قانون زيادة الرواتب تجاوزهم ؟
تحقيق داليا أبوزهرة
حينما استمع عشرات المعيدين في جامعة الفاتح لقرار قائد الثورة العام الماضي بزيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس والمعيدين والعاملين الوطنيين في الجهاز الإداري للتعليم العالي الجامعي، وبعض الجهات التابعة له ..اجتاحتهم فرحة غامرة حيث سيرتفع راتب المعيد الجامعي بموجب هذا القرار من 180 دينارا إلى 600 دينار .. لكن هذه الفرحة لم تكتمل ، لأن هذا القرار لم يطبق على المعيدين حتى الآن ، رغم تطبيقه على الجميع منذ 1-1-2008ف ..
ولايزال هؤلاء المعيدون الجامعيون الذين يمثلون النخبة المتفوقة في المجتمع ، لايزالون يتقاضون نفس الرواتب القديمة دون تحسين لأوضاعهم المالية أسوة بغيرهم ..
" أويا " تناقش القضية في هذا التحقيق .
في البداية تعلقسلوى بن عثمان معيدة في كلية القانون - قسم قانون عام حول هذا الموضوع قائلة:
بالنسبة لقرار زيادة الرواتب فإننا قمنا بالأطلاع عليه حيث تم تطبيقه على جميع أعضاء هيئة التدريس والموظفين العاملين بداخل قسم الشؤون الإدارية ، لكنه لم يتم تطبيقه علينا بدون إبداء أي أسباب منطقية تذكر ، وكلما قمنا بسؤال القسم المالي حول عدم تطبيق هذا القرار على المعيدين أخبرونا أنه لم يحول إليهم القرار الخاص بزيادة رواتب المعيدين بالرغم من أن هذا القرار طبق على جميع الموظفين الآخرين العاملين بداخل إدارة الجامعة .
نحن كمعيدين نتساءل :أين أختفى القرار الخاص بزيادة رواتبنا ، وفي جيوب من تذهب أموالنا .
وأضافت : كل مانريده هو تطبيق العدالة ، ومساواتنا مع الآخرين في الرواتب .
وتقول "منى ابراهيم " المعيدة بكلية العلوم - قسم رياضيات :
في الحقيقة أننا استلمنا بند هذا القرار الخاص بزيادة رواتب المعيدين في نهاية العام الماضي ، كذلك تم انعقاد ملتقى خاص بالمعيدين وألقى الدكاترة وأعضاء هيئة التدريس كلمة في هذا الملتقى تلخصت في أنه سيتم زيادة رواتب جميع المعيدين بداية من شهر أي النار ( يناير عام 2008 ف وأن مرتباتهم ستصل إلى قيمة 600 دينار ليبي ، لكن هذا الكلام لم يتم تطبيقه بالرغم من صدور القرار ، ولكنه طبق على جميع الموظفين داخل الجامعة وأعضاء هيئة التدريس واستثنى المعيدون وعندما نقوم بالسؤال عن عدم زيادة رواتبنا حتى الآن ، تكون الأجابة غير واضحة ، ويتم اختلاق العديد من الحجج والأعذار غير المنطقية ، وكل ما نريده من إدارة الجامعة أن تنظر لموضوعنا بعين الأعتبار أكثر وأن تعطى لنا حقوقنا بالكامل أو تقول لنا أين تذهب باقي رواتبنا ؟
سعادة منقوصة
أما المعيدة - انتصار راضي - في كلية العلوم - قسم الحيوان فقالت لقد كانت سعادتنا كبيرة بصدور القرار وأنتظرنا تطبيقه بفارغ الصبر ، لكن مع الأسف فإن هذا القرار لم يطبق علينا حتى الآن رغم تطبيقه على جميع العاملين وأعضاء هيئة التدريس بداخل الجامعة وكأن حقوقنا المادية ليست لها قيمة عند إدارة الجامعة أو أنها مجرد وعود مزيفة ومجرد كلام مكتوب ليس له مصداقية في الواقع .
ونتساءل لماذا ضاعت حقوقنا بدون أي سبب ولماذا لم يستمعوا إلينا عندما طلبنا تطبيق هذا القانون علينا ومساواتنا بجميع العاملين الآخرين .
تفسير
وعن قانون زيادة الرواتب الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين والموظفين الإداريين العاملين بداخل الجامعة تقول المستشارة القانونية بجامعة الفاتح فاطمة المبروك اللافي :
بالنسبة لهذا القانون فقد تم وضعه وفق اللائحة رقم 286 لسنة 2006 ف ، حيث تم التعديل في رواتب جميع العاملين بداخل الجامعة ، ومن المفترض أن يكون هذا القرار قد تم تنفيذه من الناحية العملية على جميع تخصصات العاملين بداخل الجامعة وعليه فإن هذا القرار كان لابد أن يحول إلى مكتب الكاتب العام وهي الجهة ذات الأختصاص والذي بدوره يقوم بتحويله إلى الإدارة المالية ، لكن للأسف عندما قمت بالأتصال بالمراقب المالي لمتابعة هذا الموضوع فقد أجاب بأن القرار الخاص بزيادة رواتب المعيدين يتم تحويله بصفة رسمية ، وبالتالي لم يتم تنفيذه وإنما نفذ بشأن الموظفين الإداريين فقط فأصبحوا يتقاضون حالياً راتباً يصل إلى 400 دينار ليبي ، بينما كانوا في السابق يتقاضون 160 ديناراً وأيضاً تمت زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس بحوالي الضعف ، لكنني قد تعجبت بالفعل من عدم تطبيق هذا القرار على المعيدين بداخل الجامعة على الرغم من اعتماده والموافقة عليه .
وكان من المقتضى أنه منذ تاريخ صدور هذا القرار يتم العمل به ، فهذا القرار يعتبر ملزماً للجامعة ويجب أن تعمل على تنفيذه .
وتواصل المستشارة فاطمة اللافي : لذلك فإنني اطلب مع جميع المعيدين بداخل الجامعة أن يتقدموا إلى مكتب الاستشارات القانونية بشكوى رسمية إلى أمين الجامعة والذي يقوم بإحالة هذا الموضوع لكي يتم اعطاء الرأي القانوني بالخصوص ومن ثم فإننا نقوم بإحالة الرأي إلى أمين الجامعة بناء على طلبه حيث يؤخذ بالرأي القانون ويتم تنفيذ القرار الخاص بزيادة رواتبهم . وأنني أعاهدهم على التدخل من ناحية مهامي القانونية بوضع حل لمشكلهم وإعطائهم جميع حقوقهم المادية المنصوص عليها بهذا القرار وسأقوم بوضع رد بما يتفق وقرار اللجنة الشعبية العامة بشأن هذا الموضوع .
مواجهة
حملنا تسآؤلات وآراء مختلف الأطراف وواجهنا بها الكاتب العام لجامعة الفاتح الدكتور .. محمد علي الأعور الذي رد قائلاً :
بالنسبة للائحة "115" التي شملت الزيادة في مرتبات أعضاء هيئة التدريس والمعيدين فهي تنص على ضرورة توقيع عقود مع إدارة الجامعة ، فكل عضو هيئة تدريس يجب عليه أن يقوم بتوقيع عقد مع الجامعة ، وتصبح علاقته مع الجامعة علاقة تعاقدية حيث تم تطبيق هذه اللائحة على أعضاء هيئة التدريس ، لكن اللائحة لم تتناول بند المعيدين إلا في الجدول الخاص بزيادة المرتبات ، فهي لم توضح كيفية التعامل مع المعيدين من ناحية طريقة التعاقد معهم ، فلم يتم معاملتهم معاملة أعضاء هيئة التدريس وبالتالي فهم في السابق لم يتعرفوا على الكيفية التي يعاملون بها المعيدين على أساس أن المعيد لم يأت في تصنيف الموظفين ، أو ضمن أعضاء هيئة التدريس ، فعلاقته مع الجامعة هي علاقة تعاقدية ويثبت كعضو هيئة تدريس إذا حصل على شهادته وإذا لم يحصل عليها خلال مدة ثلاث سنوات ، فللجامعة الحق في إلغاء تعاقدها معه وبالتالي فإن الإدارة المالية لم تستطع رفع مرتباتهم وفقاً للموظفين أو وفقاً لأمر التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس فهناك خلط وعدم وضوح بشأن الرؤية للتعامل معهم ، وعند إعلامنا بهذا الموضوع فإننا قمنا بإحالة أوراقهم وملفاتهم للإدارة المالية بحيث تطبق عليهم زيادة الرواتب اعتباراً من يوم 2008-1-1ف وهذا القانون طبق على أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين باستثناء المعيدين على الرغم من أن هذه اللائحة قد صدرت في منتصف عام 2007 ف ، ولم يكن هناك رصد للميزانية في ذلك الوقت لكنها تمت مراعاتها في عام 2008 ف ، الآن وبعد صدور اللائحة التي اشتملت على زيادة مرتبات المعيدين فإنني قمت بإبلاغ الإدارة المالية على اساس أنها تقوم بتطبيق الزيادة عليهم باعتبار أن برنامج تعاملهم مع الجامعة هو عبارة عن برنامج تعاقدي أي يجب أن يطبق عليهم نظام العقود وإن شاء الله تعالى سيطبق عليهم نظام العقود من 2008-1-1ف بحيث يتم انصافهم ، فالإدارة المالية تعترضها مشكلة وهي أن أعضاء هيئة التدريس لم يقوموا بتوقيع العقود وبالتالي فإنها لم تستطع تطبيق اللائحة المنصوص عليها ، وهذه اللائحة تشتمل على جزئية خاصة بالمعيدين لم تقم الإدارة المالية بالأنتباه إليها ، وذلك لأن المعيدين من وجهة نظرهم يعتبرون في طورهم أن يكونوا أعضاء هيئة تدريس ، لكننا قمنا بتنبيه الأدارة المالية إلى هذه النقطة ، وإن شاء الله سيتم البدء في صرف مرتباتهم قريباً دون ضياع مستحقاتهم المالية خلال الفترة السابقة من بداية العام 2008 ف . فكما ذكرت فإن الإدارة المالية قامت بالتركيز على زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس والإداريين وهي لم تراع ان المعيدين يعتبرون في بند خاص بهم فهي نظرت إليهم على أنهم ضمن أعضاء هيئة التدريس ، فالقرار خاص بأعضاء هيئة التدريس والإداريين ولم يشمل القرار المعيدين إلا في جدول المرتبات الملحق فهم يعتبرون شريحة محدودة والتعامل معهم يتم من قبل إدارة الجامعة والذي يشتمل على مدة زمنية أقصاها ثلاث سنوات وخلال هذه الفترة الزمنية من المفترض له أن يتحصل على شهادته أو أن يتم انهاء تعاقده مع الجامعة ، لكننا نأمل تصحيح هذه الأوضاع مع هذه الفئة من أعضاء الجامعة خلال المرحلة المقبلة إن شاء الله تعالى.
موقع أويا ـ 6 يوليو 2008









رد مع اقتباس
المفضلات