للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    طرابلس
    المشاركات
    384

    افتراضي بحث حول قانون ضريبة الدمغة من إعدادي

    دراسة تحليلية نقدية لقانون ضريبة الدمغة الجديد
    ( القانون رقم 12 لسنة 1372 و.ر ولائحته التنفيذية )

    المقدمة
    يرتبط موضوع الضرائب ارتباطاً وثيقاً بعدد من العلوم الاجتماعية مثل الملية العامة والاقتصاد والقانون وغيرها من العلوم , وهو بذلك موضوع يمكن تناوله ودراسته من جوانب شتى , إلا أننا تتطرقنا في هذا البحث إلي جزئية معينة أو نوع محدد من الضرائب وهي ضريبة الدمغة لما لها من أهمية في مجالات الحياة اليومية بصفة عامة , ومالها من أهمية في مجال دراستنا وعلاقتها بالقانون المالي بصفة خاصة هذا من جانب , ومن جانب أخر تطرقنا إليها لما مرت به هذه الضريبة من مراحل متعددة وتعديلات مختلفة بداً بالقانون رقم (35) لعام 1968 ف , ومروراً بقانون الدمغة رقم (65) لعام 1973 ف , وتعديله بالقانون رقم (16) لعام 1998 ف , وأخيراً القانون رقم (12) لعام 1372 و. ر .
    عموماً فإن دراستنا لموضوع ضريبة الدمغة سنتناوله في مبحثين : الأول عن استحقاق الضريبة , الذي بدوره سنقسمه إلي ثلاث مطالب بحيث نبين في الأول نبذه مختصرة عن تطور هذه الضريبة وتعريفها , ثم نبين في المطلبين التاليين المواضيع المتعلقة باستحقاق الضريبة .

    أما المبحـــــث الثاني ســــوف نبين فيه الأحكـــام التي جاء بها القـــــانون رقم (12) لعام 1373 و.ر , والتي تبين كيفية عمل هذه الضريبة من حيث كيفية استيفائها (مطلب أول ) , والإعفاءات الواردة عليها ( مطلب ثاني ) والجزاءات المترتبة علي الإخلال بأحكامها .

    المبحث الأول :- استحقاق ضريبة الدمغة
    وقبل أن نبين كيفية استحقاق ضريبة الدمغة سوف نتطرق إلي بيان ماهية هذه الضريبة من حيث تطورها التاريخي ومفهومها بصورة عامة , وبعد ذلك نبين الواقعة المنشئة لضريبة الدمغة والحالات الخاصة بهذه الضريبة .

    المطلب الأول : ماهية ضريبة الدمغة
    أولا:. تطور الدمغة
    لقد مرت الدمغة عبر التاريخ الإنساني بمراحل ثلاث هي , ظهورها في البداية كفريضة يضفي أداؤها الصبغة الرسمية والقانونية علي العقود , ثم تطورت في المرحلة الثانية ليصبح لها هدف مالي , فأصبحت تعني العلامة التي تضعها الدولة عن طريق أحد أشخاصها العامة علــــــي تـــلك المحررات مقابل رسم معين يدفع لخزينة المجتمع , وتعني كذلك الــــعلامة أو الخـــــتم الذي يثبت سداد رسم للخزينة العامة وفقا لأحكــــام القــــانون المنظم لها .
    وأخيراً تطورت الدمغة في مرحلتها الثالثة لتتحول من رسم إلي ضريبة فاكتسبت جميع مقومات الضريبة من وعاء وسعر ونطاق للسريان وإعفاءات في أحوال معينة أو لأشخاص محددين بصفاتهم .
    وقد ضلت ضريبة الدمغة والرسوم علي المعاملات المطبقة في ليبيا تحكمها تشريعات ولائية حتى صدور قانون ضريبة الدمغة رقم (35) عام 1968 ف , حيث كان يسري في المحافظات الغربية المرسوم الإيطالي رقم 150 الصادر عام 1923 ف , في حين يطبق في المحافظات الشرقية قانون الدمغة رقم 2 لعام 1955 ف , وفي محافظتي الجنوب قانون الدمغة رقم 19 لعام 1959 ف .
    وقد ترتب علي اختلاف هذه التشريعات في البلاد الليبية تفاوت فئات الضريبة من مكان لأخر مما لا يتفق معا مبدأ المساواة بين الممولين بصرف النظر عن اختلاف محال إقامتهم .
    ولقد أوجد هذا التعدد في التنظيم التشريعي النافذ في مناطق البلاد المختلفة وتباين أنظمة الدمغة فيها ووجود نظام للتسجيل في بعضها تعقيداً في الإجراءات وإضرار بالمصالح لذلك صدر قانون ضريبي موحد في البلاد الليبية هو قانون ضريبة الدمغة رقم ((35)) عام 1968 ف , ثم صدر بعده قانون الدمغة رقم ((65)) عام 1973 ف وتعديلاته بالقانون رقم ((16)) عام 1998 ف , ولكن هذا القانون قد حل محله قانون ضريبة الدمغة الجديد رقم ((12)) لعام 2004 ف
    ثانيا:. مفهوم ضريبة الدمغة
    ضريبة الدمغة هي مبلغ من النقود يفرض ويجبي جبراً من الممول طبقاً لمبدأ التضامن الاجتماعي , ويقوم بدفعه وفقاً لمقدرته التكليفية ومساهمة في الأعباء العامة بغض النظر عن المنافع الخاصة التي تعود عليه , وضريبة الدمغة قد تكون ثابتة أو نسبية , وتفرض علي الأوراق أو الوثائق والمطبوعات والإعلانات والسجلات وغيرها من المحررات , كما تفرض علي التصرفات والمعاملات والوقائع وفقاً للأحكام المقررة في هذا القانون , وبالأسعار المبينة في الجدول المرفق .
    حيث يقصد بضريبة الدمغة الثابتة , الضريبة التي يكون سعرها علي المحرر أو التصرف أو غيره مبلغا ثابتا , ويقصد بضريبة الدمغة النسبية , الضريبة التي يكون سعرها علي المحرر أو التصرف أو غيره مبلغاً نسبيا .
    وتعتبر ضريبة الدمغة من أهم الضرائب غير المباشرة المطبقة في الجماهيرية وفي سائر الدول الحديثة , وتعتبر ضريبة الدمغة من ضرائب التداول التي تفرضها الدولة علي المحررات عند إنشائها وعلي التصرفات والمعاملات عند إبرامها , وعلي الوقائع عند حدوثها , وينظم ضريبة الدمغة في ليبيا القانون رقم ((12)) لعام 2004 ف .
    وتنقسم هذه الضريبة إلي نوعين رئيسيين هما :
    أ- الضريبة علي المحررات .
    ب- الضريبة علي التصرفات والمعاملات والوقائع
    كما قد أشتمل قانون ضريبة الدمغة علي جدول يبين أنواع كل من المحررات والتصرفات والمعاملات والوقائع الخاضعة لضريبة الدمغة وسعر الضريبة المفروضة في كل حالة والملتزم بأدائها , وتنقسم ضريبة الدمغة من حيث سعرها إلي نوعين , الأول عبارة عن الدمغة ذات السعر الثابت , والنوع الثاني يتمثل في الضريبة التي تحدد علي أساس نسبة معينة من الوعاء الخاضع لها , ومن الأمثلة علي المحررات والتصرفات والمعاملات والوقائع الخاضعة لضريبة الدمغة الأتي :
    فمن الأمثلة علي المحررات الخاضعة لضريبة الدمغة (( الطلبات , العرائض , الشكاوى , الإقرارات , البيانات , الرخص , الشهادات , السجلات التجارية ))
    ومن أمثلة التصرفات والمعاملات والوقائع الخاضعة لهذه الضريبة (( التصرفات بعوض في العقار أو المنقول , عقود الرهن العقاري وغيرها من الرهونات الأخرى , عقود إيجارات العقارات , عقود التوريد والمقاولات وغيرها من الخدمات .

    المطلب الثاني : الواقعة المنشئة لضريبة الدمغة

    تستحق ضريبة الدمغة عند إنشاء المحرر أو إتمام التصرف أو المعاملة أو عند حدوث الواقعة الخاضعة للضريبة ويختلف الحال بالنسبة للمحررات أو التصرفات أو غيرها بين تلك التي تنشأ أو تبرم في الجماهيرية العظمى , وبين ما ينشأ أو يبرم منها في خارج الجماهيرية العظمى .
    فبالنسبة للتصرف أو المعاملة التي تنشأ داخل الجماهيرية العظمى فإن ضريبة الدمغة تستحق على المحرر بإنشائه وبالنسبة للتصرف أو غيره بإتمامه وبالنسبة للواقعة بحدوثها , وكل ذلك ما لم ينص القانون على خلاف ذلك مثل المحررات التي لم يرد ذكرها في الجدول فإنها لا تستحق عند إنشاء المحرر , وإنما تستحق عند تقديمه لجهة رسمية أما بالنسبة للتصرف أو المعاملة التي تنشأ خارج الجماهيرية العظمى فإنها لا تخضع للضريبة عند إنشائها أو إتمامها في الخارج إعمالا لمبدأ إقليمية الضريبة التي من مقتضاها عدم سريان الضريبة خارج إقليم الدولة , ولكن إذا استعملت هذه المحررات والتصرفات وغيرها بعد ذلك في الجماهيرية العظمى فإنها تخضع للضريبة حينئذ استنادا إلى واقعة الاستعمال , وكما ورد في المادة(3) من القانون(12) عام2004 , فإن المقصود باستعمال المحرر أو التصرف أو غيرها في الجماهيرية العظمى القيام بأي إجراء أو تصرف يكون من شأنه أو يقصد به إنتاج أثر من أثاره القانونية , ومن صور استعمال المحرر أو غير وفق هذا القانون ما يلي :.
    1ـ تقديم المحرر إلى جهات التقاضي أو الجهات الرسمية
    2ـ تسليمه إلى من حرر لصالحه
    3ـ تقديمه للتحصيل أو القبول
    4ـ حصول قبوله أو ضمانه أو تحويله
    5ـ التعامل به بأية طريقة
    6ـ القيام بأي إجراء أو تصرف يكون من شأنه أو يقصد به إنتاج أثر من أثاره القانونية

    المطلب الثالث :. حالات خاصة بضريبة الدمغة
    أولا : العقود الشفوية
    إن الأصل ألا تسرى ضريبة الدمغة إلا على المحررات أو التصرفات أو المعاملات المثبتة في محررات , إلا إن المادة(2) من القانون الحالي تضمنت حكما يقضى بغير ذلك ومقتضاه أن الضريبة تستحق أيضا في حالة العقد الشفوي عند التمسك به أمام جهات التقاضي وثبوت وجوده وفى هذه الحالة يقع عبء الضريبة على من تمسك بالعقد باعتباره صاحب المصلحة في ذلك , حتى ولو كان عبؤها يقع أصلا على غيره , وبذلك يكون التمسك بالعقد الشفوي أمام جهات التقاضي واقعة منشئة لضريبة الدمغة .
    ثانيا :. الوعد بالتعاقد 
    يقصد بالوعد بالتعاقد " العقد التمهيدي " فهو كالعقد الأصلي حيث يخضع هذا العقد للضريبة المقررة على العقد الأصلي نظرا لأن الكثير من الممولين قد يكتفون بالعقد التمهيدي ولا يبرمون العقد النهائي , وحتى لا تضيع حقوق الخزانة العامة المتمثلة هنا في ضريبة الدمغة على هذا النوع من العقود حسب رأى المشرع فقد ورد في المادة(5) من القانون حكما يقضى بأنه إذا تقاعس صاحب الشأن عند إبرام العقد النهائي يكون قد خضع للضريبة عن العقد التمهيدي , فإذا ما أبرم العقد النهائي بعد ذلك فلا تستحق عليه إلا الضريبة المفروضة على المحررات طالما سبق له أن سدد ضريبة الدمغة على التصرف أو غيره المثبت بالمحرر.
    ثالثا :. تعداد المحررات أو التصرفات في الورقة الواحدة
    إذا سلمت الورقة الواحدة أكثر من محرر أو تصرف أو معاملة استحقت الضريبة على كل منها بحسب السعر المحدد لها في القانون حتى لا يتحايل أصحاب الشأن بإفراغ أكثر من محرر أو تصرف أو معاملة في ورقة واحدة تفاديا للضريبة على كل منها , إلا أنه إذا كانت هذه المحررات أو التصرفات أو المعاملات مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة فإنها تعتبر محرر أو تصرفا أو معاملة واحدة ولا تفرض عليها إلا الضريبة التي تستحق على التصرف ذي السعر الأكبر قيمة , وفى الأحوال التي تكون فيها ضريبة المحرر مفروضة على الورقة تعتبر الورقة صفحتين .
    رابعا :. تعداد أوصاف المحرر أو التصرف أو غيره
    إذا كان المحرر أو التصرف أو غيره يخضع للضريبة بأكثر من وصف استحقت الضريبة عليه بالوصف الذي يخضع للسعر الأكبر وذلك تنفيذا لحكم الفقرة الأولى من المادة (6) من القانون وفى نظري هذا غير جائز لأن الضريبة تفرض معظمها على القطاع الخاص وفى بلد مثل الجماهيرية يجب أن يشجع القطاع الخاص من أجل المساهمة في التنمية من خلال وضع إعفاءات ضريبية وليس التعسف في تقدير الضريبة واختيار السعر الأعلى .
    خامسا :. التصرفات التي لم يرد ذكرها في الجدول
    تسرى على التصرفات التي لم يرد ذكرها صراحة في الجدول المرفق بالقانون الضريبة المقررة على التصرفات المشابهة لها في طبيعتها وأثارها وذلك تنفيذ لحكم الفقرة الثانية من المادة(6) من القانون .
    سادسا :. تعداد نسخ أو صور المحرر
    إذا كان المحرر من عدة نسخ أو صورة ممضاة فإنه تنفيذا لحكم المادة (7) تستحق على كل نسخة أو صورة عند استعمالها الضريبة المقررة على الأصل , ويقصد بالضريبة هنا ضريبة المحررات وليست ضريبة التصرفات لأن ضريبة التصرف لا تتعدد على التصرف الواحد مهما تعددت المحررات المثبت بها التصرف لأن التصرف واحد بخلاف ضريبة المحررات التي تتعدد بتعدد نسخ المحرر أو صورة الممضاة , ويسرى الحكم ذاته على النسخة المصورة للمحرر وتعف من الضريبة صور الأوراق التجارية أو نسخها إذا قدمت مرفقة بالأصل المدفوع عنه الضريبة , وكذلك صور المحرر أو النسخة التي تقدم للجهات الرسمية إذا كانت مرفقة بالأصل المدفوع عنه الضريبة وتعف من الضريبة أيضا صورة المحرر التي تحفظ لدى مصلحة الضرائب عند تقديمها إليها لسداد الضريبة على التصرف أو غيره مما يتضمنه المحرر .

    المبحث الثاني :- أحكام ضريبة الدمغة
    سنتكلم في هذا المبحث عن الأحكام الأساسية التي تنظم عمل ضريبة الدمغة أو كيفية تطبيق ضريبة الدمغة على الواقع العملي وذلك من حيث كيفية استيفاءها (مطلب أول) وكيفية الإعفاء منها (مطلب ثاني ) والجزاءات المترتبة على الإخلال بأحكامها(مطلب ثالث) ولا نقصد هنا بالأحكام الأحكام العامة التي تتعلق بضريبة الدمغة لأننا تناولنا هذه الأحكام بشيء من التفصيل في المبحث الأول .

    المطلب الأول :. استيفاء ضريبة الدمغة
    عند حديثنا عن استيفاء ضريبة الدمغة سنبين أولا طرق استيفاءها ثم نتناول كيفية جبر ضريبة الدمغة الرئيسية ثم كيفية استيفاء المحررات والتصرفات التي يتعذر تحديد قيمتها والغير محددة القيمة
    أولا :. طرق استيفاء ضريبة الدمغة
    هناك العديد من أوجه الاختلاف بين ضريبة الدمغة وغيرها بين أنواع الضرائب الأخرى ومن أهم أوجه الاختلاف هذه طرق استيفاء الضريبة , حيث أن ضريبة الدمغة لا تستوفى فقط بالسداد النقدي كما هو الحال في غيرها من أنواع الضرائب الأخرى , بل هناك طرق عديدة لهذا الاستيفاء منصوص عليها قانونا وهى :
    1ـ بالكتابة على ما تعده مصلحة الضرائب من أوراق مدفوعة مثل أوراق الكمبيالات والسندات .
    2ـ بلصق طوابع الدمغة على المحررات وإلغائها .
    3ـ بوضع خاتم خاص على المحررات.
    4ـ بدمغ المحررات بمعرفة أو موافقة مصلحة الضرائب .
    5ـ بتوريد ضريبة الدمغة نقدا إلى مصلحة الضرائب .
    6ـ بخصمها عن المنبع كما هو الحال بالنسبة لضريبة الدمغة على صرف مبالغ من الجهات العامة .
    7ـ بالتصريح لبعض الجهات باستيفاء ضريبة الدمغة من الغير المتعاملين معها وتوريدها إلى مصلحة الضرائب نقدا وفقا لضوابط محددة تحكم هذا التصريح .
    8ـ بأية طريقة أخرى تبينها اللائحة التنفيذية للقانون .
    ثانيا :. جبر ضريبة الدمغة
    تنص المادة (10) من القانون رقم(12) لسنة(2004) بأنه ينبغي أن يراعى عند تحديد قيمة الضريبة النسبية , جبر ما دون خمسمائة درهم بالزيادة إلى500 درهم , وجبر مازاد عن 500 درهم دون 1000 درهم بالزيادة إلى1000 درهم .
    ويجب عدم الخلط بين عملية التقريب الحسابي وعملية الجبر السابق ذكره فالتقريب الحسابي يكون في أجزاء الدراهم بحيث إذا بلغت هذه الأجزاء خمسة من عشرة أجزاء أو تزيد أضيف درهم وأعد إلى عدد الدراهم أما الجبر المنصوص عليه هنا فلا يكون إلا في الدراهم التي تزيد عن 500 درهم دون أن تصل إلى1000 درهم (دينار) , لذلك يجب أن تتم عملية التقريب أولا ثم احتساب ضريبة الدمغة النسبية سواء كانت ضريبة على المحررات أو على التصرفات أو غيرها .
    ثالثا :. المحررات والتصرفات التي يتعذر تحديد قيمتها
    المحررات والتصرفات وغيرها الخاضعة للضريبة النسبية والتي يتعذر تحديد قيمتها عند استحقاق الضريبة تؤدى الضريبة على أساس قيمة تقديرية تعتمدها المصلحة بصفة مؤقتة إلى حين التحقق من قيمتها الفعلية .
    وعلى صاحب الشأن أن يؤدى فرق الضريبة إن وجد خلال ثلاثين يوما من تاريخ التحقق من القيمة الفعلية.
    ولكن يؤخذ على هذه المادة أنها بينت ما للمصلحة ولم تبين ما عليها بمعنى إنها بينت الفرق في الضريبة الذي يؤديه صاحب الشأن ولم تنص على أن كان الفرق لصالح صاحب الشأن بحيث يرجع إليه من قبل المصلحة .
    رابعا :. المحررات والتصرفات غير محددة القيمة
    تفاديا لتعطيل سداد الضريبة فقد تضمنت المادة(15) من حكما أعطى مصلحة الضرائب حق تقدير قيمة المحرر أو التصرف أو غيره إذا لم يقدرها صاحب الشأن سواء في المحرر أو التصرف أو غيرها , أو لم يقدم إقرارا إضافيا بها كما أعطى لمصلحة الضرائب الحق في تقدير قيمة الضريبة إذا كان المحرر أو التصرف أو ما أقربه صاحب الشأن يقل عن مستوى الأسعار السائدة وقت إنشاء المحرر أو إبرام التصرف .

    المطلب الثاني :. الإعفاء من ضريبة الدمغة
    يمكن أن تقسم حالات الإعفاء من ضريبة الدمغة إلى إعفاءات شخصية وإعفاءات عينية ونقصد بالإعفاءات الشخصية إعفاء بعض الجهات من ضريبة الدمغة عن جميع أو بعض محررتها أو تصرفاتها أو معاملاتها تنفيذا لأحكام ورد بعضها في قانون ضريبة الدمغة رقم(12) لسنة1372 و.ر , وورد بعضها الأخر في قوانين خاصة .
    الفرع الأول :. الإعفاءات الشخصية
    تنظم بعض هذه الإعفاءات أحكام وردة بالقانون رقم(12) لسنة 1372 وتنظم بعضها الأخر أحكام تضمنتها نصوص قوانين خاصة .
    أولا :. الإعفاءات الواردة بالقانون رقم(12) لسنة 1372 و.ر
    1ـ تنص المادة(21) من قانون ضريبة الدمغة رقم(12) لسنة 1772و.ر بإعفاء بعض الجهات من ضريبة الدمغة ومن هذه الجهات
    (أ*) ـ الجهات الحكومية :. ويقصد بها في تطبيق أحكام هذا القانون : اللجان الشعبية العامة والهيئات العامة والهيئات المحلية .
    (ب*) ـ الجمعيات والهيئات والنقابات المعترف بها من الدولة والقائمة على أغراض اجتماعية أو ثقافية أو خيرية أو رياضية .
    (ج*) ـ هيئات التمثيل الدبلوماسي والقنصلي الأجنبية بشرط المعاملة بالمثل .
    (د*) ـ الهيئات الدولية .
    2ـ تعفى من ضريبة الدمغة المبالغ التي تصرفها الجهات العامة إلى حكومة أجنبية بشرط المعاملة بالمثل .
    3ـ تعفى من ضريبة الدمغة المبالغ التي تصرفها الجهات العامة ردا لمبالغ سبق أن أديت أو صرفت لها .
    4ـ تعفى من ضريبة الدمغة مبالغ تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة التي تصرفها الجهات والمؤسسات والهيئات العامة .
    5ـ تعفى من الضريبة المبالغ التي تحولها الدولة إلى خارج ثمنا للمشتريات من جهات أجنبية .
    ثانيا :. إعفاءات تضمنتها قوانين خاصة
    تتضمن بعض القوانين الخاصة إعفاءات من ضريبة الدمغة , نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القانون رقم(60) لسنة 1976 بشأن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية , والقانون رقم(18) لسنة1984 بتحديد قواعد الإعفاء من أقساط تمليك المساكن أو أقساط القروض العقارية
    الفرع الثاني :. الإعفاءات العينية
    يتضمن قانون ضريبة الدمغة رقم(12) لسنة 1372 و.ر أحكاما تقضى بإعفاء المحررات والتصرفات وغيرها من ضريبة الدمغة وسوف نبين هنا بعض هذه المحررات والتصرفات والمعاملات والوقائع التي يتضمنها الإعفاء
    أولا :. المحررات المعفاة من ضريبة الدمغة
    1ـ المحررات الخاضعة لقانون الرسوم القضائية.
    2ـ الشكاوى والعرائض المقدمة إلى اللجنة العامة لجهاز الرقابة الشعبية ومكاتبها والنيابة العامة والشرطة .
    3ـ طلبات الإعانة والمساعدات الاجتماعية .
    4ـ طلبات القيد لمكاتب العمل .
    وغيرها من الطلبات المنصوص في الجدول المرفق بالقانون
    ثانيا :. التصرفات والمعاملات والوقائع المعفاة من الضريبة
    1ـ التصرفات والوقائع الخاضعة لقانون الرسوم القضائية .
    2ـ التصرفات بدون عوض بين الأحياء التي مجالها حق من الحقوق العينية الأصلية على العقار التي تتم بين الأصول والفروع وبين الأزواج .
    3ـ عند العمل الفردي أو المشترك .
    4ـ التصرفات بعوض التي تتم في الخارج عند استعمالها فى الجماهيرية الليبية .
    وغيرها من التصرفات والمعاملات والوقائع المعفاة من ضريبة الدمغة والمنصوص عليها في الجدول الملحق بهذا القانون وذلك في البنود(22) (24) (28).

    المطلب الثالث : الجزاءات المنصوص عليها في القانون رقم(12) لسنة1372 و. ر

    1ـ يعاقب بغرامة لا تقل عن500 دينار أو بما لا تزيد عن ثلاثة أضعاف ما لم يؤد من الضريبة الشخص المسئول عن توريد الضريبة للمصلحة ويتخلف عن توريد ما في الموعد المقرر بعد استيفائها من أصحاب الشأن .
    ونلاحظ أن نص المادة هنا قد أعفت هذا الشخص من العقوبة بمجرد المبادرة بأدائها قبل الحكم عليه وهى بذلك تتيح الفرصة للتهرب من أدائها إلى حين صدور الحكم أي حتى فترة بدء المصلحة في إجراءات السابقة لصدور الحكم .
    2ـ يعاقب بغرامة لا تجاوز50 دينار من أمتنع عن إصلاح موظفي المصلحة على السجلات والأوراق والمستندات التي تتعلق بتنفيذ أحكام هذا القانون ويعاقب بغرامة لا تقل(5) دينار عن كل يوم تأخير بتقديم تلك السجلات والأوراق والمستندات في الموعد المحدد .
    3ـ يعاقب بغرامة لا تقل عن100 دينار ولا تزيد عن500 دينار في حالة إتلاف تلك السجلات والأوراق والمستندات .
    ونلاحظ أن المشرع هنا قد ساوى بين العقوبة مع اختلاف كل حالة عن الأخرى فالأولى لا يمكن تصورها إلى فعل عمد أما الثانية فيمكن أن تكون نتيجة أو إهمال .
    4ـ يعاقب بغرامة لا تقل100 دينار كل من باع أو عرض للبيع أورقا وطوابع دمغة بسعر يزيد على السعر المقرر لها أو إذا كانت مستعملة مسبقا وكذلك مزاولة ذلك المهنة بدون ترخيص , وهنا لم يحدد الحد الأقصى للعقوبة .
    5ـ يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تجاوز 1000 دينار في عملية تزوير أوراق وطوابع الدمغة .
    ويلاحظ هنا بهذا الخصوص مراعاة الأحكام الخاصة المنصوص عليها في قانون العقوبات بهذه الحالة .
    6ـ يعاقب بغرامة لا تقل عن100 دينار ولا تزيد عن500 دينار كل من خالف أحكام أخرى من هذا القانون دون الأحكام المنصوص عليها في الفقرات السابقة .
    ونلاحظ هنا أن هذه الفقرة جاءت عامة دون تحديد ولسد أي ثغرة في حالة مخالفة هذا القانون .
    وأخيرا نلاحظ أننص المادة(30) قد بينت كيفية رفع الدعوة الجنائية في حالة المخالفة واعتبرتها من جرائم الطلب وذلك لأن رفعها يتوقف على طلب من أمين المصلحة .
    وكذلك بينت المادة(31) أن الحكم بهذه الغرامات لا يعفى من أداء الضريبة المستحقة .

    الخاتمة
    بعد أن تعرضنا لقانون رقم(12) لسنة2004 لضريبة الدمغة كان لا بد من ذكر بعض الملاحظات التي وجدنها في هذا القانون في المادة الثانية من هذا القانون لو تم تطبيقها لوجدنا ازدواج ضريبي , وأيضا المادة الخامسة تعتبر الوعد بالتعاقد كالعقد الأصلي ويجب أن تستوفى عنه الضريبة ولم توضح ماذا لو لم يبرم العقد هل يستطيع المتعاقدين أن يرجعا الضريبة , والمادة السادسة حيث بينت إذا كان المحرر يخضع لأكثر من ضريبة استحقت الضريبة على الوصف الذي يخضع للسعر الأعلى وهذا يؤكد أن القانون هدفها مالي فقط وأيضا , المادة السابعة نصت إنها تستحق الضريبة على الصورة والأصل وهذا مما يؤكد أيضا أن القانون جاء وهدفها مادي إذا لو طبقا هذه المادة لكن وجب دفع ضريبة مرتين على تصرف واحد , والمادة الرابعة عشرة لم توضح أنه إذا كان فرق بين الضريبة الحقيقة والضريبة التقديرية لصالح الشخص المفروضة عليها إنه على المصلحة إن ترد هذا الفرق , والمادة السادسة عشر نجد إنه هناك تعسف في احتساب الفوائد , والمادة السابعة عشر هناك خطأ في الصياغة " إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم وجب نشر الورقة على لوحة الإعلانات باللجنة الشعبية للمؤتمر الشعبي الأساسي التي يقيم المعلن إليه في نطاقها " إذا كيف لم يكون له مواطن وتنشر ورقة الإعلان في المؤتمر الشعبي الأساسي الذي يقيم فيها .
    في المادة الثامنة عشر بينت إنه يجوز التظلم خلال خمسة وأربعين يوما ولكن يجب دفع رسم بنسبة (10&#37 من الضريبة المتنازع عليها ولم توضح أيضا أن الرسم يمكن رده في حالة قبول التظلم وفى حالة عدم قبول التظلم هل يعتبر الرسم جزء من الضريبة .
    والمادة الحادية والعشرون نصت على بعض حالات الإعفاء من الضريبة ومن وجهة نظرنا المتواضعة أرى أن الفقرة (7) و(8) غير مطبقة من الناحية العملية , والمادة الثالثة والعشرون نصت على أن كل شخص مسئولا عن توريد الضريبة ولم يوردها لأي سبب من الأسباب يعاقب بغرامة لأتقل عن 500 دينار أو ثلاثة أمثال ما لم يورد من الضريبة وهنا أري إنه هناك تعسف في العقوبة أي ليس هناك تناسب بين الفعل والعقوبة.
    والمادة الثانية والثلاثون نصت إنه علي القاضي أو المحضرين ألا يصدوا أحكاما أو قرارات على أوراق لم تدفع عنها الضريبة وهنا من وجهت نظري لا يجوز لأن القاضي ملزم بإصدار أحكاما وألا يكون القاضي قد أنكر العدالة .
    والمادة الأربعين نصت أنه لا يسقط حق الدولة في المطالبة بالضريبة بمضي المدة وهذه المادة لا تجوز لأنها تؤدى إلى عدم استقرار المعاملات , وفى المقابل نصت أنه يسقط الحق في استرداد الضريبة المدفوعة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ أدائها .

    بعض النتائج و التوصيات :
    1ـ هدف ضريبة الدمغة من خلال هذا القانون هو مادي فقط ولكن يجب أن يكون هدفها إجتماعى وإقتصادى أيضا .
    2ـ أن يعاد النظر في إجراءات منع استيراد أو تخفيض استيراد بعض السلع عن طريق الموازنة السلعية وان تستخدم بدلا من ذلك الضرائب غير المباشرة كأداة التحقيق هذا الهدف .
    3ـ ضرورة الإسراع في إعداد دراسات حول نماذج توزيع الدخل في الجماهيرية في الوقت الحاضر حتى يتسنى استخدام نتائج تلك الدراسات كمؤشر وأساس لأية تعديلات قد تجرى على النظام الضريبي .


    أرجوووووووووووووووووو ان تكووووووووووون هذه المشاركة البسيطة قد نالت رضاكم وخاصة رضا المشرف العام

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    شكرا طارق


    مشاركة متميزة وكانت ستكون اكثر تمييزا اذا أشرت الى كاتبها

    بالتوفيق

  3. #3
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    طرابلس
    المشاركات
    384

    افتراضي إلى المشرف العام

    بخصوص كاتب هذا البحث فهو انا كما سبق ووضحت
    حيث انني احد الطلبة المتحصلين على دبلوم في قسم القانون العام
    وقد قدمت هذا البحث ألي الدكتور منصور الفيتوري حامد
    وانا الان في مرحلة إعداد الرسالة أن شاء الله
    واسمي في المنتدى ليس اسم مستعار كبقية المشتركين بل هو اسمي الحقيقي

  4. #4
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    شكرا

    بحث متمييز اتمني ان يستفيد منه الجميع

    ومزيد من التألق

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. ضريبة
    بواسطة المشرف العام في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-08-2010, 11:37 AM
  2. ضريبة الدمغة على المبيعات
    بواسطة بروسلي في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-07-2010, 01:43 PM
  3. ضريبة الدخل
    بواسطة محمود الأبدي في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-01-2010, 09:56 AM
  4. استفسار حول قانون ضريبة الدمغة
    بواسطة سعاد 2008 في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-09-2009, 11:27 AM
  5. زيادة ضريبة الاستهلاك على الواردات
    بواسطة هاجر في المنتدى منتدى القانون المالي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2009, 07:06 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.