السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا بحث في تكلفة الاستثمار في أنظمة المعلومات وعلاقتها بأداء المنظمات



مقدمة:
نتيجة للتطورات التكنولوجية والاقتصادية والعولمة أصبحت أنظمة المعلومات تحتل مكانة واسعة ذات أهمية في كل المجالات ،حيث تطورت أنظمة المعلومات بخطى سريعة وتعددت تطبيقاتها في جميع المستويات الإدارية ،فقد استخدمت هذه الأنظمة في المستويات التشغيلية والتكنيكية والاستراتيجية ، فأنظمة المعلومات المحاسبية تحقق العديد من المزايا وذلك من خلال ما توفره من معلومات هامة لجميع طوائف مستخدمي المعلومات المحاسبية .
أن المعلومات التي تنتجها الأنظمة تعد مورد أساسي من موارد المنظمات على مختلف أشكالها ، فهي العمود الفقري للقرارات المالية سواء كانت قرارات تشغليه أو استثمارية أو تمويله ،حيث إن هذه القرارات تساهم في رفع أداء المنظمة وتحقق ميزة تنافسية تنعكس إيجابيا على القيمة السوقية للمنظمة ومن ثم تعظيم ثروة المساهمين ، واستمرارها في القطاع الذي تعمل فيه .
من بين القطاعات الاقتصادية التي اتسع فيها استخدام أنظمة المعلومات بصورة كبيرة قطاع البنوك ، حيث ساهمت في إنجاز العمليات المصرفية وقللت من التكلفة والوقت وحسنت من الجودة للخدمات المقدمة للزبائن .
إن بناء أو إعادة بناء أنظمة المعلومات المحاسبية عملية مكلفة حيث تتطلب كثير من الوقت والجهد والمال في كل مرحلة من مراحل تكوينها سواء مرحلة التخطيط أو التحليل أو التصميم أو التنفيذ والمتابعة وبالتالي يفترض إن تنعكس هذه التكلفة على أداء المنظمة وتساهم في زيادة عوائدها على المدى الطويل وذلك من خلال إدارتها بكفاءة وتوظيفها بشكل مناسب ، وهذا يعتمد على معرفة كافية بكيفية استخدام الأنظمة بشكل أفضل لدعم احتياجات متخذي القرارات وواضعي الإستراتيجيات في المنظمات .
أن أنظمة المعلومات تساهم في تحقيق الكثير من المنافع وهذه المنافع تتطلب تكاليف لذا فأن هذه الدراسة تلقى الضوء على مدى وجود علاقة بين تكلفة الاستثمار في هذه الأنظمة والأداء الذي ينعكس على معدل العائد على الملكية ومعدل الاستثمار .
مشكلة الدراسة :
إن وجود أنظمة معلومات محاسبية في المنظمات يصاحبه إنفاق رأسمالي وإنفاق تشغيلي يتعلق بهذا الاستثمار، وبالتالي لابد من عملية المواءمة بين هذه الاستثمارات والعوائد المتوقعة منها ، حتى تكون هنالك جدوى من هذه الاستثمارات لذا فأن مشكلة الدراسة تتمحور حول العلاقة بين تكلفة الاستثمار في أنظمة المعلومات ومتطلباتها وأداء المنظمة، ويمكن صياغة المشكلة السابقة في التساؤل التالي :
هل توجد علاقة ذا ت دلالة إحصائية بين تكلفة الاستثمار في نظم المعلومات المحاسبية ومتطلباتها وأداء المنظمة ؟
أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة من حجم التكاليف المترتبة على أنظمة المعلومات المحاسبية والمصاحبة لها وكذلك الفوائد الناتجة عن استخدام هذه الأنظمة لذا فأن الموائمة بينهما يعتبر أمر ذا أهمية بالغة تستحق البحث والدراسة ، ومن جهة أخرى يعتبر قطاع البنوك في الأردن من أكثر القطاعات نشاط واستخداما للأنظمة المعلومات المحاسبية وبالتالي الاهتمام بتحليل الأداء وربطه بتكاليف الأنظمة ومتطلباتها يُعد آمر جوهريا من اجل التعرف على العوامل التي تساهم في نجاح هذا القطاع ،كون هذا ا لنجاح سيؤثر بشكل إيجابي في تحقيق أهداف البنك ،إضافة ألي أهمية الدراسة في المساهمات التي يتوقع أن تضيفها على المستوى العلمي والتطبيقي.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى وجود علاقة بين تكلفة الاستثمار في أنظمة المعلومات المحاسبية ومتطلباتها وأداء البنوك التجارية في الأردن ، وبصورة اكثر تحديدا سيتم اختبار العلاقة بين معدل العائد على الملكية وتكاليف الاستثمار في أنظمة المعلومات المحاسبية ، واختبار العلاقة بين معدل العائد على الاستثمار وتكلفة أنظمة المعلومات المحاسبية باعتبار أن هذه المتغيرات لها علاقة بقياس الأداء ويمكن تجديد الأهداف في النقاط التالية .
3. التعريف بأنظمة المعلومات وأهميتها ودورها في المنظمة.
4. أثر تكنولوجيا المعلومات علي المنظمات.
5. التعرف على نظم المعلومات المحاسبية ،ومعرفة مساهماتها.
6. تحديد تكلفة الاستثمار في نظم المعلومات المحاسبية.
7. معرفة متطلبات نظم المعلومات المحاسبية.
8. إيجاد علاقة بين الاستثمار في نظم المعلومات المحاسبية وأداء البنوك وتفسيرها.
فرضية الدراسة :
لا تختبر الدراسة الفرضية التالية وذلك بالصورة العدمية
Ho "لا توجد علاقة بين تكلفة الاستثمار في أنظمة المعلومات ومتطلباتها وأداء البنوك التجارية في الأردن "
ويمكن اشتقاق الفرضيات الفرعية التالية من الفرضية الرئيسية :
H01 "لا توجد علاقة بين تكلفة الأجهزة والبرامج وأداء البنوك التجارية في الأردن"
H02" لا توجد علاقة بين تكلفة التدريب على أنظمة المعلومات والتأهيل وأداء البنوك التجارية في الأردن"
H03" لا توجد علاقة بين أمن المعلومات في البنوك وأداء البنوك التجارية في الأردن"
H04 "لا توجد علاقة بين استخدام الصراف الآلي (ATM) وأداء البنوك التجارية في الأردن"
H05 "لا توجد علاقة بين تكلفة الإضافات السنوية لتكلفة الاستثمار وأداء البنوك التجارية في الأردن"
متغيرات الدراسة :
المتغير التابع لأغراض هذه الدراسة هو أداء البنوك والذي سيتم قياسه من خلال العائد على الملكية ((ROE بعد الضرائب، والعائد على الاستثمار وذلك لمعرفة أي من المتغيرين السابقين يتأثران بتكلفة الاستثمار في نظم المعلومات المحاسبية ومتطلباتها حيث تشير الدراسات[1] ألي أن هذين المتغيرين يمكن من خلالهما قياس أداء البنوك .
المتغير المستقل هو تكلفة الاستثمار في أنظمة المعلومات المحاسبية عبر مراحل تكوين النظام وتتمثل هذه التكلفة في نفقات الأعداد و شراء المعدات والبرامج والأجهزة ونفقات التركيب وتكاليف التشغيل والصيانة،كما توجد عوامل أخرى ترتبط بوجود بأنظمة المعلومات قد تؤثر في أداء البنوك منها أمن نظام المعلومات وعدد أجهزة الصراف الآلي والبطاقات المستخدمة إضافة إلى ذلك توجد عوامل أخرى قد تؤثر في أداء البنوك منها مرتبات الموظفين ونسبة الملكية إلى الموجودات وأسعار الفائدة ونمو السوق ومعدل التضخم ، إلا أنه لأعراض هذه الدراسة سيتم تثبيت تلك العوامل،حيث هذه الدراسة تبحث في وجود علاقة وليس تأثير
الدراسات السابقة :
هنالك بعض الدراسات التي تناولت موضوع أنظمة المعلومات وتأثيره علي المنظمات ومدى مساهمته في تحقيق الأهداف التي تسعى إليها المنظمات ،وتطرقت هذه الدراسات إلى تكلفة أنظمة المعلومات بطريقة غير مباشرة ولكنها لم تتطرق إلى علاقتها بالأداء و من بين هذه الدراسات:
دراسة ( Kaplan , 98 )[2] والتي حاول فيها إيجاد إطار ملائم يحوي إشارة إلى إن الاستثمارات في تقنية المعلومات تتوقف على عدة عوامل أساسية يجب على إدارة المنظمة إن تأخذها بعين الاعتبار عند قدومها على اتخاذ قرار بشأن التحول إلى نظم معلومات أكثر تقدما , أو أنها تسعى إلى تطوير ما لديها من نظم معلومات , ومن أهم هذه العوامل :
• تقدير معدل الخصم الملائم , فبعض الشركات تستخدم معدلات خصم عالية تتراوح بين 15و 20 % , بينما يقترح Kaplan نسبة 8 إلى 10 % استنادا إلى معدل التكلفة الموزونة لمفهوم راس المال , حيث أن استخدام المعدلات المنخفضة تحسن من قبول الاستثمارات الجديدة .
• التفاؤل غير المناسب في توقع عائدات مستقرة تحت بديل عدم الاستثمار , أي إن رفض التحول إلى أنظمة المعلومات المتقدمة تكنولوجيا قد يكون له نتائج وخيمة .
• الفوائد الملموسة مقابل الفوائد غير الملموسة , فالتحول إلى الأنظمة الأكثر تقدما لا يقاس فقط بما سوف يعود على المنظمة من عوائد ملموسة , بل ان هناك فوائد أخرى غير ملموسة يجب أخذها بعين الاعتبار , مثل توفير الوقت والجهد .
دراسة ( Porter,85 ) [3]الذي اعتمد فيها على أسلوب يتناول الأبعاد الاستراتيجية باستخدام رؤية التفاضل التنافسي , حيث يرى هذا الأسلوب ان العلاقة بين الاستثمار في أنظمة المعلومات المتقدمة تكنولوجيا والمنافسة هي اعقد ما يكون , و ان أي تعديل تكنولوجي تتبناه الشركة يعتبر حسنا , لأنه يمثل تقدم , و لكن من منظور العمل فإن التقدم التكنولوجي ليس شيئا جيدا دائما .
دراسة ( Porter,) (`Value Chain ) و التي اعتمدت فيها على أسلوب سلسلة القيمة أو ما يعرف بمنبع التكلفة , بمعنى انه اعتبر ان الخيار بالاستثمار في الأنظمة المعلوماتية المتقدمة تكنولوجيا يمثل منبع للكلفة ، و أسفرت هذه الدراسة على ان الأداة الأساسية لفهم الدور الذي تلعبه أنظمة المعلومات المتقدمة تكنولوجيا في حالة المفاضلة بين عدة بدائل للمنافسة هي سلسلة القيمة باعتبارها تمثل مجموعة حلقات النشاط في شكل تجمع تكنولوجي والتحول إلى أنظمة المعلومات التكنولوجية يؤثر على المنافسة من خلال تأثيره على الأنشطة [4].
دراسة ( Mary . A .Malina & Frank H. Selto , 2001 ) و التي تناولت العلاقة بين Balanced Scorecard ( بطاقة السجل المتوازنة ) و عوامل نجاح الشركة . حيث تحوي هذه البطاقة على أربع محاور أساسية و هي :ـ
• الأداء المحاسبي
• عمليات التشغيل الداخلي
• تقديم الخدمة للعميل
• الابتكار و التعلم
كما اعتبرت هذه البطاقة بمثابة تقرير محاسبي ينشأ من نظام المعلومات الاستراتيجي , و أسفرت عن ان تكاليف الاستثمار في تقنية المعلومات تنعكس إيجابا على الشركة و تعتبر من أهم عوامل النجاح فيها , و يتم توضيح ذلك من خلال بطاقة السجل المتوازنة BSC [5] .
دراسة ( John . M . Trussel , 98 ) و التي اعتمدت على دراسة العلاقة بين التحول التكنولوجي في نظم المعلومات و إدارة الكلفة الاستراتيجية Strategy Cost Management ( SCM ) , و التي أسفرت عن أن الاستثمار في تقنية المعلومات المتقدمة تكنولوجيا" يؤدي حتما" إلى :ـ
• إبراز التمايز بحيث تبقى الشركة رائدة .
• يحول هذا الاستثمار التكلفة لصالح المنشأة .
• ان الريادة في التحول التكنولوجي تترجم إلى أفضلية مبكرة .
دراسة (زهير الصباغ) و التي تناولت تأثير تكنولوجيا المعلومات على تحقيق ميزة تنافسية في القطاع البنكي و أسفرت هذه الدراسة على نتيجة مفادها ان نظم المعلومات تساهم في تحقيق الأهداف بحيث ينعكس ذلك على قدرة الشركة في تحقيق مسارها التنافسي و بالتالي على عوائدها في الأجل الطويل[6] .
دراسة (خالد قطناتى ) تناولت أثر استخدام المعلومات المحاسبية على الأداء الإداري في الشركات الصناعية في الأردن ، وتوصل الباحث إلى وجود علاقة إيجابية بين مقومات النظام بما قيه( تكلفة الأجهزة والبرامج) ومستوى جودة المعلومات التي ينتجها النظام[7].
دراسة (محمد النظاري) تناولت نظم المعلومات وأثرها على فعالية القرارات في البنوك التجارية في الأردن حيث توصل الباحث إلى وجود علاقة بين نظم المعلومات وفاعلية اتخاذ القرار ولكنها ليست ذات دلالة إحصائية ،وكذلك أظهرت أن كفاء نظم المعلومات تنعكس على نوعية الخدمة المقدمة وسرعة إنجازها وليس بضرورة تحقيق ربحية[8].
مفهوم نظم المعلومات وأهميته :
يتمثل النظام في كونه وحدة مكونة من أنظمة فرعية متداخلة تهدف جميعا إلى تحقيق مجموعة من الأهداف , ويمثل نظام المعلومات المحاسبية أحد مكونات هذه ألأنظمة وهو يختص بجمع وتبويب ومعالجة وتحليل وتوصيل المعلومات المالية الملائمة إلى الأطراف المستفيدة لاتخاذ القرارات المناسبة وفي الأوقات المناسبة ،وقد أشارت الأدبيات إلى مفهوم نظم المعلومات على النحو التالي "نظم المعلومات مجموعة من الإجراءات التي تتضمن تجميع وتشغيل وتخزين وتوزيع ونشر واسترجاع المعلومات بهدف تدعيم عمليات صنع القرار والرقابة داخل المنظمة " [9].
تعتبر وظيفة نظم المعلومات وإعدادها واستخدامها وظيفة هامة في أي منظمة حيث أن إدارة نظم المعلومات هي التي تتولى عملية البحث عن المعلومات واستيعابها وتفهمها ، وتكمن أهمية نظم المعلومات في قدرتها على تحقيق الكثير من المنافع للمنظمات مثل المرونة و السرعة في الإنجاز وتقليل التكاليف وإمكانية تقديم معلومات مفيدة وفي الوقت المناسب ، إضافة إلى استخدامها على مستوى العمليات والأنشطة المختلفة للمنظمة .
مكونات نظم المعلومات :
تعتمد أنظمة المعلومات على مجموعة من العناصر والأجزاء المتداخلة التي تتفاعل مع بعضها لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة ،وتتمثل في الآتي:[10]
•الأفراد وهم مستخدمي النظام من محاسبين ومهندسين وعملاء ومدرين وكذلك الأفراد القائمون علي التشغيل والأعداد مثل محللي ومصممي النظم .
•الأجهزة وتشمل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المتصلة به والمستخدمة في إدخال البيانات وتشغيل البيانات وإخراج المعلومات .
•البرامج وتشمل البرامج التي يستخدمها النظام وهي برامج التشغيل للتحكم في أجهزة الكمبيوتر وبرامج التطبيقات التي تستخدم في تلبية احتياجات الإدارة.
•البيانات وهى المادة الخام التي يقوم النظام بتشغيلها من اجل إمداد الأداة باحتياجاتها من المعلومات.
•الشبكات وهى البنية الأساسية للاتصال بين أجهزة الكمبيوتر والبرامج المسؤولة عن إدارة الاتصال بين الأجهزة .
• قاعدة البيانات وهي الوعاء الذي يحتوي على البيانات الأساسية المخزنة على وسائل التخزين المختلفة والتي لابد من توافرها حتى يمكن القيام بعملية التشغيل .
• أدلة التشغيل وعادة ما تكون مطبوعة في شكل كتيبات تتضمن التعليمات الخاصة بإعداد البيانات وكيفية إدخالها وكذلك تعليمات للعاملين الذين يقومون بتشغيل النظام.[11]
دور نظم المعلومات في المنظمة :
تعتمد العديد من المنظمات علي نظم المعلومات في اتخاذ قراراها ، حيث إتاحة الفرصة لتحسين خدمة الزبائن وتطوير عمليات التخطيط وعمليات الرقابة ، إضافة إلى استحداث خدمات جديدة مثل التجارة الإلكترونية ، ويمكن بيان دور نظم المعلومات في النقاط التالية :[12]
• المشاركة في تنفيذ الخطة ،حيث يمكن لنظم المعلومات المشاركة من خلال القيام بالأعمال التي كان يقوم بها الموظفين يدويا أو وضع الخطوات والإجراءات اللازمة للتنفيذ .
•الربط بين نظم التخطيط والتنفيذ والمتابعة ، أثناء عملية المتابعة يقوم نظام المعلومات بانتهاج المعلومات اللازمة للمتابعة ،حيث يقوم نظام المتابعة بتغذية نظام التنفيذ بنتائجه ليصحح المسار ،كما يغذي نظام التخطيط بنفس المعلومات حتى تكون الخطط المستقبلية موضوعية .
•التنسيق بين أعمال النظم الفرعية المختلفة ، نظم المعلومات تلعب دور أساسي في التنسيق بين النظم الفرعية للمنظمة حيث تقوم بجمع البيانات ومعالجتها وإنتاج المعلومات وعرضها عند الحاجة.
• تكامل الأنظمة ، تعمل نظم المعلومات على تكامل الأنظمة ،فمثلا التكامل بين نظام المشتريات والإنتاج ففي ظل وجود أنظمة معلومات سيلبي نظام المشتريات احتياجات نظام الإنتاج كنوع من التكامل بين الأنظمة .
أثر تكنولوجيا المعلومات علي المنظمات :
إن تكنولوجيا نظم المعلومات تلعب دور كبير في المنظمات حيث عن طريق المعلومات استطاعت المنظمات تقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة ومنخفضة التكاليف وفي الوقت المناسب وذلك من خلال تحليل عمليات المنظمة وإعادة تصميم العمليات التشغيلية، كما أتاحت نظم المعلومات للعاملين سرعة الاتصال، ومن الأمثلة التي يمكن إن تساق في هذا المجال الشركات التجارية ، حيث وفرت لها نظم المعلومات بيانات ومعلومات عن أنماط الاستهلاك للزبائن والتي يمكن أن يستفيد منها في ضع خطط بناءا على هذه المعلومات.
نظم المعلومات تزود الإدارة بتفاصيل تمكنها من اتخاذ قرارات أكثر دقة ،كما تتيح التعامل مع الزبائن والموردين خلال الأربع وعشرين ساعة وهذا يتطلب إعادة هندسة العمل في تلك المنظمات بناء على التطورات المستحدثة، فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية أحد المتاجر الكبيرة سمحت لأحد مورديها الدخول إلى نظامها والتعرف على أرصدة منتجات هذا المورد في مخازن المحل وبمعرفة حد الطلب يمكن للمورد إرسال شحنات المنتج تلقائيا دون الرجوع العميل وكذلك التعرف علي موعد التسليم المقبل وعلى أساسه يمكن للمورد وضع خطة لإنتاج هذا المنتج.




أن نظم المعلومات توفر التكاليف ،ففي أحد الشركات الكبيرة في أمريكا كانت تعتمد علي سياسة شراء مركزي بخصم كمية مع استخدام تكنولوجيا المعلومات أصبحت الشركة قادرة علي ان تفرض سياسة للفروع بحيث يطلب كل فرع احتياجاته وتصب كل احتياجات الفروع في قاعدة واحدة ويتم الطلب اجملا لكافة الفروع [13] ،كما إن نظم المعلومات أضافت مميزات تنافسية للمنظمات التي تطبقها حيث ساعدت في رفع قيمة الخدمات والمنتجات المقدمة للعملاء عن طريق تحسين كفاءة العمليات .
مفهوم نظم المعلومات المحاسبية :
تتمثل نظم المعلومات في العنصر البشري وتقنية المعلومات والذي يعمل بشكل متكامل من أجل تزويد المنظمة بالمعلومات اللازمة لممارسة أعمالها وتحقيق أهدافها، ويعرف نظام المعلومات المحاسبية على النحو التالي:
مساهمة نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق أهداف المنظمة:
يستطيع نظام المعلومات في المنظمة تقديم عدد من المساهمات أو العوائد فمثلا IS الجديد أو المعاد تجديده ينظم الأعمال آليا ويقلل الأخطاء ويقدم خدمات جيدة ومبتكرة للزبائن، ومن هذه المساهمات ما يمكن قياسه والبعض يصعب قياسه فالعوائد التي يمكن قياسها تتمثل في تخفيض التكاليف التي تتحملها المنظمة، أما التي يصعب قياسها فلها مردود إيجابي على القيمة السوقية للمنظمة وسمعتها ومن ثم تحسين الربحية وتحقيق ميزة تنافسية ويمكن تحديد هذه المنافع في التالي:
• تقليل الأخطاء
• زيادة المرونة
• زيادة سرعة النشاط
• تحسين التخطيط والرقابة الإدارية
• فتح أسواق جديدة وريادة المبيعات
• الميزة التنافسية
• زيادة المرونة التنظيمية
• زيادة معنويات الموظفين