خطايا ساركوزي تلاحقه في انتخابات الرئاسة الفرنسية
بواسطة المحرر بتاريخ 4 يوليو, 2016 في 12:27 مساءً | مصنفة في الأخبار, المقالات, جريدة الجرائد, مقالات الصحيفة | لا تعليقات

 

 

ساركوزي زيارة

يتذكر الكثير من الفرنسيين خطايا الرئيس الفرنسي، السابق نيكولا ساركوزي، في العديد من القضايا الدولية والداخلية، بالتزامن مع تحركاته نحو الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد إعلانه رسميًا التنحي عن زعامة حزب الجمهوريين.

ومع انخفاض شعبية الرئيس الحالي فرانسوا هولاند، خلال الفترة الراهنة بعد كثرة العمليات الإرهابية وزيادة المظاهرات المطالبة بتعديل قوانين العمل، من الواضح أن ساركوزي يجد نفسه أمام فرصة مهمة للصعود إلى سدة الحكم مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية لعام 2017.

ورغم إصدار ساركوزي كتابًا يشرح فيه بعض خطاياه أثناء حكمه، التي تعهد بعدم ارتكابها مرة أخرى وإدراكه عواقبها، إلا أن مراقبين يرون أن هذه الخطايا لا يمكن أن تمحى من الذاكرة لأنها مرتبطة بالكثير من الأحداث المرتبطة بمستقبل دول الشرق الأوسط وعلاقات فرنسا بها كما تقول استطلاعات الرأي إنه مضى بلا رجعة على خلفية تقدم منافسه آلان جوبيه، الذي حظى بضعف شعبية ساركوزي كمرشح محافظ لانتخابات 2017.

ويصوت أنصار حزب الجمهوريين وأحزاب أخرى تمثل اليمين ويمين الوسط في نوفمبر لاختيار مرشحهم في الانتخابات الفرنسية الرئاسية المقررة عام 2017، الذي سيكون بشكل كبير ساركوزي، وسيواجه الفائز، مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان والمرشح الاشتراكي، الذي سيكون على الأرجح أيضًا الرئيس فرانسوا هولاند.

ولا يستطيع ساركوزي خوض الانتخابات التمهيدية إذا ظل زعيما للحزب، ويتعين عليه الاستقالة قبل أسبوعين من انتهاء موعد تقديم الطلبات في التاسع من سبتمبر، وقال ساركوزي في اجتماع للحزب “هذا الاجتماع سيكون الأخير لي كرئيس لحزب الجمهوريين”، داعيا لإجراء منافسة نزيهة خالية من مشاعر العداء بين المرشحين المحتملين.

وقال ساركوزي “هذه الانتخابات التمهيدية ستكون فرصة للتنافس بين بعض الشخصيات القوية، بين أناس على قدر كبير من الموهبة”، وأضاف الرئيس الفرنسي السابق “عندما يخوض اليمين معركة الانتخابات فسيجد أمامه جبهة من اليسار وجبهة من اليمين المتطرف”، مشيرا إلى أنه “من غير المقبول أن يهاجم بعضنا بعضا”.

تدخل الناتو في ليبيا ودور ساركوزي

ساكوزي الذي يعد من أصول مجرية يهودية، بعد أن اُنُتقد لعدم دعمه للثورتين التونسية والمصرية، تنازل بصورة مفاجئة عن صداقته الحميمة للزعيم الليبي معمر القذافي داعمًا الثورة الليبية، وطالب على باستقالة معمر، وفي10 مارس 2011، استقبل مبعوثي المجلس الوطني الانتقالي الليبي، حيث وعده بفرض منطقة حظر جوي على طائرات القذافي.

وبالفعل في 17 مارس 2011، صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 إيفاء للوعد الفرنسي القاضي بفرض حظر على هذه المنطقة، وفي 19 مارس 2011، قام سلاح الجو الفرنسي بأولى ضربات قوات التحالف لقوات القذافي، لكن رأي الكثير أن ما يحدث من خراب في ليبيا وعدم استقرار وانقسام في السلطة، ناتج عن  دعوة ساركوزي وتدخل الناتو في ليبيا.

ويقول المراقبون الفرنسيون المناهضون لتدخل الفرنسي في ليبيا، إن القصف الفرنسي – الأمريكي البريطاني في ليبيا، لم يهدف أبدا لإنقاذ الليبيين من براثن القذافي، بل كان يهدف إلى خنق الثورات العربية في المهد على اعتبار أن شرف الإطاحة بالطاغية ، لن يكون للشعب الليبي وحده، بل بفضل التحالف الدولي، وكل ما يحدث في ليبيا، نتيجة كارثية للسياسات الدولية الرأسمالية الخاضعة لمنطق السوق.

استفزازه دائمًا للجزائر

 طالما يخرج الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتصريحات لتعكر العلاقات الفرنسية الجزائرية، حيث شهدت فترة ساركوزي الرئاسية من عام 2007 إلى عام 2012أسوأ الفترات التي مرت بها العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وفي الشهور القلية الماضية، تهجم نيكولا ساركوزي على الجزائر بعد أن أطلق تصريحات استفزازية للجزائر مشبهًا إياها بالخراب مثل ليبيا، وقال ساركوزي من تونس متهكمًا على الجزائر: “لا أحد يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع في الجزائر وكيف ستكون الجزائر في المستقبل وكيف سيكون وضعها”، مؤكدًا أن من سوء حظ الشعب التونسي مشاركته الحدود مع الجزائر وليبيا، الذي يشهدان فوضى وعدم استقرار، بحسب قوله.

ساركوزي وموقفه من الأزمة السورية

وعلى غرار دعمه للتدخل العسكري في ليبيا والخطأ الذي لم يغفره له الليبون حتى الآن، أثار الرئيس الفرنسي السابق جدلًا واسعًا بشأن موقفه من الأزمة السورية، فبعد بعد شهور قليلة من خسارته الانتخابات الفرنسية، خرج ساركوزي ليؤكد أن الرئيس فرانسوا هولاند يسير في اتجاه خاطئ نحو الملف السوري إذ لابد من ضربة عسكرية وتحرك جوي على غرار ما حدث في ليبيا.

وجاء ذلك على إثر لقاء مطول بين ساركوزي ورئيس المجلس الوطني السوري المعارض، عبد الباسط سيدا، وتحدثا عن أوجه شبه كبيرة بين الأزمة السورية مع الأزمة الليبية، التي شهدت تدخلاً عسكرياً كانت فرنسا في مقدمته، وألمح الجانبان إلى احتمال أن يكون التدخل العسكري ضروري أيضاً في سوريا.

منقول للكاتب محمود علي  … البديل

نبذة عن -

اترك تعليقا