قاطعوا الانتخابات القادمة كرامة لانفسكم وكرامة لوطنكم  .. بقلم / محمد علي المبروك .

 
انتخابات تقوم في هذا العهد الملوث بالفساد والمفسدين هى تكرار لذات الوجوه الناعسة البائسة التي تحكم ليبيا اسميا ولانفع ولاجدوى ولا صالح لوجودها وطنيا وشعبيا بل ان وجودها ضرر وهلاك وفساد لليبيا وللشعب الليبي ولم يصل الشعب الليبي ولم تصل ليبيا الى ماوصلت اليه من عمق بائس وافق تعيس الا بوجود هؤلاء حكاما تشريعيين وتنفيذيين عبر الانتخابات فلم يتقدموا لإزاحة العقبات ولم يجتازوا ماعرف في هذا العهد من بؤس ولم يجاهدوا لمصارعة التعقيدات كما ينبغي لكل مسؤول وطني بل ركنوا الى تخصيص ونهب الاموال والإقامة  في دول  اخرى وعكسوا اي مفهوم لمسؤولياتهم واكتفوا بالثرثرة وتبرير أسوأ واقع معيشي تعيشه ليبيا ويعيشه الشعب الليبي في خلاعة وتعرية فاضحة من مسؤولياتهم وكأن الذي يحكم ليس هم وكأن المسؤول عن الواقع الليبي ليس هم وعلى ذلك يمتازون بقبض اموالا باهظة ومزايا على اغراق ليبيا وشعبها في ظلمات البؤس والتعاسة وماكان ذلك الا من باب الانتخابات الذي فتح البلايا على ليبيا  .
– ايها الشعب الليبي المسحوق المطحون في حياته ، ذاتهم الذين اغرقوك في البؤس والتعاسة .. ذاتهم الذين جعلوا ليبيا بين بلدان العالم بلادا مخزية مستهينة مباحة متاحة لكل متطلع كمومس من مومسات شوارع المشردين .. ذاتهم يريدون اعادة وتكرار واستمرار وتمديد وتدوير انفسهم انتخابيا ليحكموك مجددا بما حكموك الآن سحقا وطحنا لحاضرك ومستقبلك ،هؤلاء لايعرفون ديمقراطية او دستور او قانون او أعراف  إنما هى شعارات يتسترون وراءها ليحكموك والدليل اجتيازهم لمددهم الانتقالية وأجلى دليل بقاءهم على معاناتك دون خجل او وجل يدفعانهما على التنحي  .
– ايها الشعب الليبي المستعبد في بؤسه بحكم اراذل ابناء شعبه ، ذات السلسلة الحلقية المتعاقبة حمقا من المجلس الانتقالي وحكومته  ثم المؤتمر الوطني وحكوماته ثم مجلس الدولة ومجلس النواب وحكومته الذين نصبوا فيك وفي بلدك بؤسا متعاقبا متراكما حتى وصلت ان تتسول امام المصارف بالايام لتطعم صغارك ووصلت النسوة ان يبتن الليالي امام المصارف ووصلت ان تدفع رشوة لحق من حقوقك عندما تحتاج لجواز سفر او مستند رسمي ووصلت ان اصبحت جائعا وبعضا منك اصبح عاريا حافيا وبعضا منك خطف وقتل اطفاله وبعضا منك خطفت واغتصبت بناته وبعضا منك هجر وبعضا منك طعامه من القمامة والمخلفات وهذا قليل مما حدث لك ايها الشعب وماحدث لوطنك هو ذاته ما احدثه المغول والتتار للحواضر العربية التى اكتسحوها وهذا أمر تراه في واقعك عين اليقين ، انها ذات السلسلة القذرة المسؤولة عن بؤسك المتعاقب وتتطلع ان تعيد نفسها بالانتخابات القادمة .
    في عهد فبراير الذي نصب فيه حكام تشريعيين وتنفيذيين من المجلس الانتقالي وحكومته كحكم واقع ثم بعمليات انتخابية فيها الكثير من الخداع نصب فيها المؤتمر الوطني ومجلس الدولة ثم مجلس النواب ولجنة الستين وماتبع ذلك من ترشيح حكومات ولم يكن تنصيبهم وترشيح حكوماتهم الا إفسادا واهلاكا للحياة الليبية فيجب قبل  اجراء اي عملية انتخابية جديدة من محاسبة وعقاب جميع المسؤولين السابقين تشريعيين وتنفيذيين على كل دينار ليبي نهب وعلى كل قطرة دم اريقت في عهدهم وعلى كل صرخة استغاثة من جوع او خوف او هم  لطفل او لامرأة او لرجل اجرموا في حقهم وعلى كل إطلاقة رصاص وجهت الى ليبي برئ  وعلى كل وحدة انشائية عامة هدمت او سرقت او نهبت وذلك تنقية للأجواء الملوثة وحتى تكون الانتخابات القادمة انتخابات نقية نزيهة فيها أمل واذا حدث و ان تم العقاب والحساب لجميع من تولى منصبا في هذا العهد قبل الانتخابات القادمة فانه يجدر بالليبيين  الاندفاع اليها وغير ذلك فان من يذهب من الليبيين هو لاكرامة له وعليه ان يعلم إنما هو يعيد ويجدد ويمدد بؤسه الذي سيلحق مستقبل اطفاله وهو تكرار لمأساته ومأساة وطنه .
– ايها الشعب الليبي قاطع  الانتخابات المقبلة ان لم يتم محاسبة ومعاقبة جميع من تولى منصبا تشريعيا وتنفيذيا الى ان يهديك رب الوجود الى سواء السبيل  وتخرج عليهم رادعا صادعا قالبا لكراسيهم التى غرزوا أرجلها في صدرك المجروح وفي بدن وطنك المقطع الى اجزاء  ، وحسبي الله فيما اقول الذي له القوة والحول  .
محمد علي المبروك خلف الله

بريد الصحيفة
Previous Article
Next Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *