عتيقة للقذافي: لقد عدت إلى بلدي ثقة في وعدكم الأمين
01/02/2009
طرابلس- (خاص) ليبيا اليوم- فتحي بن عيسى
إثر القبض على د. جمعة عتيقة رئيس جمعية حقوق الإنسان السابق التابعة لمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية وتوقيفه صباح السبت 31/1 بتهمة الانتساب إلى تنظيم محظور والمشاركة في اغتيال السفير الليبي في روما (عمار ضو) يوم 22/1/1984م وجه عتيقة رسالة خطية كتبت على عجل إلى العقيد معمر القذافي تحصلت (ليبيا اليوم) على نسخة منها جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم
لم يكن يدور في خلدي حينما لبيت نداءكم بالعودة إلى أرض الوطن في أصبح الصبح 1988م ثقة في وعدكم الأمين أنني سوف أتعرض لما تعرضت له..
حيث تم الزج في تهمة ملفقة ظالمة تتعلق بواقعة مقتل المرحوم فرج مخيون وتم التحقيق معي وأدليت بأقوالي بكل صدق وشفافية وتم تداول القضية أمام محكمة جنايات جنوب طرابلس إلى أن صدر حكم ببراءتي التامة وقد طعنت النيابة العامة في الحكم أمام المحكمة العليا التي أيدت حكم البراءة في حقي ورغم ذلك ماطلت الجهة المختصة في الإفراج عني حتى كانت مكرمتكم وتدخلكم سنة 1997م بعد التماس تقدم به مجموعة من أعيان مصراته، وأشهد الله أن هذه المكرمة قد أنصفتني ودفعت عني سهام الظلم ، وأعادت البسمة إلى وجوه أطفالي وهو ما سيظل دينا في عنقي ......... .
واليوم سيدي القائد وبعد أن عدت إلى ممارسة حياتي الطبيعة مساهما في الشأن العام مسترشدا بتوجيهاتكم الوطنية ومهتديا بمواقفكم الناصعة أجد نفسي في مواجهة اتهام وتلفيق لا أساس له من الواقع أو القانون تتعلق بتهمة جنائية تم استدعائي للتحقيق بشأنها ، وقد علمت أن الواقعة تتعلق باغتيال المرحوم (عمار ضو) .. وهو أمر لم أكن أتصور حتى في الحلم أو الخيال أن اتهم به حيث لا علم لي ولا صلة ولا علاقة اطلاقا بالواقعة ، وأؤكد لكم سيدي القائد بشرفي وبمقدساتي وأنا مسؤول عن أقوالي هذه مسؤولية تامة .
سيدي القائد ...
أنني أستنجد لكم وألجأ إليكم لحمايتي مما قد يدبر لي من تلفيقات وتهم كيدية .. وليس لي بعد الله ملاذا إلا أنتم...
دمتم حماة للحق ونصيرا للمظلومين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
المواطن
جمعة أحمد عبد الله عتيقة
تأتي هذه التطورات عقب نشر موقع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا (الجناح الديمقراطي الذي قال إنه منشق عن الجبهة) ما أسماه ملف العمليات القذرة جاء فيه بالنص بإمضاء عبد السلام الفيتوري تحت عنوان:
(منظمة البركان: من قتل عمار ضو وفرج مخيون) نشر مطلع العام 2009 جاء فيه بالنص: "وفي هذا السياق يتم تباعا نشر تفاصيل العمليات القذرة التي نفذتها الجبهة لحساب الـc.i.a ودولة عربية مثل عمليات اغتيال الدبلوماسيين الليبيين العاملين بالسلك الدبلوماسي الليبي بالخارج والتي نفذت بوسائل غاية في الغرابة والوحشية مثل اغتيال عمار ضو وفرج مخيون في مدينة روما في إيطاليا والتي تبناها في وقتها ما سمي منظمة البركان الذي تزعمها جاب الله مطر، ورجب زعطوط بالتنسيق مع محمد المقريف وجمعة اعتيقة الذي أحضر أداة الجريمة (المسدس) من إحدى الدول العربية.
والغريب في الأمر أن الأخير ينافح عن الديمقراطية و الليبرالية الغربية و حقوق الإنسان. أيعقل أن قاتلا تعود علي اغتيال الأبرياء والمشاركة والتخطيط وتنفيذ عمليات تصفية جسدية من هذا النوع يدافع الآن عن حقوق الإنسان دون أن يتبرأ من ماضيه الدموي أو دون أن يطهر ذاته عبر البوح العلني وطلب المغفرة، أم أن هذا المناضل الذي تعود القيام بعمليات الاغتيال يرى أن حقوق الإنسان مجزأة ويستحقها بعض الناس دون الكل.
بأي خطاب ومنطق وحجة يمكن للمدعو جمعة اعتيقه أن يخاطب بها الشعب الليبي وعن أي حقوق يتحدث وهو الذي انتهك أعز وأقدس حق من هذه الحقوق، ألا وهو حق الحياة الذي يتصدر كافة حقوق الإنسان والذي لولاه لما كان لبقية الحقوق معنى.
أي إسفاف وسخف و تطاول يطالعنا بها هؤلاء القوم الذين لا يستحون.
أبَلَغَ بهم الاستخفاف بعقلية الليبيين حد أن يتجرأ القتلة والسفاحين عن المدافعة عن حقوق الإنسان وهم ابعد ما يكونون عنها أم أن هؤلاء لا يقيمون وزنا لليبيين؟!
هل ظن هؤلاء أننا بهذه الضحالة والانحطاط أم أنهم لا يقيمون لنا وزنا؟!
إن ظن هؤلاء أننا بهذه الضحالة وتدني الوعي والتسطيح والتخلف فتلك مصيبة، وإن كان هؤلاء لا يدركون أننا علي وعي وبينة مما يحاك ضدنا وضد ليبيا فالمصيبة أعظم والوجع أكثر غورا".









رد مع اقتباس
المفضلات