كلام يجيب كلام
قانون علاقة العمل رقم «12» لسنة 2010 مسيحي وكيف تعامل مع المرأة العاملة؟!
* علي نصير النائلي
هناك عشرات الآلاف من النساء ممّن يعملن في القطاعين العام والخاص.. أو التشاركي وفي وظائف ومهن وتحصصات مختلفة.. وهن يجهلن حقوقهن التي كفلها لهن المجتمع من خلال قانون علاقات العمل رقم «12» لسنة 1378و.ر «2010» والذي بصدوره ألغيت القوانين التالية:-
قانون العمل رقم «58» لسنة 1970 مسيحي
قانون الخدمة المدنية رقم «55» ل سنة 1976 مسيحي.
قانون المُرتبات رقم «15» لسنة 1981 مسيحي.
وهذا الجهل بالقانون..والقوانين الأخرى ذات العلاقة قد يجعلهن عرضة للإستغلال والمساومة من قبل رؤسائهن ومدرائهن في القطاعات والجهات الخدمية والإنتاجية التي يعملن بها.
ولذا وجب على جميع النساء اللائي يعلمن والمعنيات الأ أن تكون لديهن الدراية الكاملة بحقوقهن وواجباتهن التي نص عليها القانون المشار إليه أعلاه.. والتي سأوردها تباعاً فيما يلي:-
نصت المادة «2» من القانون المذكور «إن العمل في الجماهيرية العظمى حق لكل المواطنين ذكوراً وإناثاً وواجب عليهم يقوم على مبدأ المساواة في الاستخدام فيما بينهم أو بينهم وبين غيرهم من الأجانب المقيمين بالجماهيرية العظمى إقامة قانونية.. ويحرم تحريماً باتاً الجبر والسخرة ومظاهر الظلم والاستغلال.
أما المادة «21» من القانون المذكور فقد نصت:
«على أنه لايجوز التفرقة في المقابل المالي للعمل ذي القيمة المتساوية على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو اللون.
وقد ورد في القانون المنوه عنه سلفاً أيضاً فصلاً خاصاً بتشغيل النساء والأحداث وهو «الفصل الثالث» حيث نصت المادة «24» منه على أنه لايجوز تشغيل النساء في الاعمال التي لا تتناسب وطبيعة المرأة.. والتي يصدر بتحديدها قرار من اللجنة الشعبية العامة ولايجوز تمييز الرجال على النساء في المعاملة والاستخدام في المقابل عن العمل ذي القيمة المتساوية.. ويجوز تخفيض ساعات العمل بالنسبة لهن في بعض المهن والأعمال التي تحددها اللجنة الشعبية العامة وبمراعاة إحتياجات العمل تتناسب وعدد العاملين من الرجال والنساء وذلك كله على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية للقانون.
أما المادة «25» من القانون سالف الذكر فقد نصت على الآتي:-
«للمرأة الحق في إجازة أمومة بمقابل مدتها أربعة عشر أسبوعاً عند تقديمها شهادة طبية تبين التاريخ المحتمل للولادة وتتضمن هذه الإجازة الأمومة إلى ستة عشر أسبوعلً إذ أنجبت أكثر من طفل.. ولايجوز إنهاء عمل المرأة أثناء حملها أو اثناء تغييبها في إجازة أمومة إلا لأسباب مبررة لا تمت بصلة إلى الحمل أو الولادة ومضاعفاتها أو الإرضاع.
كما يكون للمرأة العاملة في خلال الثمانية عشر شهراً التالية لتاريخ الوضع الحق في التمتع بفترة أو فترات توقف العمل خلال ساعات العمل لاتقل في مجموعها عن ساعة واحدة من أجل إرضاع طفلها على أن تعتبر ساعات عمل مدفوعة المقابل.
أما المادة «26» سن القانون المذكور فقد نصت على الآتى:-
«يجب على جهات العمل التي تقوم بتشغيل نساء ذوات أطفال أن تخصص أماكن لحضانة أطفالهن.. ويجوز أن تشترك أكثر من جهة تحمل واحدة في تخصيص أماكن لحضانة أطفالهن وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والضوابط المتعلقة بتنظيم تشغيل النساء.
أما المادة «43» من القانون المشار إليه أعلاه فقد نصت على الآتي:«تتنهي خدمة العامل أو الموظف ببلوغ سن «65» سنة شمسية من الرجال و «60» سنة شمسية من النساء.. وللعاملين في الأعمال والصناعات المضرة بالصحة والتي تحددها اللوائح ذات العلاقة ويجوز استثناء بعض المواقع والوظائف والفئات من السن المقررة لإنتهاء الخدمة وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
في الختام أود أن أوضح لجميع بأن الجهل بالقانون لايعفي الفرد سوى كان رجلاً أم إمرأة شاباً أو فتاة أو حتى إذا كان حدثاً من المساءلة القانونية وتسليط العقاب الرادع عليه أو عليها في حالة ارتكاب أو ارتكابها مخالفة أو جنحة أو جناية يعاقب عليها القانون.
كما أن القانون لايحمي المغفلين.. وهي قاعدة معروفة وكم من حقوق وأموال وممتلكات ضاعت.. أو سرقت* أو سُلبت أو صُودرت من أصحابها ولم يسترجعوها حتى وقتنا الحاضر بسبب جهلهم بالقوانين المختلفة.. وعدم استعانتهم بإدارة المحاماة الشعبية أو مكاتب المحاماة *والإستشارات القانونية المتخصصة في مثل هذه الأمور... ولوا فعلوا وتوجهوا لتلك الإدارة أو تلك المكاتب لما وقعوا في المطبات والمشاكل التي عانوا ولازالو يعانون منها حتى الآن.
وتبقى المسؤولية الأدبية والمهنية على الإدارات القانونية وإدارات الشؤون الإدارية.. والموارد البشرية وشؤون العاملين بالقطاعات والجهات المختلفة التي عليها مسؤولية توعية كافة العاملين بتلك القطاعات والجهات بحقوقهم التي كفلها لهم القانون.. وليس فقط تسليط العقوبات عليهم بحق أو بدونه.. وفي كثير من الأحيان لأسباب شخصية لاتمت لطبيعة العمل الرسمي بأي صلة ...
وللحديث بقية

صحيفة الشمس