متابعات : اليوم العالمي للمرأة دعوة للمعاشرة بالمعروف واحترام إنسانيتها

8 مارس : في عيدها العالمي، المرأة العربية: بأية حال عدت ياعيد؟  “الرجال يحكمون”: دراسة تكشف أسباب انخفاض تمثيل المرأة في السياسة الأمريكية

BBC Arabic

كلينتون تولت الخارجية، ونافست اوباما على الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي
وفاء جباعي
بي بي سي – واشنطن
تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الحادي والتسعين عالميا في الترتيب الخاص بتمثيل النساء في المناصب الرسمية و السياسية، وهي تأتي في ذلك بعد دول مثل روندا و نيبال وكوبا.
غير أن هذا الانخفاض في تمثيل النساء في السياسة الأمريكية لا يعود الى التمييز ضدهن و لكن لاسباب كشفت عنها دراسة في واشنطن أهمها غياب الطموح السياسي لدى العنصر النسائي.
في السنوات العشرة الاخيرة ظهرت كثيرات على الساحة السياسية والإعلامية ابرزهن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الحالية، و أول سيدة أمريكية تطمح للوصول إلى منصب الرئاسة فقد نافست الرئيس باراك أوباما على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.
اما سارة بالين فقد دفعها طموحها إلى خوض الانتخابات لمنصب نائب الرئيس مع المرشح الجمهوري جون ماكين ضد اوباما ونائبه جو بايدن في انتخابات عام 2008.
وبرزت أيضا نانسي بيلوسي اول امراة ترأس مجلس النواب الأمريكي، و غيرهن كثيرات الا ان ذلك لا يعكس واقع التمثيل النسائي في المناصب الرسمية و السياسية الاميركية و الذي لا يتعدى نسبة السبعة عشر في المئة.
وتقول كارين اوكونور الاستاذة في الجامعة الأمريكية في واشنطن “ان انخفاض تمثيل المرأة الأمريكية في السياسة لا يعود الى التمييز بل ان القوانين تساويهن بالرجال و لكن النساء ببساطة لا يترشحن للمناصب الرسمية لأنه لا يطلب منهن ذلك”.
الطموح
وتحدثت دراسة حملت عنوان “الرجال يحكمون” عنما وصفته بـ “الفجوة في الطموح” بين الرجال والنساء في مجال السياسة الأمريكية.
ورصدت الدراسة أسبابا لذلك منها خوف المرأة من البيئة الانتخابية وما يرافقها من منافسة شرسة وحملات إعلامية وتبادل للانتقادات.
ويعتقد أيضا أن من ضمن الأسباب الرئيسية عدم ثقة المرأة بكفاءتها وقدرتها على ولي المناصب المهمة و المنافسة في الانتخابات إضافة إلى تحملها الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية الاطفال و الاسرة.
و ترى الدراسة ان عدم مشاركة النساء على نطاق واسع في الحياة السياسية يترك تأثيرا سلبيا لاسيما على بعض القضايا الخاصة بالمرأة.
و أكدت أوكونور “ان عدم وصول عدد اكبر من النساء لاسيما الى مجلس الشيوخ سينعكس سلبا على قضايا حقوق المرأة و على التشريعات المتعلقة بالصحة النسائية كاساليب منع الحمل و الاجهاض”.
و تشير الدراسة ايضا الى ان الفجوة في الطموح السياسي بين الجنسين و على الرغم من بروز شخصيات نسائية رفيعة في السنوات الاخيرة لا تزال كما كانت قبل عش سنوات.
و تقترح دراسة “الرجال يحكمون” زيادة برامج التدريب ونشر التوعية لتعزيز ثقة المرأة بقدرتها على منافسة الرجل و لتشجيعها على خوض معترك السياسة.

منظمات فلسطينية تناشد المجتمع الدولي لإنقاذ حياة الأسيرة هناء شلبي … الرأى الأردنية ..

فلسطينيون يرفعون صور الأسيرة شلبي تضامناً معها
غزة – بترا – عبرت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية عن بالغ قلقها على حياة الاسيرة هناء شلبي المضربة عن الطعام في سجون الاحتلال منذ نحو ثلاثة أسابيع، محملة قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتها.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ومركز الميزان لحقوق الانسان ومؤسسة الضمير لحقوق الانسان في بيان مشترك صدر امس المجتمع الدولي بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن شلبي التي تخضع للاعتقال الإداري بدون محاكمة.
واشار البيان الى ان الإضراب الذي تخوضه الاسيرة هناء شلبي، (30 عاما)، يدخل يومه الواحد والعشرين، منذ أن أعلنت إضراباً مفتوحاً عن الطعام في اليوم الأول لاعتقالها في16 شباط الماضي، احتجاجاً على إعادة اعتقالها على أيدي قوات الاحتلال، حيث كان قد أفرج عنها في شهر تشرين الاول من العام الماضي، بعد قضاء أكثر من عامين في الاعتقال الإداري، ضمن صفقة التبادل الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال.
واوضحت انه منذ إعلانها الإضراب عن الطعام، رفضت سلطات السجون الإسرائيلية الاستجابة لطلبات شلبي، كما رفضت الإفراج عنها.
وقد صدر بحق هناء شلبي قراراً إدارياً بالاعتقال مدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وبعد الإستئنافات التي تقدم بها محاموها، خفضت محكمة إسرائيلية يوم4 اذار الماضي مدة اعتقالها50 يوما وبناءً على ذلك، تقدم محاموها بطلب استئناف على القرار .
وبالرغم من هذا، استمرت شلبي في إضرابها المفتوح عن الطعام، حتى تحقيق مطلبها المتمثل بالإفراج الفوري عنها ومعاقبة الجنود الذين اعتدوا عليها بالضرب المبرح أثناء اعتقالها ونقلها لمحكمة سالم العسكرية شمال الضفة الغربية المحتلة.

الحوار المتمدن – العدد: 3661 – 2012 / 3 / 8 – 08:52

فيفيا صندي

تعد إشكالية حقوق المرأة واحدة من أهم القضايا الشائكة في المجتمعات العربية، وقد ازدادت تعقيدا بعد “الربيع العربي” مع وصول الإسلاميين إلى سدنة الحكم، فرغم إسراعهم لطمأنت المجتمع المدني على حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالخصوص، وتعهدهم باحترام الحريات الشخصية والمساواة، إلا أن مخاوف المرأة من أي انتكاسة وتراجع في حقوقها لا تزال قائمة بشدة، في ظل غيابها عن البرلمانات وعن مراكز صنع القرار السياسي في مجتمعات ثقافتها العامة ذكورية / متسلطة وأصبحت سياستها إسلامية وسطية / سلفية.

ومن هنا يحق للمرأة العربية أن تتساءل في ظل هذه التغيرات عن مستقبل حقوقها، وعما إذا كان الربيع العربي / الإسلامي سوف يأخذ بها إلى الأمام أو يرجع بها إلى الخلف في ظل خطاب ديني محكوم بإرث ثقافي ينتقص من المرأة ويراها دائما مخلوق عديم الأهلية، وكائن عاطفي غير عقلاني لا يحسن التصرف إلا في ظل وصاية الرجل، وأنثى لا تحسن في الحياة إلا إمتاع الرجل وتربية أولادها، ومصدر فتنة وغواية، وأخرا وليس أخيرا كائن شبق، وختانها ضرورة لضبط ميزانها الجنسي.

فما هي تداعيات “الربيع العربي” على حقوق المرأة السياسية والاجتماعية والإنسانية بعد هذه المرحلة؟

شاركت المرأة في الثورات العربية وخرجت مطالبة بالتغيير وإسقاط النظام في شارع بورقيبة التونسي، وميدان التحرير المصري وساحة التحرير الليبية، وساحة التغيير اليمنية.. وغيرها من عناوين الانتفاضات الشعبية العربية المستمرة، وكانت مشاركة على قدم المساواة مع الرجل، فاعتصمت، وتظاهرت وكان صوتها يعلو أحيانا أصوات الرجال وتعرضت للعنف والشتم والاهانة وهي تندد بالظلم وتطالب بالتغيير.
وعلى خلفية ما سبق منحت جائزة نوبل للسلام لعام 2011 للمواطنة والصحفية اليمنية توكل كرمان، التي سميت “المرأة الحديدة” للربيع العربي، والتي تقاسمت الجائزة مع امرأتين أخريين، عملت كلاهن على إرساء حقوق المرأة ومشاركتها الكاملة في بلادهن.

فماذا جنت المرأة في دول “الربيع العربي” كـ ثمار لإسهاماتها وانجازاتها التي شهد لها العالم ككل؟فيفا صندي

في تونس، لم يتأخر الأمين العام لحركة النهضة عشية الفوز بالانتخابات البرلمانية من طمأنة المرأة التونسية على حقوقها المكتسبة، ووعدهن بعدم فرض سلوكيات معينة على المجتمع واحترام حقوق المرأة.. لكن واقع الحال يقول أن الإسلاميون عامة هم ضد مدونة الأحوال الشخصية التونسية بل ويعادونها ويرون فيها نقضا للثوابت الدينية خصوصا في مسألتي الطلاق والتعدد.
وتجد المرأة التونسية اليوم نفسها في وضع المدافع عن حقوقها الموجودة وتناضل من أجل ضمان استمراريتها بدل الكفاح من أجل نيل حقوق جديدة. وتضغط النساء على الأحزاب لحماية قانون 1956 الذي يمنح المرأة التونسية مساواة كاملة مع الرجل ومواجهة الضغط المتزايد من المسلمين المتشددين الذين يرغبون في إعادتهن لأدوارهن التقليدية.

