الإسرائيليون يكرهون جيش كيانهم بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ... ‘ليس هذا ما قاتلْنا من أجله’: تفشي الضرب والتعذيب في ليبيا الجديدة بقلم ديانا الطحاوي * ... مثالية «هيومان رايتس ووتش» بقلم أمل عبد العزيز الهزاني ... لبنان.. الخوف من المجهول ... الدولة العثمانية وإحصاءات السكانية لتاريخ ليبيا الحديث بقلم عائشة حسين صوكو ... تجليات التفوق … وحصد الجوائز د . خالد المبروك عبدالله ... صوت العرب في الانتخابات المصرية بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ... ليبيا.. الثورة تفقد بوصلتها وسط فراغ أمنى ومؤسسى بقلم أيمن حسونة ...
آخر المقالات :
الرئيسية » مقالات الصحيفة » المقالات » مقالات الصحيفة » المقالات » كتاب الصحفية الليبيين » لو أستعمل قلمي فسأغير ليبيا

لو أستعمل قلمي فسأغير ليبيا



أخبار أخرى
إعلان تجاري
12-02-15 20:57 4 المشاركات RSS 2.0

بقلم / سعاد الصيد الورفلي [ خاص - صحيفة الحرية ]رجعت لنفسي وحدثتها حديث اللائم الحردان,,,مالكِ أيتها النفس نأيت عن حديث العربية والأعراب…وتجنبت أسواق عكاظ ومجالس المتنبي …..ومشاحنات جرير والفرزدق ، وموائد هارون الرشيد ، والمتوكل ….وسيوف العباس وبني أمية ….لتتوقفي عند ليبيا وأحزابها والمتكلمين في شأنها وأحوالها…

ألم تعاهدي ذات يوم أنكِ ستخلعين السياسة وتنبذين أهلها
ألم تعاهدي….أنكِ ستتخذين شعار المعتزلة شعارا في شأن ليبيا وأهلها ….أم ما الذي يجري ؟؟؟
أم أن السياسة هي تلك اللذة التي لانستطيع مكافحتها ….
قدم هشام بن عبد الملك برفقة حاشيته للحج، وكان معه الشاعر العربي المفوّه المعروف(الفرزدق)فلم يستطع الطواف من شدة الزحام ؛ فجلب له متكأ يتكئ لينتظر دوره ، وعندما قدم الإمام زين العابدين بن علي بن الحسين بن أبي طالب انشقت له صفوف الناس ؛ حتى أدرك الحجر الأسود؛ فثارت حفيظة الأمير هشام وأغاظه ما فعله الحجيج….وأنه لم يبلغ ما بلغه زين العابدين حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم..فسأل أحد مرافقيه فقال لاأعرفه….
هنا انبرى الشاعر العربي (الفرزدق) بكلمات صدحت بين أرجاء بيت الله وأمام جموع الحجيج…قائلا :

هذا الذي تعرف البطحاء وطئته**والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا بن خير عبــاد اللـــه كلهم**هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله**بجــده أنبياء اللـــه قد ختموا
وليس قولك :من هــذا؟ بضائره**العرب تعرف من أنكرت والعــجم
هكذا كان العرب في كل موقف؛ حتى شعراؤهم ….يستلهمون قول الحق من شخصيات كانت آنذاك يشار إليها بالبنان….وليسوا من أولئك الذين يتغنون لشخصيات ويزينون عيوب ملوكهم على أنها مزايا…هذه هي السياسة في زمن الفرزدق…أوتيت الحرية الفكرية كل مأتى..وبرزت النساء الشاعرات والمعلمات ..بل تزينت بالفقيهات والراشدات اللواتي تعلم على أيديهن كثيرٌ من الفقهاء والعلماء البارزين “فقد أشار الحافظ ابن عساكر في ترجمته لفاطمة بنت سهل بن بشر المدعوة «ست العجم» إلى أنها: «كانت تعظ النساء في المساجد*».
وقد تكرر ذكر العلماء الأعلام لعديد من النساء العالمات اللائي تلقوا على أيديهن، أو أنهن أجزنهم في علم من العلوم، فتكرر لديهم عبارات: «أخبرتنا فلانة» أو «سمعنا من فلانة» كثيرا من خلال ترجمة إحدى النساء العالمات، أو سرد حديث من الأحاديث الشريفة، كان من هؤلاء الخطيب البغدادي، والحافظ ابن عساكر، وابن حجر، وتقي الدين الفاسي، وغيرهم من العلماء الذين لم يأنفوا من الاعتراف بأنهم درسوا على أيدي أمثال هؤلاء الشيخات، بل على العكس افتخروا بذلك وكرروا ذكرهن في مسانيدهم”"”**نقلاعن منتدى الجماعة الإسلامية مصر*.

وإذا أردت الحديث باستفاضة عن أدوار النساء الجليلات في مجال العلم والمعرفة والفقه وعلوم الدين فإنني سأدخل من باب المقال إلى باب البحث المستفيض ؛الذي لاتنتهي صفحاته حتى تبدأ صفحات نورانية أخرى تمتلئ بسيدات أمثال السيدة نفيسة رضي الله عنها .
من يقرأ مقالي سيستغرب الخلط بين السياسة وذكر مجالس العلم والشعر في فترة من فترات عصر بعينه ؛ ألا وهو العصر العباسي الذي كان مفتوحا على مصراعيه على جميع العلوم والفنون من شتى بقاع الأرض…وهو العصر الذي تأسست فيه الفلسفات ونبغ فيه الفلاسفة وناقشوا العلماء وواجهوا الحكام فمنهم من اتهم بالإلحاد والكفر لأغراض سياسية ومنهم من سجن وجلد بل حتى علماء الدين من أمثال العالم الجليل أحمد بن حنبل لم يسلم من سياط الحاكم آنذاك…
إلا أن العصر في تلك الفترة كان واسعا وكان للعلماء دورهم وللحكماء دورهم ..وحتى حكماء الهند والصين أهدوا ما لديهم من كُنّاشات الحِكم والعلوم في فنون الطب والفلسفة إلى بلاط ولاة المسلمين بالعصر العباسي.
اختلط العصر بالشعراء من كافة الأمم والمذاهب والمشارب ، بل كان أخوال بعض الولاة من العجم والروم والبرامكة، وكان التنوع على أشده ، والانفتاح لم يشهد له أي عصر مثيل….
فامتزجت الثقافات …وتنوعت….وتغنى الموالي….وانقسم المجتمع إلى عدة طبقات كل طبقة تؤتي ثمارها أينما حلت:
فكان العلماء والزهاد والوعّاظ ، وأصحاب الحلق والذكر وكذلك كان للتصوف مدارجه ومسالكه ….
حتى أصحاب المذاهب الضعيفة انبروا على الساحة ليقدموا ماعندهم ويبقون آثارا معلقة.
هذا ماكان من زمن عرف الحرية الفكرية وأعطى للرجل حقه وللمرأة حقها ….وحتى سبايا المجتمع وغلمانه ومواليه ودراويشه لم يتركوا على هامش ذاك الزمن بل قدموا وظل ماقدموه في السير وتواريخ المؤرخين.
وماذا بعد يا ليبيا؟؟
هل توقفت الحركة على استعمال القوة وصوت النذير والوعيد والتهديد….؟
إذن الأمر لم يكن للبحث عن الحرية التي ينشدها كثيرون أو لنقل هم قليلون من يبحثون عن الحرية الفكرية ، والمذهبية..
ما نسمعه ونراه اليوم هو تمحور حول السلطة وكلٌ يدّعي أن لديه ما يمكنه من تذوق عُسيْلة الحكم أو الكرسي…وصرنا نرى أشبالا تتربع على كراسي وتحتضن مجموعات ، إلا أن هذه المجموعات ليس من أجل التنوير ورفع الظلم بل من أجل حفظ حق القوة وأن البقاء للأقوى وليس الأصلح في فلسفة بعض هذه المجموعات.
كنا نعتقد أن الجهود ستتكافل من أجل ليبيا….ستقدم الثورة ثمارها وتؤْتي أُكْلها …ولكن ليس بتكرار الظلم ، وإخلاء البيوت وتهجير من ليس لهم في كل ماحدث ..وزرٌ أو ذنب…
الآن أصبحنا في محمية “أن من يقف على أرض صلبة هو من يملك أكبر عدد من الأفراد المسلحين ليقتحم سيدهم متى ماشاء أية بلدة تروق له أو منزل يعكر صفوه….!!أليس كذلك؟
ما الذي يمنعني من أن أقول :بلى وبكل ما أوتيت من قوة فكرية…أيها السيد إن كان لديك العتاد والعدة والقوة والتجهيزات والأموال…فلدي قلمي وأوراقي ومحبرتي.
إن كنت ستحكم أيها الفرد بجيشك وشباب تركوا مدارسهم وجامعاتهم ودور تعليمهم ..لينطلقوا تحت البرد القارص والليل الحالك يجوبون البلاد بآليات وأسلحة متعددة الألوان دون مفهوم ولاسياسة، بل بلا احترام لمبادئ القانون والدولة فأقول لك أنني سأغير ليبيا بقلمي..وسترى تأثير ذلك جليا…
سنخرج بالكتب والصحف والمجلات ….سنكتب حتى على جلودنا من أجل الحق….سنقول ..لا لكل من يحاول أن يغمض الحق …سأكتب على جدران حجرتي ..ليبيا لمن يقيم الحق فيها ليبيا ليست لسلطة جهة ما لتفرض باسم جهة ما أو دولة أو إمارة ما…
ليبيا لمن كافح وهو بداخلها وفقد أهله ومنزله ، وعاش طوال لياليه ساهرا يبكي أهله الذين تشردوا أمام عينيه ، ليبيا لمن ذاق مرارة الفقر ، ليبيا لمن عاش طوال حياته بمساكن الأجرة؛ ليبيا لمن لم يستطع أن يكمل تعليمه لأنه لم يجد فلسا يكفيه مصروف الدراسة وملبسا يقيه برد الشتاء.
ليبيا لمن عاش بداخلها وخالط الفقراء والمساكين والدراويش والبسطاء ..
ليبيا لأولئك الذين يبحثون عن أمانها مع رغيف خبز وكأس الشاي وسط أحبته وأهله.
ليبيا لمن يحفرون الأرض ليزرعوها ثمارا يانعة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ليبيا لاتريد الجبارين ولا السفاحين ولا من تلذذوا كراسي الحكم في كل مكان.
ليبيا تبحث عن المخلصين الذين يخافون على اسمها في كافة بقاع الأرض.
ليبيا لاتريد مهرها أموالا ومليشيات تكافح من أجل “زيد وعبيد”!
ليبيا لاتريد نسخة كربونية من مليشيات لبنان الأحزاب والسلطة حيث لايدري القاتل لِم قُتل ولا المقتول فيما قتِل؟
ليبيا تريد رجال العلم والأدب….رجال القانون الذين يقيمون العدل ..
ليبيا تريد رجال الشرع والدين الذين لايخشون في قول الحق لومة لائم ،ويقيمون ما اعوجّ بنصحهم وإرشادهم وسهرهم الدائم في المساجد ودور العبادة بتوجيه الشباب لبناء ليبيا العلم والدين..وليس بتوجيه الشباب لصالح جهة ما تتناحر فيما بينها من أجل الحكم في ليبيا…ليبيا لاتريد حاكما فالكل اليوم يحكم بقوته وسلاحه و(مليشياته)…تريد منظما ومرشدا يهدي الناس للحق ..الذي يجب أن يُتّبع.
الدين ليس لعبة سياسية أيها الإخوان!!!الدين حياة وممارسة الدين علم وآخرة …ولم يكن في يوم من الأيام من أيقونات المربعات السياسية…صحيح أن الدين يقيم ما مال من عروش الحكام بالكلمة وبحد السيف إن تطلب الأمر ذلك…ولكني لم أقرأ في حياتي عن عالم أو شيخ جليل تحدث عن مقعده السياسي …كل ما نعلمه وتعلمه أنت …أن المشائخ يتحدثون عن مقعدهم يوم يبعثون…حاججني أحدهم أن السياسة لاتكتمل إلا بعلماء الدين…أنا لم أقف في وجه ذاك..ولكن لا أن تصل الأمور لحد الفتنة والاقتتال على كراسي الحكم ومما يؤسف له تجد السبب وراء ذلك هم من أهل الدين والكياسة.
أريد كلمة واحدة فقط…أيها الشيخ الجليل اعمل بما ورد من نهي في الهدي النبوي_ بما معناه_ : لاتسعى للمنصب في الدنيا أو لاتسعى للإمارة …فإنها ندامة…
الحكم السياسي للشيخ والعالم هو الكلمة ، هو وقوفك في وجه أعداء الدين الذين يريدون التدخل في ليبيا وتحويلها لمزرعة تخصهم هم ومن يتبعونهم…
إذن قلمي هو منبري ..وهو مقعدي الحزبي والسياسي
لن يسمح قلمي بتخريب ليبيا ولا الضحك على عقول الشباب
سأحول ليبيا إلى منارة علمية دانة يحسدها الأكابر والأصاغر…فقط بهذا القلم الذي ينبض بين أصابعي ..
فلن يكون قلمي ساكنا ما أقام عسيب.
Souad733@gmail.com


تعليقات وآراء



التعليقات

  1. على قال:

    ليبيا لك يا اختى اكتبي وعبري وغيرى الثقافة المجحفة ولاتتركي شئ يعتب عليك الا الدين والاخلاق

  2. هدى قال:

    سلمت ايديك يابنت بلادى




هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

شركة المعين للخدمات القانونية نبض الشارع الليبي موقع القانون الليبي