الإسرائيليون يكرهون جيش كيانهم بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ... ‘ليس هذا ما قاتلْنا من أجله’: تفشي الضرب والتعذيب في ليبيا الجديدة بقلم ديانا الطحاوي * ... مثالية «هيومان رايتس ووتش» بقلم أمل عبد العزيز الهزاني ... لبنان.. الخوف من المجهول ... الدولة العثمانية وإحصاءات السكانية لتاريخ ليبيا الحديث بقلم عائشة حسين صوكو ... تجليات التفوق … وحصد الجوائز د . خالد المبروك عبدالله ... صوت العرب في الانتخابات المصرية بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ... ليبيا.. الثورة تفقد بوصلتها وسط فراغ أمنى ومؤسسى بقلم أيمن حسونة ...
آخر المقالات :
الرئيسية » الصفحة الرئيسية » مقالات الصحيفة » المقالات » كتاب الصحفية الليبيين » مدونة المحرر » مقالات الصحيفة » المقالات » مقالات المحرر » التنابز بالألقاب

التنابز بالألقاب



أخبار أخرى
إعلان تجاري
12-02-11 02:13 13 المشاركات RSS 2.0

التنابز بالألقاب – د فائزة الباشا

صحيفة الحرية – العدد الأول  : 11-2-2012 م

قد لا يعجب البعض ما سأكتب ؛ ولكن منذ متى كان إرضاء الناس غاية تدرك ، كما وأن من يسعى لرضاهم فَقد رضا الباري عز وجل لأنه منافق ، لأننا بشر نتبع أهواءنا ، وخير دليل ما حدث بعد الثورات العربية التي استبشر بها الجميع خيرا لبدء مرحلة جديدة بالتخلص من سلطان الحاكم الفرد وطغيان الزبانية وأعوانهم ؛ الذين كفروا بنعم الله وعتوا في الأرض فسادا وإفسادا ، وعشنا تحت جلباهم لما يزيد على أربعة عقود كانت كافية لقولبة العقول والنفوس في ليبيا ، التي عانت من اللانظام  ؛ الذي اتخذ من التهميش والإذلال وغسل الأدمغة سياسة ممنهجة ، ومن  الفتن والاضطرابات وسيلة للهيمنة والسيطرة ؛ خاصة على الأجيال التي ترعرعت تحت كنفه ، أما كبار السن – أقصد من كانوا بسن النضج  تاريخ الانقلاب على الملك السنوسي – فمنهم من انقاد راضخا ، و من لم ينصاع ؛ بينهم من تمت تصفيته ” رحمه الله وأسكنه جناته ” ، والبعض الآخر فر تاركا وطنه للبحث عن ملاذ آمن ، وأعلنت القبائل خضوعها ورضوخها ، وارتضي المقربون بالذل مقابل اكتناز الثروات الطائلة بطرق مشروعة وغير مشروعة ، واتجه البعض لتنفيذ سياسة زواج المال من السلطة والعكس ، ولما لا والجميع يطبل للنظام ، ولما لا والجميع يسعى إلى طلب ود مدير المكتب لا المسئول لصعوبة الوصول إليه  ؛ لأن أبسط الحاجات لا تقضى إلا بتقديم الطلبات وإعلان الولاء أم الوزارات ؛ التي سميت أمانات فتوزع على الأحباب وأصحاب الولاء .

لذلك لاغرابة أن تنفجر مشاعر الليبيين ليظهر ما كان مخفيا بعد ثورة 17 فبراير ، ولتعكس مدى تأثير سياسات النظام السابق على الجميع ، وها نحن نواجه بعضنا البعض دون أقنعة ، إلا الأقنعة الجديدة التي شرع البعض في ارتدائها لتجميل نفسه وصولا لغاياته ، ولكن ما يؤلم الإنسان مقدار ما كشف عنه التحرر من الظلم ؛ المستوى المتدني للقيم  خاصة قيمة الاحترام ، وهو موضوع سأعرض له لاحقا إذا كان للعمر بقية .

ولا غرابة فهو اللانظام الذي اشتهر باستخدام العبارات النابية فكان الجميع يضحك لكلمة طز في أمريكا ويرددها ، وكان يضحك عندما يقال عن الأفريقي … هذا العبد ” عذرا ” لسواد بشرته وللتهكم عليه إذا رفض سياساته ولما لا ولقد اشتراه بأموالنا  ، واستمر  مسلسل العبارات غير اللائقة  والبذيئة ؛ التي ازدادت بذاءة من قبل العائلة التي فقدت حلمها في وراثة ليبيا لعقود قادمة كما كان مخططا له ، وهو ما قد يكون موضوعا لدراسة ماجستير  لمن يريد أن يحلل  الشخصية الليبية ، خاصة والبعض يقبل باستخدام كلمة  جرذ وكلمة طحلب لتصنيف بعضنا البعض ، ولا أدرى أين نحن من الدين والأخلاق ومن حقوق المواطنة ؟ ونسينا أن عبارات السب التي وجهت للشعب الليبي من قبل طغاته من بين الأسباب الرئيسة لتآزر شعوب العالم معه والوقوف مع قضيته.

فكيف يتم القبول بالعبارات البذيئة والنابية بعد أن كان غالبيتنا يسخر منها ويستهزئ بمستخدمها سرا لا علانية مع المقربين ؟  وأين هي دولة القانون التي أرداها الشعب الليبي دون توصيفات تافهة تنتقص من قيمة من يستخدمها ، وينبذها الشرع الإسلامي الذي نهانا عن التنابز بالألقاب ، ونذكر بقوله تعالي :” في سورة الحجرات : ” وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ”  ، وبالرجوع إلى تفسير أبن كثير نتيقن  مدى دناءة الإنسان الذي يعانى من هذه الخصلة ، فقد ورد في التفسير :  ”  وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ” أي لا تلمزوا الناس ، والهماز واللماز من الرجال مذموم ملعون  ، وقال ابن عباس  مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة  ومقاتل بن حيان في تفسير  : ” وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ” أي لا يطعن بعضكم على بعض ، وقوله : ” وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ ” أي لا تداعوا بالألقاب ، وهي التي يسوء الشخص سماعها ،  كما قال تعالى :”  وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ” .. الهماز بالقول ، واللماز بالفعل يعني يزدري بهم وينتقص بهم . ومن ذلك قوله تعالى : ” هماز مشاء بنميم ” . وقال ابن عباس : همزة لمزة : طعان معياب  . ([1])

أين نحن من أخلاق الإسلام ، وكيف نقبل بوصم بعضنا البعض ؟ حتى وصل الأمر إلى الاقتتال فيما بيننا ، فهذا يصفع زميلته في الدراسة لأنها طحلبة وهو جرذ ” عذرا ” ، وآخر يقتل جاره للأسباب ذاتها ، أو يخطف طفله انتقاما منه لوصمه  – لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم – ومن يراد استبعاده لضغائن وأحقاد شخصية ، يتهم باستخدام هذه العبارات وبغيرها .

  فهل ستحل هذه التوصيفات  محل التوصيف القانوني للجرائم من سب وتشهير أو فساد … الخ  ؟  لمساءلة الناس ومحاسبتهم لا عن جرائم ولكن عن حياتهم التي كتبها الله لهم ، وكأن الليبيين كان عليهم أن يغلقوا على أنفسهم الأبواب أو يهاجروا انتظارا لساعة تحريرهم ؟ وهي اتهامات توجه ممن كان بالأمس القريب يقبل بالتوريث ويهلل ويصفق طالبا الرضا أو من غادر إلى بلد مجاور لانتظار نتيجة الحرب ولمن ستكون الغلبة ، أو من حمل العلم  المخطط والسادة  [ تعبير عامي ] في الوقت ذاته  وجامل الطرفان معا ؛ فالله أكبر للمخطط وينصركم الله للسادة ؟ .

وهل سنحاسب الجميع بما فيهم ربة البيت التي كانت مرشدة لدى الشرطة أو الأمن الداخلي  ؟ وهي الأخطر في اعتقادي ؛ لاشك أن  فتح الملفات سيجلب الشقاء لهذا الشعب ، الذي أوهن اللانظام عزيمته وتركه حائرا ليقاتل الأخ أخاه ، والجار جاره ، ويخشى الصديق اتصال صديقه أو زميله ، وما سيؤدى إليه من تفكك في المنظومة الاجتماعية المفككة بفعل اللانظام  السابق ، لذلك نحن بأمس الحاجة  لخلق رادع من أنفسنا أولا ، وليقوم المسئولين الجدد بواجباتهم لبناء دولة القانون لا قانون القوة سواء بالسلاح أو بالصراخ وتوجيه الإهانات … وللحديث بقية …   .



تعليقات وآراء



التعليقات

  1. حره قال:

    ليبيا في وادي وأنتم في وادي ؟ تبو إلي تملق .. حفيدة السوحلي

  2. اوديسا قال:

    عزيزتي لماذا تم مسح تعليقي
    اولا ليس تحريض بل هذا واقع فعلا واليوتيوب خير شاهد على ذلك
    برأيك اذا كان كلامي باطل ، لماذا تم طردك من قبل الطلبه وبعض الدكاترة من كليه القانون
    وارجو الا يمسح تعليقي اذا كانت عندك حرية

    • faiza قال:

      شكرا
      لاسلوبك والحقيقة ان ماشاهدته ما هو الا تزييف للحقائق لا حقيقة فيه
      ولذلك لم يقبل به الاساتذة الافاضل اصحاب الحكمة بكلية القانون … لان الصراخ والفوضي ليست تعبير عن حرية
      واذا كان لديك قرار طردي فارجو ابرازه – وانت قانونية يجب نشره لدعم ما نشر بالانترنت – وارجو ان تطلعي على الامتحانات التي تم اجرائها خلال هذا الشهر لتتأكدي انني اجريت امتحانات طلابي للدور الثاني والمتعثرين – لذلك فأن استقاء المعلومات من النت لا اساس له من الصحة
      ولايجب ان تسهمي في ادانة الناس دون حكم قضائي بات ألم تتعلمي ذلك
      وبالحوار نتوصل الى الحقيقة ونقطع الطريق على …………….. ولذلك تحاورت معك ونشرت ملاحظتك

      بالتوفيق

      صباح سعيد

  3. اوديسا قال:

    اولا شكرا لكي لكتابه هدا الموضوع المهم فعلا
    تانيا الغي لمخالفته قواعد النشر … وعلى من يوجه اتهاما ان يقدم دليلا خاصة القانوني لا كلام إنشائي وتحريض

  4. ندى قال:

    في ناس اعتقدوا ان حريتهم تكون بسب الغير والشتم ومايفهموا هدا الكلام الفضيلة ابدع تي كعادتك

  5. د. أحمد مصباح قال:

    نأمل المزيد من التوعية الهادفة بغية الرجوع الى التعاليم المتمشية مع ديننا الحنيف .

  6. انما الأُمم الاخلاق مابقيت فان هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
    صحيح كنا نواجه بعضنا البعض بالاقنعه وكثيراً مايكون هذا فى الظلام ، اما اليوم فالمواجهه بدون اقنعه وفى وضح النهار وهذه فى اعتقادى الأخطر من سابقه .
    الله الموفق .

  7. السلام عليكم
    ما أحوجنا لهذه الأخلاق في زمن انعدمت فيه معاني الأخلاق
    نسأل الله السلامة

  8. عمر قال:

    بارك الله فيك يا دكتورة ، وارجوا الا تدخري جهداً لإظهار الحق .




هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

شركة المعين للخدمات القانونية نبض الشارع الليبي موقع القانون الليبي