وفي المغرب، جاء الدستور الجديد مكرسا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع إلغاء جميع أشكال التمييز على أساس الجنس، وأكد على مبدأ المناصفة في البرلمان.
لكن النتائج الأولية للانتخابات في عهد الدستور الجديد جاءت مخيبة للآمال، حيث شهدت هيمنة “ذكورية” على البرلمان المغربي الجديد، حصلت فيها النساء على ستين مقعدا على مستوى اللائحة الوطنية وثلاثة مقاعد فقط في اللائحة المحلية، مع استفراد امرأة واحدة بحقيبة وزارية ضمن حكومة الإسلاميين.
وقد عبرت مجموعة من الجمعيات النسائية والحقوقية عن “قلقها” إزاء هذه التغيرات ووصول الإسلاميين إلى السلطة، وتخوفهن على “المكتسبات” التي حققتها المرأة المغربية حتى الآن. رغم تصريحات عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة “المطمئنة” بهذا الخصوص.

وفي ليبيا، أثار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي قلق الكثيرين عندما تعهد بالالتزام بالشريعة فيما يتعلق بقضية تعدد الزوجات في كلمة ألقاها احتفالا “بتحرير” ليبيا، لكنه منذ ذلك الحين خفف من نبرة أية تلميحات عن حكم إسلامي متشدد.
ولم تشغل المرأة إلا موقعين من أكثر من أربعين منصبا رئيسيا في حكومة المجلس الانتقالي في بنغازي وقد استقالت إيناس الدراسي من المجلس تاركة المحامية سلوى بوقعيقيص عضوة وحيدة فيه قائلة: “عندما بدأت الثورة كان للمرأة دور كبير، والآن انحل هذا الدور/ اختفى.. ولا أعرف لماذا؟”.

أما في مصر، ورغم الدور الكبير الذي لعبته المرأة خلال الثورة، إلا أنها كانت الخاسر الأكبر بعد نجاحها في إسقاط النظام، حيث عانت التهميش السياسي والضغط النفسي والعنف الجسدي نتيجة الانفلات الأمني.
فقد فوجئت المرأة المصرية بتهميش وإقصاء لها، بدءا من التراجع في القوانين التي استمرت تناضل من أجل الحصول عليها، وصولا إلى استبعادها تماما من كل مواقع صنع القرار.
فبين إلغاء الكوتة النسائية، واستبعادها من لجنة الحكماء لتعديل الدستور، وتجاهلها في التشكيل الحكومي، وتعديل قوانين الأحوال الشخصية، وحملة لإلغاء المجلس القومي للمرأة.
وبين استمرار القوى السياسية الدينية والمؤسسات الإسلامية والمسيحية، التي لازال يهيمن عليها الفقه التقليدي، وضع المرأة في دور هامشي في الحياة السياسية والأنشطة العامة، مع فرض أفكار فقهية تحط من دور المرأة تحت مقولات شعاراتية بأن دور المرأة في المجتمع عظيم ولكن يتمركز في تربية الأسرة فقط.
بين هذا وذاك تجد المرأة المصرية اليوم نفسها خارج المشهد السياسي، مضغوطة بالفكر الفقهي الرجعي الذي يريد تقزيم دورها فقط في خدمة الزوج داخل البيت.

ووضع المرأة في اليمن وسوريا والسعودية وباقي الدول العربية، لا يقل سوءا ولا تهميشا ونكرانا للذات.

ومع أن الوقت لازال مبكرا للحكم، إلا أن الصورة الحالية قاتمة، والبدايات لا تدعو للتفاؤل، ولا توحي بخير قادم.
فقد نجحت الثورات العربية في إسقاط الأنظمة، لكنها لم تستطع بعد إسقاط الفكر السائد، فضمان حقوق المرأة وتكريس المساواة بين الجنسيين وإلغاء التمييز بينهما ليسوا بعد على جدول التغيرات العربية.. ولن يتحقق هذا التغيير إلا بقدرة المجتمع على تغيير فكره ككل.

وما يجب البدء به الآن هو التصدي للخطابات الرجعية التي عادت للانتشار اليوم عن المرأة، فالنزعة الماضوية التي لازمت الخطاب الديني وجعلته أسيرا للماضي، يعيد إنتاج مقولات الفقهاء ويبحث في الماضي حلولا لمشكلات الحاضر دون انفتاح على ثقافة العصر ومتغيراته يجب أن تنتهي.

نحن أبناء اليوم، وحلول الماضي لا تجدي نفعا لقضايا الحاضر، لا في قضية المرأة ولا في غيرها، فقط يجب الأخذ بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “أنتم أعلم بأمور دنياكم”. فلكل عصر مشاكله، ولكل عصر حلوله وفتاويه التي لا تتوافق إلا معه ولا تنفع لغيره.

وما تحتاجه المرأة هو معاملتها كما أمر رب العالمين في القرآن الكريم، إنسان مكرم لدى خالقه، له كافة الحقوق الإنسانية، مع تكريس العمل على اساس مبدأ المواطنة، وهي السياق الأعم والأشمل الذي يجب التمسك به.

وكل عام والمرأة بألف خير..

وضع المراة الاهوازية في عيدها العالمي

شهلا کعبی
2012 / 3 / 8

Share on facebook Share on twitter Share on email Share on print More Sharing Services
وضع المراة الاهوازية في عيدها العالمي
تحتفل الحركات النسوية و الموسسات الدولية اليوم بالعيد العالمي للمراة تكريما لنضال المراة من اجل الحرية و العدالة و المساواة. فبهذه المناسبة نتقدم باحر التهاني الي كل نساء العالم و سنبحث في مايلي حال المراة الاهوازية.
يتاثر واقع المراة الاهوازية من ثلاثة عوامل ريسية هي ثقافة المجتمع ، المواد الدستورية وبلاخير روية المراة عن حياتها. و لعل طريقة تعامل المراة مع قيم المجتمع تلعب الدور الريسي في تکوين هذا الواقع.
وفي موضوع نظرة المجتمع عن المراة يکفينا القول ان المراة الاهوازية تعيش في مجتمع ذکوري وقبلي بکل ما للکلمة من معاني. ففي ظل العقلية الذکورية بمعني ” الحق مع الرجل” لا تجد المراة اذانا لسماع قصتها او عيونا لروية الحقيقة. فحقيقة الامور هنا لم ترتبط کثيرا بجوهر الامور بل حسب مدي حکمة الرجل و رايه (و ربما قوته الجسدية) تتغير المفاهيم و القيم و احيانا تتناقض معانيها مع البعض.
فحينما بسبب النظرة الدونية للمراة، نعطي القليل و المحدود من الحرية و الاحترام و التعليم للمراة لکن في المقابل يطلب مجتمعنا الذکوري من المراة الکثير و الکبير! و طبعا الوضع للرجل عکس هذا تماما.
يا تري اذ هو الاکمل عقليا و قلبيا و اذ المراة تکون اضعف جسديا و عقليا ، فکيف اخطاء الرجل و بالتالي حالات ضعفه اهون من اخطاء المراة؟ لماذا ننتظر الکمال و الحکمة من المراة في حين تعاملنا معاها يکون علي اساس ضعفها. فلو تکون المرأة اضعف و اجهل من الرجل ، فكيف تکون عقوبتها اکثر من التي للرجل؟
ففي ظل ثقافة التعتيم و التصغير بحق کل حاجات المراة ( و حتي ابسط رغباتها العادية) کيف يمکنها ان تنعم بحياة سعيدة و بالتالي ان تکون في المستوي الراقي من حيث الفکر و التعامل! ففي کثير من العوائل التقليدية، لا اعتراض المراة يساوي اعتراض الرجل و لا حزنها او صراخها يكون بلشئ المهم مثل حزن الرجل.و طبعا من المستحيل ان تکون کلمة المراة بنفس اهمية کلمة الرجل! فيا تري أنحن نعيش في عالم الرجال؟! فما الفرق بين المراة و الرجل؟ فلماذا يعتقد الرجل انه صاحب الراي و الکلمة الاخيرة في البيت. وحتي اذا کان الرجل هو الادري و الاعلم(احيانا)، فهل يجوزبنا ان نتخلي عن حياتنا و کذلک رغباتنا لصالح الرجل! فالعالم کله يعلم ان اميرکا هي الاکثر تطورا و قوة علي الارض فلماذا لا تتخلي الامم عن اوطانها لصالح القوة العظمي؟.فالحياة کلها تجربة و لعبة واحدة و من حق المراة ان تعيشها کما تشاء! فليس من الانسانية ان تتعرض المراة لکل هذه الاضطهادات العائلية و العرفية و … الخ.
و هنا و کاحدي نماذج الاضطهاد العائلي احب ان اشير الي مسئلة حجاب المراة داخل البيت. ففي کثير من اسرنا التقليدية، البنت متمسکة بحجابها في کل الحالات. فالفتاة الناشئة في البيه التقليدية حتي امام ابيها و اخوتها ملتزمة بتحجيب جسدها و شعرها . فيا تري في عيون العائلة السالمة ما المشکله اذ اخذت المراه حريتها في الزي و المظهر. فاولي علائم احترام وحب المراة و من ضروريات التقبل بمساواتها هي التقبل بلحرية الجسدية للمراة.
أجل تقبل المراه جسديا يسهل حضور المراة فکريا وعمليا في کل مجالات الحياة و بالتالي سيساعد علي تحسين وضع المراة. و من ناحية اخري فان تحجيب المراه جسديا سيساهم بالتاکيد في التستر علي صوتها و فکرها و يودي بها الامر الي التکتم عن کل مشكلة صغيره و کبيرة في حياتها. و طبعا هذا الشي يوثر سلبا علي شخصية المراة و نفسيتها و يعرضها احيانا لشتي انواع الاستغلال و الاضطهاد. فعلي سبيل المثال هناک عددا من النساء اللواتي بسب الحياة القبلية ام ثقه الرجال ببعضهم يتعرضن للايذاء و التحرش الجنسي علي يد الاقرباء والاصدقاء من ازواجهن او حتي اخوة او اباء ازواجهن لکن بسبب خوفهن و ادراکهن بقسوة المجتمع يختارن السکوت امام هذا النوع من الحثالة من الرجال. وفي نهاية المطاف المراة وحدها تدفع ثمن غباء ذلک الرجل البسيط و همجية هذا الرجل المتوحش .
و في ما يخص المواد الدستورية و دورها في حياة المراة الاهوازية فيجب القول ان في ارض الاهواز کل المشاريع و القوانين المتعلقة بالمراه قايمة علي اساس مشکلات و تطلعات المراة الفارسية. و بما ان هموم و اسباب معاناة المراة الاهوازية تختلف کثيرا عن معاناة نظيرتها الفارسية، فهذه القوانين غير قادرة علي حماية المراة الاهوازية . فعلي سبيل المثال حينما قضايا المتعلقة بالشرف و المشاکل الناتجة منها تشکل الخطر الاکبر علي حياة المراة الاهوازية لکن قرينتها الفارسية ما تعاني من هذه النوع من المشکلات. و لهذا لا نجد اي مادة قانونيه حول جرائم الشرف. و اسواء من هذا فمازالت الحکومة غير راغبة بلاهتمام بهذا النوع من الجرائم. وخير دليل علي هذا الکلام هو نشاطات بعض الاخوات في المنظمات الغير حکومية في مدينة الاهواز. فاخواتنا في جمعيه ” نساء الاهواز”(2009) تقدمن بطلب اقامة ندوة او موتمر حول جرائم الشرف في الاهواز، لکن المسئوليين المحليين رفضوا هذا الطلب و المطالبات المشابه لاسباب مختلفه.
فمازالت الحکومة وبما فيها دوائرها الثقافية و القضائية تصر و تلح علي الحل القبلي و العشايري لکل المسائل الثقافية . و طبعا شئيا باسم الحل القبلي ما موجود فلحل القبلي بمعني الحل الذکوري و جلسات رجالية بحتة لحسم الامور المتعلقة بالنساء هي في الاصل مشکلة محتاجة للحل. فلحل القبلي الذي غالبا ما يحسم کل الجرائم عبر المال يکون من اهم دلائل تخلف الفرد الاهوازي.
واخيرا يجب ان لا ننسي ان للمراة النصيب الاکبر في تكوين هذا الواقع المولم. فلولا خوفها و استسلامها و تبعيتها للرجل، لکان الوضع افضل بکثير مما نحن عليه. فکلما ازدادت المراة ايمانا و تمسكا بحرياتها و حقوقها، ازدادت شکوک الرجل حول الخرافات الذكورية و اصبح اكثرمنطقيا اتجاه المراة.
فعاش نضال المراة نحو الحرية و المساواة
و کل عام و المراة الاهوازية بالف خير.

