الملتقي الثاني للتواصل الثقافي

الملتقي الثاني للتواصل الثقافي


بدعوة  كريمة من معالي السيد وزير الثقافة الدكتور رياض لغسان آغا  
تشارك د فائزة الباشا و د ماجدة عزو   بفعاليات الملتقي الثاني للتواصل الثقافي بين مشرق الأمة العربية ومغربها
وستكون مشاركة د الباشا بورقة علمية بعنوان – دور الجامعات فى تعميق التواصل بين شعوب الأمة العربية 
 وذلك يومي 4-5/ 8/2010  على هامش معرض الأسد للكتاب

ملخص ورقة – بعنوان  : –
دور الجامعات في تعميق التواصل بين شعوب الأمة
د فائزة الباشا    /  جامعة الفاتح – ليبيا
يعتبر البحث العلمي ركناً أساسياً من أركان الوظيفة العلمية للجامعة وللباحث الأكاديمي إذا تمكن من الاضطلاع بدوره لتطوير معارفه وخبراته العلمية ولإفادة المجتمع بها تحقيقاً لمتطلبات التنمية الشاملة، وهو ما يتوقف عليه إنجاح العملية التعليمية في حال توفر له الجو الملائم والإمكانيات اللازمة ، ولذلك فإن النخبة المثقفة والمفكرين بما فيهم الجامعيين من أصحاب الرؤى الذين طوروا قدراتهم في مجال البحث العلمي هم وقود الجامعات والمراكز البحثية الرصينة والموضوعية ورافد حقيقي للتنمية وللتقدم والارتقاء، لأن رأسمال المال البشري (المال العقلي) هو العمود الفقري لبناء مجتمع المستقبل الذي جوهره التربية والتعليم بما في ذلك البحث العلمي ذلك أن إنتاج المعرفة وإدارتها وتوظيفها هي السبيل لتطوير القيم الثقافية والاجتماعية التي ستكرس للاستقرار والأمن الإنساني بإسهامه في بناء القدرات البشرية القادرة على مواجهة التطورات التقنية والتكنولوجية من جهة وحالة التراجع والتقهقر نحو الانغلاق والانحلال من جهة ثانية .
وهو ما يتطلب زيادة حجم الاتفاق في ميدان البحث العلمي وأن لا ينظر إليه كترف فكري لنخب مجتمع تعزل نفسها عن محيطها وتنظر لمجتمعاتنا بنظرة احتقار وعدم احترام مما يحذوا بها إلى الهروب والانسلاخ إلى ثقافات أخرى لمنحها إبداعها كسباً للمال وللشهرة والاحترام التي لن يجده الباحث والمفكر في مجتمعاتنا العربية ، إلا بشروط أهمها رضا السياسي عن نشاطه وعدم خروجه من عباءته ، وتسخير التقنية للبحث العلمي والدخول في شراكات مع بين الأكاديميين العرب مع بعضهم البعض ومع غيرهم علاوة على تفعيل العلاقات الرسمية وغير الرسمية بين الجامعات العربية وأساتذتها وتطويرها لأجل خلق كوارد علمية فاعلة قادرة على تبادل المعارف وتوظيفها فى تحقيق التنمية العربية قبل الدخول وهو ما سوف يساعد الجامعات على الاهتمام بالبحث العلمي والتعليم الكيفي الذي يمكن الطالب من الحصول على المعارف المناسبة لسوق العمل الوطنية والعربية وكذلك الدولية. بعد أن باتت السياسات التعليمية التقليدية للجامعات عاجزة عن توفير المناخ المناسب للأستاذ والطلاب على حد سواء ، وتسببت في تعميق الهوة بين الباحثين وفى فشل تنفيذ المشروعات العربية المشتركة  المختلفة ، بما فى ذلك مشروع التعريب الرقمي ومن باب أولى التبادل العلمي والثقافي  فأصبحت مكاتباتنا فقيرة وخالية من كتب وإصدارات الأساتذة العرب إلا النذر ولم يحدث تبادل بين الرسائل العلمية أو الإشراف المشترك إلا على سبيل الاستثناء  . ولا نستغرب عدم إدامة مكاتباتنا  لتستجيب لحاجة الباحثين وما يشهده العصر في مجال المكتبة الرقمية من تطور علمي وتكنولوجي.( )
وفي هذا السياق نود الإشارة إلى الرأي الذي يقول بأن الجامعات العربية أخضعت إلى نمطين رئيسيين النمط المصري القائم على التأسيس المتدرج الأهلي في العام 1908م يليه التأسيس الحكومي مع مطلع العام 1925م والذي تميز بالتأثير المتبادل بين المجتمع والجامعة حيث اخترقت القضايا الفكرية أسوار الجامعة لتصبح قضايا عامة، وكانت معارك النخبة معارك للجميع، ولهذا النمط إيجابياته وسلبياته وهو ما تراجع وخف بريقه بسيطرة السلفيين على الجامعات.( ) أما النمط الثاني للجامعات فهو النمط السائد في مختلف الجامعات العربية فيما عدا اللبنانية التي تقوم على القطيعة مع المجتمع ومؤسساته التقليدية ، رغم الدور الذي تلعبه الجامعات داخل أسوارها واهتمامها بقضايا المجتمع ، إلا أنها لا تؤثر في الرأي العام، كما أن تأثيرها محدود داخل الجامعة ويقتصر غالباً على القسم الذي تقدم فيه الدراسة والبحث سواء  كانت أطروحة أو رسالة أو مجرد بحث جامعي نشر من قبل الأستاذ أو حفز طلابه لإعداده وأشرف عليهم، وقد يعود ذلك لأحكام الإدارة سيطرتها على الجامعة التي تعتبر رئاستها منصب سياسي ، وللمعطيات المتقدمة فأنه لا غرابة أن لا يسهم البحث العلمي في حركة التنمية و لازال دوره محدوداً ، وأن تحدث قطيعة بين البحاث والأساتذة الأكاديميين وكذلك الجامعات العربية إلا على الصعيد السياسي الرسمي والمناسباتي .
وهو ما يتطلب إعمال الاجتهاد المنظم والمتواصل لخلق حالة مثاقفة أكاديمية  وترسيخها ، ولأهمية الموضوع سوف يتم قراءة  واقع العلاقة بين الأكاديميين من خلال الدراسات العلمية المتوفرة وتقييم الاتفاقيات المقررة بين الجامعات العربية وجامعة الفاتح كدراسة حالة .
      
       
       

Previous Article
Next Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *