باعتصامنا وترابطنا والتحامنا على وطن موحد خيراته وإمكانياته  لكل الليبيين .. الاحتفال يكون نصرة للوطن .. نصرة للشعب الليبي بان نكون جسدا واحدا ليس مقطعا مشتتا والا فلننتظر خسارتنا كشعب وخسارة وطننا .
محمد علي المبروك خلف الله

بريد الصحيفة

نبذة عن -

اترك تعليقا