 

“أريد خلعا”.. 70% نسبة قضايا الخلع بمحكمة الأسرة
اليوم السابع –

قدمت لنا السينما المصرية مجموعة من الأفلام التى جسدت قضايا الطلاق والانفصال، وصورت لنا مدى التعسف التى كانت تتعرض له المرأة المصرية من أجل تحقيق رغبتها وحصولها على الطلاق، ولقد كان فيلم “أريد حلا”، عام 1975 للفنانة فاتن حمامة من أحد روائع السينما المصرية التى نقلت لنا عناء وسعى المرأة فى الحصول على حكم الطلاق!

ولكن عندما قدمت السينما عام 2009 فيلم “أريد خلعا”، وإن كان الفيلم كوميديا ولكنه قدم معاناة الرجل الناجمة عن قانون وأحكام الخلع ضده، وانقلبت الصورة رأسا على عقب وبات يعانى الرجل من سطوة المرأة.

وتقول الدكتورة سهام أحمد محمود المحامية بالنقض: تصل نسبة قضايا الخلع “بالرول” الخاص لمحاكم الأسرة لحوالى 70% من حجم قضايا الطلاق، وهذا بسبب رغبة الزوجة فى الخلاص وإنهاء الزواج دون الدخول فى متاهات وتفاصيل النفقات والمتعة وغيرها.

وأضافت سهام، أن أسباب قضايا الخلع تعود لسببين، الأول متعلق بالمشاكل المرتبطة بالعلاقات الحميمة بين الزوجين والضرر والإصابة العظمى التى قد تحصل عليها الزوجة.

وتضرب الدكتورة سهام مجموعة من الأمثلة لقضايا انتهت بأحكام الخلع، والتى قامت الزوجة برفع دعوى خلع ضد زوجها بعد زواج لم يستمر حوالى 6 أو 7 شهور، وهذا بسبب حالة الشذوذ التى كان يعانى منها الزوج، بسبب الأفكار الغريبة والدخيلة على مجتمعنا الشرقى والذى بدأ ينقلها بعض الأزواج ويرغبوا فى تطبيقها.

وتنتقل سهام، لسبب آخر من أسباب قضايا الخلع، وهو شعور الزوجة بأنها تعول المنزل والأولاد على رغم من أن زوجها ميسور الحال ولدية القدرة المادية، ولكنه لا يأبه بها ولا بأولادها.

وتتحدث الدكتورة سهام، عن أغرب قضايا الخلع والطلاق التى تعرضت لها وهى قضايا (فسخ عقد الزواج) والذى فى الغالب يرفضها القاضى وقد تعود مثل هذه القضايا لاكتشاف الزوج مشكلة كبيرة لدى الزوجة أو وجود مرض مزمن وإصابة الزوجة بقصور عقلى أو إعاقة جسدية وغيرها تحول دون ممارسة حياتها الجنسية.

وتوضح الدكتورة سهام، أن المجتمع القروى والريفى الذى تصل به نسبة قضايا الخلع لـ80% أكثر من المجتمع المتحضر، وقد تمت ملاحظة تلك النسبة من مراجعة قضايا الخلع بمحاكم مدينتى المنصورة وطنطا، وهذا لأن شباب تلك المدن على مستوى عال من الثقافة والانفتاح بالمواقع الإباحية، والاطلاع على الأمور الغريبة وغير الطبيعية، وهذا لا يمنع أن المجتمع القروى والريفى ينتشر به معاملة المرأة بالمعاملة السيئة مع العنف الممنهج والسب والضرب والخدمة فى منزل العائلة.

وتشير سهام لأشهر قضايا الخلع، والتى كانت للفنانة هنا شيحة من زوجها فوزى العوامرى والتى استغرقت مدة 4 شهور، والتى كانت من أولى قضايا الخلع بمصر، إضافة لقضية الفنانة رانيا يوسف والمنتج محمد مختار وبالفعل حصلت رانيا على حكم بالخلع.

وتؤكد الدكتورة سهام على أهمية تعديل قوانين الخلع والتى جاءت على حق الرجل بحيث جعلت المرأة ترد له مقدم الصداق والذى فى الغالب لا تكتب قيمته الحقيقية فى العقد ويكتب جنيها أو جنيها ونصف فقط، وفى الواقع هذه النسبة غير حقيقية لأن الرجل عادة يكتب مقدم صداق كبير أو يحضر “شبكة” بمبالغ طائلة أو يوفر السكن “الشقة” ذات قيمة عالية، لذلك على الزوجة رد أموال الزوج، وهذه سوف يتم من خلال تعديل القصور الموجود بقانون الخلع مع وضع آلية تحدد ضوابط تنفيذ قضايا الخلع.

:ريــما كتــانة – نـــزّال
المــرأة والأرض.. مفهومــان متقاطعـــان فلسطينيـــاً

ترتبط معاناة المرأة الفلسطينية اللاجئة ارتباطا وثيقا بظروف اقتلاعها وتشريدها من أرضها في أرجاء الأرض. هذه المعاناة لم تخف وطأتها بعد ثمان وخمسين عاما على كارثة اللجوء؛ حتى وإن كانت الأرض التي احتضنتها هي جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين التاريخية، وجزء من هويتها الوطنية والسياسية والثقافية. فالمكان الأصلي بالنسبة للمرأة على وجه الخصوص مرتبط بتحقيق الاستقرار المادي والمعنوي؛ وأحد مصادر العطاء والتواصل والبقاء والتوازن. بهذا المعنى، يتداخل ويتقاطع مفهوما الأرض والمرأة فلسطينيا. فالتشرد والدخول في دوائر الغربة والاغتراب؛ ومقاساة مذلة التهجير على الصعيد الانساني، يشكلان في ظل الاحتلال للوطن وفقدان السيادة أسقفا للنضال الاجتماعي والمطلبي والديمقراطي ولكن ليس بمعنى التضاد إنما على نحو تكاملي.
والمعاناة الإنسانية والمعيشية هي القاسم المشترك للمرأة اللاجئة في جميع أماكن تواجدها وتحديدا في داخل المخيمات، وربما كانت الظروف المعيشية والحياتية للمرأة في مخيمات قطاع غزة وفي لبنان؛ هي الأكثر قسوة وشقاء بالقياس إلى تلك التي تحياها أخواتها في مخيمات سوريا والأردن دون تبهيت للظروف المعيشية والحياتية للفلسطينيين في مصر؛ أو تلك الأوضاع الفلسطينية البائسة في العراق. من جانب آخر، فإن الأوضاع الحياتية في جميع مخيمات الشتات تختلف عن مثيلتها في مخيمات الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، أولا بسبب وجود الاحتلال الذي يضيف معاناة نوعية على حياة اللاجئات وهن يعشن على بعد بضعة كيلومترات من بيوتهن؛ وثانيا بسبب الهوامش المتاحة المتعلقة بقدرة اللاجئات في “مخيمات الوطن” على تحقيق مكتسبات ذات علاقة بالأبعاد المطلبية والديمقراطية للنضال لكونها تعيش ضمن نظام سياسي فلسطيني؛ تستطيع أن تخاطبه وتطالبه بتحقيق تطلعاتها مهما ضعفت صلاحيات هذا النظام وسلطاته العملية بسبب نقص سيادته الناشئة عن استمرار احتلال أرضه ومقدراته.

أعـــداد اللاجئــات

يقدر مجموع النساء الفلسطينيات اللاجئات بمليونين ونصف المليون امرأة، ويشكل هذا العدد نصف عدد اللاجئين الفلسطينيين تقريبا؛ الذين يقيمون في 59 مخيما في داخل حدود الضفة الغربية وقاطع غزة وخارجها. بالإضافة إلى الفلسطينيات المهجرات داخل الخط الأخضر؛ من اللواتي أجبرن على الهجرة قسرا مع عائلاتهن من قراهن المهجرة، وهن يشكلن مع مثيلاتهن من اللاجئات في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات سوريا 49% من أعداد اللاجئين. أما في لبنان فيشكلن نحو 58 % من أعداد اللاجئين الفلسطينيين؛ ويعود الخلل في التوازن إلى هجرة الذكور الدائمة والتي وقعت على مراحل؛ وارتفاع أعداد الشهداء في الحروب الإسرائيلية والحروب الأهلية والطائفية التي شهدها لبنان. أما في الأردن فتشكل نسبة اللاجئات نحو 48 % من إجمالي تعداد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الأردن حصرا؛ حيث يشكل اللاجئون الذين يعيشون خارج المخيمات في الأردن حوالي 60 % من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

تبايــن وتشابــه في الظــروف المعيشيـــة

تتشابه معاناة المرأة اللاجئة مع بعضها في عدد من القضايا والعناوين وبالتالي تتوحد برامجها، وتختلف مع بعضها وتتباين في محددات أخرى وفق سياسة البلد المضيف وقوانينه والحريات والمكتسبات التي يمنحها أو يوفرها لهذا القطاع الواسع الذي يطلق عليه اللاجئات الفلسطينيات. فعلى سبيل المثال؛ فإن المعاملة التمييزية التي تخضع لها المرأة الفلسطينية في لبنان؛ الناجمة عن وجود قوانين تحرم العاملات من حق العمل في عدد كبير من المهن كالطب والمحاماة والهندسة والصيدلة على الرغم من المؤهلات المتقدمة التي تمتلكنها وهي سياسة لبنانية منهجية بحق اللاجئين الفلسطينيين عموما؛ إلى جانب حرمانهن من حق امتلاك العقارات، لا شك أن هذه المعاملة التي تبررها الدولة اللبنانية برفض التوطين؛ تضيق سبل العيش أمام المرأة وتحد من إمكانيات تطورها وتقدمها الحضاري الإنساني؛ وتفاقم من معاناتها الناجمة أصلا عن التهجير. وهذا ما يجعلها عمليا تعيش في مجتمع يشعرها بالممارسة بأنها منفصلة وغريبة عنه عمليا، مما يدفعها إلى التقوقع والانزواء بمشاعر مريرة من الاغتراب والتوجس، ويجعلها غير قادرة على تطوير ذاتها؛ أو الانخراط في أعمال اجتماعية أو سياسية منظمة. ويلاحظ هنا أن العزلة والانزواء في مستوى تفاعلها مع العمل العام تحديدا في بلدان اللجوء الأجنبية تضاعف من غربتها بسبب خصوصيتها الثقافية.

في الوقت الذي نجد فيه أن دولة مضيفة كالأردن حيث تعيش الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود فلسطين التاريخية؛ في بيئة يتساوى فيه كلا الشعبين في الحقوق المدنية والسياسية؛ ضمن اشتراطات متفق عليها بين الحكومة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية. تلك الاشتراطات والتي بموجبها تم حظر عمل الفصائل والمؤسسات الفلسطينية في مجال تنظيم وقيادة الجماهير الفلسطينية في الأردن. فعلى سبيل المثال يقتصر عمل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في الأردن على لعب دور في حدود الدور التمثيلي والاسنادي للمرأة الفلسطينية في الوطن المحتل مما يولد شعورا بقمع الهوية الوطنية؛ على الرغم من المكتسبات المتحققة على الصعيد الحقوقي.

وحيث تعيش المرأة الفلسطينية في المخيمات السورية ضمن قانون المساواة الكاملة باستثناء حق ممارسة الترشيح والانتخاب للبرلمان السوري تعمل المؤسسات النسوية الفلسطينية في تنظيم الجماهير النسائية وقيادتها وفقا لبرامجها السياسية والاجتماعية دون قيود تنظيمية-إدارية سوى تلك القيود السياسية المعروفة المتفق عليها مع التنظيمات الفلسطينية.

المعانــاة المعيشيـــة

على الرغم من شح مصادر المعلومات الدقيقة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية اللاجئة في المخيمات، إلا أن جميع المؤشرات تشير إلى حقيقة أن حياة الفلسطينيات اللاجئات في المخيمات صعبة؛ وتفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة في أماكن لا تصلح أحيانا للسكن الآدمي؛ من خيم وبركسات وبيوت الزينكو والصفيح في مخيمات لبنان وغزة، وفي بيئة تفتقر إلى الشروط الصحية والى الخدمات الضرورية التي تعتبر شرطا ضروريا للحياة الإنسانية. هذه المشكلات هي إحدى سمات مخيمات لبنان؛ ونجدها في غزة وفي حالات أقل في بعض مخيمات سوريا والأردن. ومن جانب آخر، فإن المشكلة التي خلقها التهجير والتي أنتجت تشتت الأسر الفلسطينية في أرجاء الأرض، أنتجت واقعا قانونيا وسياسيا حال دون التئام الأسر منذ عشرات السنين، مما رتب مشكلة ذات أبعاد إنسانية ربما أصبحت مزمنة.

كما أورث اللجوء والتشرد البؤس والفقر. حيث يصنف سكان المخيمات بالأكثر فقرا في المجتمع الفلسطيني؛ بسبب سوء الأحوال الاقتصادية بشكل عام؛ وأزمة البطالة المتفاقمة بفعل الإجراءات الاحتلالية المتمثلة بالحصار والإغلاق؛ وتدمير المنشآت المشغلة للعاملات، كما أن الظروف النضالية التي خلفت أعدادا كبيرة من الشهداء والأسرى والجرحى والمطاردين، أنتج نسبة إعالة عالية بين النساء، حيث بلغت نسبة الإعالة النسائية نحو 15 % بحسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في منتصف العام 2000، والتي من المرجح أن تكون قد زادت بسبب ما خلفته الحملة العدوانية الإسرائيلية الشاملة من شهداء وأسرى وإعاقات خلال الانتفاضة الحالية.

وفي لبنان لا يختلف الوضع عما هو عليه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تتأثر المرأة الفلسطينية بالظروف الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون. وقد بلغ متوسط دخل الأسرة السنوي نحو 3500 دولار أمريكي، بينما من المفترض أن يكون حسب معايير وكالة الغوث الدولية-الأونروا نحو 8400 دولار أمريكي سنويا، الأمر الذي يدفع المرأة إلى الانخراط في سوق العمل ضمن محددات القانون الذي يحظر على الفلسطينيين العمل في مهن عديدة. وعليه، فإن الحلول العملية أمامها تكون ضيقة؛ لذلك فإننا نجد أن عمل اللاجئات في لبنان يتركز على الخدمة المنزلية؛ حيث تعمل نحو 28% من النساء في هذا المجال؛ وتتوزع باقي العاملات على مجالات الزراعة والصناعة الحرفية والتجارة والتعليم. في ذات الوقت، يختلف الواقع الاقتصادي للفلسطينيات في سوريا والأردن، حيث مكنت القوانين السورية المرأة من العمل في كافة المهن المتاحة للسوريات؛ على الرغم من أن سوريا لم تبادر إلى منح اللاجئين الفلسطينيين الجنسية السورية انطلاقا من اعتبارات سياسية.

أما في الأردن حيث منحت المرأة الفلسطينية اللاجئة الجنسية الأردنية؛ فيلاحظ أن تفاعل المرأة الفلسطينية مع العمل العام محدود. ورغم أنها تمكنت من الاندماج في سوق العمل، إلا أنه وبعد فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية؛ فقد بعض الفلسطينيين جنسيتهم الأردنية، حيث استبدلت بجوازات أردنية مؤقتة ليس لها علاقة بالمواطنة أو بالجنسية؛ وهو ما ولد إشكالات جديدة للبعض في مجال الحصول على العمل والتوظيف.

