حقيقة وجود السفن الإيطالية في المياه الليبية  … بقلم / محمدعلي المبروك .
بواسطة المحرر بتاريخ 5 أغسطس, 2017 في 02:19 مساءً | مصنفة في الأخبار, الإنتهاكات, الشأن الليبي, طرابلس, مقالات الصحيفة | لا تعليقات

لاشيء يدفعني دفعا للكتابة الا عندما يهيئ للناس امر في غير نصابه او عندما يقيم حدثا تقييما غير عقليا او تفسر واقعة تفسيرا احتياليا غرضه اغضاب الناس على خصم من الخصوم السياسيين في بلاد مقسمة بين خصوم ، زمنها حسوم ، ووضعها العام مذموم .
ولايهمني في ذلك اي خصم من هؤلاء الخصوم بقدر مايهمني وطني وشعب وطني .
ولاابالي باي شخص مسحور سحره هؤلاء الخصوم وأوحوا له ان وجود السفن الإيطالية احتلال إيطالي جديد لليبيا وانه بابا فتح لاستعمار ليبيا .
وجود السفن الايطالية في المياه الليبية ورسو قطع بحرية إيطالية في ميناء أبوستة بطرابلس او ميناء مصراتة او رسو سفن روسية في المياه الإقليمية لمدينة طبرق هو ليس بالأمر الجديد على ليبيا بل هو وجود يعتمد على أعراف ومعاهدات بين جيوش البحر وهو موجود حتى في عهد القذافي وليس عهد فبراير البغيض فقط ، في عهد القذافي وفي ميناء أبوستة تحديدا كانت ترسو فيه سفن من القوات البحرية الفرنسية والايطالية والروسية وغيرها كوجود تعاوني بين جيوش البحر يتعلق بصيانة السفن او توريد معدات وغيرها من الأمور وكان الجنود الاجانب من طواقم هذه القطع البحرية يتجولون في مدينة طرابلس بزيهم العسكري للاطلاع على معالم مدينة طرابلس في أوقات محددة ويحدث ذات الامر لأطقم السفن البحرية الليبية عند رسوها في موانئ اجنبية ، هنا بأمكانكم سؤال افراد البحرية الليبية القدامى عن هذا الامر .
كذلك الامر اذا تعلق بوجود السفن الايطالية لمكافحة الهجرة غير الشرعية فان الامر تعاوني ولعدم قدرة اي حكومة ليبية على مكافحة الهجرة ، خاصة ان عصابات تهريب البشر في ليبيا اصبحت اقوى من اي حكومة اقتصاديا وعسكريا لبلادة ووهن وخمول حكومات فبراير قاطبة ولمجاملتهم هذه العصابات على مدى سنين فبراير حتى اصبحت دولا قوية في دولة ضعيفة .
 ان الدفع بملايين البشر الضعفاء بقوارب متهالكة الى البحر ليكون البحر المتوسط مقبرة من اكبر مقابر العالم الحديث هو دلالة على انهيار القيم الانسانية والقيم الدينية التى تدفع للتحرك وردع هذه الجريمة العالمية وحيث ان القيم الانسانية والدينية معطلة في ليبيا ، فافسحوا لمن قيمه الدينية والإنسانية غير معطلة مع أسفي عليكم وليس اسفي منكم .
ايها الشعب الليبي لم يكن هناك سبب او مبرر او حجة لاستدعاء الأجنبي ليعاونك او يدربك او يعلمك في ادارة بلادك لو انك ماسمحت ، لو انك مااخترت ان يحمكك الذين ينتمون الى انفسهم ومناطقهم والى عقائدهم المنحرفة ولاينتمون لليبيا الوطن والذين يرون في حكمك مغنما للثراء ، وإذ انت سمحت وإذ انت اخترت فعليك ان تتحمل ان يعاونك او يدربك او يعلمك الأجنبي ، كل مايحدث في ليبيا من احداث هو بسبب من يحكمك وسبب صمتك على هؤلاء ولا اجد داعٍ ان اخبرك او اذكرك ان ليبيا مستباحة مباحة ليس للتعاون بل انتهاكا استفزازيا  لسيادتها من بداية عهد فبراير ، بمعدل كل عشرة ايام تدخل طائرات اجنبية لايعرف لها انتماء الى الاجواء الليبية وكل البيوت الليبية تسمع هديرها وفي الحدود البعيدة لجنوب ليبيا والتى لاتصل اليها عين اي حكومة بليدة من حكومات فبراير قوات اجنبية عسكرية  تدخل وتخرج وغير مكترثة بحدودكم وفي شمال غرب ليبيا سفن اجنبية لاتعد ولاتحصى ترسو ليس للتعاون بل لتهريب الوقود والنفط وموانئ مؤسسة حديثا من عصابات التهريب لرسو السفن الأجنبية .
كيف يندلع هذا الهرج والمرج على سفن إيطالية وجودها للتعاون او مكافحة الهجرة وعصابات التهريب ولا هرج ولامرج على سفن اجنبية تهرب النفط الليبي من موانئ غرب ليبيا ولا هرج ولامرج على طائرات تخترق اجواء ليبيا كل عدة ايام ولاهرج ولامرج على القوات الخاصة التى تدخل وتخرج من الحدود الجنوبية لليبيا.
كيف يندلع هذا الهرج والمرج على سفن إيطالية وجودها للتعاون ولاهرج ولامرج على عصابات اجرامية تفتك الآن بمناطق كاملة في ليبيا  لم تخطف وتقتل رجالا فقط بل خطفت وقتلت أطفالا  ولا احد قادر على ردعها ولم تسطو وتسرق في الليل فقط بل حتى في وضح النهار ولا احد قادر على ردعها ولم تغتصب النساء فقط بل اغتصبت أطفالا من عمر خمس سنوات ولا احد قادر على ردعها ولم تهرب اشياء صغيرة بل هربت سفنا من النفط وهربت بشرا ولا احد قادر على ردعها .
محمد علي المبروك خلف الله

نبذة عن -

اترك تعليقا