قريبا لا وجود لليبيا ولا وجود للشعب الليبي *  … مقال محمد علي المبروك .
بواسطة المحرر بتاريخ 20 نوفمبر, 2017 في 11:58 صباحًا | مصنفة في الأخبار, الشأن الليبي, المقالات, نبض الشارع الليبي | لا تعليقات

بلادا لا جيش ولاشرطة ولا اي قوة أمنية فيها يعتمد عليهم عدا جماعات مسلحة واهنة ضعيفة لا خلق ولا اخلاق لها متصارعة متضاربة متحاربة وضعها مثل اوضاع جماعات العصر الجاهلي بصعاليكه وقطاع الطرق فيه وعصابات غزو القبائل ، جماعات وجماعات مسلحة بعدة اسماء وماهى الا بلاء لا انتماء وطني لها الا انها تنتمي لعقائد سياسية عصائبية ودينية منحرفة وذاتية طامحة طامعة وقبلية متخلفة بدائية  .
– بلادا لا حكومة تشريعية وتنفيذية فيها واقعيا وعمليا الا اسميا وهى عصابات منظمة من اللصوص تسللت الى المؤتمر الوطني ومجلس النواب ومجلس الدولة ولجنة الستين والحكومات على تعاقبها تتناظم على حيازة ثروة شهرية ومزايا ومايتحيه الفساد العام من نهب عاجزة عن الفعل ، متخبطة المسعى ، ميتة الإرادة ، الا انها حيوية الفعل ، مستقيمة المسعى ، حية الإرادة في قبض الاموال والمزايا دون نفع لوجودها في عالة متطفلة غريبة على اموال الشعب الليبي ركنها الاساسي يأكلون ويشربون ويلبسون ويعالجون ويسافرون ويتعلمون وحتى يتفحشون على حساب ليبيا دون اي نفع ودون اي عمل منجز ودون تحويل او تغيير .
 – بلادا واهنة ضعيفة سياسيا بما ترك حكامها في بضعة سنوات فبراير على تعاقبهم من تاريخ سياسي سخيف مخزي وواهنة وضعيفة اجتماعيا بما خلف هذا العهد من ثأراث وانتقامات وعداء بين ابناء المجتمع وواهنة وضعيفة اقتصاديا لجهل وبلادة حكامها على تعاقبهم في ادارة وحماية الثروة العظيمة للبلاد .
– بلادا اثرها التاريخي  في بضعة سنوات فبراير تاريخا مخجلا من التوحش والقتل والسرقة والخطف والاغتصاب والتهجير والنخاسة والنهب والتدمير  والانحطاط الخلقي والتسطح العقلي والنفسي في ادارة البلاد ، تاريخا هو اكثر رداءة من التاريخ الجاهلي وأسوأ من اي تاريخ بدائي حيث لادين ولا اخلاق انسانية ، تاريخا ستتوارى منه الاجيال خجلا وخزيا امام تاريخ البلدان الاخرى كمن يورث قاذورات في الافعال والسلوك والعادات .
– بلادا تفتت دينها الى عدة ديانات ، سلفية بأنواعها الثلاثة المتنطعة ومالكية وهو الاصل وإباضية  وتفتت شعبها على صغره الى عدة شُعب تفتتا عجبا من الأكبر الى الأصغر ، شعب شرق ليبيا وشعب غرب ليبيا وشعب جنوب ليبيا ثم  شعب سبتمبر وشعب فبراير وشعب الامازيغ وشعب مجنب لاموقف له الا ان يعيش كيفما يعيشوه وتفتت الى الأصغر فمدن تحولت الى شُعب بمجالس المدن التى هى حكومات مصغرة وبقواتها المسلحة المتخلفة ، شعب البلاد الزوارية وشعب البلاد الصبراتية وشعب البلاد الزاوية وشعب البلاد المصراتية وشعب البلاد الطرابلسية و شعب البلاد البنغازية وغيرها من البلدات التى تحولت الى بلدان ثم الى اصغر الأصغر فقبائل تحولت الى شُعب بمجالس الحكم فيها وبعصاباتها المسلحة القبلية .
– بلادا فيها بضعة شعب صغير ضيئل في عدده على مساحة ارضية واسعة شاسعة يتناقص عدده يوميا لزيادة عدد الوفيات فيه ولزيادة عدد المهاجرين منه  وفيها ثروات هائلة حاضرة ومستقبلة وحكوماته التشريعية والتنفيذية غير قادرة على ادارة هذه الثروات والحفاظ عليها
وحول هذه البلاد بلدانا مجاورة تتزاحم وتتدافع شعوبها عددا وسكنا وجوعا وتعيش أزمات معيشية خانقة وينظرون اليها باشتهاء ومطمع لانها استهينت وذللت واخزيت بافعال حاكميها ، تخيلوا معي بلادا واسعة ثرية ضعيفة بحكامها المجانين الضعفاء وحولها بلدانا ضيقة فقيرة  قوية بحكامها العقلاء الاقوياء ، اليس المحتم ان تنزع هذه البلاد من حكامها المجانين البلهاء .
جميع الحجج ضربت وجميع المبررات أسست على المسرح السياسي العالمي لنزع هذه البلاد وضمها الى بلدان جريئة في سياستها وتختنق اقتصاديا واجتماعيا وتحول شعبها المفتت الى رعايا لدول اخرى ،  ( بلادا تهدد استقرار الدول المجاورة ) . ( بلادا تستورد وتصدر المشاكل والازمات الى بلدان العالم من مهاجرين الى سلاح الى مخدرات الى جماعات داعش وغيرها ) . ( بلادا من اخطر البلدان ، مهددة لأمن العالم ) .
بعضا من زمن ولن تكون ليبيا ابدا وسيكون شعبها المفتت مواطنين لدول اخرى ولكن مواطنين من الدرجة الثالثة ، قريبا جدا ، انتظر ايها الشعب تحول حالك المزري في بلدك الى حال مزري اخر في بلد اخر ، انتظر مادمت تنتظر حكاما موتى لاتتزحزح جثامينهم الثقيلة بالاطماع  من المشهد السياسي ، الامر بيدك ايها الشعب ان تخرج غاضبا وتلقى بحكامك الموتى في المقابر إنقاذا لنفسك ووطنك والمقابر مقامهم وذلك فضلا منك ان يكون مقامهم المقابر ولايكون مقامهم مكبات النفايات او ان تظل صامتا حتى تتحول تحت سلطان دول اخرى بمواطنة من الدرجة الثالثة ، صدقا وامانة في قولي أبلغكم به ، ان ليبيا تدفع لتكون تحت سلطان دول اخرى وهناك استعدادات تدريجية لذلك وهناك من يتربص لحدوث ذلك .
_______________________________________________________________________
 *  كثيرة هى المقالات التي نشرتها عن داعش وعن الاحداث التى تحدث في ليبيا وماان يمضي الزمن بالاحداث حتى تتكشف حقيقتها ويثبت صدق وحقيقة ماطرحته في مقالاتي  وما ذلك فضلا او تميزا او فخرا مني بل لأنني ابحث واتبين على سند انحيازي للوطن ولا أسوق كلاما تعبيريا وحسب ويمكنكم الرجوع لمقالاتي السابقة التي بينت فيها حقائق كثيرة غائبة تكشفت حقيقتها بعد زمن وماكلامي هذا الذي في الهامش عن نفسي الا استزادة في التحذير وتحريك لتنبيهكم من خطر محقق عليكم وعلى وطنكم وليس لنفسي وحسبي علم الله بنوياي  ،
محمد علي المبروك خلف الله

المقالات التي تنشر تعبر عن رأي صاحبها لا الصحيفة

نبذة عن -

اترك تعليقا