وتعاني المرأة الفلسطينية اللاجئة أيضا من صعوبات كبيرة في مجال التنقل والسفر؛ الأمر الذي ينعكس على أوضاع اللاجئات آخذين بعين الإعتبار أن معاملة اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة بشكل عام غير منظم بقوانين تشريعية واضحة؛ بل تنظمها قرارات وأحكام تصدرها في معظم الأحيان الأجهزة الأمنية. ففي لبنان أخضعت المخيمات لقوانين جائرة؛ حيث تمنع اللاجئات من العودة إلى مخيمها الذي تقيم به؛ في حال السفر إلى الخارج إلا بعد الحصول على تأشيرات دخول جديدة؛ مما يقيد الحرية في التنقل، بينما تسمح سوريا بعودتهن على وثيقة السفر الممنوحة لهن في حال مغادرتهن، مما يجعلهن قادرات على السفر والتواصل العائلي والاجتماعي؛ ومن البحث عن عمل خارج القطر ومن ثم العودة إليه.

كما تعاني المرأة الفلسطينية اللاجئة من احتمال اللجوء المتعدد؛ أي تكرار وتجدد حالة اللجوء لأسباب سياسية أو أمنية، ومنها الاختلاف السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية مع بعض حكومات الدول العربية المضيفة وتبعات ذلك. ففي العام 1995 مثلا طرد الزعيم الليبي معمر القذافي اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في ليبيا بسبب توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقيات أوسلو مع حكومة إسرائيل. كما تلعب الصراعات المسلحة دورا رئيسا في حالات اللجوء المتعدد، كما حدث في لبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت هناك بين الأعوام 1975-1990، أو انعدام الاستقرار الأمني كما يحدث في العراق منذ احتلاله في العام 2003.

وتعاني اللاجئات الفلسطينيات في مخيمات الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 من ذات المخاطر، فبسبب السياسة الإسرائيلية الشرسة؛ وقصف المخيمات الفلسطينية الدائم وتدمير المنازل والمنشآت، تلجأ العائلات إلى اللجوء من جديد إلى أماكن جديدة بحثا عن الأمان كما حدث في مخيمي رفح وجباليا؛ ولا زال يحدث في جميع أرجاء المناطق الفلسطينية بالإضافة إلى بروز مخاطر لجوء جديد بسبب بناء جدار الفصل العنصري. وأخيرا، فإن إيقاف مسلسل المعاناة التي تمر به المرأة الفلسطينية اللاجئة يمر فقط من باب الإقرار بحقوقها، كل حقوقها، وفي المقدمة منها حق العودة إلى الديار الأصلية كأساس لحل قضية اللجوء الفلسطيني عموما.

__________________

الكاتبة ريما كتانة- نزال هي عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو المجلس الإداري للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. عادت إلى أرض الوطن في العام 1996 بعد إبعاد قسري دام 27 عاما، وتقيم حاليا في مدينة نابلس.

 

 

 

برنامج الخليج للتنمية يعدد مكاسبة في مجال النهوض بالمرأة، وتقارير تكشف عن خلل كبير في تعاطي الحكومات العربية مع حقوق النساء.

ميدل ايست أونلاين

واقع المرأة العربية لا يزال قاتما

الرياض – يركز برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” على ضرورة أن تتخذ المرأة العربية الموقع اللائق بها في مستقبل المجتمعات العربية خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية.

ويسعى “أجفند”، الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز، إلى دعم قدرات مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوتر” للنهوض بنشاطاته الموجهة للمرأة.

ويشير “أجفند” أنه قدم مبلغ 250 ألف دولار لتعزيز أدوار “كوتر”، الذي تأسس في العام 1993 ، بمبادرة من الأمير طلال، بهدف رصد التطورات الإيجابية والسلبية في أوضاع المرأة، ويضطلع “كوتر”، ومقره العاصمة التونسية، بمهام استشارية للحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني.

ويؤكد الأمير طلال انحيازه للمرأة العربية وآليات دعم قدراتها، مشيرا إلى أن هذا الإيمان انعكس على رسالة مؤسساته التنموية الست التي ترعى الطفل والمرأة، وتقدم الخدمات والمشروعات التي تساهم في توفير المناخ الملائم لحصول المرأة على حقوقها المشروعة.

ومع حلول ذكرى اليوم العالمي للمرأة الثامن من مارس/ آذار يرصد “أجفند” المكاسب التنموية التي أسهم في تحقيقها للمرأة في المجتمعات النامية، وخصوصاً في البلدان العربية.

وتشير بعض التقارير الصادرة عنه إلى أن عام 2011 شهد تنامياً في التوجه نحو مفهوم تمكين المرأة، حيث أسهم في إطلاق مركز “كوتر الإلكتروني” لتبادل المعلومات حول النوع الاجتماعي، وذلك بهدف زيادة إسهامات المرأة العربية في توفير المعرفة الصحيحة، واسهم مركز “كوتر الإلكتروني” أيضا في “التصحيح المعرفي” حول قضايا المرأة وحقوقها المشروعة.

وبين أن سنة 2011 شهدت تأسيس مركز مكافحة العنف ضد المرأة في العالم العربي، فبالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، ومشاركة “أجفند” تم تطوير موقع إلكتروني خاص للدول العربية داخل “مركز المعرفة العالمية الافتراضية “، الذي أسسه الصندوق استجابة لنداء أطلقته الأمم المتحدة للحد من ظاهرة العنف ضد النساء.

ويشير “أجفند” إلى أن المركز يقدم المساعدة للدول ومنظمات المجتمع المدني في تصميم وتنفيذ برامج تسهم في الحد من العنف الموجه للنساء، كما يفتح أمام واضعي السياسات والبرلمانيين، ومقدمي الخدمات إمكانية العمل مع قطاعات أو مجموعات أو مجالات التدخل المناسبة، و كذلك المساعدة في تقديم الخدمات لضحايا العنف.

وفي عام 2011 أعلن مجلس أمناء مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوتر” ، عن عدد من القرارات التي تصب في زيادة موارد “كوتر” للمحافظة على الدور التنموي الذي يضطلع به في خدمة قضايا المرأة العربية. فقد أقر مجلس الأمناء تبني إنشاء كراسي بحثية في بعض الجامعات العربية تحت مظلة “كوتر”، وبالتعاون مع بعض رجال الأعمال، ليتم توظيف عائدات الكراسي البحثية في تنمية موارد “كوتر”.

وبالنظر لأهمية البعد الاقتصادي في تمكين المرأة وضمان حقوقها المشروعة يتيح “أجفند” الفرصة للمرأة في بنوك التمويل الأصغر التي أسسها لمكافحة الفقر.

ويوضح تقرير مؤتمر قمة القروض متناهية الصغر، الذي استضافته أسبانيا في نوفمبر 2011 أن غالبية عملاء التمويل الأصغر في العالم من النساء، وفي عام 2010 استطاعت مؤسسات التمويل الاصغر مساعدة ما يزيد عن 205 مليون عميل على مستوي العالم بلغ عدد النساء منهم ما يزيد عن 113 مليون إمرته أي بنسبة تقارب من 75% من إجمالي عدد العملاء.

و يشير إلى أن بنوك الفقراء الخمسة التي أسسها “أجفند” في كل من الأردن، واليمن ، والبحرين ، وسورية، وسيراليون تعطي الأولية لإقراض المشروعات الصغيرة للنساء، وقد بلغت نسبة المرأة من العملاء الحاصلين على التمويل الأصغر أكثر من 95 % حسب إحصائيات بعض التقارير.. ويتوقع أن تزيد استفادة المرأة من بنوك الفقراء، ذلك أن “أجفند” يستهدف بخطته للتمويل الأصغر خمسة ملايين مستفيد في المنطقة العربية بحلول عام 2015، وينتظر أن يبلغ الإجمالي التراكمي للأموال المرصودة من “أجفند” لهذا النوع من التمويل التنموي نحو 500 مليون دولار.

لكن ما اشار إليه برنامج الخليج العربي للتنمية من نجاحات لا يمكن ان يعكس الصورة العامة لوضع المرأة في جميع البلدان العربية، فهناك العديد من البلدان التي ما زالت النساء فيها يفتقرن الى ابسط حقوقهن الشرعية ويعانين من العنف والفقر والأمية، وفي هذا الاتجاه يشير تقرير التنمية العربية الذي اصدره برنامج الامم المتحدة الانمائي تحت عنوان “تحديات التنمية في المنطقة العربية لسنة 2011” الى ان المرأة العربية تتحمل العبء الاكبر من البطالة اذ “تتسم حصة النساء العاملات في وظائف غير زراعية بالانخفاض الشديد حيث تقل النسبة عن 20 في المئة وهي النسبة الادنى بين المناطق النامية” على مستوى العالم.

كما كشفت دراسة حديثة أجراها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عن خلل كبير فى بناء الاقتصاد العربى والاقتصاد المصرى بشكل خاص بسبب التمييز ضد المرأة، حيث أوضحت أن ذلك التمييز يكلف مصر وحدها ما يزيد على 11.6 مليار دولار سنويا على الأقل، نتيجة لانخفاض نسب ومستوى تعليم النساء وانخفاض إسهامهن فى قوة العمل، مؤكدة أن التمييز ضد المرأة في مصر والعالم العربي، يعنى عمليا فرصا أقل في التعليم، لافتة إلى كون المرأة أكثر عرضة للاستغلال العائلي في الأعمال غير مدفوعة الأجر في المزرعة أو المشاريع العائلية، وبناء على هذا الافتراض، فإن المجتمع يخسر نحو 4.1 مليون امرأة بسبب العمل غير مدفوع الأجر، قياسا بمتوسط الأجور.

وبينت الدراسة أن نسبة العاملات في مواقع قيادية أو برلمانية أو إدارية رفيعة بين من يشغلون هذه المواقع محدودة للغاية في الدول العربية، فقد بلغ 11% فقط في مصر، ويرجع ذلك إلى تدنى نسبة مستوى التعليم نتيجة للتمييز ضد المرأة في المجتمعات، وتخلص الدراسة إلى أن عدم تعليم المرأة ينطوي بالفعل على تكلفة اقتصادية واجتماعية وسياسية وشخصية وعائلية ومجتمعية أكبر كثيرا من تكلفة تعليم المرأة على قدم المساواة مع الرجل.

ورسمت الامم المتحدة في تقرير حديث صورة قاتمة عن وضع المرأة في السعودية وطلبت من المملكة ان تدرج في قوانينها مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

وجاء في حيثيات لجنة الامم المتحدة للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة التي تدرس وضع النساء في السعودية ان الخبراء كشفوا ان “لا الدستور ولاي اي قانون يشير الى مبدأ المساواة بين المرأة والرجل”.

وذكر تقرير اللجنة ان مبدأ الوصاية الذي تخضع له المرأة في حالات عدة من الحياة اليومية “يساهم في هيمنة الرجل مع اعتماد قواعد محددة مترسخة ومتأصلة ثقافيا (…) وتمييزية حيال المرأة”.

ويطلب التقرير من الرياض الغاء القيود المفروضة على قيادة النساء للسيارات.

واعرب خبراء الامم المتحدة عن قلقهم من جهة اخرى من “اعمال العنف بحق النساء” و”عدم وجود ملاحقات او عقوبات” بحق المسؤولين عن هذه الاعمال. كما لفتت اوضاع الخدم المنزلي انتباه اللجنة التي دعت الرياض الى “اعتماد قانون عمل خاص بالخدم” وان تمنحه المملكة “اولوية”.

ولفت انتباه اللجنة ايضا “مستوى الامية المرتفع بين النساء” ما يدل على “تمييز مباشر وغير مباشر”. وطلبت اللجنة “اتخاذ تدابير ليكون حق المرأة في التعليم مساويا لحق الرجل”. واشار الخبراء الى ان عدد النساء في الوظائف العامة والحياة السياسية او النساء العاملات بشكل عام “متدن جدا”. وحث الخبراء الرياض على اتخاذ تدابير “لتسريع وتيرة زيادة هذه المشاركة”.

وفي تونس كشفت دراسة حديثة أعدها الديوان الوطني التونسي للأسرة والعمران البشري (مؤسسة حكومية) بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، أن 47.6 % من نساء تونس يتعرضن للعنف.

وأظهرت الدراسة التي أجريت على عينة تتكون من 4 آلاف امرأة من مختلف أنحاء جهات تونس، أن أعلى نسبة للنساء المعنفات سُجلت في جنوب غرب البلاد، حيث سجل حوالي 72.2% امرأة معنفة، بينما سُجلت أقل نسبة بالوسط الشرقي للبلاد، أي في حدود 35.9 %.

و اشار تقرير صادر عن اللجنة الوطنية للمرأة حول “وضع المرأة اليمنية” الى النساء في اليمن يعانين من التمييز والتهميش في مختلف مراحل حياتها، ومن مظاهر ذلك ضعف التحاق الفتيات بالتعليم وارتفاع نسبة الأمية في صفوف النساء وتدني نسبة المشاركة الاقتصادية والسياسية وضعف تمثيلها في مجلس النواب وفي مراكز صنع القرار والذي كان سبباً في وجود بعض التمييز عند تشريع القوانين وتأخر الاستجابة للتعديلات في بعض المواد القانونية السارية لإزالة التمييز بين الجنسين.

ومن مظاهر استمرار تخلف المرأة اليمنية ضعف الفرص المتاحة لها للحصول على الخدمات الضرورية وخاصة في المناطق الريفية، مثل الخدمات الصحية والتعليمية وعدم توفر المواصلات المناسبة لصعوبة الطرق وعدم توفر المياه النقية والصرف الصحي، بالإضافة إلى محدودية فرص العمل المتاحة أمامها وغياب المصادر الأخرى لتحسين دخلها وتطور ظروف حياتها ومعيشتها.

أما عن المرأة والعنف في اليمن، فقد أوضح التقرير أن العنف الحاصل قد يكون إما من مصدر داخل الأسرة أو من مصدر خارجها وقد استخدمت الأيدي والعصي كوسائل بنسبة 67% من إجمالي حالات العنف ضد النساء.

اسلاميو مصر وتونس وليبيا يعيدون النساء الى قرون الظلام
مطاردة غير المحجبات في تونس، وتعرض ناشطات مصريات لكشوف عذرية من قبل عسكريين في ممارسة تستهدف اهانة النساء.
ميدل ايست أونلاين

 

اسلاميو الربيع العربي يؤثثون حكوماتهم من دون نصف المجتمع
القاهرة – رغم انها كانت في الصفوف الاولى للانتفاضات العربية العام الماضي، تخشى المرأة العربية اليوم من ضياع حقوقها خصوصا بعد فوز الاسلاميين في الانتخابات في مصر وتونس وتقدمهم الواضح في ليبيا.

ففي تونس، اقترح حزب النهضة الاسلامي ان يتم اعتبار قانون الاحوال الشخصية قانونا اساسيا لا يمكن الغاؤه او تعديله الا باغلبية ثلثي المجلس التشريعي حتى يصبح من الصعب المساس بهذا القانون الذي يعطي المرأة التونسية حقوقا لا مثيل لها في اي دولة عربية ويحظر تعدد الزوجات.

غير ان المناقشات الاخيرة في الجمعية التأسيسية بشأن احتمال ان ينص الدستور على الشريعة الاسلامية كمصدر للتشريع تثير قلق المنظمات النسائية والاحزاب الليبرالية التي تخشي تراجعا في حقوق المرأة.

وفي مصر، انخفض تمثيل المرأة في مجلس الشعب من 12 بالمئة الى 2 بالمئة والغيت الحصة التي كانت مخصصة للمراة في ظل النظام السابق وهي 64 مقعدا.

واكد تقرير للفدرالية الدولية لحقوق الانسان ان “النساء تواجهن مخاطر متنامية من ان تتم مصادرة ثورة كن جزءا منها”.

واضاف التقرير ان النساء “تواجهن اليوم محاولات لاستبعادهن من الحياة السياسية من قبل بعض اطراف العملية الانتقالية اضافة الى تمييز وعنف من قبل مجموعات متطرفة”.

وفي تونس تم تخويف معلمات لانهن لا ترتدين الحجاب.

وفي مصر، تعرضت ناشطات لـ”كشوف عذرية” من قبل عسكريين وهي ممارسة تستهدف “اهانة النساء”، بحسب منظمة العفو الدولية.

وتقول الناشطة الكويتية في مجال حقوق الانسان ابتهال الخطيب “عندما تصل مجموعات دينية الى السلطة فان المرأة اول من يضر اذ تصبح مشكلاتها وحقوقها اول ما يتم وضعه جانبا”.

واكد المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين في مصر محمود غزلان ان حركته “ترحب بالقوانين المتعلقة بالمرأة اذا كانت تتفق مع الشريعة”.

وتعتبر الجماعة انه يحق للمرأة ان تصبح وزيرة او نائبة الا انه لا يمكنها ان تتولى رئاسة الجمهورية.

وفي ليبيا، حيث يعد الاسلاميون قوة صاعدة بعد سقوط نظام القذافي، اعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ان الشريعة الاسلامية ستكون المصدر الرئيسي للتشريع.

وتقر احلام الحاج من الحزب الوطني الذي انشئ حديثا في ليبيا وهو حزب وسطي ان “هناك بعض الخوف من الاحزاب الاسلامية”.

وتضمن مشروع اولي لقانون الانتخابات في ليبيا نصا يقضي بان تخصص للمرأة 10 بالمئة من مقاعد الجمعية التأسيسية التي ستنتخب في حزيران/يونيو.

لكن تم التراجع عن هذه الحصة ازاء الغضب الشديد للمدافعين عن حقوق المرأة.

وفي مصر، اصبحت حقوق المرأة مرتبطة في الاذهان بالنظام السابق.

وقالت الاستاذة الجامعية والناشطة امينة البنداري لوكالة الصحافة الفرنسية ان “النظام القديم استحوذ على قضية المرأة من خلال المجلس القومي للمرأة الذي كان مرتبطا بسوزان مبارك (زوجة الرئيس السابق) والنتيجة ان المجلس القومي يتعرض للهجوم حتى بعد اعادة تشكيله بينما تكافح الحركة النسائية المصرية منذ عشرات السنين” من اجل حقوق المرأة.

ودعت الفدرالية الدولية لحقوق الانسان الدول العربية الى ان تنص في دساتيرها على “المساواة بين الرجل والمرأة ومنع اي شكل من اشكال التمييز ضد المرأة”.

غير ان هذه المعركة تواجه عقبة كبيرة وهي عقلية نسبة كبيرة من النساء العربيات انفسهن اللاتي تعتقدن ان منح حقوق “اكثر مما ينبغي” للمرأة مخالف لتعاليم الاسلام وللاعراف الاجتماعية.

وقالت امرأة ليبية كانت تشارك في طرابلس في ورشة عمل حول حقوق المرأة ان “اي حصة للمرأة لا يجب ان تزيد عن 20 بالمئة والعمل لا يمكن ان يكون على حساب مهمة المرأة الرئيسية وهي قبل كل شئ تربية الابناء ورعاية الاسرة”.

 08 مارس 2012
سوزان المشهدي

كان بودي أن أهنئ المرأة بيومها العالمي، كان بودي أن أفرح وأسعد وأهلل، ولكن الأخبار التي لا تسرّ تبعد عنا مظاهر الفرح والسعادة، وأولها وقبل كل شيء عودة أم محمد إلى السجن بتهمة العقوق.

ولمن لا يعرف من هي أم محمد فهي امرأة سعودية تعمل مساعدة طبيبة أسنان مطلقة ولها ابنة كانت تعيش مع والدتها، ونظراً إلى رغبتها في الزواج اقترحت عليها والدتها إقناع والدها عن طريق العيش معه في منزله الذي يحوي زوجات وأطفالاً عوملت أسوأ معاملة وهددت وطردت، وعندما عادت لوالدتها اتهمها والدها بالهروب على رغم أنه هو من طردها من منزله وهددها بآلة حادة، وعندما رفضت العودة إلى منزله سجنت لمدة ثلاثة أشهر وخرجت قبل شهر أو أقل وصرحت بما حدث لها أمام وسائل الإعلام، فوجئنا قبل أيام بخبر عودتها للسجن وهذه المرة بتهمة عقوق والدها!

قبل سنوات عدة وفي بداياتي كتبت مقالة طويلة تحت اسم رسالة لمن يهمه الأمر عن موضوع العقوق، وقلت فيها إنها التهمة السهلة التي يمكن للوالدين وخصوصاً الوالد (في مجتمعنا الذكوري الخالص) أن يلبسها لأي من أبنائه ذكوراً وإناثاً في أي وقت وتحت أي كيفية، وطالبت بوضع معايير خاصة موحَّدة توضح معنى كلمة أو تهمة عقوق، وطالبت بالنظر في كل القضايا التي تتصل بهذا النوع حتى لا تكون تهمة سهلة وسلاحاً حاداً يستخدمه الآباء ضد أبنائهم.

اليوم أعيد رسالتي نفسها مطالبة بوجود معايير تشرح معنى هذه الكلمة المطاطة التي أسهمت في تصدع كثير من القلوب وألقت بالكثيرين وبالكثيرات خلف السجون ودور الرعاية والملاحظة وغيرها.

فهل يعقل أن يكون رفض ابنة الرجوع إلى والدها ورفضها العيش في منزل يهينها ويهين كرامتها أمام ابنتها عقوقاً؟!… هل رغبتها في العيش مع والدتها المطلَّقة العجوز التي تحتاج لرعايتها وخدمتها عقوق؟!… بأي حق تفقد وظيفتها مصدر دخلها وتحرم من ابنتها منتظرة رضا والدها الذي أرجع لأخيها غير الشقيق موضوعها، والذي رفض وساطات عدة منها وساطة جمعية حقوق الإنسان.

إلى متى تظل الأنثى في مجتمعي رهينة مزاج الذكور؟… إلى متى تهرب المرأة بأطفالها وتعرّض حياتها وحياتهم للخطر خوفاً من حكم قاضٍ يحرمها من أبنائها ويعيدهم إلى حضن أب مدمن فقط لأنه ذكر حتى لو كان بلا مؤهلات أخلاقية!

لن نحتفل هذا العام بـ8 مارس، فعلى رغم النجاحات الرائعة التي تحققها السعوديات في الجامعات العالمية تبقى السعادة منقوصة والنجاح مرهوناً بمزاج الذكر.

suzan_almashhady@hotmail.com

اللجنة العربية لحقوق الإنسان

 

غزة – 6-3-2010- قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأن العالم يحتفي بعد غد الإثنين ( 8-3 ) بـ ” يوم المرأة العالمي ” وبالمرأة أينما وجدت ، تقديراً لها ، وتكريماً لدورها في مناحي الحياة المختلفة ، ووفاءاً لتضحياتها ونضالاتها متعددة الأشكال ، وإصرارا على ضرورة تحسين أوضاعها وانتزاع حقوقها المسلوبة ومنحها حريتها الكاملة وضمان حياة كريمة لها.

وللأسف يتجاهل المرأة الفلسطينية الأسيرة التي زُج بها في غياهب السجون ، لتقبع فيها لشهور طويلة وسنوات عديدة وعقود مريرة ، وتتعرض خلال سجنها ، لما يتعرض له الأسرى الرجال من صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي ، والمعاملة القاسية ، ولألوان متعددة من الحرمان والمعاناة ، لتتشابك جميعها وترسم صور لروايات مؤلمة تصلح لأن تكون سناريوهات في سينما ‘هوليود’ .

فيما المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحفظ لها حقوقها الإنسانية والأساسية تُضرب بعرض الحائط على مرأى ومسمع من العالم أجمع .

وأكد فروانة بأنه من حق كل امرأة فلسطينية تعرضت للسجن أو لا تزال تقبع في السجن أن تقف في الصفوف الأولى للتكريم والتقدير وعلى كافة المستويات ، باعتبارها ليست امرأة عادية ، فهي من جمعت ما بين تضحيات وصمود المرأة الفلسطينية عامة ونضالاتها العريقة ، ومعاناة المرأة الفلسطينية الأسيرة التي لا حدود لها ، وهي التي لا تزال صامدة ومثابرة ، تناضل من أجل انتزاع حقوقها المسلوبة وحريتها المفقودة منذ عقود والتي تتشابك مع حقوق وحرية شعبها .

(8-3) ليكن يوماً لإنصاف الأسيرات المحررات ونصرة للأسيرات القابعات في سجون الاحتلال

وفي السياق ذاته قال فروانة : بأنه إذا كان العالم بمؤسساته التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان والناشطة في مجال حقوق المرأة ، قد استبعدهن من التكريم وتجاهلت حقوقهن ، ولم تسعَ لإنصافهن وضمان حياة كريمة لهن ، ولم يُحرك العالم ساكناً من أجل حرية من لا زلن يقبعن في سجون الاحتلال ، فإننا نناشد كافة المنظمات والمؤسسات النسائية والحقوقية في فلسطين خاصة وفي العالم العربي والإسلامي عامة لجعل ” الثامن من آذار ” هذا العام يوماً للمرأة الفلسطينية الأسيرة ، باعتبارها المرأة الأكثر ألماً ومعاناة وحرماناً وهي الأحق بالتكريم والوفاء والحرية ، وذلك من خلال العمل لإنصاف الأسيرات المحررات و نصرة الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي ودعماً لحقهن بالحرية.

وأوضح فروانة بأن الأسيرات المحررات بحاجة لحاضنة وطنية وعربية وإسلامية ، تعمل على كافة الجبهات السياسية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية ، بما يكفل لهن الدعم المعنوي والإرشاد النفسي والرعاية الصحية والاندماج المجتمعي والتأهيل المهني وإيجاد فرص عمل مناسبة والدعم المادي المتواصل كجزء وجزء مهم من الوفاء والتقدير لمعاناتهن ونضالاتهن وتضحياتهن الطويلة .

أكثر من عشرة آلاف أسيرة منذ العام 1967

وبيَن فروانة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت و منذ العام 1967 ولغاية الآن أكثر من ( 10000 ) عشرة آلاف مواطنة فلسطينية ، من أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة ، وأن تلك الاعتقالات طالت أمهات ، زوجات ، فتيات قاصرات ، طالبات ، كفاءات أكاديمية وقيادات مجتمعية ونائبات في المجلس التشريعي ، ..الخ ،

و تعتبر الأسيرة المحررة ” فاطمة برناوي ” التي اعتقلت أواخر عام 1967 هي أول أسيرة فلسطينية ، فيما تُعتبر الأسيرة المحررة ” سونيا الراعي ” شقيقة الشهيد الأسير ” ابراهيم الراعي ” هي عميدة الأسيرات ” ، حيث أمضت ( 12 عاماً ) في سجون الاحتلال وهي الفترة الأطول من بين الأسيرات ، أما الأسيرة ” أحلام التميمي ” فهي الأعلى حكماً ، حيث صدر بحقها حكماً بالسجن ( 16 مؤبداً ) ولا تزال في سجون الاحتلال الإسرائيلي .

( 35 ) أسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي

وفي السياق ذاته ذكر فروانة بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 أكثر من ( 800 ) مواطنة فلسطينية ، بقيّ منهن ( 35 ) مواطنة رهن الاعتقال حتى الآن ، غالبيتهن العظمى من الضفة الغربية وأسيرة واحدة فقط من قطاع غزة هى ” وفاء البس ” ، و( 4 ) من القدس و( 4 ) من المناطق التي احتلت عام 1948 .

وأضاف فروانة بأن سلطات الاحتلال لم تميز في محاكمها ما بين أسير وأسيرة ، حيث أصدرت بحق العديد منن أحكاماً قاسية لسنوات طويلة وتصل لسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات ، ومن بين الأسيرات اللواتي يقبعن الآن في سجون الاحتلال يوجد بينهن ( 5 أسيرات ) يقضين أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات وهن :

– أحلام عارف التميمي ( 30 عاماً ) ولدت في مدينة الزرقاء الأردنية لعائلة فلسطينية وحضرت بتصريح زيارة لمدينة رام الله الفلسطينية ، وتنتمي لحركة ” حماس” واعتقلت عام 2001 وارتبطت بالأسير نزال التميمي بعد اعتقالها ، وتقضي حكماً بالسجن المؤبد 16 مرة و20 عاماً.

– قاهرة سعيد السعدي ( 34 عاماً ) من مخيم جنين متزوجة وأم لأربعة أطفال ، وتنتمي لحركة الجهاد الإسلامي اعتقلت عام 2002 ، وتقضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث مؤبدات وثلاثين عاماً .

– ودعاء زياد الجيوسي ( 29 عاماً ) من طولكرم وتنتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، واعتقلت عام 2002 وتقضي حكماً بالسجن 3 مؤبدات و30 عاماً .

– وسناء محمد شحادة ( 33 عاماً ) من بلدة شعفاط بالقدس المحتلة وتنتمي للجهاد الإسلامي ، اعتقلت عام 2002 وتقضي حكماً بالسجن 3 مؤبدات .

– وآمنة جواد منى ( 34 عاماً ) ومن القدس وتنتمي حركة ” فتح ” واعتقلت عام 2001 ، وتقضي حكماً بالسجن المؤبد .

ويعتبر موضوع الأسيرات اللواتي يقضين أحكاماً بالسجن المؤبد من النقاط الشائكة التي تعرقل إتمام صفقة التبادل حيث ترفض إسرائيل الإفراج عنهن .

جثامين شهيدات قيد الإعتقال ..!

وبيّن فروانة بأن سلطات الاحتلال لم تكتفِ باحتجاز الفلسطينيات الأحياء ، بل تواصل احتجاز جثامين شهيدات فلسطينيات في ما يُعرف بـ ” مقابر الأرقام الجماعية ” أو في ” ثلاجات الموتى ” ، وترفض الإفراج عنهن ، أو تسليم جثامينهن لعائلاتهن لدفنها في مقابر اسلامية معدة لذلك ، أمثال الشهيدات آيات الأخرس ، دلال المغربي ، دارين أبو عيشة ، وفاء ادريس ، هنادي جرادات ، هبة ضراغمة وغيرهن الكثيرات .

أوضاع مأساوية ..

ويصف فروانة أوضاع الأسيرات القابعات بشكل أساسي في سجني الدامون ( في حيفا ) وهشارون ( القريب من نتانيا ) ، بالمأساوية ، حيث الظروف القاسية والشروط الحياتية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة ، والمعاملة اللا إنسانية والتفتيش العاري والعزل الإنفرادي وحرمانهن من أبسط حقوقهن كحقهن في زيارة الأهل والتواصل معهم ، والرعاية الصحية والعلاج والملبس والفراش والأغطية والمأكل الجيد والمياه النظيفة ، مما يدفع الأسيرات في أحياناً كثيرة لشراء الأكل والمياه الصحية والملبس من مقصف السجن ” الكانتينا ” بأسعار باهظة جداً مما يشكل عبئاً اقتصادياً عليهن وعلى أسرهن .

يذكر بأن الأسيرات في سجون الإحتلال الإسرائيلي ناشدن مراراً وتكراراً المؤسسات الحقوقية والإنسانية لا سيما منظمة الصليب الأحمر الدولية للكف عن انحيازها للإحتلال وتجاهلها لمعاناتهن والتخلي عن موقف المتفرج التي تتبعه ، والتدخل العاجل لوقف معاناتهن المتواصلة وضمان توفير احتياجاتهن الأساسية واحترام حقوقهن التي تُسلب على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون أن يحرك أحد ساكناً .

 

www.palestinebehindbars.org

 

 

 

السعودية  / اليوم :

128 قضية أسرية أمام محاكم الشرقية
احتلت المنطقة الشرقية المركز الثالث على مستوى مناطق المملكة في قضايا الخلافات الزوجية بواقع (128) قضية نظرتها المحاكم الشرعية بالمنطقة منها (9قضايا )طلب الزوج معاشرة زوجته بالمعروف و(10 قضايا )عضل و(41قضية )طلب الزوجة معاشرة زوجها بالمعروف و(68قضية)

طلب انقياد الزوجة من جملة (897) قضية لخلافات زوجية باشرتها المحاكم الشرعية بمناطق ومحافظات المملكة وفق تقرير دوري لوزارة العدل خلال شهرين تضمنت (547) قضية طلب انقياد الزوجة و(86) قضية عضل و(45) قضية طلب الزوج لمعاشرة زوجته بالمعروف و(219) قضية طلب الزوجة معاشرة زوجها بالمعروف ومن واقع احصائية التقريرفقد سجلت منطقة مكة المكرمة المركز الاول في قضايا الخلافات الزوجية وصلت (343قضية )والرياض ثانيا بـ(245قضية ) وفي ( عسير 28 ) ( حائل 23) (جازان 22) (المدينة وتبوك 19) (نجران 11) (الجوف 6) (الباحة 4) واحتلت منطقة الحدود الشمالية اقل نسبة في عدد القضايا بلغت 3 قضايا .
وعزت مصادر شرعية واجتماعية أسباب هذه القضايا الى كثرة استمرار الخلافات الزوجية بين الزوجين وعجزهم عن حلها دون اعتبار للاثار السلبية التي تنعكس اكثر سلبا على الاطفال تضعهم في طريق مزروع بالاشواك يكون مستقبلهم غامضا ومجهولا اضافة الى تدخل اهل الزوج والزوجة في خصوصيات حياتهما .

 

في يوم المرأة… مكتسبات وتحديات
الاربعاء, 07 مارس 2012
داليا قزاز

غداً تحتفل مجموعات نسائية مختلفة باليوم العالمي للمرأة، الذي جاء بعد نضال طويل للحركات النسوية في العالم، وتعتبر الأمم المتحدة الثامن من آذار (مارس) يوماً رسمياً للاحتفال بالنساء اللواتي كان لهن دور بارز في تاريخ بلدانهن من أجل المشاركة في المجتمع وتحقيق المساواة والعدل والسلام والتنمية، وبمناسبة هذا اليوم الذي يأخذ طابعاً عالمياً، ننظر إلى ما حققته المرأة السعودية أخيراً، وإلى التحديات التي لا تزال تواجهها.

على المستوى الفردي تبرز أسماء سعوديات متميزات على الساحة الدولية في مختلف المجالات، كان آخرها، على سبيل المثال لا الحصر، انضمام الدكتورة ماجدة أبو راس إلى الفريق العلمي لوكالة ناسا الأميركية الفضائية، وانتخاب منى خزندار مديراً عاماً لمعهد العالم العربي بباريس. كما اختيرت منال الشريف وإيمان النفجان ضمن أهم 100 شخصية يتم تكريمهن من صحيفة «فورن بولسي» لتأثيرهن في الحوار العالمي، وفازت الروائية رجاء عالم بجائزة البوكر للرواية العربية.

على الصعيد المحلي، يعتبر البعض دخول المرأة إلى مجلس الشورى وحصولها على حق الترشح والانتخاب للمجالس البلدية أكبر إنجاز لاعتبارها مواطنة كاملة، ويرى آخرون أن الانتصار الحقيقي هو تمكينها من سوق العمل، من خلال تطبيق القرار 120 المعني بزيادة فرص ومجالات عمل المرأة، الذي سينعكس إيجابياً على وضعها الاجتماعي.

لقد شهد العام الماضي حراكاً نسائياً لا يمكن تجاهله من خلال مبادرات، منها ما كان على مواقع التواصل الاجتماعي وعبَّر عن مطالبهن، ومنها ما ترجم على أرض الواقع كالحملة الانتخابية النسائية للمجالس البلدية «بلدي»، ومبادرة «من حقي أسوق»، ومبادرة «تحديد آليات الولاية للمواطنات»، وغيرها من المبادرات النسائية التي أظهرت صوتاً للمرأة ظل صامتاً لعقود.

يذهب البعض إلى أن حصول المرأة على حقوق سياسية متاحة للرجل سيمكنها من حل قضاياها من «قمة الهرم»، بينما يرى آخرون أن تمكينها سياسياً يعتبر من المكتسبات النخبوية، لأن الحقوق الأساسية، كالهوية والتعليم والعمل والزواج والسفر واللجوء إلى الشرطة والقضاء، مشروطة «بالولي»، والأمثلة على ما يجره ذلك من مشكلات كثيرة تعاني منها المرأة العادية في حياتها اليومية، وقد لا تمكنها من حقوقها السياسية. فهناك من أودعت السجن لاختيارها السكن مع والدتها، ومنهن من ضاعت سنوات عمرها في دار حماية لرفضها العضل، ومنهن من فُسخ زواجها أو زُوجت صغيرة، ومنهن من تعنف وتتهم في شرفها أو بالعقوق، وغيرها من مشكلات تتعلق بقضايا الأحوال الشخصية، أو تتعلق بحقها كمواطنة مشاركة في جميع مجالات الحياة العامة.

يتساءل البعض عما يعوق حصول المرأة حتى الآن على كامل حقوقها الإنسانية كمواطنة كاملة الأهلية،على رغم قرار تمكينها سياسياً وتميزها محلياً ودولياً؟ فئة تعتقد أن المجتمع يشكل عقبة، وفئة ترى أنه لن يحسم ملفها إلا قرارات سياسية، وأن المجتمع سيتقبل ذلك بالتدريج… وأياً كانت الإجابة فلن تتمكن من المضي قُدماً إلا عندما تحدد حقوقها وتقرر الحصول عليها!

dgazzaz@gmial.com

Previous Article
Next Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *