جمعية المراقب لحقوق الانسان : لكى لا تتكرر تجربة المؤتمر الوطنى العام مع مجلس النواب الجديد .

 

جمعية مراقبجمعية المراقب لحقوق الانسان :
لكى لا تتكرر تجربة المؤتمر الوطنى العام مع مجلس النواب الجديد
كان للشعب الليبى ولازال تجربة مريرة ومرة مع المؤتمر الوطنى العام حيث أستبد المؤتمر برأيه من خلال تشريع القوانين واتخاذ القرارات المخالفة للإعلان الدستورى وضرب برضاء الشعب عرض الحائط مما دفع الشعب للمطالبة بأن يكون تاريخ 7-2-2014 نهاية لولاية هذا المؤتمر وضرورة انتخاب برلمان جديد بديل عنه .
لا نعتقد أن تغيير الاشخاص يكفى كحل فأعضاء المؤتمر الوطنى العام ليبيين وكذلك الاعضاء الذين سيتم انتخابهم لمجلس النواب ولكن نرى أن المشكلة فى ( النظام الديمقراطى النيابى الذى طبق )
ومن المشاكل التى واجهت الشعب الليبى بعد انتخابه للمؤتمر الوطنى العام عدم وجود آلية ليتدخل بها الشعب الليبى لمنع أى تجاوز لإرادته يقوم بها المؤتمر الوطنى العام وهذا من مساوئ النظام الديمقراطى النيابى الذى يجعل علاقة الناخب بالمرشح تنتهى بعد انتهاء الانتخابات .
فالنيابة تقوم على أساس الافتراض وليس على أساس الحقيقة والواقع فالقول أن النواب يتصرفون باسم الشعب نتيجة اختيارهم منه هو قول في غير محله لأن الشعب فقط اقتصر دوره على اختيار النواب وأن الاعمال والتصرفات هي من عمل النواب وحدهم.
ونتيجة لطغيان المؤتمر الوطنى العام واستبداده برأيه ضاعت سنتان دون تحقيق أى انجازات فى اتجاه بناء مؤسسات الدولة الرئيسية وخاصة الجيش والشرطة بل على العكس من ذلك فقد دخلت البلاد فى فوضى وحروب وقتل وتشريد وانتهاكات فظيعة لحقوق الانسان وإهدار للمال العام.

على النخب الليبية والمجتمع المدنى المطالبة بإدخال تعديلات على النظام الديمقراطى النيابى الحالى بحيث لا يحصل مجلس النواب على التفويض المطلق من الشعب على أن تضمن هذه التعديلات فى الاعلان الدستورى حتى لا يضرب بإرادة الشعب الليبى عرض الحائط مرة اخرى
” على المؤمن ألا يلدغ من جحر مرتين ”
وحيث أن النظام الديمقراطى يتطور بالممارسة عليه من خلال تجربتنا للديمقراطية النيابية تبين أنها لا تتناسب مع وضعنا الحالى لان المرشحين حديثى عهد بالديمقراطية ومن خلال الممارسة فى المؤتمر الوطنى العام اثبتوا عدم المسئولية ولم يراعوا الثقة التى منحهم اياها الشعب الليبى لعلمهم بأن النظام النيابى لا يسمح للشعب بالتدخل عليه يستلزم تطبيق نظام ديمقراطى يعطى الشعب فرصة للرقابة والتدخل حين اللزوم.
وتقترح جمعية المراقب لحقوق الانسان أن يتم تطبيق النظام الديمقراطى شبه مباشر الذى يوفر آلية للشعب يتدخل بها لتعديل المسار فى حالة تجاوز مجلس النواب المنتخب لإرادة الشعب ولا يمنحه السلطة المطلقة . والنظام الديمقراطى شبه المباشر يعتبر التطبيق الحرفى للمبدأ الاساس للديمقراطية ( مبدأ سيادة الشعب ) مما يجعله ينسجم مع المادة الاولى من الاعلان الدستورى التى تنص على أن ليبيا دولة ديمقراطية مستقلة الشعب فيها مصدر السلطات وللعلم هذا النظام تعمل به عدة دول منها سويسرا – فرنسا – مصر -العراق.
ومن سمات النظام الديمقراطى شبه المباشر
اشتراك الشعب إلى جانب الهيئة النيابية( مجلس النواب ) في ممارسة السلطة داخل الدولة، ويكون الشعب رقيبا على الهيئة النيابية، وعلى السلطة التنفيذية وذلك عن طريق وسائل قانونية يقررها الدستور.
وسائل النظام الديمقراطى شبه المباشر ( التى يمكن للشعب أن يتدخل بها ) وتسمى وسائل التظام شبه المباشر الكلية.
1- الاستفتاء الشعبي
يقصد بالاستفتاء الشعبي أخذ رأي الشعب في موضوع من الموضوعات.
2- الاعتراض الشعبي
ويعني اعطاء الحق لعدد معين من الناخبين في الاعتراض على قانون صادر من البرلمان في خلال مدة زمنية محددة.
فإذا تم هذا الاعتراض في بحر هذه المدة المعينة فإنه ينتج أثره في وجوب عرض هذا القانون على الشعب لاستفتائه عليه، لمعرفة هل يوافق عليه أم لا، بحيث يسقط القانون بأثر رجعي في حالة عدم الموافقة.
أما إذا لم يتم هذا الاعتراض في المدة المحددة فإن القانون يصبح نهائيا وواجب النفاذ..
3- الاقتراح الشعبي
يقصد بالاقتراح الشعبي قيام عدد محدد من الناخبين باقتراح مشروع قانون أو فكرة معينة إلى البرلمان.
فإذا كان الاقتراح متضمنا لمشروع قانون معين فإن البرلمان يلتزم بمناقشته وإصداره أو عرضه على الشعب في استفتاء تشريعي لأخذ رأيه فيه حسب ما ينص عليه الدستور.
وفي حالة ما إذا كان الاقتراح مجرد فكرة فإن البرلمان يتولى صياغتها في مشروع قانون ليأخذ طريقه إلى المناقشة ثم الإصدار، أو الاستفتاء الشعبي طبقا لما يحدده الدستور.
وهكذا فإن الشعب هو الذي يأخذ المبادرة في حالة الاقتراح الشعبي عكس الحال بالنسبة للاستفتاء الشعبي والاعتراض الشعبي حيث يتولى البرلمان فيهما إعداد مشروع القانون.
كما توجد ثلاثة مظاهر أخرى وتسمى مظاهر الديمقراطية شبه المباشرة الجزئية ( مختلف عليها ) وهى /
حق إقالة النائب
وبمقتضاها يستطيع الناخبون إقالة نائبهم عن طريق تقديم طلب بذلك من عدد معين منهم، ويترتب عليه إجراء الانتخابات في هذه الدائرة. فإذا نجح النائب وحاز على أغلبية الأصوات فإنه يعتبر منتخبا لمدة جديدة.
الحل الشعبى (حق حل البرلمان)
وهو يمنح الحق لعدد معين من الناخبين بتقديم طلب حل الهيئة النيابية، فإذا وافق الشعب على ذلك يتم حل الهيئة النيابية بأكملها.
حق عزل رئيس الجمهورية،
اعطت بعض الدساتير حق عزل رئيس الجمهورية بواسطة الشعب إذا طلب ذلك عدد معين من الناخبين على أساس فقده لثقة الشعب به.
ان ترك التفويض مطلق لمجلس النواب كما حدث مع المؤتمر الوطنى العام ستكون عواقبه وخيمة على الشعب الليبى وخصوصا نحن حديثى عهد بالتجربة الديمقراطية ونعتقد أن اختيار النظام الديمقراطى النيابى كان الهدف منه ابعاد الشعب الليبى عن المشاركة فى اتخاذ قراراته المصيرية لذا علينا تطوير تجربتنا والاستفادة من أخطاءنا وعلاجها حتى يتحسن أداءنا الديمقراطى .
طرابلس : 17-6-2014
جمعية المراقب لحقوق الانسان

 

 

 

 

 

 

 

بريد الصحيفة

 

 

 

 

 

 

 

 

Previous Article
Next Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *