د . فائزة يونس الباشا شرح قانون الإجراءات الجنائية للجيش الوطني رقم 1 / لسنة 1999م وتعديلاته



ملخص ؛

تطورت السياسة الجنائية الاجرائية في ليبيا بإقرار قانون عسكري إجرائي يخضع له منتسبي الجيش الوطني ، على النحو الذي يتوافق والأهداف المرجوه منهم والوظيفة الموكلة إليهم ، وقد شمل هذا التطور تنظيم الهيئة العامة للقضاء العسكري ، على نحو يحقق الغرض من التنظيم العام .

ولقد مر تطور قانون الإجراءات الجنائية العسكري ، بمراحل مختلفة بما يتفق وطبيعة النظام السياسي في ليبيا ، وقد صدرت تلك القوانين وفقاً للترتيب التاريخي على النحو التالي :

قانون الإجراءات العسكرية رقم 50 لسنة 1956 والقوانين المعدلة .
قانون الإجراءات العسكرية رقم 39 لسنة 1974 .
قانون رقم 1 لسنة 1999 م ، بإصدار قانون الإجراءات الجنائية في الشعب المسلح سابقا والذي اصبح يعرف بالعسكري بعد ثورة 17 فبراير ، وقد صدر تبعاً له القرار رقم 16 لسنة 2000م بإنشاء الهيئة العامة للقضاء العسكري .
تعديلات المؤتمر الوطنى العام لقانون العقوبات العسكرية ، والإجراءات الجنائية العسكرية.
وبموجب هذا قانون الإجراءات العسكري فإن الإدعاء العسكري " النائب العام " ، هي الجهة المختصة بتنفيذ القوانين بما يكفل تحقيق العدالة ونيل الجناة الخاضعين للقوانين العقابية العسكرية للجزاء المناسب مقابل ما اقترفوه من جريمة أو جرائم تهدد كيان المجتمع واستقراره وأمن الجيش الوطني ؛ وذلك من خلال الإدارات والفروع التي تتبعها بما فيها النيابات والمحاكم عسكرية .
وعليه فأن الهيئة العامة للقضاء العسكري ؛ هي الجهة التي تنوب عن وزارة الدفاع بكافة مكوناتها بما في ذلك رئاسة الأركان ؛ لاستيفاء حقوقها والدفاع عن مصالحها أمام القضاء العادي ، وهي بذلك حلقة الوصل بينها وبين الجهات القضائية العامة بما يكفل سرعة الإجراءات ومرونتها .
ومن جهة ثانية ؛ يتشارك الادعاء العسكري مع النيابة العامة احتكار حق المجتمع لتوقيع العقاب على الجناة ممن يرتكبون أفعالا مجرمة بموجب القوانين العسكرية أو خاضعة لاختصاصه .
ولضمان حسن أداء منتسبى الهيئة العامة للقضاء العسكري والادعاء والمحاكم العسكرية ، فقد منحوا نفس المزايا التي يتمتع بها نظراؤهم العاملون بالهيئات القضائية .

أهمية الدراسة
بالنظر إلي تداخل العلاقة في مسائل الاختصاص بين القضاء العادي والمحاكم العسكرية ، ولأهمية تحديد عناصر الرابطة الإجرائية للخصومة الجنائية ولضرورة التمييز بين ما يمارسه أعضاء الضابطة القضائية العسكرية من اختصاصات ، والنيابة العسكرية باعتبارها سلطة اتهام وتنفيذ كما وأنها سلطة تحقيق في آن واحد .
وبالنظر إلي دقة العلاقة بين قانون الإجراءات الجنائية ، وقانون الإجراءات الجنائية العسكرية ، ارتأينا بيان الأحكام الخاصة بالتحقيق الابتدائي ، والنهائي وطرق الطعن في الأحكام ؛ وما يجب توافره من شروط في أطراف الخصومة الجنائية ، التي موضوعها مجموعة من الأعمال الإجرائية ، الهادفة إلى تطبيق إرادة القانون المعلنة والمحددة ، بواسطة السلطة القضائية ، والمتمثلة هنا في الهيئة العامة للقضاء العسكري بأفرعها وإداراتها المختلفة .
ويتولى قانون الإجراءات الجنائية العسكري ؛ تنظيم العلاقات التي تنشأ في الخصومة الجنائية العسكرية لضمان سرعة الإجراءات ، بما يكفل الموازنة بين حق الدولة في العقاب وحق المتهم في الحصول على ضمانات كافية لحماية حقوقه وحرياته الأساسية .
بناء عليه ، فإن قانون الإجراءات الجنائية العسكري ، انشأ قيداً على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية بالنسبة لطائفة من المجرمين ؛ التي أوكل أمرهم إلى جهة قضائية خاصة واستثنائية ، تقديراً من المشرع لخصوصية الجرائم العسكرية البحثة والمختلطة ومساسها بأمن المجتمع ككل والجيش الوطني على وجه الخصوص .
وبذلك ، فإن الهيئة العامة للقضاء العسكري ، من خلال جهاز النيابة العسكرية ؛ تباشر المطالبة بالدعوى العمومية أمام القضاء الجنائي الاستثنائي ، أي محاكم العسكرية ؛ لأنها وسيلة الدولة للمطالبة بحقها في الاقتصاص من الجناة وتوقيع العقاب .

خطة البحث
يقسم موضوع الدراسة إلي فصول ثلاثة ؛ على النحو الآتي :
الفصل الأول : أشخاص الخصومة الجنائية أمام المحاكم العسكرية .
الفصل الثاني : سلطات النيابة العسكرية في التحقيق الابتدائي .
الفصل الرابع : أنواع المحاكم العسكرية .

الطبعة الثانية 2002 ............................................ دار النهضة العربية
32 شارع عبدالخالق ثروت – القاهرة توزيع :
طرابلس : مكتبة الوحدة الشعبية
شارع عمر ابن العاص " الوادي سابقا "
0913706999
0213338238